صور الفتيات اللبنانيات انتشرت في مواقع التواصل
صور الفتيات اللبنانيات انتشرت في مواقع التواصل

رغم انقضاء أيام على المأسلة، فإن الغموض لايزال يكتنف قضية غرق ثلاث شقيقات لبنانيات من بلدة بزيزا في قضاء الكورة شمال لبنان، حيث تعددت الروايات والإشاعات وسط غياب معلومات تُبيّن فعليا الحقيقة وراء فاجعة ألمت بعائلة الحاج حسين، التي انتقلت قبل عشرين عاماً من الهرمل واستقرت على أطراف البلدة. 

بدأت القصة منذ حوالي عشرة أيام حين أبلغ والد الفتيات علي الحاج حسين القوى الأمنية باختفاء بناته الثلاث، قائلا أنهن أرسلن رسالة عبر تطبيق واتس آب يقلن فيها إنهن يعتزمن الانتحار، لتبدأ على أثرها علمية عملية البحث عن الفتيات إلى أن أتى الخبر يوم السبت الماضي من خلف الحدود، إذ أبلغت السلطات السورية نظيرتها اللبنانية العثور على جثث ثلاث فتيات قرب شاطئ مدينة طرطوس. 

وتواصل الجانب اللبناني الأحد مع وزارة الخارجية السورية التي سلّمت إلى المديرية العامة للأمن العام جثامين الشقيقات اللبنانيات الثلاث، عند مركز العريضة الحدودي، بعد أن أكد الوالد هوية في سوريا ووقّع على تسلّم الجثامين، كما ذكر الأمن العام. 

وتم نقل الجثامين إلى مستشفى طرابلس الحكومي حيث تسلمتها دورية تابعة لفرع معلومات في قوى الأمن الداخلي، لمتابعة التحقيق بناء على إشارة القضاء المختص. 

أمس الاثنين، دُفنت الشقيقات بعد أن أنهى الطبيب الشرعي كشفه على الجثامين. ودعت العائلة بناتها وسط حزن شديد يظهر جلياً على الأم المفجوعة. الأهل وبعض الجيران يواسونهم، أو يواسون أنفسهم. 
ثلاث فتيات رحلن، في حادثة لم يحصل مثيلها، ومن الصعب كما يردد أبناْ البلدة تصديقها لولا أنه حدثت أمامهم وفي منزل يعرفونه جيداً. 

وأظهر تقرير الطبيب الشرعي الذي صدر اليوم الثلاثاء واطلع موقع "الحرة" عليه أن الوفاة أتت نتيجة الغرق ولا أثر لأي اعتداء وقع قبل غرقهن، وبرأي المصادر الأمنية أن هذا الأمر يؤشر إلى أن الفتيات قد انتحرن والفرضية الأقرب إلى الواقع هي أنهن رمين أنفسهن في البحر. 

ولكن فعلياً، ما الذي حصل ولماذا قررن الفتيات الثلاث الانتحار؟ 
قبل الدخول في تفاصيل ما حصل، تجدر الإشارة إلى أن هناك موقوف لدى القوى الأمنية كان يبتز الفتيات قبل انتحارهن، ويتم التحقيق معه حول دوافعه ولماذا كان يقوم بعملية الابتزاز، ووفق معلومات موقع "الحرة" من مصادر أمنية فإن الموقوف لا علاقة له بغرق الفتيات والتحقيقات معه لم تظهر تورطه في القضية التي تحقق قوى الأمن فيها أي سبب اختفاء الفتيات وهل تم قتلهن أو انتحرن. 

كان كُل من كارول وعايدة وميرنا في المنزل قبل أن يقلن لوالدتهن إنهن سيتوجهن إلى المتجر لشراء بعض الحاجيات، في فعل اعتدن عليه أغلب الأيام. إذ يزرن السوبرماركت في البلدة وغالباً ما كن يبتعن "التنباك" من أجل النرجيلة. هذه المرة، خرجن في رحلة لا عودة منها. 

خرجن من المنزل وتوجهن إلى شكا، وهي منطقة قريبة من الكورة ومحاذية للبحر، ووفق المعلومات أيضاً فإن آخر مرة رُصدت هواتفهن شغالة كانت قرب بحر شكا، قبل أن ينقطع الاتصال بهن. 

يروي قريب العائلة هيثم الحاج حسين لموقع "الحرة" تفاصيل ما حصل. يقول: "اتصلن بشقيقهن جلال عبر تطبيق واتس آب وتحدثوا معه فيديو، وقالوا له ما ينوون فعله فما كان من شقيقهن إلا أن طلب منهن التوقف عن هذا المزح والعودة إلى المنزل. ما هي إلا لحظات قليلة حتى وصل مقطع صوتي (لم يحدد لمن) يعبرن فيه عن محبتهن للوالد والوالدة ويطلبن السماح ويقلن إن هذه الحياة لم تعد تناسبنا". 

ويضيف: "حاول الأهل أن يردعوا الشقيقات، عبر إبلاغهن أنهم سيحضرن لاستصحابهن، لكن الشقيقات رفضن التجاوب. أقفلن الخط واتصلن بمسؤول المنطقة (ومسؤول المنطقة تبين لاحقاً أنه قيادي في حركة أمل لم يفصح الأهل عن أكثر من ذلك) وقلن له أنهن يعتزمن الانتحار، ويُوَصِّينه بأهلهن قائلات: هم أمانة في رقبتك". 

وكان تم التداول في اليومين الماضيين معلومات عبر وسائل إعلام متعددة تفيد بأن البنات يتعرضن للعنف الدائم من قبل والدهم ويُسمع صوتهم في الحي، إلا أن الوقائع هذه ينكرها الأهل أولاً، كما أن موقع منزلهم بعيد قرابة الألف متر عن أقرب منزل في البلدة. 

أيضاً، هناك من ربط الانتحار بالوضع المادي الذي يعانين منه، وهذا أيضاً ما ينفيه هيثم، الذي يقول: "والد الفتيات ليس سائق أجرة. هو تاجر سيارات وحالته ميسورة وليس لديهم مشاكل مادية إطلاقاً كما يحاول البعض القول، بل على العكس لم يتم حرمانهن من أي شيء، كذلك ليس هناك مشاكل عائلية كونهم في المنطقة منذ سبعين سنة". 

ويقول رئيس بلدية بزيزا بيار عبيد: "هم أصلهم من البقاع واستقروا في بزيزا منذ حاولي 15 سنة. ليس لدي تفاصيل يومية عن واقعهم ولكن كما كل عائلات لبنان لا أستغرب أن يكون هناك بعض المشاكل لدى العائلة لأن هذا أمر طبيعي، ولكن الغريب أن يودي ذلك إلى الانتحار". 

ويضيف: "السبب الذي أوصلهن للقيام بهذا الأمر لا أحد يعرفه، ومن الظلم أن نرجعها لجهة أو شخص ما. لكن المستغرب أن تقوم الفتيات الثلاث بهذا الأمر.. وهو ما يعني أن السبب كبير وهناك يأس كبير أيضاً خلف ذلك على الأرجح". 

وفي سياق الحديث مع هيثم الحاج حسين، يعود ليذكّر أن الرسالة الصوتية أرسلنها لوالدتهن وليس للوالد، رسالتان وليس رسالة واحدة قبل أن ينقطع الاتصال تماماً معهن. 

من جهته، يقول عم الفتيات، عباس، إنهن أرسلن رسالة صوتية لوالدتهن: "لم يرسلوا الرسالة إلى والدهن لأنهن يعرفن أنه يحبهن كثيراً ولذلك أرسلن الرسالة إلى والدتهن وشقيقهن".  

والد الفتيات، علي، حزين لفقدانه بناته بهذا الشكل. حزين أيضاً للإشاعات التي تتحدث عن أن الفتيات كن يتعرضن للعنف. 

يقول: "الجمرة لا تحرق سوى مكانها. ربيت بناتي بدموع العين كما يقولون، ولا يهون علي أن نصل إلى ما وصلنا إليها، من فقدانهن والكلام الذي نسمعه وينقله الإعلام عن وضعنا من دون حتى أن يُكلفوا أنفسهم بسؤالي أو سؤال أحد من العائلة وليس الجيران المجهولين". 

يُضيف: "طوال حياتي لم أقم بأي فعل عنيف بحقهم. اسألوا الجيران والعالم الذين يرونهن ويعرفونهن. العالم الذين كانوا يتعاطين معه. كنت أرفع رأسي بهن بين الناس". يقول "لا أستطيع أن أقول سوى الحمدلله" قبل أن يجهش بالبكاء. 

بين المنازل السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، يزرع حزب الله الموت.. صواريخ وذخائر في أقبية المباني والمستودعات.
بين المنازل السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، يزرع حزب الله الموت.. صواريخ وذخائر في أقبية المباني والمستودعات.

بين المنازل السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، يزرع حزب الله الموت.. صواريخ وذخائر في أقبية المباني والمستودعات.

قبل أيام، عرض الجيش الإسرائيلي مشاهد لقصف استهدف بنية تحتية قال إنها خُصصت لتخزين صواريخ دقيقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أنه دمرها بالكامل. لم تكن هذه المرة الأولى التي تنشر فيها إسرائيل مقاطع تُظهر استهداف مستودعات أسلحة لحزب الله تتطاير منها الذخائر والصواريخ وسط أحياء سكنية.

أعادت واقعة الضاحية الجنوبية تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تتهدد حياة المدنيين في مناطق نفوذ حزب الله.

الدروع البشرية تحمي السلاح؟

بلغ حزب الله من حال الارتباك والضعف درجة الاحتماء بالمدنيين، كما يقول المحلل السياسي الياس الزغبي وهذا ما يفسّر برأيه "تخزينه الأسلحة في عمق المناطق الآهلة وفقاً لما ظهر في الهنغار الذي استهدفته إسرائيل قبل بضعة أيام في الضاحية الجنوبية لبيروت".

وهذا ما يفسّر أيضاً وفق ما يقوله الزغبي لموقع الحرة "الإنذار الذي وجهته إسرائيل إلى المدنيين القاطنين في محيط هذا الموقع كي تتفادى نقمة عالمية في حال سقوط قتلى من الأهالي. ولوحظ هذه المرة أن فترة الانذار كانت أطول من سابقاتها بهدف إتاحة الوقت الكافي لإخلاء الأبنية المحيطة بالموقع المستهدف".

عملياً، لم يعد حزب الله يقيم وزنا للمدنيين، يقول الزغبي، بل لعلّه يفضل وفق ما يشدد "سقوط قتلى كي يستثير العواطف ويؤجج مشاعر بيئته، فهو يضع أولوية الحفاظ على سلاحه قبل أي أمر آخر، حتى لو سقطت أرواح بريئة. وبذلك يكون قد استبدل شعاره "السلاح يحمي السلاح" بشعار جديد "الدروع البشرية تحمي السلاح"!.

يذكر أن للبنانيين تجارب عديدة مع استخدام حزب الله للمناطق اللبنانية في سبيل أنشطته العسكرية، لا سيما في حرب عام 2006، حيث أجرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تحقيقاً موسعاً حول أداء حزب الله خلال تلك الحرب، بيّن أن الميليشيا التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، عرّضت في مواقف عدة موثقة بالتواريخ والأمكنة حياة المدنيين للخطر، إما بسبب نشاطها العسكري أو بسبب إخفاء مخازن أسلحة بين المدنيين.

ووثقت المنظمة حينها عدداً من الحالات التي انتهك فيها حزب الله قوانين الحرب عبر تخزين الأسلحة والذخيرة في مناطق مأهولة وعدم بذل أي جهد بغرض إبعاد المدنيين الواقعين تحت سيطرته عن تلك المناطق.

ونقل التحقيق معلومات مفادها أن حزب الله خزن أسلحةً في مناطق مدنية بضواحي بيروت الجنوبية. وقابل مدنيين في الضاحية الجنوبية نقلوا لـ"هيومن رايتس ووتش" مشاهداتهم لتخزين ونقل الأسلحة من مبان سكنية في الضاحية الجنوبية والاحتماء في ملاجئ مدنية، وهو ما اعتبره التحقيق انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني بتعريض المدنيين للخطر.

في حينها، رأت المنظمة أن الحالات التي قام بها الحزب بتخزين الأسلحة ونشر المقاتلين في أحياء كثيفة السكان، فإنه كان يرتكب انتهاكاً جسيماً لقوانين الحرب، تتضمن "اتخاذ المدنيين دروعاً".

مخاوف محلية وتحذيرات دولية

منذ سنوات، يواصل الجيش الإسرائيلي نشر صور ومقاطع مصورة تُظهر منشآت ومخازن ومصانع صواريخ تابعة لحزب الله، أقيمت وسط مناطق مدنية مأهولة، بعضها يقع قرب مدارس ومساجد ومرافق حيوية. وتتهم إسرائيل الحزب باستخدام السكان المدنيين كدروع بشرية وكساتر لتخزين سلاحه وتنفيذ مخططاته العسكرية، في حين ينفي حزب الله هذه الاتهامات بشكل متكرر.

"والمشكلة أن المدنيين لا حول لهم ولا قدرة على مواجهة ما يقرره حزب الله"، كما يقول الزغبي، "وهم مجبرون على تنفيذ مشيئته ولو على حساب استقرارهم وسلامتهم، لكنهم يتهامسون فيما بينهم عن المصيبة التي أوقعهم فيها الحزب ويناشدون الدولة لإنقاذهم ويسلّمون أمرهم لله".

وشكّل هذا الملف على الدوام محور تجاذب وخلاف داخلي في لبنان، في ظل رفض شريحة واسعة من اللبنانيين لتحويل مناطقهم إلى ساحات عسكرية، وقد برزت هذه المعارضة بشكل واضح في حادثة بلدة شويا في قضاء حاصبيا عام 2021، حين اعترض الأهالي على إطلاق صواريخ من منطقتهم، وقاموا بتوقيف راجمة تابعة لحزب الله. وتكررت مشاهد التوتر في بلدة الكحالة، حيث اندلع اشتباك بين سكان المنطقة وعناصر من الحزب، إثر سقوط شاحنة كانت تنقل أسلحة في قلب البلدة.

وشهدت السنوات الماضية تصاعداً في التحذيرات المحلية من خطورة هذه الممارسات، والتي لم يقتصر على الساحة اللبنانية فحسب، بل اتخذ أبعاداً دولية. ففي عام 2020، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن وجود مصنع صواريخ في منطقة الجناح في بيروت، ما أثار موجة من الجدل والقلق. ورداً على الاتهامات، نظّم الجانب اللبناني جولة ميدانية لسفراء عدد من الدول الأجنبية إلى الموقع المذكور، في مسعى لنفي صحة الاتهامات الإسرائيلية وتأكيد خلو المنطقة من أي نشاط عسكري.

وعقب الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، عاد الحديث عن سلاح الحزب إلى الواجهة، في ضوء اتفاق وقف إطلاق النار الذي يستند إلى القرار الدولي 1701، والذي يشدد بدوره على تنفيذ القرار 1559 القاضي بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ونزع سلاح الميليشيات.

خرق للقانون الإنساني

يفرض تخزين الأسلحة والصواريخ الالتزام بإجراءات دقيقة وبروتوكولات صارمة تأخذ في الحسبان مختلف الاحتمالات، بما في ذلك خطر الاستهداف، أو التعرض لخلل تقني، أو نشوب حريق، أو تلف المواد المخزنة. ويستدعي ذلك دراسة منهجية لمواقع التخزين، وضمان ابتعادها عن المناطق السكنية لتفادي أي أضرار محتملة. كما يشترط، في هذا السياق، تفكيك المقذوفات كالصواريخ وجعلها غير مفعّلة أثناء التخزين، بهدف الحد من تداعيات أي طارئ قد يؤدي إلى انفجارها أو تسرب مواد خطرة إلى محيطها.

ويلزم القانون الإنساني الأطراف المتقاتلة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية ما تحت سيطرتها من سكان مدنيين من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية، ويشمل هذا تجنب إقامة أهداف عسكرية (كالأسلحة والذخيرة) في المناطق المكتظة بالسكان، وعند تعذر ذلك نقل السكان المدنيين بعيداً عن المناطق المجاورة للأهداف.

وتشدد اللجنة الدولية للصليب الأحمر على اتخاذ أقصى "الاحتياطات المستطاعة" خلال الحروب لتجنيب المدنيين آثار العمليات العسكرية، حيث تدعو لاتخاذ الخطوات المطلوبة للتعرف على الهدف العسكري المشروع "في الوقت المناسب وبالشكل الذي يعفي السكان المدنيين من الضرر قدر المستطاع".

ومن بين الاحتياطات، تجنب "إقامة أهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو بالقرب منها، وتدعو أطراف النزاع للسعي بجهد إلى "نقل ما تحت سيطرتهم من السكان المدنيين بعيداً عن المناطق المجاورة للأهداف العسكرية".

وتحذر من أنه لا يجوز لأطراف النزاع استخدام المدنيين لصالح "درء الهجمات عن الأهداف العسكرية" أو التذرع بوجودهم في "درء الهجوم عن الأهداف العسكرية، أو تغطية، أو تحبيذ، أو إعاقة العمليات العسكرية، وإذا استخدم أحد أطراف النزاع المدنيين كدروع يجب ألا يفعل الطرف الآخر مثله، وأن يستمر في اتباع قواعد القانون الإنساني الدولي، وتفادي الهجمات العشوائية واتخاذ الاحتياطات لحماية المدنيين".

معادلة مكشوفة

منذ توريط حزب الله للبنان بالحرب الأخيرة مع إسرائيل، تتعالى أصوات داخل لبنان وخارجه تطالب حزب الله بالالتزام الكامل بالقرارات الدولية، إلا أن الحزب لا يزال يرفض التخلي عن سلاحه في شمال الليطاني، ويضع شروطاً مسبقة للدخول في أي حوار وطني حول هذه المسألة.

من أبرز شروط الحزب، بحسب تصريحات مسؤوليه، أن أي نقاش حول تسليم سلاحه يجب أن يسبقه انسحاب إسرائيل من خمس نقاط في جنوب لبنان.

وحتى الآن لا تبدو الدولة اللبنانية وفق ما يقوله الزغبي "قادرة على حماية الناس من سطوة الحزب، وتتعامل بحذر شديد معه تخوفاً من التصادم وشبح الحرب الأهلية، لكن المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار هذا الوضع الضاغط على الدولة، وقد بدأ يضعها أمام استحقاق نزع السلاح غير الشرعي ضمن مهلة محددة قبل أن تتمادى إسرائيل في عملياتها العسكرية".

وفي أي حال بات لبنان كما يشدد الزغبي "أمام معادلة مكشوفة: حصر السلاح فعلياً في يد الجيش أو التعرض المستمر للغارات الإسرائيلية. والمسألة ليست مفتوحة، بل تقاس بالأسابيع".