إعلان بيروت مدينة منكوبة وحالة الطوارئ لمدة أسبوعين
إعلان بيروت مدينة منكوبة وحالة الطوارئ لمدة أسبوعين

أعلن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، الثلاثاء، بيروت "مدينة منكوبة"، إثر الانفجارين الضخمين الذي ضربا المرفأ، في وقت قال مصدر أمني إن الحادث ناجم عن انفجار "2700 طنا من مادة الأمونيا".

ورفع المجلس الأعلى للدفاع إثر اجتماع طارئ عقده برئاسة الرئيس اللبناني، ميشال عون، توصياته لمجلس الوزراء "بإعلان بيروت مدينة منكوبة وإعلان حالة الطوارئ لمدة أسبوعين بدءا من الثلاثاء". 

 وهز انفجاران، الثلاثاء، بيروت وأوقعا عشرات القتلى وآلاف الجرحى، وأثارا حالة هلع، وتسببا بدمار كبير في العاصمة وأنحائها. 

كما غصت مستشفيات بيروت بالجرحى، ما دفع وزير الصحة اللبناني إلى الدعوة لنقل المصابين إلى مستشفيات خارج العاصمة.

وبناء على قرار المجلس الأعلى "تتولى السلطة العسكرية صلاحية المحافظة على الأمن وتوضع تحت تصرفها جميع القوى المسلحة بما فيها قوى الأمن الداخلي، والأمن العام والجمارك ورجال القوى المسلحة في الموانئ والمطار وفي وحدات الحراسة المسلحة ومفارزها بما فيها رجال الإطفاء". 

وقرر المجلس تكليق لجنة تحقيق للوقوف على الأسباب التي أدت إلى وقوع الكارثة، على أن ترفع نتيجة التحقيقات إلى الحكومة.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن مجلس الوزراء سيجتمع غدا استثنائيا في القصر الجمهوري لاتخاد القرارات المناسبة.

الأمونيا هي السبب

وبعد أن كانت الوكالة اللبنانية الحكومية أشارت إلى أن سبب اندلاع الانفجار هو حريق كبير في العنبر رقم 12 في مستودع للمفرقعات، ما أدى إلى موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد  المدير العام للأمن العام في لبنان عباس إبراهيم أن الحادث نجم عن "مواد شديدة الانفجار".

ولاحقا، قال مصدر أمني إن "2700 طنا من مادة الأمونيا هي التي انفجرت"، قبل أن يتعهد رئيس الحكومة ،حسان دياب، بمحاسبة المسؤولين "لأنه من غير المقبول أن تكون شحنة من نيرات الأمونيوم تقدر بـ2750 طنا موجودة منذ ست سنوات في مستودع، من دون اتخاذ اجراءات وقائية".

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلان عن عون قوله خلال الاجتماع إن "كارثة كبرى حلت بلبنان"، مشددا على "ضرورة التحقيق فيما حدث وتحديد المسؤوليات، لا سيما أن تقارير أمنية كانت أشارت إلى وجود مواد قابلة للاشتعال والانفجار في العنبر المذكور".

وأكد عون أن "اتصالات عدة وردت من رؤساء دول عربية وأجنبية للتضامن مع لبنان في محنته وتقديم المساعدات العاجلة في مختلف المجالات".

وهز الانفجار الأعنف من نوعه في بيروت منذ سنوات، الأرض، حتى أن بعض السكان اعتقدوا أن هناك زلزالا، وخرج الناس إلى الشوارع مذهولين تتساقط دموعهم وبعضهم مصابون بجروح يحاولون معرفة ما حدث لأقاربهم.

وبعد ساعات على وقوع الانفجار، كانت سيارات الإسعاف لا تزال تهرع إلى مكان الحادث لنقل الجرحى، وفق مراسلة لوكالة فرانس برس في المكان، بينما عملت طوافة للجيش على تعبئة المياه من البحر لإطفاء الحريق الذي لا يزال مندلعاً في المكان. كما شاهدت المراسلة باخرة تحترق عند المرفأ.

قوات اليونيفيل تتواصل مع السلطات على جانبي الخط الأزرق
قوات اليونيفيل تتواصل مع السلطات على جانبي الخط الأزرق

قال رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وقائدها العام الجنرال، أرولدو لاثارو، "شهدنا خلال الأيام الماضية تحولا مقلقا في تبادل إطلاق النار" وفق ما جاء في بيان صادر عنه اليوم.

وأضاف "أودى هذا النزاع بحياة عدد كبير جدا من الأشخاص وألحق أضرارا جسيمة بالمنازل والبنية التحتية العامة. كما عرض سبل العيش للخطر وغير حياة عشرات الآلاف من المدنيين على جانبي الخط الأزرق. ومع ذلك، فإننا نشهد الآن توسعا وتكثيفا للضربات".

وتابع رئيس بعثة اليونيفيل "في الأيام الأخيرة، واصلنا عملنا النشط مع الأطراف لتخفيف التوترات ومنع سوء الفهم الخطير، ولكن الأحداث الأخيرة لديها القدرة على تعريض الحل السياسي لهذا النزاع للخطر".

وختم الجنرال لاثارو "نحث جميع الأطراف المعنيّة على وقف الأعمال العدائية لمنع المزيد من التصعيد وترك المجال لحل سياسي ودبلوماسي يمكن أن يعيد الاستقرار ويضمن سلامة الناس في هذه المنطقة".

وحثت اليونيفيل جميع الأطراف على وقف الأعمال القتالية لمنع زيادة التصعيد وضمان سلامة الناس في هذه المنطقة.

وأكد حزب الله، الثلاثاء، استهداف قاعدة إسرائيلية للمراقبة الجوية بدفعة صاروخية كبيرة، وذلك ردا على الهجوم الإسرائيلي على منطقة بعلبك بشرق لبنان، الاثنين.

وقالت مصادر في لبنان إن طائرات حربية إسرائيلية قصفت مناطق في البقاع، الاثنين، مما أسفر عن مقتل اثنين من أعضاء حزب الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف الدفاعات الجوية لحزب الله في المنطقة ردا على إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية أكد حزب الله أنه أسقطها بصاروخ أرض جو في وقت سابق، الاثنين.

وردا على الهجوم الإسرائيلي على البقاع، أطلق حزب الله، الاثنين، 60 صاروخا على قاعدة إسرائيلية في هضبة الجولان. ولم تذكر الجماعة عدد الصواريخ التي أطلقتها، الثلاثاء، لكنها قالت إنها كانت "دفعة صاروخية كبيرة من عدة راجمات".

وتمثل الهجمات تصعيدا لأعمال العنف بين جماعة حزب الله المسلحة وإسرائيل، وهي الأسوأ منذ حربهما في عام 2006، مما يثير مخاوف بشأن احتمال تصاعد التوتر واتساع نطاق الحرب بين إسرائيل وغزة إلى أجزاء أخرى من المنطقة.

الجيش الإسرائيلي:  35 قذيفة صاروخية خرقت الحدود من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة جبل ميرون في شمال البلاد دون وقوع إصابات أو أضرار .. والجيش دمر موقعا عسكريا وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وغارات على موقع عسكري وعدة بنى تحتية عسكرية تابعة له

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أنه "عقب عمليات الإطلاق على شمالي البلاد هذا الصباح جيش الدفاع دمر موقعا عسكريا وبنى تحتية عسكرية تابعة لمنظمة حزب الله".

وقال "هذا الصباح تم رصد إطلاق حوالي 35 قذيفة صاروخية خرقت الحدود من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة جبل ميرون في شمال البلاد، دون وقوع إصابات أو أضرار بمقر وحدة التحكم الجوي الواقع في المنطقة".

وأضاف "ردا على عمليات الإطلاق هذه، أغارت طائرات مقاتلة على موقع عسكري وعدة بنى تحتية عسكرية تابعة لمنظمة حزب الله في مناطق الحنية، وجبشيت، وبصرية والمنصوري ودمرتها". بالإضافة إلى ذلك، تعرضت منطقة يارون لقصف مدفعي.

وقتل وأصيب مئات من مقاتلي حزب الله وحركة أمل وحركتي حماس والجهاد الإسلامي والمدنيين والصحفيين بغارات إسرائيلية على مناطق متفرقة في لبنان منذ 8 أكتوبر.