بشار خرج بعد 4 أيام فقط جثة هامدة من أمن الدولة اللبناني
بشار خرج بعد 4 أيام فقط جثة هامدة من أمن الدولة اللبناني

داخل أزقة مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين، وعلى عتبة إحدى منازله، كانت تجلس حمدة السمير، غارقة بالتفكير، نظراتها توحي بأن هموم الكون سقطت عليها دفعة واحدة، بعد مقتل زوجها بشار عبد السعود، تحت التعذيب، خلال التحقيق معه من قبل جهاز أمن الدولة اللبناني.

لم تستفق حمدة من الصدمة بعد، ففي ٣١ أغسطس الماضي، كان بشار يتناول العشاء في منزله، حين قُرع الباب، وبعد فتحه "طلبت منه عناصر القوى الفلسطينية التوجه معها، حيث عملت على تفتيشه"، قبل تسليمه كما تقول الزوجة المفجوعة إلى جهاز أمني لبناني، ليتداول في اليوم التالي صور تعذيبه مترافقة مع خبر مفارقته الحياة، وبعد أربعة أيام تم التواصل معنا لاستلام جثمانه".

ترفض حمدة كل الاتهامات التي وجهت إلى زوجها، من تزوير دولارات، إلى انضمامه لعناصر تنظيم "داعش"، إلى هروبه من سوريا بعد قتاله في صفوف الجيش الحر، إلى تجارة المخدرات، مؤكدة أنه غادر سوريا قبل حوالي الثماني سنوات إثر انشقاقه عن الجيش السوري، حيث هرب متوجهاً إلى لبنان، ليقيم بعدها في مخيم شاتيلا، وعندما استقر وضعه لحقت به، وتشدد "كل من يعرفه يعلم أن لا علاقة له بأي أمر خارج عن القانون اللبناني، في وقت كان يواظب على الصلاة، حيث يمضي وقته متنقلاً بين عمله والبيت والمسجد".

أثارت الصور ومقاطع الفيديو المسرّبة، التي تظهر مدى التعذيب الذي تعرض له بشار، الرأي العام في لبنان، الأمر الذي دفع جهاز أمن الدولة إلى إصدار بيان قال فيه إنه "اعتُقل بسبب العثور بحوزته على ورقة مزورة من فئة الخمسين دولار وإنه اعترف قبل وفاته بانتمائه إلى تنظيم داعش"، مشيراً إلى أنه سيُجرى تحقيق في القضية.

وفي 2 سبتمبر، عاين مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، جثمان بشار، وأمر باحتجاز خمسة أفراد في جهاز أمن الدولة في تبنين، جنوب لبنان، من ضمنهم ضابط وأربعة عناصر، على ذمة التحقيق. 

إنذار مفجع

كانت حمدة في منزل قريبتها المظلم والموحش، داخل إحدى غرفه التي نهشت الرطوبة والأوساخ جدرانها، والتي تخلو من كل أنواع الفرش، سوى من فراش واحد، وأريكة ألقى طفل رأسه عليها تاركاً جسده يواجه قساوة أرضيتها، ليغرق بعد ذلك في سبات، وقفت الأم المذهولة حاملة رضيعها بين ذراعيها، وهي تتحدث عن الظلم الذي لحق بمن اختارته شريكاً لها، وإذ يرحل عنها مرغماً، تاركاً لها مسؤولية ثلاثة أطفال، في بلد يعاني من أزمة اقتصادية صنفها البنك الدولي بأنها من بين أسوأ ثلاث أزمة في العالم.

جرى تعذيب بشار من أجل الاعتراف بتهم لم يرتكبها، بحسب ما تشدد زوجته، مضيفة "ومن أجل تبرير ما اقترفوه بحقه، يتداولون شائعات لا أساس لها من الصحة، وفوق ذلك تلقى شقيقه اتصالاً لاستلام جثته، فرفض ذلك، إذ كيف سيقبل أن شقيقه البريء خرج من منزله لا يشكو من أي شيء، ليضرب ويعذب وينكل به حتى الموت، ومن ثم يطلب من عائلته استلام رفاته، فلن نستلمها قبل أن ينال من أورد اسمه في قضايا لا علاقة له بها، وكذلك من عذبه وقتله جزاءهم".

كان بشار يعمل حمّالاً من أجل تأمين قوت عائلته، ولو كان يقوم بما يدّعي به جهاز أمن الدولة اللبناني، لما رحل كما تقول حمدة "تاركاً خلفه ديناً يقدر بـ27 مليون ليرة، ولما اضطر للوقوف ساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، بانتظار زبون للحصول على مبلغ مالي لا يغني ولا يسمن من جوع، ولما توجه مع ابنه في بعض الأحيان لجمع البلاستيك".

كذلك تساءل شقيق بشار، باسل، ما الذنب الذي ارتكبه كي يقتل بعد ساعات من التحقيق معه وييتم أطفاله، "نريد تقريراً عن السبب الذي دفعهم إلى تعذيبه بهذا الشكل، في وقت كان كل هم شقيقي تأمين قوت عائلته وإيجار منزله".

بعد مقتل بشار تحت التعذيب، قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه ينبغي أن تُشكّل الوفاة المفجعة إنذاراً للسلطات اللبنانية لمعالجة مسألة التعذيب في مرافق الاحتجاز التابعة لها. 
وقد أعلن مسؤولون قضائيون لبنانيون إجراء تحقيق من جانب المدعي العام العسكري، بيد أن منظمة العفو الدولية تدعو إلى إجراء التحقيق والمحاكمة أمام القضاء العدلي.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنّ "وفاة بشار عبد السعود أثناء احتجازه لدى جهاز أمن الدولة في لبنان كانت قاسية – وتُشكل صور جسده المغطّى بالكدمات والجروح البليغة تذكيراً مؤلماً بالحاجة إلى التطبيق العاجل لقانون مكافحة التعذيب لسنة 2017؛ فمن غير المقبول أن يستمر التعذيب في مراكز الاحتجاز اللبنانية بهذه الوحشية – إذ يتعين على السلطات وضع حد له فوراً".

وأضافت "في حين أن توقيف مجموعة من عناصر الأمن لاستجوابهم يُعدّ خطوة إيجابية، إلا أنه بموجب معايير قانون حقوق الإنسان، يجب أن يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي يقترفها العسكريون. ولضمان الشفافية والنزاهة، ينبغي إحالة قضية عبد السعود على نحو عاجل إلى القضاء العدلي. فأسرته تستحق الإنصاف والتعويض على خسارتها المأساوية".

قائمة تطول

هي ليست المرة الأولى التي يفارق فيها الحياة شخص تحت التعذيب في لبنان، بحسب ما يؤكده مدير مركز حقوق السجين في نقابة محامي طرابلس، المحامي محمد صبلوح، لافتاً إلى وجود "عدد من الأشخاص الذين يتم تعذيبهم من دون أن نعلم عنهم شيئاً"، محملاً المسؤولية في ذلك إلى القضاء والمجلس النيابي.

فيما يتعلق بالقضاء اللبناني فإن اتهام صبلوح له يعود كما يقول لموقع "الحرة" إلى تقديمه "عدداً من دعاوى التعذيب إلى مدعي عام التمييز الذي يحوّل القضية إلى مفوض الحكومة قبل أن يتم تخبئة الملفات في الأدراج، فحتى اليوم لم تتم محاسبة أي مرتكب جريمة تعذيب بشكل حقيقي وجدي. وعندما يسمح القضاء لمرتكب هذه الجرائم بالإفلات من العقاب، يكون هو المسؤول عن أي جريمة تعذيب تحصل، فلو حاسب المجرمين سابقاً لما قتل بشار".

كلام صبلوح أكدته منظمة العفو الدولية التي أشارت إلى تقرير أصدرته في مارس 2021، والذي "يوثق مروحة من الانتهاكات ضد 26 لاجئاً سورياً – من ضمنهم أربعة أطفال – احتُجزوا بتهم تتعلق بالإرهاب بين عام 2014 ومطلع عام 2021. وكان من جملة الانتهاكات، محاكمات جائرة، وتعذيب، شمل الضرب بالقضبان الحديدية، والكابلات الكهربائية، والأنابيب البلاستيكية. وقد تقاعست السلطات عن التحقيق في مزاعم التعذيب، حتى عندما أبلغ المحتجزون أو محاموهم القاضي في المحكمة أنهم تعرضوا للتعذيب".

كما أشارت المنظمة الدولية إلى "قضية زياد عيتاني – وهو ممثل لبناني ألقى جهاز أمن الدولة القبض عليه في ديسمبر2017 بناءً على تهم ملفّقة بالتجسس لمصلحة إسرائيل قبل أن يُحاكم أمام محكمة عسكرية. وقال عيتاني إن عناصر أمن الدولة عرّضوه لتعذيب شديد، بما في ذلك الضرب بكابلات كهربائية، وتكبيله بسلاسل معدنية، وركله وصفعه على وجهه، وتهديده بالاغتصاب. وقد تقدّم بشكوى ضدهم في نوفمبر2018، لكن لم تُتخذ أي خطوات أخرى لإجراء تحقيق فعال في تعرّضه للتعذيب".

وأشار صبلوح إلى قانون التعذيب 65 / 2017، الذي شرعه المشرع اللبناني، متوجهاً من خلاله إلى المجتمع الدولي بأنه سيعاقب مرتكبي جريمة التعذيب، إلا أن القضاء اللبناني لم يطبقه، وبعد مرور خمس سنوات على إقراره لا يزال حبراً على ورق"، وشدد على أنه "لو سمح لبشار تطبيق المادة 47 من أصول المحاكمات الجزائية، لكان اتصل بمحام وبأهله وطبيب، ولما كان فارق الحياة، وهذا دليل قاطع على أن الأجهزة الأمنية اللبنانية لا تلتزم بتطبيق القوانين، وللأسف كل ذلك يحصل بغطاء من القيادات الأمنية والمرجعيات القضائية".

وكانت هبة مرايف، قالت "خلال المراجعة الأخيرة لسجل لبنان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2021، التزمت الحكومة اللبنانية بتطبيق قانون مكافحة التعذيب لعام 2017، والتحقيق في كافة مزاعم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وإخضاع مرتكبيه للمساءلة، وإلغاء الاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب. ومع ذلك يظل الإفلات من العقاب على ممارسة التعذيب سيد الموقف، علمًا أن عشرات الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والمقدمة بموجب هذا القانون نادراً ما تصل إلى المحكمة، ويُغلق معظمها من دون إجراء تحقيق فعال. لقد آن الأوان لوضع حد لذلك".

لن يسمح صبلوح كما يشدد بأن يفلت مرتكبو جريمة بشار من العقاب، ولذلك سيتقدم بشكوى رسمية، وسيطالب بكف يد القضاء العسكري عن القضية، ويقول "لن أقبل وعائلة عبد السعود، باستلام جثته قبل الاطلاع على تقرير الطبيب الشرعي، وإذا لمسنا أي تلاعب به، سنطلب لجنة أطباء شرعيين لكشف الحقيقة، فلن نكون شهود زور على طمس الحقائق".

وختم المحامي متعهداً بمحاسبة المسؤولين عن أي جريمة تعذيب يفلت مرتكبوها من القضاء اللبناني، بمحاسبتهم أمام النظام القضائي العالمي الخاص، "فعلى المجرمين أن يعلموا أنهم لن يستطيعوا الهروب من العقاب ولو بعد مئة عام".

حزب الله والسلاح الفلسطيني

لبنان يتغير.

سقط النظام السوري. خسر حزب الله حربا جديدة مع إسرائيل. والدولة تبدو جادة في سحب سلاح الحزب.

لكن يظل سلاح آخر، سلاح التنظيمات الفلسطينية في لبنان، وهو أقدم من سلاح حزب الله، وربما يكون ورقة يستخدمها الحزب في مستقبل صراعاته داخل الحدود، وخارجها، وفق محللين.

نظام سقط وجيش تحرك

بعد سقوط نظام بشار الأسد وراء الحدود، في سوريا الجارة، شن الجيش اللبناني ما سماها عملية "إجهاز" على كل المراكز المسلحة خارج المخيمات الفلسطينية، في قوسايا والسلطان يعقوب وحشمش في البقاع شرق لبنان، وهي مراكز كان يدعمها نظام الأسد.

وأعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الجيش تسلم ستة مواقع فلسطينية وضبط ما فيها من أسلحة ومعدات.

لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني أعلنت، من جانبها، خلو لبنان من أي سلاح فلسطيني خارج المخيمات.

لكن، ماذا عن السلاح داخل المخيمات؟

موقف الحكومة واضح. البيان الوزاري الصادر في السابع عشر من أبريل أكد التزامها ببسط سيادة الدولة على جميع أراضيها "بقواها الذاتية حصراً".

لكن المحلل السياسي اللبناني علي الأمين يقول لـ"الحرة" إن السلاح وإن كان سحب بالفعل من قوات فلسطينية في المناطق اللبنانية كلها، لكن تظل هناك أسلحة في مراكز لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في مناطق تابعة لنفوذ حزب الله خصوصاً في ضاحية بيروت الجنوبية.

ويتحدث الأمين عن خلايا لحماس والجهاد الإسلامي "تحت حصانة وإدارة حزب الله ولا تزال موجودة حتى اليوم وتعمل بغطاء من الحزب وتحت إدراته". لكن الأسلحة الموجودة في هذه المراكز من النوعية المتوسطة مثل صواريخ 107 وصواريخ كاتيوشا وبعض المسيرات.

تاريخ إشكالي

منذ عقود، وملف السلاح الفلسطيني له دور محوري في توازنات لبنان، داخليا بين أقطابه السياسية، وخارجيا في علاقاته مع الإقليم.

اتفاق القاهرة الموقع عام 1969 سمح للفلسطينين بالتسلح ضمن المخيمات، والعمل عسكريا ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

بعد سنوات قليلة، عام 1975، كان الاتفاق فتيلة أخرى أدت لانفجار الحرب الأهلية.

وفي يونيو 1987، وقع الرئيس اللبناني أمين الجميل، قانوناً يلغي اتفاق القاهرة مع منظمة التحرير، بعدما صوت البرلمان اللبناني على إلغائه.

لكن ظل السلاح الفلسطيني موجوداً. وخاض فلسطينيون معارك ضد جهات لبنانية وغير لبنانية. لكن دوره في المعارك مع إسرائيل ظل محدودا بعد ما استأثر بها حزب الله منذ بداية الثمانينات.

يعيش في لبنان، حسب تقرير للدولية للمعلومات، حوالي 300 ألف لاجئ فلسطيني، يتوزعون على 12 مخيما، أكبرها مخيم عين الحلوة (50 ألف نسمة) قرب صيدا، جنوب لبنان.

وتنشط عسكريا في لبنان حركة "فتح"، أقدم الحركات الفلسطينية، ولرئيسها محمود عباس موقف معلن يؤيد تسليم السلاح الموجود داخل المخيمات للدولة اللبنانية ضمن خطة أمنية واضحة وضمانات لحماية المخيمات.

تنشط كذلك حركة "حماس"، وهي حليفة لحزب الله، وتعرض عدد من قياداتها لاستهداف إسرائيلي في لبنان منذ اندلاع حرب غزة، أبرزهم صالح العاروري، الذي اغتالته إسرائيل في ضربة بالضاحية الجنوبية لبيروت في الثاني من يناير عام 2024، وحسن فرحات الذي اغتيل في الرابع من أبريل 2025 في صيدا.

وفي لبنان أيضا، نشطت "الجبهة الشعبية– القيادة العامة"، وهو فصيل احتفظ بمواقع عسكرية في البقاع بدعم سوري.

وينشط أيضا تنظيمان سلفيان هما "عصبة الأنصار" و"جند الشام"، ويتركزان في مخيم عين الحلوة ويُعدان من بين الأكثر تطرفاً.

كذلك، في السنوات الأخيرة، ظهرت تنظيمات عصابية مسلحة في غير مخيم تنشط في تجارة المخدرات وغيرها من الأنشطة الإجرامية.

"خرطوشة أخيرة"

تقدر مصادر أن 90 في المئة من السلاح في المخيمات هو سلاح فردي، لكن بعض المخازن تحتوي على ذخيرة من الصواريخ.

وتتولى لجان فلسطينية أمن المخيمات.

وتؤكد مصادر فلسطينية أن الجيش يسيطر بشكل كامل على مداخل هذه المخيمات ومخارجها في المناطق اللبنانية كافة، لكن لا سيطرة فعلية له بعد داخل هذه المخيمات.

يقول المحلل السياسي علي الأمين إن السلاح الموجود داخل المخيمات أو المراكز الأمنية القليلة المتبقية خارجه مرتبط بشكل كبير بسلاح حزب الله.

يضيف "الفصائل الفلسطينية الأساسية والرئيس الفلسطيني محمود عباس لا مانع لديهم من تسليم السلاح الموجود داخل المخيمات"، لكن حزب الله والأحزاب الموالية له ترفض تسليم هذه الأسلحة للتمسك بورقة ضغط على الحكومة اللبنانية واستعمالها كـ"خرطوشة أخيرة قبل الاستسلام".

ويرى الأمين أن سحب السلاح من المخيمات مرتبط بشكل وثيق بسلاح حزب الله وأن الأخير يقوم بإدارة ومراقبة هذا السلاح خصوصاً التابع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الموجود داخل المخيمات وخارجها كون الحزب كان المصدر الأساسي لهذه الأسلحة في مرحلة سابقة.

شمال الليطاني

حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية لم يعد مطلبا دوليا فقط.

على وقع قرارات دولية (1701 و1559)، وبالتزامن مع إعادة طرح قانون بايجر 6 في الكونغرس مرة ثانية في مارس 2025، أعلن الجيش اللبناني أنه ضبط منطقة جنوب الليطاني، وسيطر على أكثر من 500 هدف ونقطة كانت تابعة لـ "حزب الله".

واليوم تتجه الأنظار إلى شمال الليطاني والخطوة التالية التي ستتخذ لضبط السلاح، كل السلاح، في لبنان.