يعملون في مجال تحويل الأموال والصرافة غير الشرعية
يعملون في مجال تحويل الأموال والصرافة غير الشرعية

هاجمت جمعية مصارف لبنان، الأربعاء، الخطة الحكومية للإنعاش المالي لاحتوائها على "ثغرات من شأنها أن تقود البلاد إلى كارثة"، منتقدة عدم إطلاع الجمعية أو السماح لها بالمشاركة في إعداد خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي.

وقالت الجمعية في بيان إنها قدمت "مقاربتها لإخراج لبنان من الأزمة التي يواجهها إلى لجنة المال والموازنة النيابية"، وأبدت "استعدادها لمشاركة السلطات في إيجاد الحل الأنسب الذي ينبغي اعتماده".

ويساهم القطاع المصرفي اللبناني بنحو 6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ويشغل نحو 26 ألف موظف، بحسب الجمعية.

وأكد بيان الجمعية أن "المعاناة على الأمد القصير لا يمكن تجنبها"، لكن الجمعية دعت إلى "عدم تعميق البؤس الجماعي في البلاد وتأخير الانتعاش الاقتصادي".

وقالت الجمعية إن "الحكومة تسعى إلى تحقيق التوازن المفترض من خلال التعثّر الداخلي، ولأن التخلّف عن السداد الداخلي له مضاعفات كبيرة وخطيرة، فهو نادر للغاية. وإذا غرق لبنان في انكماش اقتصادي حاد من جرّاء االتعثر الداخلي، فلن يظهر ضوء في نهاية النفق".

وحذر البيان من أن "التخلف عن السداد الداخلي من شأنه أن يخفض إنتاجنا إلى مستوى أدنى منه في اليمن وكمبوديا، وسيعاني شعبنا من الفقر طوال العقد المقبل"، كما انتقد "دعوة خطة الحكومة لمصرف لبنان إلى التخلّف عن السداد"، مضيفة "بخلاف المصرف المركزي لزيمبابوي، فإن المصارف المركزية حول العالم تفي دائماً بالتزاماتها".

وحذرت الجمعية من "إفلاس العديد من الأشخاص والشركات، بسبب الركود المقترن بالتعثر الداخلي، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي".

وأقرت الحكومة نهاية الشهر الماضي خطة إصلاحية، تأمل عبرها الحصول على دعم خارجي يقدر بأكثر من عشرين مليار دولار. وطلبت على أساسها مساعدة من صندوق النقد الدولي. وباشر الطرفان عقد اجتماعات منذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير المالية غازي وزني الجمعة، إن بلاده مستعدة لتلبية طلب صندوق النقد بتعويم سعر صرف الليرة، لكن بعد تلقيها الدعم الخارجي، على أن يُعتمد في المرحلة المقبلة سعر صرف مرن.

عاملة منزلية فيليبينية تقدم على الانتحار في مركز إيواء تابع لسفارتها بلبنان
عاملة منزلية فيليبينية تقدم على الانتحار في مركز إيواء تابع لسفارتها بلبنان

 أقدمت عاملة منزلية فلبينية في لبنان على الانتحار في مركز إيواء تديره سفارتها، حسبما قال مسؤولون قنصليون الأحد، بعد أيام من تنديد هيئة حقوقية بظروف الإقامة في المركز.

وقالت سفارة الفلبين في بيان على صفحتها في فيسبوك، إن عاملة الخدمة المنزلية كانت وصلت الجمعة إلى مركز الإيواء وفي اليوم التالي قفزت على ما يبدو من غرفة كانت تتشاركها مع شخصين آخرين. 

وأضافت أنها توفيت الأحد متأثرة بجروحها، مشيرة إلى أنه يجري حاليا التحقيق في تفاصيل الحادثة. 

وتأتي وفاة العاملة الفلبينية بعد زيارة إلى مركز الإيواء أجرتها الهيئة الوطنية لحقوق الانسان.

ونددت الهيئة، في رسالة بعثتها إلى السفارة ونشرت على فيسبوك، بالأوضاع في مركز الإيواء، مشيرة إلى أن نسبة الإشغال داخله تتجاوز قدرته على الاستيعاب، ومعتبرة أن احترام تدابير التباعد الاجتماعي أمر غير ممكن في هذه الظروف.

كما دعت السلطات اللبنانية إلى ضمان حماية عاملات المنازل الأجنبيات من ظروف العمل الاستغلالية أثناء فترة الحجر.

وفي مقطع فيديو نشر الاثنين، قالت السفارة الفلبين إنها أخذت على عاتقها حاليا 26 شخصا يتم إطعامهم وتقديم كل ما يحتاجون إليه مجانا. وأضافت أن موظفي السفارة يقومون بزيارة (مركز الإيواء) بانتظام للتأكد من حصول الجميع على المساعدة التي يحتاجونها.

ويشهد لبنان منذ نهاية الصيف انهيارا اقتصاديا متسارعا هو الأسوأ منذ عقود. ويتزامن مع شح في الدولار وقيود مصرفية مشددة على سحبه، ما جعل شريحة واسعة من اللبنانيين الذين يستقدمون عمالا أجانب للخدمة المنزلية أو لمؤسساتهم، عاجزين عن دفع الرواتب بالدولار.

وبات بعضهم يدفع بالليرة اللبنانية التي تدهورت قيمتها وبات تحويلها إلى الدولار عملية خاسرة لعمال المنازل الذين يرسلون الأموال إلى عائلاتهم.

ويعيش في لبنان أكثر من 250 ألفا من عمال الخدمة المنزلية، بينهم أكثر من 186 ألف امرأة يحملن تصاريح عمل تتحدر غالبيتهن العظمى من إثيوبيا، بالإضافة إلى الفيليبين وبنغلادش وسريلانكا وسواها.

وغالبا ما تندد منظمات حقوقية بنظام الكفالة المتبع في لبنان والذي يمنح أصحاب العمل سيطرة شبه كاملة على حياة عاملات المنازل المهاجرات، ويجعلهن عرضة لكل أشكال الاستغلال وسوء المعاملة مقابل رواتب ضئيلة.