قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، هالة زواتي، إن بلادها قادرة على تصدير ما بين 200 إلى 250 ميغاوات من الطاقة الكهربائية إلى لبنان، مشيرة إلى أن تلك الكمية، بالإضافة إلى ما سيشتريه لبنان من الغاز الطبيعي، يمكنها تأمين قدر جيد من احتياجاته.

وغداة اجتماع وزراء الطاقة في الأردن ومصر وسوريا ولبنان، بالعاصمة عمان، الأربعاء، كشفت زواتي لـ"الحرة" تفاصيل خطة توصيل الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان، عبر الأردن وسوريا.

وأوضحت الوزيرة، في مقابلة مع برنامج "المشهد اللبناني" الذي يبث على قناة الحرة، أن خط الغاز العربي كان ينقل الغاز من مصر إلى لبنان ما بين 2009 و2011، إلى أن توقف قبل 10 سنوات، مشيرة إلى أن البنى التحتية للخط، وبناء على المشاورات مع الدول الأربع، "شبه جاهزة".

لكن زواتي لفتت إلى ضرورة مراجعة الاتفاقيات السارية بشأن خط الغاز، على اعتبار أنه ينبغي زيادتها بعد 10 سنوات، وقالت: "لذلك وضعنا خارطة طريق خلال الاجتماع الرباعي أمس في عمان، من أجل تحديد الوقت اللازم لمراجعة الاتفاقيات، ومعالجة أي مسألة تخص البنية التحتية".

كما أشارت إلى أنه تم تحديد فترة 3 أسابيع لمراجعة الاتفاقيات وجاهزية الخط.

وبالنسبة إلى تصدير الكهرباء، قالت زواتي "الشبكة الكهربائية على الجانب السوري تضررت للأسف خلال الفترة الماضية، ولذلك تحتاج إلى إصلاح، والجانب السوري أقدر على تقدير الوقت اللازم للإصلاح، لكنه سيحتاج ربما إلى 6 أشهر.. أما على الجانبي الأردني واللبناني فالشبكة جاهزة".

وكشفت الوزيرة الأردنية أن "البنك الدولي دخل مع الجانب اللبناني لتمويل شراء الطاقة، سواء الغاز من مصر أو الكهرباء من الأردن (..) كل دولة تتحمل تكاليف إصلاح الشبكة على أراضيها، والبنك الدولي سيكون مع الجانب اللبناني لتأمين التمويل اللازم لشراء الطاقة".

وردا على سؤال بشأن كمية الكهرباء التي يمكن للبنان الحصول عليها من الأردن، أوضحت زواتي أن الكهرباء، مثل الغاز، كانت أيضا تصدّر عبر الشبكة الأردنية، والسورية ومن ثم إلى الشبكة اللبنانية".

وتابعت: "قدرة الشبكة اللبنانية على استيعاب الطاقة المصدّرة من الجانب السوري هي 200 إلى 250 ميغاوات، لذلك نحن سنكون قادرين على تصدير هذه الكمية".

وأكدت وزيرة الطاقة الأردنية أنه لم يتم التوافق بعد على مسألة الأسعار، "هذه اتفاقيات بين شركات، سواء الشركة التي تشتري في لبنان أو شركة الكهرباء الوطنية في الأردن، لم يتم الاتفاق بعد، لكن هذه الاتفاقيات ستأتي.. اليوم أكبر همّ بالنسبة لنا هو إصلاح الشبكة من أجل التأكد من إيصال وتصدير الطاقة (..) نحن في الأردن قادرون على تصدير أكثر من هذه الكمية، لدينا الطاقة لتصديرها بكمية أكبر إلى لبنان، لكن الخط لا يستوعب أكثر من ذلك. لذلك إذا كان المطلوب تصدير كمية أكبر من الكهرباء فيجب العمل على الشبكات، وهذا موضوع طويل بحاجة الى وقت وجهد وتمويل من أجل تعزيز الخط الرابط ما بين سوريا ولبنان".

وبالنسبة للغاز، تقول الوزيرة الأردنية، "فمن المهم أيضا معرفة ما هي فائدة الغاز اليوم للبنان، اليوم الغاز سيغذي محطة دير عمار في لبنان وبالتالي سيستبدل لبنان خط الفيول بالغاز الطبيعي، والأخير أقل كلفة، وربما يتم توفير ما بين 100 مليون الى 120 مليون دولار سنويا بسبب استبدال الفيول بالغاز".

وتابعت: "محطة دير عمار أظن أن سعتها تبلغ حوالي 450 ميغاوات، هذه الكمية سيتوفر لها الغاز من الخط العربي، وهناك حوالى 250 ميغاوات من الكهرباء نستطيع أن نصدّرها من الأردن، وإذا جمعنا هاتين الكميتين سيكون تأمّن للبنان 700 ميغاوات، وهي نسبة جيدة من احتياجاته".

وحول موعد حصول لبنان على تلك الكميات، أكدت زواتي أنه في حال إصلاح الشبكة الكهربائية على الجانب السوري لن يوجد ما يعوق التصدير، ووزير الكهرباء في سوريا أقدر على معرفة (الموعد)، لكن حديثنا كان بحدود 4 أشهر، وربما أقل".

وأشارت زواتي إلى مباحثات تجري، خاصة بعد زيارة العاهل الأردني عبدالله الثاني إلى الولايات المتحدة، بشأن "قانون قيصر"، على اعتبار أن "هناك شركات ستصدر الغاز، وشركات ستنقله، وكذلك فيما يتعلق بالكهرباء، وبالتالي فلابد من إنهاء أي إجراءات لازمة للإعفاء من أي تبعات يفرضها قانون قيصر".

لكن الوزيرة الأردنية كشفت أنه لم يتم التوصل بعد إلى كيفية حصول سوريا على مقابل مرور الطاقة عبر أراضيها، ورجحت أن يكون ذلك، مقابل غاز أو كهرباء، وليس بمردود مالي.

أسعار العمليات الرخيصة في سوريا تغري الكثير من اللبنانيين الباحثين عن الجمال بكلفة مخفضة
أسعار العمليات الرخيصة في سوريا تغري الكثير من اللبنانيين الباحثين عن الجمال بكلفة مخفضة

تحوّلت رحلة عبير، من رغبة في تحسين مظهرها، إلى كابوس مروّع في دهاليز الموت والندوب. فبعد أن أطلعتها صديقتها عن تجربتها بجراحة شفط الدهون في سوريا بتكلفة بسيطة، قررت السفر لإجراء العملية في أردافها، للحصول على جسم أكثر رشاقة وجمال.

في البداية، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي، ولكن سرعان ما بدأت تظهر عليها مضاعفات مؤلمة، من التهاب جروحها إلى ارتفاع درجة حرارة جسدها وغيرهما، تواصلت مع الطبيب الذي أجرى لها العملية وسافرت لمراجعته في سوريا، فحاول طمأنتها، لكن حالتها تدهورت بشكل مخيف وبدأ جلدها "يتآكل" كما وصفت في حديث مع موقع "الحرة".

رفض الأطباء في لبنان بداية متابعة حالتها طالبين منها متابعة وضعها مع من أجرى لها العملية، وبعدما تدهورت حالتها بشكل كبير تم استقبالها في إحدى مستشفيات لبنان حيث تبيّن إصابتها ببكتيريا خلال خضوعها للعملية الجراحية، فقضت بعدها سنة كاملة في العناية المركّزة بين الحياة والموت، وخضعت لعمليات جراحية عدة لعلاج الجروح التي كانت أشبه بالحروق والتي طالت أماكن عدة في جسدها.

نزع الأطباء أنسجة من ساقي عبير لزرعها مكان الحروق، فتركت ندوباً غائرة، فقدت الكثير من وزنها، وأُصيبت بالشلل لفترة، كما عانت من عدم القدرة على الكلام بشكل طبيعي، وتقول "لا كلمات يمكنها وصف ما مررت به، والتي اختصرها الطبيب المتابع لحالتي بقوله لي: انتشلتك من القبر".

في عالم يغصّ بصور الجمال المثالي، "باتت عمليات التجميل هاجساً يراود الكثيرين، من دون أن تصل إلى مسامع بعضهم صرخات التحذير من مخاطر قد تخفي وراءها عواقب وخيمة، في حين لا يبالي البعض بهذه التحذيرات فيغامرون بصحتهم وجمالهم لتوفير المال"، وفقاً لما يقوله مستشار نقيب الأطباء اللبناني للشؤون التجميلية، الدكتور رائد رطيل.

وتغري أسعار العمليات الرخيصة في سوريا الكثير من اللبنانيين الباحثين عن الجمال بكلفة مخفضة، لكن داخل أروقة بعض مستشفيات وعيادات التجميل قصص مأساوية عن مضاعفات وتشوّهات وحتى وفيات، بحسب ما يقوله رطيل لموقع "الحرة" .

الغرض من تسليط الضوء على "سياحة التجميل" في سوريا ليس تشويه سمعة الأطباء السوريين حيث أن "الكثير منهم مشهود لهم بالكفاءة والمهنية العالية"، كما يشدد رطيل "بل للتحذير من الدخلاء على مهنة الطب هناك الذين يتسببون بكوارث تدمّر حياة الناس".

ويؤكد "ارتفاع عدد الشهادات التي تصلنا من أشخاص خضعوا لعمليات جراحية في سوريا وتعرضوا لتشوهات بعدها عصي على الشفاء، منها حالة عبير التي أصيبت بالتهاب النسيج الخلوي الناخر (Nécrose)، وهو حالة جلدية خطيرة تسبّب تدهوراً في أنسجة الجلد العميقة، ناتجة عن عوامل متعددة منها العدوى البكتيرية التي تنتقل عبر الجروح أو الخدوش".

ويتميز هذا المرض بأعراض مثل "الاحمرار، التورم، الألم الشديد، وظهور بثور أو فقاعات، إضافة إلى إفراز الصديد" أما علاجه فيتطلب بحسب رطيل "إزالة الأنسجة المتضررة، والعناية بالجروح، واستخدام الأدوية المسكنة لتخفيف الألم. ومن المضاعفات المحتملة له تسمم الدم، والغرغرينا، وموت الأنسجة، وفي الحالات الشديدة قد يتطلب الأمر بتر الأطراف".

ويضيف "هناك من فارق الحياة بعد خضوعه لعملية تجميلية في سوريا، منهم شاب لبناني خضع لعملية تجميل للأنف، بالإضافة إلى حالات لأشخاص أصيبوا بالتهابات جراء عمليات حقن البوتوكس والفيلر غير القانونية، دون أن يلغي ذلك وجود هذه المخاطر في لبنان أيضاً".

معركة "الندوب"

توجه اللبنانيون إلى سوريا لإجراء عمليات التجميل ليس بالأمر الجديد، وفقاً للدكتور رطيل، حيث كما يقول "يتجمع بعضهم في مجموعات تتراوح بين خمسة إلى عشرة أشخاص، ويقصدون سوريا في باصات لإجراء العمليات قبل العودة في نفس اليوم. ومع ذلك، فإن زيادة عدد الأشخاص الذين يفضلون هذا الوجهة في الآونة الأخيرة يرجع إلى الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان".

أما رئيسة سفراء الجمال العربي، خبيرة التجميل رانيا عثمان، فترى في حديث مع موقع "الحرة" أن من الأسباب وراء ظاهرة انتشار عمليات التجميل في سوريا، "انخفاض الكلفة، وتأثر البعض بمعارفه الذين خضعوا لعمليات تجميل هناك وكانت نتائجها مقبولة، من دون أن يلغي ذلك وجود أطباء سوريون مشهود لهم بالخبرة"، مضيفة " للأسف بعد أن كان لبنان عنواناً للباحثين عن الجمال، تراجع ذلك لأسباب عدة على رأسها الأزمة الاقتصادية وهجرة الأطباء وارتفاع التكلفة".

يدفع الوضع الاقتصادي المتردي في لبنان بحسب رطيل بعض الأطباء اللبنانيين "إلى استقبال المرضى الذين واجهوا مضاعفات بعد إجراء عمليات التجميل في سوريا، حيث يقصدونهم لإجراء عمليات تصحيحية".

تكبدت عائلة عبير مبالغ ضخمة لتغطية تكاليف علاجها، تجاوزت 150 ألف دولار، وفق ما تقوله "وما زالت بحاجة إلى المزيد من العمليات التجميلية لإزالة الندوب في أماكن عدة من جسدها".

ورغم مرور حوالي الأربع سنوات، لا تزال عبير تعيش في صراع نفسي، حيث تزعزعت ثقتها بنفسها وسيطرت عليها المشاعر السلبية، كالحزن والغضب والقلق، والخشية من نظرات الناس، وتقول "أحاول أن أكون قوية وها أنا أعيش على أمل توفّر الإمكانات المادية لإكمال رحلة علاجي حتى اعلان انتصاري على الندوب التي تنغّص حياتي".

ويعود ارتفاع أسعار العمليات في لبنان مقارنة بسوريا بحسب رطيل "إلى تكلفة المستشفيات وبدل أتعاب أطباء التخدير وأطباء التجميل إضافة إلى القيمة الشرائية المتدنية للعملة الأجنبية في لبنان، في حين بعض الأطباء السوريين يقومون بإجراء العمليات في العيادات باستخدام البنج الموضعي عدا عن القوة الشرائية للدولار في بلدهم، حيث تكفي المئتي دولار مصروف عائلة لمدة شهر، وللأسف بعض الأطباء اللبنانيين بدأوا باتباع ذات الاجراءات".

مغامرة غير مدروسة

يعتبر البعض عمليات التجميل بحسب عثمان "ضرورة لتصحيح جمالهم، بينما يعاني البعض الآخر من هوس التجميل نتيجة لثقافة المجتمعات التي تعطي أهمية كبيرة للمظهر الخارجي، وعدم رضا هؤلاء عن مظهرهم ينمي لديهم مشاعر سلبية مثل القلق والاكتئاب".

كما تلعب وسائل التواصل الاجتماعي بحسب ما تقوله عثمان "دوراً في تشجيع بعض الأشخاص على الخضوع لعمليات التجميل في محاولة لتحقيق المظهر المثالي المروج له في تلك الوسائل، وإن كانت أوضاعهم المالية لا تسمح بذلك يبدؤون البحث عن أطباء أسعارهم مخفضة بغض النظر عن المخاطر التي قد يواجهونها".

الهوس في الكمال الجمالي، دفع ياسمين إلى اتخاذ قرار تكبير ثديها، "رغم أن حجمه كان مقبولاً" وفق ما تقوله لموقع "الحرة"، وكون تكلفة العملية الجراحية في لبنان كبيراً (لا يقل عن ثلاثة آلاف دولار)، وجدت في خيار اللجوء إلى سوريا لتحقيق هدفها حلاً للعقبة المادية التي تقف في طريقها.

بعد استشارة صديقاتها، نصحتها احداهن بطبيب سبق أن أجرى لها عملية تجميل لأنفها، أسعاره مقبولة ونتائجه مرضية، زودتها برقم هاتفه، وقبل أن تتواصل معه، بحثت عن صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي انستغرام، لأخذ فكرة عن مدى براعته في هذا العالم، بعدها تواصلت معه عبر الواتساب، حيث تمت المحادثات والترتيبات للعملية التي ستجريها في مستشفى في طرطوس.

أبلغها الطبيب أن تكلفة العملية 1500 دولار وأنه متعاقد مع سائق سيارة أجرة لنقلها من وإلى لبنان، وأنه يمكنها العودة في ذات اليوم أو المبيت ليلة واحدة في المستشفى".

لم تتردد ياسمين في تحديد موعد مع الطبيب، وفي صباح ذلك اليوم، انتقلت مع ابنتها إلى منطقة الدورة حيث كان سائق سيارة الأجرة بانتظارها، وانطلقوا جميعاً إلى سوريا. وصفت ياسمين الرحلة بأنها سهلة وسريعة، لم تستغرق المسافة من الحدود اللبنانية الشمالية إلى المستشفى الساعة الواحدة، خضعت للعملية، وعادت أدراجها إلى لبنان، لكن "هذه المرة كانت الطريق من سوريا إلى بيروت متعبة جداً".

وتقول لموقع "الحرة" "كنت أشعر بأوجاع لا تحتمل، عدا عن الدوار والرغبة التقيؤ بسبب بقايا المخدر في جسدي، وفوق هذا لم يكن السائق يقيم أي اعتبار لحالتي، حيث كان يقود بسرعة جنونية غير مبالٍ بالحفر والمطبات التي كانت تهز آلامي بعمق".

ما يحصل في بعض مستشفيات ومراكز التجميل السورية، كما يشرح رطيل "عمليات سريعة، ويترتب على ذلك مخاطر جمة، فإجراء العمليات في وقت قصير، سيؤدي إلى نتائج غير مرضية، فالعمليات التي تستغرق ساعات في لبنان يجرى بعضها في سوريا خلال دقائق، وفوق هذا يغادر المرضى المستشفى بعد وقت قليل من انتهاء العملية، فمن يضمن سلامتهم في رحلة العودة"؟

نتائج يندى لها الجبين

بدأت ياسمين بالتعافي رويداً رويداً، وخلال تلك الفترة كانت على تواصل مع الطبيب الذي أجرى لها العملية لاطلاعه على حالتها، ومنذ الأيام الأولى التي تلت العملية شعرت أن حجم ثديها كبير جداً.

بعد شهر قدم الطبيب إلى بيروت لمعاينة مرضاها في غرفة فندق، حيث ذهلت ياسمين بالعدد الكبير من النساء اللواتي كن ينتظرنه، أخبرته بعدم رضاها عن العملية، فكان جوابه أن ما تصبو اليه يحتاج مزيداً من الوقت، لكن مرّت سنة من دون أن يتغير شيء لا بل وضعها الصحي إلى الأسواء حيث تسبب كبر حجم ثديها بآلام في ظهرها تتزايد مع الأيام.

عدم رضا ياسمين عن نتيجة العملية دفعها إلى البحث عن طبيب لبناني لإعادة حجمه إلى ما كان عليه، وتقول للأسف "كلفة العملية تفوق قدرتي".

بعد التجربة التي عاشتها تعلمت ياسمين درساً مكلفاً وهو "عدم البحث عن السعر الأرخص لعمليات التجميل، فضمان الحصول على النتائج المرغوبة من دون المجازفة بإمكانية مواجهة أي مضاعفات، هو ما يجب التركيز عليه".

وكان نقيب الأطباء في سوريا غسان فندي قد حذّر في ديسمبر الماضي من التعديات على طب التجميل سواء بشقه الجلدي أو بالجراحة التجميلية، كما ذكرت صحيفة الوطن المقربة من النظام السوري.

وأكد فندي أن وزارة الصحة في حكومة النظام السوري ونقابة الأطباء تتابعان عمل مراكز التجميل "وتم إغلاق عدد كبير منها في عدة محافظات لعدم تحقيقها الشروط المطلوبة ومنها وجود طبيب مختص، وضبط تعديات كبيرة فيها على اختصاص التجميل من خلال قيام غير الأطباء بإجراء الحقن وغيرها من الأمور التجميلية".

وشدد على ضرورة التعاون بين جميع الجهات المعنية وتفعيل ثقافة الشكوى لضبط عمل مراكز التجميل ومنع التعديات، قائلاً: إن هناك شكاوى نتيجة عمليات وأمور تجميلية يندى لها الجبين.

للحفاظ على الأمانة

وعن معايير الجمال، تشرح عثمان "لكل شخص جماله الخاص، لذلك لا يجب أن نقارن أنفسنا بالآخرين، ومن الضروري أن يكون قرار الخضوع لعمليات التجميل مدروساً ومسؤولاً، ويشمل الاطلاع على المخاطر المحتملة واختيار طبيب مؤهل، حيث لا ينبغي التهاون بالمخاطر المحتملة كالعدوى التي قد تنتقل من خلال عدم الالتزام بقواعد التعقيم والنظافة، والتشوهات التي قد تحدث نتيجة للإجراءات غير المهنية في غير الأماكن المرخصة".

و"تنتشر مراكز التجميل غير المرخصة" في سوريا كما أكد أمين سر الرابطة السورية لأطباء الجراحة التجميلية والترميمية، رزق الفروح لموقع "أثر برس" المقرب من النظام، لافتاً إلى أن الرابطة رفعت أكثر من كتاب إلى وزارة الصحة حول ذلك.

وأضاف "بات كثيرون يلجؤون إلى الحقن والشد وتجميل الأنف دون مراعاة الآثار الجانبية الكارثية أحياناً إن تمت بيد غير خبيرة"، وحذّر من انتشار ما يسمى دورات تدريبية مأجورة بمبالغ كبيرة مدتها عدة ساعات أو أيام، تعطي شهادة في حقن الفيلر والبوتوكس وغيرها.

وقال "هذه دورات غير مغطاة من وزارة الصحة وخطيرة على المجتمع، فطبيب الاختصاص يدرس الجراحة التجميلية 6 سنوات ليحصل على إجازة أكاديمية مرخصة من الوزارة، وليس بإمكان شخص اتبع دورة مدتها ساعات أن يصبح مخولاً بإجراء هذه العمليات بعد الحصول على شهادة تدريب تعلق بصدر مكان عمله ويستغلها المتدرب لذلك”.

وأشار إلى أن عدداً من الأطباء من مختلف الاختصاصات توجهوا إلى عمليات التجميل الأمر الذي يعني تعويم اختصاص الجراحة التجميلية وابتعاد باقي الاختصاصات عن مجالها العلاجي الحقيقي، حيث بيّن أن عدد أطباء اختصاصي الجراحة التجميلية لا يتجاوز 250 طبيب وطبيبة.

وعن أكثر عمليات التجميل طلبا في سوريا من قبل اللبنانيين يقول رطيل "عمليات الأنف، تليها شدّ الوجه، وشفط الدهون، وتكبير الثدي، وعملية حقن البوتوكس والفيلر، حيث بات التهاب الوجه من الحالات الشائعة نتيجة استخدام المواد المغشوشة والحقن الخاطئ دون معرفة بالوجه وشرايينه ومكان الأعصاب والعضل فيه"، ويلفت إلى أن "المواد التجميلية مواد خطرة، فكيف إن كانت مزورة أو تم حقنها بطرق غير سليمة".

ويشدد كأطباء نمضي سنوات طويلة في الدراسة ونتابع دورات بشكل مستمر لمواكبة التقنيات، في وقت يكتفي الدخلاء على مهنة الطب بالخضوع لدورة تستغرق أياماً ليطلقوا بعدها على أنفسهم لقب متخصصين!"

ويختم مشدداً على ضرورة اتباع المعايير الصحيحة قبل اختيار طبيب التجميل، كالتحقق من تسجيله في نقابة الأطباء إذا كان لبناني الجنسية والتأكد من اختصاصه، ويقول "الجمال يستحق رحلة آمنة ونتائج مرضية، لا المغامرة بالصحة من أجل عروض مغرية"، أما عثمان فتختم بالقول "جمال الإنسان أمانة لديه يستحق منه أفضل رعاية من أطباء ذو خبرة وكفاءة يلتزمون بأعلى معايير السلامة".