Activists and relatives of victims of the Beirut port explosion lift placards as they demonstrate on September 29, 2021 outside…
رفع المعتصمون اللبنانيون يافطات كثيرة تنتقد النخبة الحاكمة في البلاد.

احتشد عشرات من اللبنانيين، الأربعاء، أمام قصر العدل في بيروت في اعتصام كان مقررا، أيضا، قبل أن يُعلّق التحقيق بعد أن قدم الوزير السابق نهاد المشنوق دعوى "كف يد" بحق المحقق العدلي طارق بيطار، في انتظار أن تبت فيه محكمة الاستئناف. 

الاعتصام كان حاشداً مقارنة بالاعتصامات السابقة التي كان لا يشارك فيها إلا أهالي الضحايا وقلّة من المتضامنين، فيما المجموعات التي تدعو إلى المشاركة عند كل تحرك تواجه صعوبة في حشد الناس، الذين يصطفون منذ أشهر في طوابير طويلة من أجل الحصول على الوقود والخبز لكي يعيشوا أيامهم، كل يوم على حدا. 

شعارات كثيرة رُفعت؛ يافطات كُتب عليها "المنظومة ساقطة" و"منظومة النيترات" و"وراكم حتى العدالة"، وصور كثيرة كتب تحتها "كان يعلم" تبدأ برئيس الجمهورية ميشال عون وتمر على رئيس الوزارء السابق حسان دياب والوزارء السابقين الذين رفضوا المثول أمام المحقق العدلي علي حسن خليل ويوسف فنيانوس وغازي زعيتر، ونهاد المشنوق الذي قدم دعوى كف اليد يوم السبت الماضي ليتم تعيق التحديد الذي يقوده بيطار. 

والوجوه التي حضرت أمام قصر العدل مألوفة. غالبيتها كانت جزءاً من احتجاجات 17 أكتوبر 2019. وقفت من دون صراخ أو ترديد شعارات في بادئ الأمر. كانت فرصة للعودة إلى الشارع ولو بشكل اعتصام محدود سينتهي بعد ساعة أو أكثر. حديث متشعب غالبيته يتمحور حول التحقيق، وحول ما يحصل والنتيجة أو الخلاصة التي يرددونها أن النظام لا يريد طارق بيطار، وبالتالي لا يريد التحقيق. 

كُل حديث السياسة والتحليلات التي تُسمع يُقابلها صمت تام لدى أولياء الدم. لا يخرج الصوت من أفواههم بسهولة، مزيج من الحزن والتعب والغضب بعد سنة وشهرين من الصراخ لأجل العدالة، من التظاهر والاعتصام وحتى الهجوم على منازل من يعتبرونهم مسؤولين. فوق كُل ذلك، أتاهم عامل جديد: "كفّ اليد". تقول ريما الزاهر شقيقة أمين الزاهر وهو أحد ضحايا الانفجار: "معيب ما فعله نهاد المشنوق". 

ريما في كل اعتصام حاضرة، وعند كل لقاء، وسد طريق وتصعيد. لم يعد لديها ما تخسره، كُل ما تريده هو العدالة. والعدالة تراها تبتعد عنها مع ذلك إصرارها لا يتراجع. تدعو كل الناس للوقوف مع قضيتهم لأنها تعني الجميع. "حصل انفجار المرفأ السنة الماضية ولكننا لا نعلم هذه السلطة ما الذي تخبئه لنا. على الجميع أن يكونوا هنا. عليهم أن يصحوا. هذه السلطة لا تذلهم فقط بالوقود ولقمة العيش بل بحياتهم أيضاً. نحن بالنسبة للدولة اللبنانية مجرد أرقام فقط لا غير". 

"شباب بعمر الورد ذهبوا. ماتوا. الزعران ما زالوا على الكراسي"، تقول ريما قبل أن تعود إلى صمتها وحزنها. إلى جانبها مجموعة رفعت شعارات كُتب عليها "منظومة النيترات ساقطة"، حصانتكم ساقطة" و"مع الحق ضد الظلم" و"منظومة القبع بدها قبع"، و"القبع" مُصطلح قيل إن رئيس لجنة الارتباط في حزب وفيق صفا استخدمه في الرسالة التي وجهها إلى بيطار قبل أكثر من أسبوع. 

يقول جوزيف وهو واقف أمام قصر العدل: "منذ العام 2005 ونحن نموت تارة بالتفجير وتارة بالاغتيال وتارة بالرصاص. الشعب اللبناني صار يعرف الحقيقة، والشعب اللبناني اليوم بحاجة لحماية دولية. لا أحد يرد علينا ولا أحد يهتم لأمرنا من كل هذه المنظومة". يريد جوزيف من المغتربين أن يساعدوه في مطلبه، في مطلب الحماية. 

ولجوزيف رأيه بكُل ما يحصل، يقول أيضاً: "رئيس الجمهورية لماذا يصمت؟ هو كان يعلم". هذا الثابت لديه ولدى كل من حضر في الاعتصام. ينتهي من الحديث، الناس تنتظر كلمة أهالي الشهداء التي تأخرت. فجأة بدأ الهرج والمرج عند مدخل قصر العدل. ما الذي يحصل؟ هناك من هجم على المحامي رامي عليق متهماً إياه بأنه "عوني" أي مع التيار الوطني الحر مبرراً ذلك بعلاقة عليق بالقاضية غادة عون القريبة من القصر الجمهوري. 

يُهرّب علّيق إلى داخل قصر العدل. آن أوان كلمة الأهالي. يصرخ رئيس لجنة الأهالي إبراهيم حطيط بأهالي الشهداء "هيا، سننسحب". خرجت في خضم الهرج والمرج بشأن عليق هتافات تردد "حزب الله إرهابي". الهتاف الوحيد الذي رُدد. اعتبر حطيط أن التسييس سيضر قضيتهم. يقول لموقع "الحرة": "هناك ناس آتية من أجل تسييس قضيتنا وتوجيه رسائل سياسية. قضيتنا مقتلها التسييس. نحن نريد العدل والحقيقة، ومن يريد أن يقف معنا بهذا الخيار أهلا وسهلا. من يريد توجيه الرسائل السياسية فليفعل ذلك بعيداً عنا. دمنا ليس رخيصاً". 

أيضاً، يقول مجيد حلو وهو والد نيكول التي توفيت نتيجة انفجار المرفأ: "نحن لا نريد أن نتهم أي جهة سياسية. نحن نريد أن نعرف من قتل لنا أولادنا. والقضاء وحده من يحدد من قتل أولادنا ومن ارتكب الجريمة. نحن لا نريد أن ندخل في أجندات سياسية. مطلبنا المحاسبة ونرفض من يستغل وجعنا من أجل إيصال الرسائل السياسية". 

وهو في طريقه لمغادرة الاعتصام، وبينما يدعو الأهالي للانسحاب، يصرخ إبراهيم حطيط "حين يتهم القضاء أي جهة سترونني أول من يقف ويشتم ويطالب بإنزال أشد العقوبات بحق المتهمين". يغادر لكن ليس جميع الأهالي مشوا خلفه. يقول وليم نون شقيق الضحية جو نون: "لكل واحد الحق أن يقول ما يشاء ويعبر عمّا يشاء. نحن نريد العادلة". 

ريما الزاهر لم ترحل. بقيت في الاعتصام تحمل صورة شقيقها وتردد "اتركوا أجنداتكم في منازلكم وتعالوا لتقفوا معنا". لكنها أيضاً تتفهم الشعارات ولن ترحل بسببها. هي أيضاً تعتقد أن لا خلاف بين أهالي الضحايا "فكل واتحد حر فيما يراه ولكن في النهاية تجمعنا قضية عادلة ولا شيء يُمكن أن يؤثر على هذا الأمر ولا على تنسيقنا وتحركاتنا القادمة". 

قبل أن يحصل الخلاف، ذكّرت ريما بأن من يوجه رسائل التهديد هو من يفضح نفسه ويفضح حزبه في إشارة إلى وفيق صفا وما فعله مع بيطار. وبينما كان مجيد حلو يتحدث عن عدم التسييس، تتوجه إليه إحدى المعتصمات بالقول: "ليس نحن من نسيّس. من يهدد القاضي هو من يسيّس التحقيق". 

انتهى الاعتصام من دون تصعيد ولا حتى اتفاق على موعد جديد لتحرّك آخر. عاد الجميع إلى منزله فيما الثابت الوحيد أن التحقيق بانفجار أودى بحياة المئات وشرّد عشرات الآلاف، متوقف. 

كيف تصل إسرائيل إلى هذه الدقة في إصابة أهدافها؟ وما هي الاستراتيجية والأهداف؟
كيف تصل إسرائيل إلى هذه الدقة في إصابة أهدافها؟ وما هي الاستراتيجية والأهداف؟

طائرة تحلّق في الأجواء. صاروخ لا تراه لكن تشاهد أثره: سيارة تتحول في ثوان إلى حطام، أو شقة سكنية تتحول إلى كتلة لهب.

الهدف كادر أو قيادي في حزب الله.

والمشهد يتكرر.

في لبنان، تهدئة معلنة.. هذا على الأرض.

لكن في السماء، تواصل الطائرات الإسرائيلية المسيّرة التحليق وتنفيذ ضربات دقيقة تخلّف آثاراً جسيمة، ليس في ترسانة الحزب العسكرية فقط، بل في البنية القيادية كذلك.

وفيما يحاول الحزب امتصاص الضربات، تتوالى الأسئلة: كيف تصل إسرائيل إلى هذه الدقة في إصابة أهدافها؟ أهو التقدّم التكنولوجي المحض، من ذكاء اصطناعي وطائرات بدون طيار؟ أم أن هناك ما هو أخطر؟ اختراقات بشرية داخل صفوف الحزب تُستغلّ لتسهيل تنفيذ الضربات؟ وما هي الاستراتيجية الإسرائيلية هنا والأهداف؟

"اختراق بشري"

استهداف تلو الآخر، والرسالة واضحة: اليد الإسرائيلية طويلة بما يكفي لتصل إلى أي نقطة في لبنان، والعين الإسرائيلية ترى ما لا يُفترض أن يُرى.

يصف القائد السابق للفوج المجوقل في الجيش اللبناني، العميد المتقاعد جورج نادر العمليات الإسرائيلية الأخيرة بأنها "بالغة التعقيد، تعتمد على تناغم نادر بين التكنولوجيا المتقدّمة والاختراق الاستخباراتي البشري"، مشيراً إلى أن "تحديد هوية القادة الجدد الذين حلّوا مكان المُغتالين يتم عبر تقنيات متطوّرة تشمل بصمات العين والصوت والوجه"، متسائلاً "من أين حصلت إسرائيل على أسماء القادة والكوادر الجدد؟ الجواب ببساطة: عبر اختراق بشري فعّال".

ويتابع نادر "حتى الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، المعروف بتشدده الأمني وإقامته في مواقع محصّنة، لم يكن بمنأى عن محاولات التتبّع، إذ تحدّثت تقارير استخباراتية دولية عن اختراق بشري ساعد في تحديد موقعه".

ويرى أن "ما نشهده هو منظومة اغتيال متطوّرة ومتعددة الأبعاد، تمزج بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والعمل البشري الدقيق. هذه الثلاثية تفسّر نجاح العمليات الأخيرة، والأثر العميق الذي تتركه في هيكلية حزب الله، سواء على المستوى العملياتي أو المعنوي".

من جانبه، يرى الباحث في الشأن السياسي نضال السبع أن هذه الاستهدافات "تعكس مزيجاً من التفوق التقني الإسرائيلي والاختراق الأمني الداخلي في بنية الحزب، وكما هو واضح فإن إسرائيل تمتلك قائمة أهداف تتعامل معها تباعاً، وفقاً لمعلومات دقيقة يتم تحديثها باستمرار، ما يتيح لها تنفيذ عمليات مدروسة بعناية شديدة، ويحدّ من قدرة حزب الله على المناورة أو استعادة توازنه سريعاً".

صمت وعجز

على الرغم من الضربات المتتالية التي تلقاها الحزب منذ 27نوفمبر الماضي، والتي أودت بحياة عدد كبير من كوادره، لم يقم بالرد، ويُفسّر نادر ذلك بـ"ضعف فعلي في القدرة على الرد، أكثر من كونه خياراً استراتيجياً".

ويقول نادر "ليس بالضرورة أن الحزب لا يريد الرد، بل الحقيقة أنه لم يعد يمتلك القدرة. هو يعاني من تراجع عملياتي ملحوظ، وتصدّع في هيكليته القيادية، يرافقه حصار سياسي داخلي وخارجي يزداد ضيقاً".

ويضيف "حتى لو قرّر الرد، فما الذي يمكنه فعله فعلاً؟ هل يملك القدرة على تنفيذ عملية نوعية تترك أثراً؟ المعطيات الحالية تشير إلى أن هذه القدرة باتت شبه معدومة، لا سيما بعد خسارته الغطاء السياسي الذي كان يوفره له بعض الحلفاء، ومع تزايد عزلته على الصعيدين العربي والدولي".

ويختم نادر بالقول "تصريحات الحزب تعكس حالة من التردد والارتباك. فتارةً يتحدّث عن التزامه بقرارات الدولة، وتارةً يلوّح بحق الرد. لكن الواقع على الأرض يقول إنه في وضع حرج: محاصر سياسياً، وعاجز عسكرياً، وأي مغامرة جديدة قد تكلّفه الكثير... وهو يعلم ذلك جيداً".

من جانبه، يرى السبع أن حزب الله لا يسعى حالياً إلى الرد، بل يركّز على "مرحلة إعادة التقييم والاستعداد"، مشيراً إلى أن الحزب "رغم الخسائر، لا يزال يحتفظ ببنية عسكرية كبيرة، تفوق في بعض جوانبها إمكانيات الجيش اللبناني نفسه، لكنه في المقابل، يقرأ المشهد اللبناني الداخلي بدقة، ويدرك حساسية التزامات الدولة تجاه المجتمع الدولي، ولا سيما مع توقف خطوط إمداده من سوريا، ما يدفعه إلى التريّث في اتخاذ قرار المواجهة".

خريطة استراتيجية تغيرت

يرى الباحث نضال السبع أن الإسرائيليين يشعرون بالتفوق. يضيف "عزز هذا الانطباع عدد من العوامل، أبرزها سقوط النظام السوري كحليف استراتيجي، والتقدم الميداني في غزة، وعجز الحزب عن تنفيذ ضربات نوعية، فضلاً عن ازدياد عزلته السياسية في الداخل اللبناني، لا سيما بعد انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية وتشكيل نواف سلام للحكومة".

يشبّه السبع ما يجري اليوم في لبنان بالمشهد الذي أعقب حرب يوليو 2006، "حيث توقفت العمليات العسكرية رسمياً، فيما بدأت إسرائيل التحضير لما وصفته آنذاك بـ(المعركة الأخيرة)، مستغلة فترة الهدوء الطويل لإعادة التموضع وتكثيف الجهوزية".

يقول إن "حزب الله دخل مرحلة إعادة تقييم وتجهيز بعد سلسلة الضربات التي تلقاها في الأشهر الماضية، في حين تسعى إسرائيل إلى منعه من التقاط الأنفاس، عبر استمرارها في تنفيذ عمليات نوعية ودقيقة، تشبه إلى حدّ بعيد تلك التي نفذتها في الساحة السورية بعد العام 2011، عندما استباحت الأجواء السورية".

ويضيف أن "المشهد ذاته يتكرر اليوم في لبنان، حيث باتت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية جزءاً من المشهد اليومي، تنفّذ عمليات اغتيال متتالية".

كسر البنية القيادية

لكن هل تؤثر هذه العمليات على بنية الحزب؟

يوضح السبع أن "الاستهدافات الأخيرة تطال كوادر داخل حزب الله، لكن الضربة الكبرى وقعت خلال حرب الشهرين، حين تعرّضت قيادات الصف الأول والثاني للاغتيال، أما اغتيال كوادر من الصف الثالث، فله تأثير محدود ولا يحدث خللاً جذرياً في الهيكل التنظيمي للحزب".

من جهته، يرى العميد المتقاعد جورج نادر أن أهداف إسرائيل من تصفية الكوادر العسكرية تلامس عمقاً استراتيجياً أكبر، موضحاً: "الرسالة الأساسية التي تبعث بها إسرائيل من خلال هذه العمليات هي التأكيد على قدرتها على استهداف أي عنصر أو قائد في حزب الله، وفي أي موقع داخل الأراضي اللبنانية، ما يكرّس واقعاً أمنياً جديداً تتحكم فيه بالمجال الجوي للبنان".

ويؤكد نادر أن وراء هذا الاستهداف "رسالة مباشرة مفادها أن لا أحد بمنأى، ما يترك أثراً نفسياً بالغاً على العناصر، ويقوّض شعورهم بالأمان".

خريطة استهدافات

رسمت إسرائيل، خلال السنوات الماضية، خريطة دقيقة لاستهداف قيادات حزب الله، عبر عمليات اغتيال شكّلت ضربة قاسية للحزب. ومن بين أبرز هذه العمليات، اغتيال ثلاثة من أمنائه العامين.

ففي 16 فبراير 1992، اغتيل عباس الموسوي، الأمين العام الأسبق لحزب الله، في غارة جوية استهدفت موكبه في جنوب لبنان.

وفي سبتمبر 2024، قتل حسن نصر الله، بصواريخ خارقة للتحصينات، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وبعد أسابيع، في أكتوبر 2024، اغتيل هاشم صفي الدين، خلفية نصر الله، في عملية مماثلة.

وطالت الاغتيالات شخصيات بارزة في الجناح العسكري للحزب، أبرزهم عماد مغنية، الذي قُتل في فبراير 2008، إثر تفجير سيارة مفخخة في أحد أحياء دمشق، وفي مايو 2016، لقي مصطفى بدر الدين، خليفة مغنية مصرعه في تفجير استهدفه قرب مطار دمشق.

واغتيل فؤاد شكر، القائد البارز في وحدة "الرضوان"، في يوليو 2024، بواسطة طائرة استهدفته داخل مبنى سكني في الضاحية الجنوبية.

وفي سبتمبر 2024، لقي إبراهيم عقيل، عضو مجلس الجهاد والرجل الثاني في قيادة الحزب بعد مقتل شكر، المصير ذاته، إثر ضربة بطائرة استهدفته في الضاحية.

ويرى نادر أن "هذه الاغتيالات لا تكتفي بالتأثير الرمزي، بل تُحدث خللاً فعلياً في التراتبية القيادية داخل الحزب، إذ يصعب تعويض القادة المستهدفين بسرعة أو بكفاءة مماثلة، ما يربك الأداء الميداني والتنظيمي، ويجعل من عمليات الاغتيال أداة استراتيجية تستخدم لإضعاف حزب الله من الداخل".