أعلن الجيش اللبناني نجاح طاقم غواصة "Spises 6" بالعثور على القارب الغارق قبالة مدينة طرابلس، وذلك على عمق 459 متراً ومسافة 130 متراً من موقع الغرق الذي حددته القوات البحرية، ونشر صورا للقارب تحت المياه.
وبعد تعثر إنزال الغواصة في مكان وقوع الكارثة، يوم الإثنين، بسبب "ارتفاع موج البحر"، والخوف من أي خطورة على سلامة الغواصة وطاقمها، بحسب ما أعلنه الجيش اللبناني، ها هي اليوم تنجز الخطوة الأولى من مهمتها، المتمثلة بالعثور على القارب ومن ثم تصويره وتعويمه، إضافة إلى انتشال جثث الضحايا أو أشلائهم، وكل ما تعثر عليه من أغراض تعود إليهم.
ونشر الجيش اللبناني عبر حسابه في تويتر، عددا من الصور للقارب تحت المياه.
عثر طاقم الغواصة على المركب الغارق قبالة مدينة طرابلس، وذلك على عمق ٤٥٩ متراً ومسافة ١٣٠ متراً من موقع الغرق الذي حددته القوات البحرية. ٢/١#الجيش_اللبناني #LebaneseArmy pic.twitter.com/spLIYCZxwW
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) August 25, 2022
عائلة الدندشي فقدت عشرة أشخاص في رحلة الموت، دفنت اثنين منهم، ليبقى لها ثماني جثث في المياه، وبعد العثور على القارب، قال بلال الدندشي "أبو ابراهيم": "بعد أربعة أشهر من الوجع والألم، نحمد الله أنه عُثر على القارب، لكن القضية لم تنته، نحن نتمنى أن يتم تعويمه لكشف كيف تم إغراقنا وخنق النساء والأطفال بالمياه".
ويضيف "أبو ابراهيم" في حديث لموقع "الحرة" "من مات لن يعود إلى الحياة من جديد، ليس أمامنا سوى الصلاة على أرواح الشهداء، أما المجرم فلا يزال من دون عقاب، ما يعني إمكانية أن يرتكب جريمة أخرى"، ويشدد على أن "القانون يجب أن يطبق على رجال القانون أولاً قبل أن يطبق على المواطن".
يذكر أن ما يزيد عن 30 ضحية ابتعلهم البحر، في 23 أبريل الماضي، إثر حادث اصطدام بين القارب الذي كان يقلهم إلى شواطئ إيطاليا، وخافرة للجيش اللبناني، وذلك بعد ساعتين من إبحاره وعلى متنه بحسب الأمم المتحدة "84 شخصاً على الأقل من نساء ورجال وأطفال" غالبيتهم لبنانيون إضافة إلى فلسطينيين وسوريين، وفيما تمكن الجيش من إنقاذ 45 شخصاً بعد الحادثة، وانتشال 6 جثامين، بقي نحو 33 ضحية في الأعماق.
بعد غرق القارب، وجه من تبقى على قيد الحياة من الركاب، أصابع الاتهام إلى الجيش بأنه اصطدم عمداً بقاربهم متسبباً بغرقهم، في حين نفى الجيش ذلك مشدداً على أنه "عملنا على إيقاف القارب وإقناع قائده أنه معرض للغرق حيث كان محملاً بما يزيد عن 15 ضعفاً لحمولته المسموحة، لكن لم يقتنعوا وقد اتخذ قائد القارب القرار بتنفيذ مناورات للهروب من الخافرة بشكل أدى إلى ارتطامه بها".
وبعد تقاعس الدولة اللبنانية عن القيام بمهامها، حيث لم تولي أي أهمية لانتشال الضحايا، اتخذ النائب اللواء أشرف ريفي، على عاتقه متابعة وصول الغواصة إلى لبنان، وتكفلت منظمة إنسانية أسترالية لبنانية تدعى "Aus Relief" بجمع التكاليف من المغتربين، والتي تصل إلى 251 ألف يورو للغواصة فقط عدا باقي المصاريف.
ويتألف فريق الإنقاذ، بحسب ما قاله اللواء ريفي في حديث سابق لموقع "الحرة"، "من قائد الغواصة الذي يحمل الجنسية الأميركية وعدد من المساعدين، من الجنسيات الأميركية والإسبانية وجنوب أفريقيا".