لبنان-أدوية
مصرف لبنان أعلن عجزه عن الاستمرار في تأمين الكلفة المالية المطلوبة لدعم استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية

انقطاع الدواء في لبنان ليس بالأمر الجديد. منذ بداية الأزمة عام 2019، بدأ مسلسل الانقطاع التدريجي للأدوية، وخاصة تلك التي لم تكن مدعومة من الدولة اللبنانية، فمثلاً حليب الأطفال لما فوق السنة مقطوع بغالبية أنواعه منذ أكثر من سنة، والبدائل الموجودة لا تعوّض حاجة السوق ولا تراعي في الكثير من الأحيان المعايير الصحية المحددة من قبل منظمة الصحة ووزارة الصحة في لبنان. 

الجديد اليوم في هذا السياق أن أصنافاً جديدة معظمها ضرورية ستنقطع كلياً في وقت قريب إذا لم تتحرك السلطات وتجد حلاً سريعاً للأزمة التي سيتسبب بها إعلان مصرف لبنان عجزه عن الاستمرار في تأمين الكلفة المالية المطلوبة لدعم استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية وحليب الرضع والمواد الأولية للصناعة الدوائية من دون المساس بالتوظيفات المالية الإلزامية للمصارف، وهذا ما يرفضه المجلس المركزي لمصرف لبنان.

وطلب المصرف المركزي من السلطات اللبنانية المعنية كافة، في بيان اليوم الخميس، إيجاد الحل المناسب لهذه المعضلة الإنسانية والمالية المتفاقمة، خصوصاً أن الأدوية وباقي المستلزمات الطبية بمعظمها مفقودة في الصيدليات والمستشفيات. 

وكان لافتاً إشارة المصرف في بيانه إلى أن وزير الصحة حمد حسن كان قد أفاد "بشكل صريح وعلني أن هذه الأدوية متوافرة في مخازن المستوردين". 

وكان حسن قد جال في أكتوبر من العام الماضي على مستودعات الأدوية في أكثر من منطقة وأكد بعد جولة على مستودع Spephal للأدوية في منطقة بعبدا في حضور المراقبين والمفتشين الصحيين أن "هناك أدوية مقطوعة في السوق، بينما في المقابل يوجد عند الوكيل 40 ألف حبة دواء و570 قطعة في المستودع، في وقت لا يوجد من هذا الدواء في غالبية الصيدليات". 

وكانت القوى الأمنية قد ضبطت في وقت سابق شحنتين من الأدوية المهربة في المطار ويوجد بينها ادوية للسرطان وأدوية أمراض مستعصية، وتشهد أيضاً الحدود بين لبنان سورية حركة تهريب مرتفعة للأدوية ويروي سامي الذي كان يحاول أن يؤمن حليب الأطفال لإبنه أنه استطاع أن يجد الحليب في سوريا وطلب من أقاربه أن يأتوا له به علماً أن هذا النوع من الحليب لا تستورده الشركات السورية وغير متوفر هناك بل هو يُهرب من لبنان ويُباع في دمشق بحسب ما يقول. 

وخلق بيان مصرف لبنان نوع من البلبلة إذ إنه فُهم منه أنه قرار حسام بالتوقف عن الدعم، إلا أنه وفي اتصال مع وزارة الصحة، أكد أحد المطلعين على الملف لموقع "الحرة" أنه "ليس هناك أي قرار برفع الدعم ولكن بيانات مصرف لبنان غالباً ما تكون غامضة قليلاً ولهذا قد تُفهم بشكل خاطئ". 

وكشف المصدر عن اجتماع حصل اليوم بين الوزارة والمصرف "واتُفق فيه على دفع الفواتير المجمدة لدى المصرف والتي توازي حوالي 180 مليون دولار وابتداء من يوم غد ستتمكن كُل شركات الأدوية من تسليم الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية للمستشفيات والمرافق الصحية وليس هناك أي مشكلة في هذا السياق بل على العكس، الدواء سيكون متوافراً". 

ويقول المصدر: "هناك خطة متكاملة ستبدأ الوزارة باعتمادها من شأنها أن تمنع الاحتكار والتخزين وتُريح سوق الأدوية، من خلال اعتماد البطاقة الدوائية للمواطن والتي من خلالها سيحصل المواطن على الدواء الذي بحاجة له وسنمنع في الوقت نفسه الاحتكار والتخزين الذي يمارسه المواطنون حتى وليس فقط شركات الأدوية". 

وفي وقت لاحق، صدر عن وزارة التربية بيان أشارت فيه إلى أن "الاتصالات التي جرت خلال الأيام الأخيرة بين وزارة الصحة العامة ومصرف لبنان المركزي، أدت إلى إقرار دعم فواتير الأدوية المخزنة في مستودعات المستوردين والتي وصلت إلى لبنان قبل صدور تعميم المصرف المتعلق بضرورة الحصول على الموافقة المسبقة، وتبلغ قيمتها حوالي مئة وثمانين (180) مليون دولار وتغطي معظم الأدوية وأصناف حليب الاطفال المفقودة في السوق".

وستراقب "وزارة الصحة العامة بدء التوزيع اعتباراً من صباح غد (الجمعة) بشكل عادل وشفاف على كافة المناطق اللبنانية".

ويقول أحد مستوردي الأدوية لموقع "الحرة" إن "امتناع شركات الأدوية عن التسليم مفهوم بجزء منه بسبب منصة الوزارة التي حددت أسعار الأدوية، وبالتالي مثلاً حليب الأطفال سعره 12 ألف ليرة على المنصة ولكن هذا التسعير كان على دولار 1500 ليرة، وبالتالي كلفة العلبة على المستورد أصبحت أكثر من 30 ألفاً فكيف يُمكن أن يبيعها بـ 12 ألفاً". 

ولكن هذا ليس كُل ما في الأمر، يقول المستورد: "هناك شركات تُخزن الأدوية وتهربها طبعاً وتنتظر انقطاعها وهناك شركات تستفيد من الدعم لأن لديها معارف وداعمين في الدولة وهناك شركات سكرت أبوابها لأنها لا تستطيع الاستمرار في ظل هذا الواقع وبالتالي الأمور معقدة جداً". 

وفي جولة على بعض الصيدليات في بيروت الكبرى، يتبين أن هناك الكثير من الأدوية المقطوعة تماماً وبعضها لا وجود لبدائل عنها، كذلك يعاني الصيادلة من انقطاع كبير في مادة حليب الأطفال كانت لما فوق السنة والآن تتهدد الرُضع أيضاً، إضافة إلى أدوية الضغط والسكري والأعصاب وهي الأكثر استعمالاً وطلباً في السوق اللبنانية. 

ولا يستغرب نقيب الصيادلة في لبنان غسان الأمين البيان الصادر عن الحاكم "لأنه يحذر من هذا الأمر منذ يوليو العام الماضي، كون لبنان يستورد اليوم بقيمة مليار و200 ألف دولار أدوية يدفع مصرف لبنان 85٪ بالمئة من قيمتها أي ما يوازي المليار دولار وبالطبع لا يُمكنه الاستمرار على هذا المنوال".

ويقول في اتصال مع موقع "الحرة": "المطلوب اليوم إقرار خطة سريعة وفاعلة وأخذ قرار بترشيد الدعم وترتيب موضوع الدعم بين الأدوية الأساسية وغير الأساسية، لأنه من غير الممكن أن يبقى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب مكتوف الأيدي تجاه ما يحصل فهو عليه مسؤولية وعليه أن يتحرك. تصريف الأعمال يعني أن عليه التصرف لا الوقوف مكتوف الأيدي".

بين المنازل السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، يزرع حزب الله الموت.. صواريخ وذخائر في أقبية المباني والمستودعات.
بين المنازل السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، يزرع حزب الله الموت.. صواريخ وذخائر في أقبية المباني والمستودعات.

بين المنازل السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، يزرع حزب الله الموت.. صواريخ وذخائر في أقبية المباني والمستودعات.

قبل أيام، عرض الجيش الإسرائيلي مشاهد لقصف استهدف بنية تحتية قال إنها خُصصت لتخزين صواريخ دقيقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أنه دمرها بالكامل. لم تكن هذه المرة الأولى التي تنشر فيها إسرائيل مقاطع تُظهر استهداف مستودعات أسلحة لحزب الله تتطاير منها الذخائر والصواريخ وسط أحياء سكنية.

أعادت واقعة الضاحية الجنوبية تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تتهدد حياة المدنيين في مناطق نفوذ حزب الله.

الدروع البشرية تحمي السلاح؟

بلغ حزب الله من حال الارتباك والضعف درجة الاحتماء بالمدنيين، كما يقول المحلل السياسي الياس الزغبي وهذا ما يفسّر برأيه "تخزينه الأسلحة في عمق المناطق الآهلة وفقاً لما ظهر في الهنغار الذي استهدفته إسرائيل قبل بضعة أيام في الضاحية الجنوبية لبيروت".

وهذا ما يفسّر أيضاً وفق ما يقوله الزغبي لموقع الحرة "الإنذار الذي وجهته إسرائيل إلى المدنيين القاطنين في محيط هذا الموقع كي تتفادى نقمة عالمية في حال سقوط قتلى من الأهالي. ولوحظ هذه المرة أن فترة الانذار كانت أطول من سابقاتها بهدف إتاحة الوقت الكافي لإخلاء الأبنية المحيطة بالموقع المستهدف".

عملياً، لم يعد حزب الله يقيم وزنا للمدنيين، يقول الزغبي، بل لعلّه يفضل وفق ما يشدد "سقوط قتلى كي يستثير العواطف ويؤجج مشاعر بيئته، فهو يضع أولوية الحفاظ على سلاحه قبل أي أمر آخر، حتى لو سقطت أرواح بريئة. وبذلك يكون قد استبدل شعاره "السلاح يحمي السلاح" بشعار جديد "الدروع البشرية تحمي السلاح"!.

يذكر أن للبنانيين تجارب عديدة مع استخدام حزب الله للمناطق اللبنانية في سبيل أنشطته العسكرية، لا سيما في حرب عام 2006، حيث أجرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تحقيقاً موسعاً حول أداء حزب الله خلال تلك الحرب، بيّن أن الميليشيا التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، عرّضت في مواقف عدة موثقة بالتواريخ والأمكنة حياة المدنيين للخطر، إما بسبب نشاطها العسكري أو بسبب إخفاء مخازن أسلحة بين المدنيين.

ووثقت المنظمة حينها عدداً من الحالات التي انتهك فيها حزب الله قوانين الحرب عبر تخزين الأسلحة والذخيرة في مناطق مأهولة وعدم بذل أي جهد بغرض إبعاد المدنيين الواقعين تحت سيطرته عن تلك المناطق.

ونقل التحقيق معلومات مفادها أن حزب الله خزن أسلحةً في مناطق مدنية بضواحي بيروت الجنوبية. وقابل مدنيين في الضاحية الجنوبية نقلوا لـ"هيومن رايتس ووتش" مشاهداتهم لتخزين ونقل الأسلحة من مبان سكنية في الضاحية الجنوبية والاحتماء في ملاجئ مدنية، وهو ما اعتبره التحقيق انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني بتعريض المدنيين للخطر.

في حينها، رأت المنظمة أن الحالات التي قام بها الحزب بتخزين الأسلحة ونشر المقاتلين في أحياء كثيفة السكان، فإنه كان يرتكب انتهاكاً جسيماً لقوانين الحرب، تتضمن "اتخاذ المدنيين دروعاً".

مخاوف محلية وتحذيرات دولية

منذ سنوات، يواصل الجيش الإسرائيلي نشر صور ومقاطع مصورة تُظهر منشآت ومخازن ومصانع صواريخ تابعة لحزب الله، أقيمت وسط مناطق مدنية مأهولة، بعضها يقع قرب مدارس ومساجد ومرافق حيوية. وتتهم إسرائيل الحزب باستخدام السكان المدنيين كدروع بشرية وكساتر لتخزين سلاحه وتنفيذ مخططاته العسكرية، في حين ينفي حزب الله هذه الاتهامات بشكل متكرر.

"والمشكلة أن المدنيين لا حول لهم ولا قدرة على مواجهة ما يقرره حزب الله"، كما يقول الزغبي، "وهم مجبرون على تنفيذ مشيئته ولو على حساب استقرارهم وسلامتهم، لكنهم يتهامسون فيما بينهم عن المصيبة التي أوقعهم فيها الحزب ويناشدون الدولة لإنقاذهم ويسلّمون أمرهم لله".

وشكّل هذا الملف على الدوام محور تجاذب وخلاف داخلي في لبنان، في ظل رفض شريحة واسعة من اللبنانيين لتحويل مناطقهم إلى ساحات عسكرية، وقد برزت هذه المعارضة بشكل واضح في حادثة بلدة شويا في قضاء حاصبيا عام 2021، حين اعترض الأهالي على إطلاق صواريخ من منطقتهم، وقاموا بتوقيف راجمة تابعة لحزب الله. وتكررت مشاهد التوتر في بلدة الكحالة، حيث اندلع اشتباك بين سكان المنطقة وعناصر من الحزب، إثر سقوط شاحنة كانت تنقل أسلحة في قلب البلدة.

وشهدت السنوات الماضية تصاعداً في التحذيرات المحلية من خطورة هذه الممارسات، والتي لم يقتصر على الساحة اللبنانية فحسب، بل اتخذ أبعاداً دولية. ففي عام 2020، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن وجود مصنع صواريخ في منطقة الجناح في بيروت، ما أثار موجة من الجدل والقلق. ورداً على الاتهامات، نظّم الجانب اللبناني جولة ميدانية لسفراء عدد من الدول الأجنبية إلى الموقع المذكور، في مسعى لنفي صحة الاتهامات الإسرائيلية وتأكيد خلو المنطقة من أي نشاط عسكري.

وعقب الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، عاد الحديث عن سلاح الحزب إلى الواجهة، في ضوء اتفاق وقف إطلاق النار الذي يستند إلى القرار الدولي 1701، والذي يشدد بدوره على تنفيذ القرار 1559 القاضي بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ونزع سلاح الميليشيات.

خرق للقانون الإنساني

يفرض تخزين الأسلحة والصواريخ الالتزام بإجراءات دقيقة وبروتوكولات صارمة تأخذ في الحسبان مختلف الاحتمالات، بما في ذلك خطر الاستهداف، أو التعرض لخلل تقني، أو نشوب حريق، أو تلف المواد المخزنة. ويستدعي ذلك دراسة منهجية لمواقع التخزين، وضمان ابتعادها عن المناطق السكنية لتفادي أي أضرار محتملة. كما يشترط، في هذا السياق، تفكيك المقذوفات كالصواريخ وجعلها غير مفعّلة أثناء التخزين، بهدف الحد من تداعيات أي طارئ قد يؤدي إلى انفجارها أو تسرب مواد خطرة إلى محيطها.

ويلزم القانون الإنساني الأطراف المتقاتلة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية ما تحت سيطرتها من سكان مدنيين من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية، ويشمل هذا تجنب إقامة أهداف عسكرية (كالأسلحة والذخيرة) في المناطق المكتظة بالسكان، وعند تعذر ذلك نقل السكان المدنيين بعيداً عن المناطق المجاورة للأهداف.

وتشدد اللجنة الدولية للصليب الأحمر على اتخاذ أقصى "الاحتياطات المستطاعة" خلال الحروب لتجنيب المدنيين آثار العمليات العسكرية، حيث تدعو لاتخاذ الخطوات المطلوبة للتعرف على الهدف العسكري المشروع "في الوقت المناسب وبالشكل الذي يعفي السكان المدنيين من الضرر قدر المستطاع".

ومن بين الاحتياطات، تجنب "إقامة أهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو بالقرب منها، وتدعو أطراف النزاع للسعي بجهد إلى "نقل ما تحت سيطرتهم من السكان المدنيين بعيداً عن المناطق المجاورة للأهداف العسكرية".

وتحذر من أنه لا يجوز لأطراف النزاع استخدام المدنيين لصالح "درء الهجمات عن الأهداف العسكرية" أو التذرع بوجودهم في "درء الهجوم عن الأهداف العسكرية، أو تغطية، أو تحبيذ، أو إعاقة العمليات العسكرية، وإذا استخدم أحد أطراف النزاع المدنيين كدروع يجب ألا يفعل الطرف الآخر مثله، وأن يستمر في اتباع قواعد القانون الإنساني الدولي، وتفادي الهجمات العشوائية واتخاذ الاحتياطات لحماية المدنيين".

معادلة مكشوفة

منذ توريط حزب الله للبنان بالحرب الأخيرة مع إسرائيل، تتعالى أصوات داخل لبنان وخارجه تطالب حزب الله بالالتزام الكامل بالقرارات الدولية، إلا أن الحزب لا يزال يرفض التخلي عن سلاحه في شمال الليطاني، ويضع شروطاً مسبقة للدخول في أي حوار وطني حول هذه المسألة.

من أبرز شروط الحزب، بحسب تصريحات مسؤوليه، أن أي نقاش حول تسليم سلاحه يجب أن يسبقه انسحاب إسرائيل من خمس نقاط في جنوب لبنان.

وحتى الآن لا تبدو الدولة اللبنانية وفق ما يقوله الزغبي "قادرة على حماية الناس من سطوة الحزب، وتتعامل بحذر شديد معه تخوفاً من التصادم وشبح الحرب الأهلية، لكن المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار هذا الوضع الضاغط على الدولة، وقد بدأ يضعها أمام استحقاق نزع السلاح غير الشرعي ضمن مهلة محددة قبل أن تتمادى إسرائيل في عملياتها العسكرية".

وفي أي حال بات لبنان كما يشدد الزغبي "أمام معادلة مكشوفة: حصر السلاح فعلياً في يد الجيش أو التعرض المستمر للغارات الإسرائيلية. والمسألة ليست مفتوحة، بل تقاس بالأسابيع".