تحدث مواطنون عن انهيار البلد والامعان في المحسوبيات والفشل خلال مئوية الحكومة
تحدث مواطنون عن انهيار البلد والامعان في المحسوبيات والفشل خلال مئوية الحكومة

100 يوم على ولادة الحكومة اللبنانية ونيلها الثقة، فترة 100 يوم كان رئيسها حسان دياب وضعها معيارا لتقييم أداء الحكومة أو الاستقالة في حال الفشل في تحقيق إنجازات خلالها، وقال تحديدا  "100 يوم أو منفلّ على البيت"، واعتبر حينها أنه هذه الفترة التي سيحتاجها لكسب ثقة المواطنين بالأداء السياسي الذي نخره الفساد منذ عشرات السنين.

بلغت الحكومة تاريخها المنشود فأنتجت فيديو حمل عنوان "100 يوم من مواجهة التحديات"، مرفق بهاتشاغ "#بتضامننا_ننجح"، تزامنا مع الإعلان عن كلمة منتظرة بعد ظهر اليوم الخميس سيتوجه بها دياب الى اللبنانيين بعد جلسة ستعقد في السراي الحكومي، وذلك لمناسبة إتمام مهلة المئة يوم التي أعطاها لحكومته، وقد طلب من جميع الوزراء إعداد تقارير حول إنجازات وزاراتهم خلال هذه المئة يوم لتعرض خلال الجلسة، ومن ثم في كلمته.

ما هي إلا دقائق على نشر الفيديو حتى أصطدم بواقع المواطنين المرير الذين تحدثوا عن انهيار البلد والإمعان في المحسوبيات والفشل خلال مئوية الحكومة، معددين إنجازاتها الوهمية التي تتراوح بين انهيار سعر صرف الليرة مقابل الدولار (4230 ليرة لكل دولار، مقابل 2230 ليرة قبل تولي الحكومة الحالية)، وارتفاع المواد الغذائية بشكل جنوني حتى بلغ هذا الارتفاع 300% لبعض المواد الغذائية، ناهيك عن تراجع تصنيف لبنان بين الدول لينافس لبنان فنزويلا فقط على المركز الأخير في الأسواق الناشئة الأكثر تعرضّاً للمخاطر المالية، بحسب "الإيكونوميست".

 

أبرز "إنجازات" الحكومة الخطة الاقتصادية التي أقرت في مجلس الوزراء وتعرضت لإطلاق نار صديقة في اللجان النيابية التابعة للأحزاب التي شكلت الحكومة، ثم الحديث عن قوانين مكافحة الفساد لم يرشح عنها توقيف مسؤول واحد في دولة تبخر من خزينتها أكثر من 100 مليار دولار. 

ربما من أكثر الإنجازات لهذه الحكومة هو حرف "س" للدلالة على المستقبل، حيث لم تخل مقررات الجلسات من مصطلحات "سنعمل – سنتجه – سنعلن – سندرس .. إلخ" وتنتهي الأمور عند هذا الحد، كما يأخذ على الحكومة حديثها الدائم عن "صدمات" من كثرة ملفات الفساد المتراكمة عبر عقود، وهي كأنها أتت من كوكب آخر رغم أن تأليفها وتشكيلها وتسمية أعضائها كان من جهات شاركت في جميع الحكومات المتعاقبة إن كان حزب الله أو التيار الوطني وحلفائهما.

الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي اتفقت على فشل الحكومة في معالجة الملفات التي قالت إنها ستكون أولوية على طاولتها، وسألوا عن الإصلاحات الموعودة والشفافية والتعيينات التي لا تطرح في أي جلسة إلا ويتم رفعها كي لا يحصل انفجار يؤدي إلى استقالة الوزراء المحسوبين على هذه الجهة أو تلك. 
 

أما في شكل الفيديو، فقد تعرض للانتقادات لأن معظم لقطاته من ثورة 17 أكتوبر التي وصلت الحكومة على اكتافها الى السراي، إضافة لبعض لقطات لقائد الجيش الذي لا علاقة للحكومة بتعيينه، وباقي الفيديو عبارة عن صور رئيس الحكومة، حيث لم تتضمن أي صورة للوزراء أو لأي إنجاز أو مشروع. 

Lebanese army soldiers advance as protesters throw stones amid overnight confrontations in Lebanon's northern city of Tripoli…
جنود لبنانيون قرب أحد الحواجز

تجددت المواجهات بين محتجين لبنانيين، وعناصر من قوات الأمن، الأحد، في ساحة النجمة بوسط بيروت، بعد أن تمكن المتظاهرون من إزالة حواجز من أمام مجلس النواب.

وأطلقت العناصر الأمنية النار لتفريق المتظاهرين وفق ما تناقله ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت مصادر إعلامية إن مواجهة بين المتظاهرين وقوى الأمن اللبنانية حصلت أمام منزل وزيرة الدفاع زينة عكر في بيروت، بعد وقفة احتجاجية أمام القصر الجمهوري شهدت صداما مع القوى الأمنية هناك.

فيديو يوثق لحظة إطلاق عناصر شرطة مجلس النواب النار في الهواء لتفريق المتظاهرين في بيروت

Posted by Mohammad El Jannoun on Sunday, May 31, 2020

وعادت التحرّكات، مساء الأحد، إلى بيروت وطرابلس، إذ تشهد المدينتان اعتصاماتٍ لمتظاهرين احتجاجاً على تردّي الأوضاع المعيشية، واستكمالاً لاحتجاجات منظمة تقام أمام منازل المسؤولين.

وشهدت عدة ساحات في بيروت تجمعا للمحتجين، الذين يطالبون بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، وإطلاق سراح زملائهم المعتقلين.

ونفذت مجموعة من الناشطين، الأحد، وقفة احتجاجية أمام قصر العدل في بيروت تحت عنوان "لا لدويلة داخل الدولة ولا للسلاح غير الشرعي".

ووسط انتشار أمني كثيف، ردد المتظاهرون شعارات مناوئة لسلاح حزب الله ومطالبة بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وإقفال معابر التهريب غير الشرعية.

وانزلق لبنان إلى أزمة عميقة منذ اندلاع المظاهرات الاحتجاجية ضد النخبة الحاكمة في أكتوبر الماضي، وتأجج غضب المحتجين بسبب ما يرونه فسادا بين الساسة الطائفيين الذين يحكمون لبنان منذ عقود.

وأدت الاحتجاجات الى استقالة حكومة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، مطيحا بحكومة ائتلافية تضم حزب الله الذي يملك ترسانة كبيرة من السلاح.

ومع بداية العام الجاري، تشكلت حكومة جديدة برئاسة حسان دياب، فيما يواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عام 1975 و1990.