مبالغ طائلة لقاء تلقي العلاج
مبالغ طائلة لقاء تلقي العلاج

في ظل تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد في لبنان، واكتظاظ الطوارئ وأسرة العناية المركزة في المستشفيات، بدأت ملامح أزمة جديدة تظهر بين المستشفيات الخاصة والدولة، وبينهما يقف المصاب بكوفيد - 19 باحثا عن علاج لمرضه.

وتواردت معلومات مؤخرا عن توقف بعض المستشفيات عن استقبال المرضى على حساب وزارة الصحة، ما دفع الجزء الميسور ماديا من المرضى لـ"حجز سرير" على حسابه الخاص في المستشفى لتلقي العلاج اللازم، ما أعاد طرح التساؤلات بشأن من يتحمل "فاتورة علاج" مرضى كورونا، والواقع الصحي في المستشفيات الخاصة. 

 "رهائن لأصحاب المستشفيات"

مستشار وزير الصحة، الدكتور محمد حيدر، يحمل في حديث لموقع "الحرة" المستشفيات الخاصة المسؤولية، ويتهمها أيضا بأخذ المواطنين رهائن، ويقول: "ممنوع جعل المواطنين رهائن لأصحاب المستشفيات، وهناك واجب طبي وأخلاقي لتقديم العون والمساعدة الكافية للمرضى قبل أي تفصيل مالي".

وأشار حيدر إلى أنّه "هناك نوعاً من الاستنسابية لدى المستشفيات الخاصة، وهناك عدد كبير من المرضى يُجبرون على دفع كلفة العلاج على عاتقهم الشخصي حتى لو كانوا من المستفيدين من ميزانية الوزارة أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي"، وذلك كي لا تنتظر المستشفى الإجراءات الرسمية لتحصل على مستحقاتها من الوزارة.

كلفة العلاج بـ"آلاف الدولارات"

وأضاف حيدر: "كلفة العلاج تتجاوز عشرات آلاف الدولارات، وفي حال وافقت المستشفى على شمول المريض بتغطية الوزارة أو الصندوق الاجتماعي (يغطيان 85-90% من إجمالي التكلفة)، يتم إلزامه بدفع الفارق الذي يقدر بـ 40 مليون ليرة لبنانية (حوالى 26 ألف دولار أميركي وفقاً لسعر الصرف الرسمي وحوالى 4000 دولار وفقاً لسعر السوق السوداء).

في المقابل، يعاني القطاع الصحي في لبنان حتى قبل تفشي الفيروس من ضغوط مالية شديدة، ونقص حاد في الإمدادات الطبية والأدوية، وذلك بعدما خسرت العملة المحلية أكثر من 80 في المائة من قيمتها أمام الدولار، ووجود فارق كبير بين سعر الصرف الرسمي والموجود في السوق السوداء.

"لم نستلم الفواتير"

وهنا، يؤكد نقيب المستشفيات الخاصة، الدكتور سليمان هارون، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "حوالى 100 مستشفى خاص من أصل 127 تستقبل مرضى كورونا دون أي تمييز بينهم، ولكن الزيادة المتسارعة في عدد الإصابات تفوق قدرتنا الاستيعابية".

ورداً على كلام حيدر، قال هارون: "تلقينا وعداً من الحكومة بتسديد فواتير مرضى كورونا خلال أسبوعين، وبعد ما يقارب العام لم نستلم أي مبلغ منها، في وقت نحن نصارع الوقت ونسعى لمعالجة كل المرضى حتى في أقسام الطوارئ"، متسائلاً: "أين أموال البنك الدولي؟".

ويعتمد لبنان في تأمينه الكلفة العلاجية لمرض الكورونا على ميزانية الحكومة وعلى قرض من البنك الدولي، إذ أعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، الدكتور حمد حسن، في لقاء مع عدد من ممثلي المستشفيات الجامعية، في أكتوبر الماضي، إنّ "التعرفة الخاصة بمرضى كورونا يتم دفعها من قرض البنك الدولي خلال أسبوعين إلى شهر كحد أقصى بعد التدقيق في الفواتير". 

وكان البنك الدولي قد خصص في أبريل 2020، مبلغ 40 مليون دولار لمساعدة لبنان على الاستجابة لفيروس كورونا.

"أين الفواتير؟"

وعن مصير الفواتير التي تحدث عنها هارون، قالت مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية، بترا خوري، في حديث لموقع "الحرة"، إنّ "الواقع الاقتصادي صعب للغاية، ولا نستطيع رفع الجهوزية دون مساعدات مالية"، معربةً عن امتنانها للمستشفيات الخاصة التي تستقبل 700 مريض تستلزم حالتهم عناية فائقة من أصل 900، مساعدة في ذلك المستشفيات الحكومية، على حد قولها.

وأضافت خوري: "ليس لدي معلومات حول مصير المبلغ المؤمن من البنك الدولي، وما هي المشكلة التي سببت هذا التأخير، فالموضوع مرتبط بوزارة الصحة".

وبالعودة إلى مستشار وزير الصحة، شدد حيدر على أنّ "كلام هارون غير دقيق، فنحن قلنا أسبوعين من تاريخ انتهاء التدقيق، فتسديد تكلفة مرضى الكورونا تستلزم إرسال الفواتير إلى وزارة الصحة التي ينتهي فريقها من التدقيق بها خلال أسابيع وأشهر، ومن ثم يدقق فريق تابع للبنك الدولي بها، ومن ثم تعاد إلينا للتوقيع عليها وإحالتها لوزارة المالية لكي تدفع قيمتها".

وقال: "لوزارة المالية إجراءات خاصة بها، نحن قمنا بواجبنا، ودفعنا جزءا من الفواتير لا أستطيع تحديد نسبته وقيمته بعد، ولكن لا يمكن اتخاذ المرضى رهائن لتسديد هذه المبالغ"، خاتماً بالقول "عتب نقيب المستشفيات الخاصة ليس بمحله، رواتب الطاقم الطبي إلى انخفاض ولا غرفا جديدة للعناية الفائقة دون طلب من الوزارة التكفل بتأمين أجهزة تنفس، إلى أين تذهب هذه الأموال؟ ماذا تفعل المستشفيات بها؟".

وفي الأسبوع الماضي، توفي مريض كورونا، في الستين من عمره، إثر نوبة قلبية حادة أمام مستشفى سانت تيريز، بعدما رفضت استقباله لـ"عدم توفر أسرة". كما رفضت مستشفى قبرشمون استقبال مريضة سرطان مشتبه بإصابتها بكورونا، بحسب وزير الصحة اللبناني، الذي أبلغ الجهات القضائية المختصة فتح تحقيق بالملفين.

ورصدت السلطات 2020 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي الإصابات حتى اليوم إلى 303072، فيما وصل مجموع الوفيات إلى 3145 بعد تسجيل 63 وفاة جديدة.

وفرض لبنان حالة طوارئ صحية، منذ 14 يناير الماضي، قضت بإغلاق البلاد بشكل كامل، وقد تم تمديد إقفال البلاد وحظر التجول بشكل كامل حتى 8 فبراير الجاري.

حزب الله تلقى ضربات كبيرة في لبنان عسكريا وسياسيا وماليا
حزب الله تلقى ضربات كبيرة في لبنان عسكريا وسياسيا وماليا

في تطوّر لافت وغير مسبوق، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول كبير في حزب الله قوله إن الجماعة مستعدة لمناقشة مستقبل سلاحها مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، في سياق استراتيجية دفاع وطني، وذلك بشرط انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس الحدودية في جنوب لبنان ووقف الغارات. الإعلان بحد ذاته شكّل كسراً لما يعتبر أحد أبرز "التابوهات" في قاموس حزب الله منذ تأسيسه.

مصادر سياسية كشفت للوكالة أن الرئيس عون يعتزم إطلاق حوار مع الحزب بشأن السلاح، في إطار ما وصفه بـ"استراتيجية الأمن الوطني"، التي أعلن عن نيّته العمل على صياغتها فور توليه المنصب، مؤكداً أن السلاح يجب أن يكون محصوراً بيد الدولة دون سواها.

هذا التطور يأتي في سياق تصاعد الضغوط الدولية والمحلية على الحزب، حيث أكدت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، التي زارت بيروت الأسبوع الماضي، موقف واشنطن القوي بضرورة نزع سلاح حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى، مشددة على أن هذا يجب أن يتم في أقرب وقت ممكن.

وفي مقابلة مع قناة (إل.بي.سي.آي) اللبنانية في السادس من أبريل، قالت أورتاغوس "من الواضح أنه يجب نزع سلاح حزب الله، ومن الواضح أن إسرائيل لن تقبل بإطلاق الإرهابيين النار عليها داخل أراضيها، وهذا موقف نتفهمه".

هذا الموقف فتح الباب أمام تساؤلات جوهرية: هل حزب الله مستعد فعلاً للدخول في مفاوضات جديّة تنهي الثنائية الأمنية التي أرساها منذ عقود؟ أم أن ما يطرح لا يعدو كونه مناورة سياسية لشراء مزيد من الوقت؟ وما مدى واقعية الرهان على استراتيجية دفاعية وطنية تشمل الحزب؟

لكن الحزب لم يترك التأويلات مفتوحة طويلاً، إذ سارع العضو في مجلسه السياسي غالب أبو زينب إلى توضيح الموقف خلال مقابلة مع قناة "الجديد"، أمس الأربعاء، قائلاً "لم نوافق على تسليم السلاح أو نزعه. نحاور حول كيف يمكن للبنان أن يمتلك أوراق قوة أساسية يستطيع من خلالها أن يحافظ على وجوده في ظل هذه المتغيرات الكبيرة. لن نكون إلا في موقع قوة للبنان، وهذا السلاح ليس معروضاً للتسليم".

واليوم الخميس، قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله، خلال مؤتمر صحفي في مجلس النواب، إن الحزب "أبدى كامل الاستعداد للحوار بهدف التوصل إلى استراتيجية دفاع وطني لحماية السيادة اللبنانية"، مؤكداً أن "من أولوياتنا الحفاظ على لبنان محرراً، محمياً وقوياً، وحماية إنجازات مقاومته".

أبعاد إقليمية

رغم مسارعة أبو زينب إلى نفي استعداد الحزب لتسليم سلاحه، إلا أن مجرد ربط هذا السلاح بشروط محددة، "يُفرغ أي حوار مرتقب من مضمونه محوّلاً إياه إلى مجرد فولكلور ووعد نظري"، كما يرى المحلل السياسي إلياس الزغبي، "لأن نزع السلاح مشروط بتنفيذ تفاهمات وقف الأعمال العدائية أي وقف إطلاق النار ابتداء من 27 نوفمبر الفائت وبالقرارات الدولية واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري".

ويذهب الزغبي أبعد من ذلك في حديث مع موقع "الحرة"، معتبراً أن الحزب لا يربط سلاحه بشروطه، بل بمصير الحوار الإيراني–الأميركي، ويقول "على ضوء نتائج هذا الحوار يتلقى التوجيه الإيراني بالموقف المناسب، وحتى ذلك الحين يسعى إلى كسب الوقت والمماطلة".

من جانبه يرى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، أن "المشهد الإقليمي يشهد تغييرات جذرية تنعكس بشكل مباشر على وضع حزب الله في لبنان"، معتبراً أن الحزب أصبح أمام معادلة جديدة تفرض عليه التخلي عن سلاحه.

ويقول جبور لموقع "الحرة" إن "المسألة لم تعد مرتبطة بما يقوله حزب الله أو لا يقوله، بل بالواقع الإقليمي المتبدل كلياً"، موضحاً أن "الحزب خرج من الحرب الأخيرة مهزوماً، ووقّع اتفاقاً لوقف إطلاق النار ينص بوضوح على تفكيك بنيته العسكرية في كل لبنان، فيما انقطع طريق إمداده من إيران نتيجة سقوط نظام الأسد".

ويشير جبور إلى أن هذه التطورات تتزامن مع معطيات أخرى لا تقل أهمية، أبرزها "الإعلان الرسمي عن المفاوضات الإيرانية-الأميركية في سلطنة عمان، وتخلي الفصائل المدعومة من إيران في العراق عن مشروع السلاح، بالإضافة إلى إعلان طهران عدم مسؤوليتها عن الحوثيين في اليمن". واعتبر أن "هذه المؤشرات تؤكد أن إيران بدأت إرسال رسائل 'حسن نية' إلى واشنطن، تتماشى مع شروط الأخيرة الثلاثة: التخلي عن الأذرع العسكرية، الصواريخ الباليستية، والمشروع النووي".

والأربعاء، اعتبر رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أن "ربط مسألة نزع السلاح بقضايا أخرى يُعدّ مخالفة واضحة لتعهدات لبنان، ونكون نُضيّع وقتنا إذا اعتقدنا أن الإصلاح ممكن من دون حصر السلاح بيد الدولة".

كما أضاف في مؤتمر صحافي من المجلس النيابي "سمعنا الوزير غسان سلامة يتحدث عن أن موضوع السلاح خارج الدولة يرتبط بمسألة إعادة الإعمار، ونقول لرئيس الحكومة نواف سلام إن المطلوب منه اليوم هو تدبير سريع بحق الوزير سلامة لأنه يخالف البيان الوزاري والقرارات الدولية، وإن لم يتم فنحن كتكتل الجمهورية القوية قد نطرح الثقة به".

حوار بلا جدوى؟

"نزع السلاح ليس في حاجة إلى الحوار الذي قرره رئيس الجمهورية جوزف عون مدعوماً من الرئيسين بري وسلام"، كما يرى الزغبي "لأن قرار تسليمه "نافذ على أصله" كما في الأحكام القضائية، ولا يتطلّب سوى تنفيذ الاتفاقات والتعهدات المكتوبة، لكن السلطة تبرر الحوار بتفادي الصدام واهتزاز السلم الأهلي كما تقول. وفي أي حال، على هذا الحوار ألّا يطرح مبدأ نزع السلاح، بل الآلية والجدول الزمني للتنفيذ لئلّا يغرق في متاهات تساعد الحزب في المماطلة إلى درجة التملّص من تسليم سلاحه".

ويضيف الزغبي "الواضح أن الرئاسة اللبنانية تطرح "إستراتيجية الأمن الوطني" الأشمل بحيث تكون "الاستراتيجية الدفاعية" جزءاً منها، خلافاً لما يريده حزب الله للاحتفاظ بسلاحه تحت حجة عجز الجيش اللبناني وضرورة بقاء "المقاومة" لمواجهة إسرائيل، كما أن هناك خلافاّ داخله بين فريق متشدد يريد الاستمرار في المواجهة العسكرية وفريق يطالب باستخلاص دروس الحرب والانضواء تحت لواء الدولة، الأمر الذي يضاعف تعقيد الحوار وإفشاله".

من جانبه يقول جبور، "حزب الله أصبح اليوم أمام واقع لا يمكن الانقلاب عليه، ويتوجب عليه أن يتأقلم مع المستجدات، ويتخلى عن مشروعه المسلح، ويسلّم سلاحه".

وفي هذا السياق، لفت جبور إلى أن "المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس وصفت حزب الله بـ'السرطان الذي يجب استئصاله'، بعد زيارتها الأخيرة إلى بيروت، كما أن السفارة الأميركية أعلنت في أعقاب الزيارة أن المحادثات تركزت على شقين أساسيين: سلاح حزب الله والإصلاحات، وأكدت أن لا مساعدات دولية للبنان ما لم يُسلّم الحزب سلاحه للدولة".

وفي السياق، رد رئيس الحكومة نواف سلام، من بكركي أمس الأربعاء، على سؤال حول الجدول الزمني لسحب سلاح حزب الله مؤكداً أن مسألة حصر السلاح بيد الدولة ستكون قريباً على جدول أعمال مجلس الوزراء، وقال "عندما طُرح هذا الموضوع في مجلس الوزراء، كان جوابي أننا سنطلب سريعاً من الوزراء المعنيين، ولا سيما وزير الدفاع، تزويدنا بتقرير حول ما التزمنا به في البيان الوزاري، وكيف يمكننا التقدم في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية".

فرصة مؤقتة

يعيش لبنان في مرحلة "وقت ضائع"، كما يصفها جبور، "حيث كان يفترض أن تشهد البلاد انطلاقة جديدة مع عودة الانتظام الدستوري والمؤسساتي، وأن تستعاد الدورة الاقتصادية والمالية. لكن ذلك لم يتحقق، والسبب تمسّك حزب الله بسلاحه".

ويتابع جبور "لقد تبيّن أن هذا السلاح لم ينجح في حماية الحزب، لا خلال الحرب ولا بعدها. وحدها الدولة تمتلك القدرة على تأمين الحماية لجميع اللبنانيين، بما فيهم حزب الله".

ويختم جبور بالتأكيد على أن "موضوع سلاح حزب الله انتهى"، معتبراً أن "كلما تم تسريع احتكار الدولة للسلاح، كلما اقترب لبنان من استعادة عافيته، ومن قيام دولة فاعلة تستعيد سيادتها ودورتها الاقتصادية والمالية".

من جانبه يرى الزغبي أن لبنان "أمام فرصة محدودة في الزمن لتلبية رغبة المواطنين في الاستقرار وشروط المجتمع الدولي، ولا يملك ترف الوقت المفتوح لحوار تم تجربته سابقاً على الطاولات الجامعة وانتهى إلى الفشل".

ولذلك لا بد بحسب الزغبي "من برمجة الحوار ضمن مهلة محددة، وفي حال بلوغه طريقاً مسدوداً تستعيد الدولة مبادرة معالجة السلاح تنفيذاً لكل الوثائق التي تؤكد حصر السلاح في يد الدولة. وإذا تلكأت أو فشلت فإن خطر تجدد الحرب يصبح ماثلاً وتعود إسرائيل إلى تدمير ما تبقى من ترسانات "الحزب"، ويدفع لبنان أثماناً إضافية".