كشف محللون أن حزب الله هو من استقدم شحنة نترات الأمونيوم
كشف محللون أن حزب الله هو من استقدم شحنة نترات الأمونيوم

بدأ العد التنازلي للكارثة التي شهدتها بيروت منذ أكثر من ست سنوات، وتحديدا عندما توقفت سفينة الشحن "روسوس" المستأجرة من قبل شركة روسية، في ميناء العاصمة اللبنانية، والثلاثاء دوى انفجار هائل أوقع ما يزيد عن 137 قتيلا وخمسة آلاف  جريح، في وقت مازالت تتكشف كل يوم بعض التفاصيل التي تزيد من غموض ما حصل فعليا في العنبر رقم 12 من المرفأ وأدى إلى هذه الكارثة التي أذهلت العالم أجمع.

خرج قبطان السفينة الروسي بوريس بروكوشيف عن صمته، اليوم الخميس، وقال في تصريحات عبر الهاتف لصحيفة نيويورك تايمز، من منتجع على ساحل البحر الأسود حيث بدأت السفينة رحلتها عام 2013: "لقد شعرت بالرعب بعد مشاهدة الانفجار".

وأضاف أن السفينة، التي كانت ترفع علم مولدوفا، استأجرها رجل أعمال روسي يعيش في قبرص يدعى إيغور غريتشوشكين، لنقل شحنة نترات أمونيوم تزيد عن 2000 طن إلى ميناء بيرا في موزمبيق، مشيراً إلى أن السفينة انطلقت من ميناء باتومي على البحر الأسود في جورجيا، وأنها توقفت في تركيا بسبب خلاف البحارة السابقين على الراتب، وأنه تم التعاقد معه لاستكمال الرحلة من تركيا إلى موزمبيق مقابل مليون دولار.

وبحسب مكتب محاماة لبناني يمثل الشركة، أن الشحنة كانت في طريقها لموزمبيق لاستخدام المواد في صناعة المتفجرات، وأكد القبطان أنه لم يستطع عبور قناة السويس لأن المالك أخبره أنه لم يعد قادرا على تأمين المال الكافي لدفعه، وطلب منه التوجه لميناء بيروت لتحميل شحنة آلات ستوفر لهم الأموال اللازمة لعبور قناة السويس، مضيفا أن السفينة وصلت إلى لبنان بعد شهرين من إبحارها من جورجيا.

وذكر بروكوشيف أنه عندما وصل إلى بيروت وجد أن السفينة لن تتمكن من تحميل هذه الآلات لأنها قديمة وبلغت من العمر بين 30 - 40 عاما ولم تعد تتحمل المزيد من الأوزان، وحينها، بحسب رواية القبطان، وجد المسؤولون اللبنانيون أن السفينة غير صالحة للإبحار واحتجزوها لعدم دفعها رسوم الرسو، وعندما حاول البحارة الاتصال بغريشوشكين مالك السفينة، للحصول على المال للوقود والمواد الغذائية وغيرها من الضروريات، فشلوا في الوصول إليه، وقال بروكوشيف: "على ما يبدو أنه ترك السفينة التي استأجرها".

 

لم تقلقهم الحمولة

 

وأشار القبطان إلى أن ستة من أفراد الطاقم عادوا إلى منازلهم، لكن المسؤولين اللبنانيين أجبروه وثلاثة من أفراد الطاقم الأوكراني على البقاء على متن الطائرة حتى يتم حل مشكلة الديون، وطبقا لمحاميهم، فإن قيود الهجرة اللبنانية منعت الطاقم من مغادرة السفينة، وكافحوا من أجل الحصول على المواد الغذائية والإمدادات الأخرى.

وصرح بروكوشيف أن مسؤولي الموانئ اللبنانية أشفقوا على الطاقم الجائع وقدموا الطعام، لكنه أضاف أنهم لم يظهروا أي قلق بشأن شحنة السفينة شديدة الخطورة، قال: "لقد أرادوا فقط الأموال التي ندين بها".

وجذبت قضيتهم الانتباه  في أوكرانيا، حيث وصفت التقارير الإخبارية الطاقم العالق بأنهم "رهائن محاصرون على متن سفينة مهجورة"، كما ناشد القبطان سفارة بلاده.

وفي النهاية اضطر بروكوشيف إلى بيع وقود السفينة واستخدام عائداته لتكليف مكتب محاماة لبناني بالدفاع عنهم، وحذر المحامون السلطات اللبنانية من أن السفينة معرضة خطر "الغرق أو التفجير في أي لحظة".

وبالفعل أمر قاضٍ لبناني بإطلاق سراح طاقم السفينة لأسباب إنسانية في 2014، بينما تم نقل الشحنة المميتة إلى عنبر 12 وبقيت هناك حتى يوم الانفجار.

وقال بروكوشيف إن المسؤولين اللبنانيين أخطأوا عندما أصروا على حجز القارب والاحتفاظ بشحنة نترات الأمونيوم في الميناء بدلا من نشرها في الحقول، مضيفا أنه علم أن السفينة غرقت في 2015 أو 2016، مشيرا إلى أنه تفاجأ بأن الانفجار تأخر كل هذا الوقت.

وتعد نيترات الأمونيوم من مكونات الأسمدة التي تسمى الأمونترات، والتي يشتريها المزارعون في أكياس كبيرة أو بالوزن. وهي منتجات غير قابلة للاشتعال ولكنها مؤكسدات، أي أنها تسمح باحتراق مادة أخرى مشتعلة، وأكدت جيمي أوكسلي، وهي أستاذة الكيمياء بجامعة رود آيلاند التي أجرت دراسات عن اشتعال مادة نيترات الأمونيوم "من الصعب جدا إشعالها" كما أنه "ليس من السهل تفجيرها".

 

روايات أخرى


تصريح قبطان السفينة يتناقص مع روايات أخرى، أحدها نقلتها وكالة رويترز  عن موقع "شيب أريستيد. كوم"، وهو شبكة تتعامل مع الدعاوى القانونية في قطاع الشحن، أن السفينة رست في بيروت في سبتمبر 2013 عندما تعرضت لمشكلات فنية أثناء الإبحار من جورجيا إلى موزمبيق وهي تحمل 2750 طنا من نترات الأمونيوم.

وتفيد وثيقتان اطلعت رويترز عليهما بأن الجمارك اللبنانية طلبت من السلطة القضائية في عامي 2016 و2017 أن تطلب من "المؤسسات البحرية المعنية" إعادة تصدير أو الموافقة على بيع نترات الأمونيوم، التي نُقلت من سفينة الشحن "روسوس" وأُودعت بالعنبر رقم 12، لضمان سلامة الميناء.

أما وكالة الأنباء الفرنسية فنقلت عن مصادر أمنية ترجيحها أن تكون السفينة مرّت على شكل ترانزيت في بيروت، أما عن سبب توقيفها، فأكد أن شركة لبنانية ادعت لدى قاضي الأمور المستعجلة على الشركة المالكة لها، فتمّ الحجز عليها من القضاء، ثم إفراغ حمولتها، لأنها كانت تعاني من أضرار واهتراء، وغرقت السفينة لاحقا أمام مرفأ بيروت.

بينما نقلت رويترز عن موقع "شيب أريستيد. كوم" قوله إن سبب مصادرة الشحنة يعود إلى أنه وبعد عملية تفتيش السفينة التي أعقبت توقفها في مرفأ بيروت، مُنعت من الإبحار، ثم تخلى عنها مالكوها بعد وقت قصير، مما دفع دائنين مختلفين للتقدم بدعاوى قانونية.

هذه الروايات الثلاث تزيد علامات الاستفهام عن حقيقة خط سير السفينة وهل وصلت إلى لبنان عن طريق الصدفة؟ أم أن أحدهم أراد لها أن تفرغ حمولتها في لبنان بطريقة ملتوية كي لا يتحمل مسؤولية هذه الكمية من الذخائر؟ وهل فعلا أن الفساد وحده وسوء التخزين هو ما أدى إلى وقوع هذه الكارثة؟

 

عملية معقدة

 

ورداً على هذه الأسئلة، قال لقمان سليم، المحلل السياسي اللبناني، إن الروايات حول كيفية وصول السفينة إلى بيروت وأنها وصلت بسبب عيوب فنية في السفينة أو ترانزيت وحجزها بسبب عدم سدادها ديون رسوها في الميناء، بالإضافة إلى طريقة تعامل القضاء والأمن مع الشحنة والسفينة وطاقمها، تظهر أن الوجهة النهائية للسفينة هي بيروت، وليس الموزنبيق.

وأضاف في تصريحات لموقع "الحرة" أن ما حدث بعد وصول السفينة وتخزين شحنة نترات الأمونيوم في الميناء يدل على أن ما حدث هو عملية معقدة للتغطية عن الوجهة الرئيسية للشحنة التي من المؤكد انها وليست موزمبيق كما تدعى بعض التقارير. 

وبالنسبة لصاحب هذه الشحنة في بيروت، ذكر سليم أن الذي كان، ومازال، يسيطر على المرفأ والأمن وله يد طولى في الأجهزة القضائية داخل لبنان هو حزب الله، مرجحا أن يكون الحزب هو من يقف وراء استيراد هذه الشحنة.

ولم يخف سليم أن جزءاً كبيرا من اللبنانيين فقد الثقة بالقضاء والأمن اللبناني منذ عام 2005، أي بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، معتبرا أن أي نتيجة تحقيق ستخرج بعد انفجار بيروت ستكون عرضة للشكوك، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية أو دولية - عربية - لبنانية للوصول إلى الحقيقة.

 

 

حزب الله والأمونيوم

 

كلام لقمان وحديثه عن حزب الله يعيد إلى الأذهان ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، في مايو، التي أشارت إلى أن جهاز الموساد الإسرائيلي زود السلطات الألمانية بمعلومات تفيد باحتفاظ عناصر مرتبطين بحزب الله بمئات الكيلوغرامات من نترات الأمونيوم في مخزن في جنوبي ألمانيا، ما أدى لمداهمة قوات الأمن الألمانية للعناصر وضبطها.

كما كشفت صحيفة تلغراف أن قوات الأمن البريطانية داهمت أربعة مواقع مرتبطة بحزب الله، وقامت باعتقال شخص، بعد الكشف عن عناصر تابعين للحزب يقومون بتخزين أطنان من نترات الأمونيوم في مصنع سري للقنابل في ضواحي العاصمة لندن، في خريف 2015.

وفي أغسطس 2015، ضبطت السلطات الكويتية ثلاثة أشخاص على ارتباط بحزب الله، قاموا بتخزين 42 ألف رطل من نترات الأمونيوم، وأكثر من 300 رطل من المتفجرات، و68 قطعة سلاح، و204 قنابل يدوية، كبنية تحتية لهجوم باستخدامها.

كما ضبطت الأجهزة الأمنية، في قبرص، في شهر مايو 2015، كمية تقدر بـ 420 صندوقا من نترات الأمونيوم تعود لعناصر من حزب الله وقامت بتفكيك البنية التحتية للهجوم المحتمل آنذاك.

 

العنبر 12

 

يكثر الحديث في بيروت عن "العنبر رقم 12"، وخصوصا بعد الانفجار، حيث ظهر أن بعض المسؤولين السياسيين وحتى الأمنيين لا يعرفون حقيقة ما يحتويه هذا العنبر المغلق بإحكام، وهنا تؤكد مصادر في مرفأ بيروت، أن هذا العنبر مخصص للمواد المصادرة، وفي حين تقول المصادر إنه يعتبر بؤرة يستفيد منها الفاسدون، يؤكد آخرون أن هذا العنبر يخضع لسيطرة حزب الله الذي يستغله لتخزين السلاح، كما يسمح لأنصاره والدائرة المحيطة فيه باستغلاله لأعمال غير شرعية، وبهذا الاستنتاج يبقى السؤال الذي ربما لن يعرف اللبنانيون له إجابه "من دمر ميدنتهم، وكيف؟".

العمالة السورية في لبنان

في بيروت والمدن اللبنانية عموما، من المعتاد رؤية عمال سوريين يتسلقون السقالات، أو يدفعون عربات خضار، أو يدخلون بوابة مصنع أو مطعم، أو يحرثون الحقول. هؤلاء ليسوا مجرد لاجئين هاربين من ويلات الحرب، إذ أصبحوا خلال السنوات القليلة الماضية العمود الفقري لقطاعات لبنانية واسعة.

لكن الآن، ومع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، رفع العقوبات المفروضة على سوريا قد يتغير المشهد كليا. 

الحديث عن إعادة إعمار سوريا لم يعد حلما، بل ممكنا أقرب إلى التحقق، يفتح أبواب العودة أمام آلاف العمال السوريين الذين وجدوا في لبنان لسنوات ملاذا، وعملا لتوفير لقمة العيش.

هذا التحول لا يخص السوريين وحدهم. لبنان، الذي يواجه واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية، يقف على حافة تغير كبير في سوق العمل: كيف سيتعامل مع احتمال فقدان آلاف العمال؟

فراغ في الأفق؟

"رغم إعلان الرئيس الأميركي، سيستغرق تنفيذ القرار بعض الوقت"، يقول الدكتور بشارة الأسمر، رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان، في حديث إلى قناة "الحرة". "لكن هذا القرار يفتح الباب أمام تغييرات كبيرة في وضع العمال السوريين في لبنان".

ويشير الأسمر إلى أن وتيرة عودة السوريين إلى بلادهم قد تتسارع إذا تزامن رفع العقوبات مع بدء عملية إعادة الإعمار في سوريا لا سيما إذا شاركت دول الخليج والدول الغربية في العملية.

"العمال السوريون هم اليوم ركيزة أساسية في قطاعات البناء والزراعة، وإذا رحلوا، فإن الفجوة ستكون كبيرة".

وتكبد لبنان بسبب الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل خسائر فادحة، إذ قُدرت كلفة الأضرار في قطاع السكن وحده بنحو 3 مليارات دولار، وفقا للبنك الدولي، بعد تدمير قرابة 100 ألف وحدة سكنية، معظمها في مناطق نفوذ حزب الله.

ومع سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تصدر ملف إعادة الإعمار في لبنان الواجهة، لكن المجتمع الدولي وضع شرطا أساسيا: لا مساعدات من دون تنفيذ القرارات التي تنص على نزع سلاح حزب الله. وكانت الرسالة من الدول الغربية والعربية واحدة: المساعدات مرهونة بفرض الدولة سلطتها الكاملة على السلاح.

تداعيات في قطاع البناء.. وأكثر

يقول جميل طالب، رئيس نقابة عمال البناء في شمال لبنان، إن العمال السوريين يهيمنون على وظائف "البيتون، والقصارة، والتركيب"، وهي أعمال لا يقبل بها كثير من اللبنانيين بسبب قلة الأجور وظروف العمل القاسية. 

"إذا غادروا جميعا، سيكون لذلك تأثير كبير على القطاع،" يضيف في حديثه مع موقع "الحرة".

المفارقة، بحسب طالب، أن إعادة الإعمار في سوريا قد تدفع بعض العمال اللبنانيين أنفسهم إلى الهجرة نحو سوريا بحثا عن فرص أفضل، ما سيُفاقم أزمة العمالة محليا.

يقول الأسمر، من جهته، إنه التقى قبل يومين وفدا من الاتحاد العام للعمال السوريين، بحضور عدد من رجال الأعمال اللبنانيين الذين يعتمدون على اليد العاملة السورية، وتطرق النقاش إلى إمكانية التعاون بين الشركات اللبنانية والسورية خلال المرحلة المقبلة.

ولكن "لا شيء ملموسا بعد، وعلينا الانتظار لمعرفة الاتجاهات،" يقول الأسمر، "لكن لا شك أن إعادة الاعمار في سوريا تسرّع عودة السوريين غير المرتبطين بأعمال دائمة وورش مستمرة في لبنان".

ويرى الخبير الاقتصادي، البروفيسور جاسم عجاقة، أن التحدي أكبر من قضية عمالة. "إذا انطلقت الاستثمارات في سوريا، لا سيما في قطاعات النفط والبنية التحتية والإسكان، فسوف تجذب رؤوس الأموال والعمال معا". 

ويضيف أن "تقديم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مساعدات للسوريين في بلادهم قد يشجع مزيدا منهم على العودة".

ويحذر عجاقة من أن لبنان، المعتمد بشكل كبير على العمالة السورية في قطاعات الزراعة والبناء والصناعة، قد يواجه نقصا حادا إذا ما غادر السوريون فجأة.

شمع أحمر

خلال  السنوات الماضية، شنت السلطات اللبنانية حملات صارمة على العمال السوريين غير النظاميين، بهدف الحد من وجودهم في سوق العمل، ودفعهم إلى العودة. وشملت هذه الحملات مداهمات، وتوقيفات، وحتى إقفال مؤسسات بالشمع الأحمر.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام حينها، فإن الإجراءات شملت "ملاحقة مخالفات الإقامة والعمل، من خلال الكشف على المحال التي يملكها أو يديرها سوريون للتحقق من أوضاعهم القانونية، والتأكد من وجود كفيل لبناني." كما تم التحقق من تسجيلهم في المفوضية، التي تحظر عليهم العمل قانونيا.

وأثارت هذه الحملات جدلا واسعا في لبنان. فبينما رأى فيها البعض خطوة ضرورية لحماية العمال اللبنانيين، اعتبرها آخرون قاسية ومجحفة بحق اللاجئين السوريين.

الأسمر أوضح أن تلك الإجراءات جاءت نتيجة الاحتكاك الكبير بين العمال اللبنانيين والسوريين. "في كثير من الحالات، حلّ السوريون محل اللبنانيين، وحتى أصبحوا يديرون بعض المؤسسات، ما خلق توترا واضحا".

ودعا طالب، من جانبه، إلى إنهاء ما سماه "منافسة اليد العاملة الأجنبية"، وطالب بإدراج عمال البناء في الضمان الاجتماعي وتطبيق قانون العمل عليهم.

هل يخسر لبنان دوره التاريخي؟

في العمق، هناك قلق يتجاوز العمالة: هل يفقد لبنان دوره الاستراتيجي كبوابة اقتصادية إلى الخليج؟ 

يجيب عجاقة بحذر: "رفع العقوبات عن سوريا قد يعود بفائدة على لبنان على المدى الطويل، لكن في المدى القريب، قد يتراجع دوره الاقتصادي والاستراتيجي إذا لم ينفذ الإصلاحات المطلوبة منه".

وأعرب الأسمر عن أمله في أن تثمر زيارات المسؤولين اللبنانيين إلى دول الخليج والدول الغربية في الحصول على دعم مالي للبنان، لكنه أشار إلى أن "التركيز يبدو حاليا على إعادة الإعمار في سوريا".

بين رحيل العمالة وغياب الإصلاحات، يقف لبنان عند مفترق طرق اقتصادي حاسم. والسؤال هو: هل سيتكيّف مع المتغيرات أم يترك زمام الأمور للأقدار؟