أكدت وزارة الخارجية الفرنسية استخدام السلطات اللبنانية قنابل مسيلة للدموع ورصاصات مطاطية وقاذفات ذات صناعة فرنسية لقمع المتظاهرين في لبنان.
وجاء التأكيد في بيان على لسان الناطقة باسم الخارجية، وزعته السفارة الفرنسية في لبنان، ردا على سؤال حول دعوة منظمة العفو الدولية فرنسا إلى تعليق بيع الأسلحة إلى لبنان.
وقال البيان إن "السلطات السلطات الفرنسية تولي عناية فائقة لطلبات منح تراخيص تصدير المعدات المصنفة التي قد تستخدم لحفظ النظام وتدرس كل طلب على حدة، تماشيا مع التزاماتها الدولية".
وأضافت الناطقة "هذا هو الحال بالنسبة إلى لبنان الذي يواجه أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية فادحة، والذي يعد استقراره ضروريا للمنطقة برمتها. وتذكر فرنسا بانتظام بحرصها على احترام حق اللبنانيين في التظاهر سلميا".
وتابعت أنه "من ناحية أخرى، تقدم فرنسا، على غرار شركائها الأساسيين، الدعم للقوات المسلحة اللبنانية ولقوى الأمن الداخلي، بصرف النظر عن حفظ النظام، وذلك من أجل تمكينها من صون سيادة لبنان واستقلاله واستقراره، ونأيه عن الأزمات الإقليمية، وتحشد فرنسا جهودها من أجل إنهاء الأزمة في لبنان وتقف إلى جانب اللبنانيين كما عهدت دائما".
وفي وقت سابق، قال مسؤول كسب التأييد للحد من الأسلحة في الفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية، آيمريك إلوين، في تقرير، إن "فرنسا لا تزال منذ سنوات تزود قوات الأمن اللبنانية بمعدات إنفاذ القانون التي استخدمتها لارتكاب أو لتسهيل ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان".
ويحقق مختبر أدلة الأزمات وهيئة التحقق الرقمي في المنظمة من صحة 101 مقطع فيديو لاحتجاجات اندلعت صيف العام 2015 امتعاضا من سوء إدارة أزمة النفايات في البلاد، وللتظاهرات غير المسبوقة التي شهدها لبنان بدءا من 17 أكتوبر 2019 احتجاجا على الانهيار الاقتصادي وفشل الطبقة السياسية في تسيير شؤون البلاد.
وتحدثت المنظمة عن "دور مشين" لعبته الأسلحة الفرنسية، وأفادت عن إصابة "ما لا يقل عن ألف محتج بسبب استخدام القوة بشكل غير قانوني من جانب قوات الأمن اللبنانية التي استخدمت في الكثير من الأحيان أسلحة إنفاذ القانون الفرنسية الصنع، من ضمنها المواد الكيماوية "المهيجة" مثل الغاز المسيل للدموع، والمقذوفات ذات التأثير الحركي مثل الرصاص المطاطي، والقاذفات المتعلقة بها".
وقال إلوين إنه "يجب على السلطات الفرنسية أن تُبلغ قوات الأمن اللبنانية أنها لن تستطيع استئناف الصادرات إلا إذا برهنت تلك القوات على أن هذه المعدات تُستخدم على نحو يتماشى مع القانون والمعايير الدولية بشأن استخدام القوة والحق في حرية التجمع السلمي".
وأضاف أن "إحدى الطرق التي تبرهن على ذلك هي إثبات إجراء مساءلة كاملة على الانتهاكات الماضية، وتقديم تعويض كافٍ لضحايا الانتهاكات".
