مخازن الأسلحة التابعة لحزب الله موجودة في الأحياء السكنية
مخازن الأسلحة التابعة لحزب الله موجودة في الأحياء السكنية

وقع انفجار عين قانا في الجنوب، وسط سلسلة  من الحوادث التي ضربت لبنان، أضخمها تفجير مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الماضي، وسط غموض يلف مواقع يرجح أن بها مخازن أسلحة لـ"حزب الله".

وكغيره من التفجيرات التي حصلت سابقاً، تذهب حقيقة تفجير عين قانا، الذي وقع منذ يومين، في مهب الريح، مخلفاً وراءه خوفا وقلقا لدى الأهالي  من أنّ تطال الصفقات السياسية والأمنية أرواحهم، لاسيما بعد تفجير المرفأ الذي أودى بحياة 182 شخصاً، وجرح أكثر من 6 آلاف، دون إعلان نتيجة التحقيقات.

وسائل الإعلام التابعة للحزب قالت إن تفجير عين قانا وقع بسبب حريق نشب في محطة وقود بالبلدة، وسط نفي من الأهالي.

 

تكتم رسمي للجيش ووزارة الدفاع

واكتفت قيادة الجيش اللبناني، ببيان مقتضب، أعلنت فيه أنّها باشرت التحقيقات في أسباب انفجار عين قانا.

بدورها، ذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية، أنّ "الانفجار تزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والتجسسي المعادي، الذي لم يغادر أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح منذ الصباح".

في المقابل، قالت وكالة "رويترز" أنّ الانفجار وقع في أحد البيوت التابعة لحزب الله والتي يستخدمها مخزنا للسلاح.

 وزارة الدفاع التي لم تعلّق على بيان الجيش المقتضب، فقد أشارت مصادر في المكتب الإعلامي التابع لها، في حديث لموقع "الحرة"، إلى أنّ الوزيرة ترفض التصريح بهذا الخصوص كونها ضمن حكومة تصريف أعمال، وليس بحوزتها أي حيثيات أو معلومات عن الحادثة، وبأنها لا تريد إقحامها في هذا الملف.

وتميّز  انفجار عين قانا عن غيره، بوجود تغريدة تحذيرية، نشرها حساب باسم "ألكس بنجماني"، في 7 أغسطس الماضي، وهو شاب لبناني مقيم في  النرويج، يعرف عن نفسه بأنه  "معتقل سابق في سجون حزب الله"، كاشفاً فيها عن تصنيع عبوات داخل الأحياء السكنية في البلدة الجنوبية.

قاذفات صواريخ ومواد متفجرة بين الأحياء السكنية

وفي حديث لموقع "الحرة"، كشف بنجماني أنّ "الانفجار وقع في معمل تصنيع عبوات وليس في المخزن الذي كان سيؤدي إلى كارثة إنسانية، في حال انفجاره"، لافتاً إلى أنّ "المخزن يبعد أمتارا فقط عن المصنع، وهناك صواعق كهربائية وبعض الذخيرة الحية في مخازن أخرى".

ونفى أنّ يكون الانفجار قد حصل في محطة وقود أو داخل مركز تابع لجمعية  "أجيال السلام"، وفقاً لما يروّج له مؤيدو الحزب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مبيّناً أنّ "الجمعية أساساً تعود للتنظيم الإرهابي، ويسجّل العناصر المتقاعدين أبرزها العاملين في وحدة الهندسة والتصنيع في ملاكها".

وأضاف بنجماني أنّ "بين منطقتي جرجوع والريحان، معسكر للحزب يعرف باسم المروج، ويحتوي على قاذفات صاروخية، ومواد متفجرة بين الأحياء"، مشيراً إلى أنّ لا مصدر محددا لمعلوماته، والأمر مرتبط بأصدقاء له في بعض البلدات الجنوبية، ولا يوجد علاقة بين تغريدته وتاريخ الانفجار، معتبراً أنها "مجرد مصادفة".

إهمال في التخزين والتصنيع

وفي هذا السياق، أوضحت مصادر لموقع "الحرة"، أنّ "لا خلفيات أمنية وراء انفجار عين قانا، كل ما في الأمر أنّ هناك إهمالاً واضحاً في التصنيع والتخزين"، لافتاً إلى أنّه "لم يسجل قتلى لأن العناصر الحزبية كانت خارج دوام عملها".

كما أشار عنصر منشق عن "حزب الله" يعيش في دولة أوروبية، لموقع "الحرة"، إلى أنّ "في كل بلدة جنوبية مخزن للأسلحة، وبين كل ثلاثة منازل موقع عسكري للتخزين"، موضحاً أنّ "بعد مقتل القائد العسكري عماد مغنية عام 2008، وضع الحزب خطة عرفت باسم جهوزية الرضوان لمواجهة العدو في أي وقت على حسب قولهم".

وأضاف "تقوم الخطة على تحقيق اكتفاء ذاتي من الذخائر والأسلحة لكل بلدة (معدل 10 الآف قنبلة)، وذلك عن طريق مخزن يكون في آخر البلدة بالعادة، ومعمل يتوسطه منزلان، يقطن بهما عناصر حزبية لتأمين الحماية، وجرت العادة أن يتم وضع يافطة مكتوب عليها معمل أجبان وألبان من أجل التمويه".

وشدد على أنّ "المعامل والمستودعات ممتدة على كافة الأراضي اللبنانية وداخل الأحياء السكنية بأشكال وطرق مختلفة، وهناك أنفاق لاسيما على طريق الجنوب - بيروت".  

وعن مطار رفيق الحريري الدولي، قال العنصر المنشق إنّ "لكل عنصر متفرغ متقاعد في الحزب زيارتان أساسيتان  لإيران من أجل التدريب، وبعد الأزمة السورية أصبح العناصر يسافرون عبر مطار بيروت، وعند عودتنا على متن طائرات مدنية لشركات عدّة، كنا نشاهد بأعيننا شاحنات تحمّل صناديق مغلقة وتنقلها لمكان آخر داخل حرم المطار".

نفق يربط البقاع اللبناني بريف دمشق

بدوره، أكّد أبو علي (اسم مستعار)، من بلدة الطفيل، التي تقع بعمق سلسلة الجبال الشرقية للبنان وتتداخل فيها الأراضي السورية،  أنّ "لحزب الله مخازن أسلحة ومعامل مخدرات في البلدة، عدا عن أنفاق سريّة تصل إلى دمشق".

وشدد على أنّ "هناك نفق يربط محافظة البقاع بمنطقة الزبداني في ريف دمشق الغربي"، قائلاً "المخدرات والأسلحة تجد طريقها في مثل هذه الأنفاق، التي لا يقف بوجهها أحد".

وكان قد وقع، في سبمتبر الجاري، تفجير في مخزن ذخيرة تابع لحزب الله، بين مدينة بعلبك وبلدة النبي شيت في البقاع اللبناني، وهي إحدى مناطق نفوذ الحزب، راح ضحيته سبعة أشخاص وأصيب أربعة بجروح طفيفة، وفقاً لوسائل إعلام محلية.

ومع تعدد أصابع الاتهام نحو تخزين الحزب للأسلحة داخل الأحياء السكنية، ألمح البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، في أغسطس الماضي، إلى قيام الحزب بذلك.

وقال، في عظة الأحد حينها، إنّ "مخازن الأسلحة موجودة بين أحياء سكنية لبنانية، وتفجير المرفأ يدق جرس الإنذار لوجوب التحرك".

وأضاف الراعي أنّ بعض المناطق تحولت لحقول متفجرات لا نعلم متى تنفجر ومن سيفجرها، معتبراً أنها تشكل خطراً على حياة اللبنانيين الذين لا يشعرون بالأمان في بيوتهم.

إثباتات دولية

وفي هذا السياق أيضاً، سبق لمنسق وزارة الخارجية الأميركية لمكافحة الإرهاب، ناثان سيلز، قوله "إيران تستغل وجود مرفأ بيروت لنقل الذخائر والأسلحة الى حزب الله، بحسب ما نشرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، الأسبوع الماضي. 

و كشفت صحيفة "جيروزالم بوست" في تقرير أعدته مع مركز أبحاث "ألما" الإسرائيلي، عن 28 موقعاً على الأقل لتخزين وإطلاق الصواريخ، يستخدمها الحزب في مناطق مدنية تخضع لنفوذه في بيروت والجنوب والبقاع.

وأوضحت أنّ المواقع في مناطق مختلفة، جميعها معدّة لإطلاق وتخزين وإنتاج صواريخ فاتح 110/M600 المتوسّطة المدى".

وقال رئيس قسم الأبحاث في مركز "ألما"، تال بيري، إنّه "يجب على العالم أن يفهم ويعلم أن مواقع الإطلاق هذه تقع في قلب البنية التحتية المدنية السكنية والحضرية".

واعتبر أن حزب الله يستخدم سكان لبنان كدروع بشرية من خلال "عدم التردد في وضع مواقع إطلاق الصواريخ بالقرب من المباني العامة والمؤسسات التعليمية والمصانع وغيرها".

 وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أثناء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر 2018،  الكشف عن ثلاثة مواقع لتخزين الأسلحة، وهي ملعب لكرة القدم لنادي "العهد" المدعوم من "حزب الله"، شمال مطار رفيق الحريري الدولي، وموقع ثالث في أسفل الميناء.

سلاح حزب الله

في مقابلة أجراها غسان شربل ونشرها في كتابه "لعنة القصر،" يقول رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، رفيق الحريري، الذي اغتيل في العام ٢٠٠٥ في تفجير ضخم، إن إنهاء الميليشيات بعد اتفاق الطائف شهد محاولتين:

الأولى اعتمدها ميشال عون (قائد الجيش حينذاك)، عبر محاولة إنهاء القوات اللبنانية بالقوة، "استخدم المدفع فماذا كانت النتيجة؟"، يسأل الحريري، ثم يجيب: "دُمرت المنطقة الشرقية ودُمّر الجيش وبقيت الميليشيات". 

والطريقة الثانية التي يتحدث عنها الحريري كانت تلك التي اعتمدها رئيس الجمهورية في تلك الفترة، الياس الهراوي، الذي قال للميليشيات (بحسب الحريري): "الدولة تتسع للجميع. سلموا أسلحتكم للدولة وشاركوا". يتابع الحريري: "أسألك أين هي الميليشيات اليوم؟ ذابت الميليشيات".

ما يحكي عنه الحريري حدث في العام 1990 بعد شهور على توقيع اتفاق الطائف في أكتوبر ١٩٨٩، الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية. 

نص الاتفاق آنذاك بوضوح على أن الحكومة الأولى بعد الطائف تضع خطة هدفها "بسط سلطة الدول اللبنانية تدریجیاً علـى كامل الأراضي اللبنانیة بواسطة قواتها الذاتیة". ل

يس ذلك فقط، بل وضع الاتفاق جدولاً زمنياً لهذا الانتقال من عهد الميليشيات إلى عهد الدولة: 

"الإعلان عن حل جمیع المیلیشیات اللبنانية وغیـر اللبنانية وتسليم أسـلحتها إلـى الدولـة اللبنانية خـلال سـتة أشـهر تبـدأ بعـد التصديق علـى وثیقـة الوفـاق الـوطني وانتخـاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومـة الوفـاق الـوطني وإقـرار الإصـلاحات السياسية بصورة دستورية".

"ذابت الميليشيات" في الدولة، بحسب المصطلح الذي استخدمه الحريري، وهذا الذوبان تمّ، على ما يشرح غسان شربل، عبر "رشوة الميليشيات بحصة من الدولة". دخل كثير من عناصر هذه الميليشيات إلى القوى العسكرية والأمنية الرسمية، وتسلّم الجيش اللبناني منها السلاح الثقيل والمتوسط، فيما بقي كثير من السلاح الخفيف (رشاشات ومسدسات) في بيوت عديد من اللبنانيين حتى يومنا هذا.

ما كان لافتاً لدى تطبيق هذا الاتفاق، أن "حزب الله" وحده لم "يذب" في الدولة، وجرى الإبقاء على سلاحه، بحجة "مقاومة إسرائيل"، بتواطؤ من أطراف محلية واقليمية، وبغض نظر من الأطراف الدوليين. 

بقي "حزب الله" الميليشيا المسلحة الوحيدة بعد الطائف. وراح يكبر في منظومته العسكرية حتى بات جيشاً رديفاً، يغرّد وحيداً بأجندة إيرانية- سورية، في مخالفة واضحة لنص اتفاق الطائف، وفي تحايل على أحد بنوده الذي ينص على "اتخـاذ كافـة الإجراءات اللازمة لتحرير جمیع الأراضـي اللبنانية مـن الاحتلال الإسرائيلي وبسط سـیادة الدولـة علـى جمیع أراضيها ونشر الجیش اللبناني في منطقة الحـدود اللبنانیة المعتـرف بهـا دولیاً والعمـل علـى تـدعیم وجـود قـوات الطوارئ الدولية فـي الجنـوب اللبنـاني لتأمين الانسحاب الإسرائيلي ولإتاحـة الفرصـة لعـودة الأمـن والاسـتقرار إلـى منطقـة الحدود". 

هذه الفقرة تبدو مطابقة إلى حد كبير لنص القرار 1701، موضع التنفيذ حاليا في جنوب لبنان.

اليوم، بعد حرب طاحنة مع إسرائيل أفقدته قوته العسكرية، يعود الحديث عن تسليم سلاح "حزب الله" للدولة على غرار ما حدث مع باقي الميليشيات في العام ١٩٩٠، وقد تحدث رئيس الجمهورية، جوزاف عون، في مقابلة تلفزيونية عن حوار ثنائي مع الحزب لتسليم سلاحه. وفي تصريح آخر- أثار بلبلة ديبلوماسية مع العراق- أكد عون أنه من غير الوارد تكرار تجربة الحشد الشعبي في لبنان.

الخبير الأمني والعسكري الجنرال المتقاعد خليل الحلو، يرى في مقابلة مع موقع "الحرة" أن تجربة الحشد الشعبي في العراق غير مقبولة في لبنان، "ويجب أن تمر عبر مجلس الوزراء ولا أعتقد أن أي مجلس وزراء يستطيع تمرير هكذا قرار كما تحتاج إلى قانون من مجلس النواب، من أجل التمويل، وهذا غير وارد".

يشرح الحلو أن "ميليشيات الحشد الشعبي تستحصل على رواتبها من الحكومة العراقية، وهي تأتمر نظرياً من الحكومة، لكن عملياً هناك فصائل عدة تأتمر بشكل مباشر أو غير مباشر من إيران ولديها أيديولوجيتها الخاصة. وهذه التجربة دلت على أن الحكومة العراقية لا تسيطر على الحشد الشعبي".

وهذا، برأي الحلو، هو بيت القصيد في مسألة استيعاب عناصر "حزب الله" داخل الجيش اللبناني. 

بالنسبة إلى الحلو فإن المسألة سياسية وعسكرية: "لا يمكن أن يكون هناك أمرة عسكرية على حشد شعبي-نسخة لبنانية، وهذا الحشد الشعبي يفعل كما يحلو له ويجر لبنان إلى حروب لا يريدها".

معضلة أخرى تبرز في الحالة اللبنانية ترتبط بحساسية التوازن الطائفي القائم على قاعدة يطلق عليها اللبنانيون تسمية "ستة وستة مكرر". وهي تعود إلى فترة الانتداب الفرنسي، ومرتبطة بمراسلات بين رئيس الجمهورية آنذاك والمفوض السامي الفرنسي تتعلق بالمساواة في الحقوق السياسية والمدنية بين اللبنانيين.

كانت هناك مراسلة رقمها ٦، أرسلها الرئيس إلى المفوض أكد فيها على التزام المساواة في التعيينات والوظائف الرسمية، وبعد رد المفوض أرسل الرئيس رسالة ثانية حملت عنوان "٦ مكرر"، جدد فيها الرئيس التزامه السابق، وتحول الأمر مع الوقت إلى عرف لبناني، نص عليه اتفاق الطائف عبر المناصفة في مجلس النواب بين المسلمين والمسيحيين.

مراعاة "الستة وستة مكرر" ستكون صعباً في حالة ضم آلاف العناصر من "حزب الله" إلى الجيش اللبناني. الحلو يذكر أنه "عندما جرى استيعاب الميلشيات في العام ١٩٩٠ داخل الجيش اللبناني، كان الأمر مقبولاً لأن العدد لم يكن كبيراً، وأكثرية الميليشياويين في ذلك الوقت اختاروا الذهاب إلى الحياة المدنية وليس إلى الجيش".

إذا حصل الأمر كما يتم تداوله، أي ضم مقاتلي "حزب الله" إلى الجيش دفعة واحدة، فإنه بلا شك سيكسر التوازن الطائفي داخل المؤسسة العسكرية، كما يؤكد الحلو، "وقيادة الجيش حريصة على الحفاظ ليس فقط على التوازن الطائفي (إسلامي – مسيحي) بل أيضاً التوازن المذهبي (سني-شيعي مثلاً)". 

ولهذا يرى حلو أن "هناك استحالة في ضم عناصر حزب الله بالآلاف إلى الجيش، لأن المسألة لا تتعلق فقط بالأعداد، بل العقيدة القتالية وبالموازنة والتسليح وهي مسألة متكاملة".

هل حزب الله مستعد للتخلي عن ثلاثين ألف مقاتل؟ يسأل الحلو. ثم يجيب: "واقعياً المعضلة موجودة ولا حل عملياً لها، إلا بفتح باب التطويع وتدريب المقاتلين وفق عقيدة الجيش اللبناني واستيعابهم داخل المؤسسة إذا كانوا مقتنعين، رغم انتمائهم لحزب الله، بالالتزام بعقيدة الجيش والالتزام بالأوامر على المستويين العسكري والسياسي". 

الحلو يقول إن هناك ضباطاً شيعة في الجيش اليوم من الجو السياسي لـ"حزب الله"، و"هؤلاء مندمجون في الجيش في تجربة تعتبر إلى حد كبير ناجحة، وإذا كان حزب الله لا يثق بهؤلاء الضباط فإنه لن يثق بالدولة اللبنانية".

لماذا يقوم الجيش اللبناني بإتلاف السلاح الذي يصادره من "حزب الله" ولا يحتفظ به؟

هذا السؤال، الذي يترافق غالباً مع قضية ضم مقاتلي "حزب الله" يطرحه كثيرون، ويرى البعض أن الأمر يعود لأسباب سياسية. لكن الحلو يقول إن الأمر تقني بحت، "في ألف-باء الأمور العسكرية، عندما يكون هناك ذخائر لا يمكن استخدامها أو صيانتها، تصبح خطرة، وتخزينها خطر، وأكبر دليل على ذلك ذخائر لحزب الله انفجرت بعناصر من الجيش اللبناني وهم ينقلونها وقتلت ٣ عسكريين".

في السابق كانت تقع حوادث يصادر على إثرها الجيش ذخائر وأسلحة لـ"حزب الله" وكانت تعاد هذه الأسلحة للحزب بقرار من السلطة السياسية، استنادا إلى البيانات الوزارية السابقة التي كانت تغطي تسليح الحزب وعمله العسكري. اليوم اختلف الأمر تماماً، كما يقول الحلو، "البيان الوزاري يلتزم بتطبيق القرار ١٧٠١ والسلطة السياسية كلها ملتزمة بهذا الأمر تحت رقابة دولية".