سقط عدد من الجرحى في ساحة النور في طرابلس، الأربعاء، نتيجة إطلاق القوى الأمنية الرصاص الحي على المتظاهرين على قرار الإغلاق العام.
وجاء ذلك بعد تصاعد المواجهات بين القوى الأمنية ومحتجين في محيط سرايا طرابلس وساحة النور، فيما تصل سيارات الإسعاف إلى المكان لنقل الجرحى.
وقال الصليب الأحمر اللبناني إن 11 جريحا تم نقلهم حتى الساعة إلى مستشفيات المنطقة و 63 مصابا تم إسعافهم في عين المكان.
واستقبل مستشفى النيني في طرابلس عددا من الجرحى منهم من حالته خطرة.
ودخل الجيش اللبناني إلى محيط ساحة النور وينتشر في شوارع طرابلس للتصدي للمحتجين.
وكما في اليومين الماضيين، رمى عشرات الشبان الحجارة وقنابل المولوتوف والمفرقعات باتجاه عناصر القوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة وخراطيم المياه لتفرقتهم.
من جهتها أعلنت قوى الأمن في بيان إن القنابل التي أُطلقت على العناصر هي قنابل يدوية حربية وليست صوتية أو مولوتوف مما أدى إلى إصابة 9 عناصر بينهم 3 ضباط أحدهم إصابته حرجة.
وحاول المحتجون مجدداً اقتحام مبنى سرايا طرابلس، كما سار آخرون في مسيرات جالت في المدينة.
ويشهد لبنان منذ نحو أسبوعين إغلاقاً عاماً مشدداً مع حظر تجول على مدار الساعة يعدّ من بين الأكثر صرامة في العالم، لكن الفقر الذي فاقمته أزمة اقتصادية متمادية يدفع كثيرين إلى عدم الالتزام سعياً إلى الحفاظ على مصدر رزقهم.
ولا يمنع تشدّد السلطات في تطبيق الإغلاق العام الذي يستمر حتى الثامن من فبراير وتسطير قوات الأمن يومياً الآف محاضر الضبط بحق مخالفي الإجراءات، كثيرين خصوصاً في الأحياء الفقيرة والمناطق الشعبية من الخروج لممارسة أعمالهم، خصوصاً في طرابلس حيث كان أكثر من نصف السكان يعيشون منذ سنوات عند أو تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة. ويرجّح أن تكون النسبة ارتفعت على وقع الانهيار الاقتصادي.
