Lebanese workers spray disinfectant in classrooms and halls of a school in the coastal town of Rmeileh, 35 Kms south of the…
عمال لبنانيون يرشون مطهرًا في فصول دراسية وقاعات مدرسة في بلدة الرميلة الساحلية

أطلق لبنانيون حملة على المنصات الاجتماعية تحت هاشتاغ "لا للتعليم عن بعد"، وذلك ردا على إعلان وزير التربية والتعليم، طارق مجذوب الأربعاء، أن الحكومة أعدت خطة لضمان استمرار الدراسة فيما أن أغلب اللبنانيين تحت الحجر الصحي تفاديا لانتشار فيروس كرونا المستجد.

مغرد كتب معلقا على قرار الحكومة استخدام الإنترنت لضمان تقديم المحتوى التعليمي، بالقول "ليس لكل الطلاب خدمة إنترنت بسبب الأوضاع المالية، ولا توجد خدمة إنترنت سريعة للدراسة ".

معلق آخر كتب قائلا "حتى لو كانت الدولة قادرة على تأمين إنترنت مجاني وسريع وكهرباء 24 على 24 ساعة، سيبقى إجبار الطلاب على التعليم عن بعد جريمة بحق التعليم في لبنان لعدم توفر التقنيات المناسبة".

مغردة عبرت عن تخوفها من قلة تجربة القائمين على التعليم في لبنان بخصوص التعليم عن طريق الوسائط الإلكترونية.

وكتبت في تغريدة على تويتر "لا نستطيع تحمل شيء آخر زيادة على وباء كورونا".

ثم تابعت "الدول التي تستخدم التعليم عن بعد لها تجربة في المجال، لكن عندنا قرروا الدخول في الموضوع مباشرة ودون تفكير، مصلحة التلميذ لا تهمهم".

في المقابل، أشاد معلقون آخرون بقرار الحكومة واستغربوا رفض مواطنيهم خطتها لدعم الدراسة في البيوت عن طريق دعائم مرئية.

الإعلامية رشال كرم كتبت في هذا الصدد "عدد من التلامذة يطلبون دعم حملة "لا للتعليم عن بعد، أتساءل ما الذي يمكن أن نقوم به إذن".

ثم تابعت "ما هو البديل في هذه الأزمة التي يمر بها كل العالم والتي أغلب الدول لجأت فيها للتعليم عن بعد؟".

بيد أنها اعترفت بأن طلب زيادة سرعة الإنترنت "منطقي وواقعي" لضمان ولوج الجميع إلى الدروس والمناهج.

وجاء في تعليق آخر مؤيد لخطة الحكومة "ما الذي يعوض التلميذ الوقت الذي أضاعه من السنة الدراسية إذا لم ننتهج خطة التعليم عن بعد؟".

وأطلقت الحكومة اللبنانية الأربعاء "خطة التعليم عن بعد" والتي تقوم على تقديم الدروس للطلاب من خلال شاشات التلفزيون الحكومي، والمنصات الإلكترونية، بعدما أعلنت السبت تكليف القوى الأمنية التشدّد في تنفيذ خطط صارمة لمنع الناس من الخروج من منازلهم، في حلقة جديدة من الاجراءات المتخذة للحدّ من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وسجّل لبنان، وفق ما أعلن رئيس الحكومة حسان دياب في كلمة وجهها إلى اللبنانيين، 230 إصابة، بينها أربع وفيات، وهو ما "ينذر بخطر داهم (..) واحتمال بلوغ مرحلة الانتشار الوبائي"، على حد قوله.

يواجه لبنان نقصا حادا في السيولة وكورونا يفاقم أزمة البلاد
يواجه لبنان نقصا حادا في السيولة وكورونا يفاقم أزمة البلاد

دعا الرئيس اللبناني ميشال عون المجتمع الدولي الاثنين إلى دعم البلاد ماليا لمساعدته على تخطي الانهيار الاقتصادي الحاد الذي يشهده منذ أشهر وفاقمه انتشار وباء فيروس كورونا المستجد.

وتشهد البلاد منذ أشهر تدهورا اقتصاديا متسارعا مع نقص حاد في السيولة وتراجع كبير في الاحتياطات الأجنبية مع انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار في السوق الموازية. 

وبينما كانت الحكومة التي جرى تشكيلها مطلع العام، تنكب على وضع خطة اقتصادية وصفتها بالـ "إنقاذية"، وصل وباء كوفيد-19 إلى لبنان، الذي سجل رسميا حتى الآن 527 إصابة بينها 18 وفاة.

وقال عون خلال اجتماع عقده مع سفراء دول المجموعة الدولية لدعم لبنان، التي تضم دولا أوروبية وعربية، "نظرا لخطورة الوضع المالي الحالي، وللآثار الاقتصادية الكبيرة على اللبنانيين وعلى المقيمين والنازحين، سيحتاج برنامجنا الإصلاحي إلى دعم مالي خارجي لدعم ميزان المدفوعات ولتطوير قطاعاتنا الحيوية".

واشترطت مجموعة الدعم الدولية خلال اجتماعها الأخير في باريس نهاية العام الماضي تشكيل حكومة "فاعلة وذات صدقية" تجري إصلاحات "عاجلة" لتقديم أي مساعدة مالية للبنان.

وأوضح عون أن لبنان كان "يستعد لإطلاق ورشة عمل لمعالجة أزماته الاقتصادية والمالية والاجتماعية حين ضرب وباء كوفيد 19 العالم، فاضطر إلى إعلان حالة طوارئ صحية، ما عطل إلى حد ما انطلاقته وفاقم من أزماته وأضاف إليها أزمة الصحة".

ويرزح لبنان اليوم تحت ديون تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار، ما يشكل نحو 170 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد أند بورز". وتعدّ هذه النسبة من الأعلى في العالم.

وأعلن لبنان الشهر الماضي توقفه عن تسديد كافة مستحقات سندات اليوروبوند بالعملات الأجنبية في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين من شأنها حماية "الاحتياطي المحدود من العملات الأجنبية".

وفاقم توافد اللاجئين السوريين منذ بدء النزاع في البلد المجاور قبل تسع سنوات الأعباء الاقتصادية في هذا البلد الصغير ذي الإمكانات الهشة.

وقال عون "منذ أيام وصف الأمين العام للأمم المتحدة جائحة كوفيد-19 بأنها أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية، وكان سبق أن وصفت أزمة النازحين السوريين بأنها أسوأ أزمة انسانية منذ الحرب العالمية الثانية. ولبنان اليوم يجمع على أرضه عبء أكبر وأسوأ أزمتين أصابتا العالم منذ 75 عاما".

وتقدر السلطات وجود 1.5 مليون لاجئ سوري، أقل من مليون منهم مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويعيش معظمهم في أوضاع معيشية صعبة ويعولون على المساعدات الدولية.