من مظاهرة لإيرانيات يطالبن بتحسين أوضاع النساء ومنحن حقوقهن

قالت نرجس محمّدي الحائزة جائزة نوبل للسلام في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة إن النساء سيطحن النظام الإسلامي الذي تأسس في إيران بعد ثورة العام 1979 حتى في حال تمكّنت السلطات من الصمود في مواجهة نزاع عسكري.

محمّدي البالغة 52 عاما، فازت بنوبل السلام للعام 2023 تقديرا لنضالها المستمر دفاعا عن حقوق الإنسان في إيران، وهي تستفيد حاليا من إطلاق سراح مؤقت لدواع صحية. ويخشى محاموها إعادتها إلى السجن في أي وقت.

من سجنها، كانت محمّدي داعمة قوية للاحتجاجات التي شهدتها إيران في العامين 2022 و2023 على خلفية وفاة الشابة الكردية مهسا أميني البالغة 22 عاما في 16 سبتمبر 2022، بعد أيام على توقيفها لدى شرطة الأخلاق في طهران على خلفية عدم تقيّدها بقواعد اللباس الصارمة.

الاحتجاجات هزّت السلطات الإيرانية وما زالت تشكّل قضية للتعبئة الشعبية على الرغم من تلاشي التحركات في مواجهة القمع العنيف.

وقالت محمّدي في رسالة وجّهتها عبر الفيديو بالفارسية من إيران نُشرت على قنواتها للتواصل الاجتماعي "لقد نهضت النساء ضد الجمهورية الإسلامية على نحو لم يعد النظام قادرا على قمعهن".

كالعادة، لم تكن محمّدي تضع الحجاب الإلزامي للنساء في إيران.

مقاومة النساء

وأضافت "أنا على اقتناع بأنه إذا نجت الجمهورية الإسلامية من أي حرب، فلن تنجو من مقاومة النساء"، في إشارة واضحة إلى خطر اندلاع نزاع مسلّح بين إيران وإسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقالت "إن الوعاء الزجاجي الذي يحمي الجمهورية الإسلامية ستحطّمه النساء".

وشدّدت على أن الإيرانيات تعرّضن "لفصل عنصري جنساني" منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران.

وأعربت عن أملها أن "تستمر النساء في قيادة النضال ضد الاستبداد الديني" الذي ستكون هزيمته "يوم نصر لنا".

ومحمّدي التي اعتقلت في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 أطلق سراحها مؤقتا من سجن إيوين في كانون الأول/ديسمبر 2024 بعدما قضت معظم العقد الماضي وراء القضبان.

وأشادت بشريفة محمّدي وفاريشة مرادي وبخشان عزيزي المحكوم عليهن بالإعدام لإدانتهن بـ"التمرد". وقالت محمّدي إن الأحكام صدرت "انتقاما" منهن بسبب دعمهن الاحتجاجات.

رسائل تعاطف في متحف اليهود في العاصمة الأميركية واشنطن، بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص، 22 مايو 2025. رويترز
رسائل تعاطف في متحف اليهود في العاصمة الأميركية واشنطن، بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص، 22 مايو 2025. رويترز

في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية والدبلوماسية، أوقفت السلطات الأميركية شابًا يُدعى إلياس رودريغيز، يبلغ من العمر 30 عاما، وهو من سكان شيكاغو بولاية إلينوي، بعد الاشتباه بضلوعه في حادث إطلاق نار أدى إلى مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، مساء الأربعاء.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، فإن رودريغيز أطلق النار على يارون ليشينسكي وسارة لين ميلغريم بينما كانا يغادران فعالية دبلوماسية في المتحف اليهودي بالعاصمة الأميركية واشنطن، على بعد أقل من كيلومترين من البيت الأبيض. وكان الضحيتان على وشك إعلان خطبتهما، ويعملان في السفارة الإسرائيلية بواشنطن.

تكشف المعلومات الأولية أن رودريغيز ناشط سابق في "حزب الاشتراكية والتحرير"، الذي أكد أن علاقة رودريغيز بالحزب قد انقطعت منذ عام 2017.

وجاء في بيان للحزب اليساري، عبر حسابه الرسمي على موقع "أكس"، أن "رودريغيز كانت له صلة قصيرة بأحد فروع الحزب انتهت في عام 2017. ولا نعلم بوجود أي تواصل معه منذ أكثر من سبع سنوات. ليست لنا أي علاقة بهذا الحادث، ولا ندعمه بأي شكل من الأشكال".

في لحظة القبض عليه، كان يردد عبارة: "فلسطين حرة"، وفقًا لما أوردته التقارير. كما أفاد شهود بأنه دخل إلى المتحف بعد الحادث، وسلم نفسه للحضور طالبًا منهم الاتصال بالشرطة، ثم أخرج كوفية حمراء وهتف بشعارات مؤيدة للفلسطينيين.

ونقلت وكالة رويترز عن وزيرة العدل الأميركية قولها إن السلطات الأميركية تعتقد أن المشتبه به في إطلاق النار في متحف واشنطن تصرف بمفرده.

بحسب قناة ABC7 Chicago، نفّذ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عملية تفتيش لمنزل رودريغيز في حي إيست ألباني بارك بشيكاغو، فجر الخميس، ضمن إطار التحقيق الجاري. ولم تؤكد السلطات بعد ما إذا كان العمل فرديًا بالكامل أم مرتبطًا بخلفيات تنظيمية أو أيديولوجية.

وقالت قناة "سي بي أس نيوز" إنها حددت حسابا إلكترونيا للمشتبه فيه. "يتضمن هذا الحساب تاريخا حافلا بالمنشورات حول النشاط المؤيد لفلسطين، والشعور بالإحباط من التغطية الإعلامية للحرب بين إسرائيل وحماس، ومنشورات تحريضية حول إسرائيل، ونقاشات حول العنف لتحقيق مكاسب سياسية".

وأعلنت الجمعية الأميركية لطب العظام، ومقرها شيكاغو، في بيان أن المشتبه فيه كان موظفا في هذه الجمعية التجارية غير الربحية، التي تُركز على تطوير استخدام تكنولوجيا المعلومات في طب العظام.

السلطات الفيدرالية لم تعلن حتى الآن عن دوافع واضحة وراء الهجوم، إلا أن التحقيقات الأولية تشير إلى إمكانية تصنيفه كجريمة كراهية معادية للسامية، بحسب ما صرّح به مسؤولون كبار، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أدان الحادث بشدة.

الهجوم أثار قلقًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وفي الأوساط الدبلوماسية الإسرائيلية، حيث وصف السفير الإسرائيلي لدى واشنطن الضحيتين بأنهما "رمز للسلام والتعايش"، بينما اعتبر مسؤولون أميركيون الحادث تذكيرًا صارخًا بتصاعد التوترات الأيديولوجية وخطاب الكراهية في الفضاء العام.