أثار مقطع مصور يظهر إقدام شخص كان يقود دارجة نارية رصاص على سائق سيارة بسبب خلاف بسيط على أفضلية المرور غضب الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، داعين إلى ضبط حالة انفلات السلاح الفردي المنتشر بين سكان البلاد بشكل كبير.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن رجلا يدعى "عبد الله. ع" قد أصيب برصاصة في رأسه خلال إشكال فردي على أفضلية مرور وقع بالقرب من أفران (مخابز) المير في منطقة الزاهرية بمدينة طرابلس شمالي البلاد.
وفي حين ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، الثلاثاء، إن النائب أشرف ريفي قال في تغريدة إن "قتل الشاب عبدالله عيسى بدم بارد في طرابلس يسلط الضوء على خطورة الأزمة"، أكد شقيق الشاب إنه لايزال على قيدة الحياة وهو في العناية الفائقة بالمستشفى.
عملية القتل لم تستغرق أكثر من عشرين ثانية والسبب تافه .أفضلية المرور لشخص متهور .
— منصور عبدالله (@aboalamirb) December 12, 2022
لبنان .طرابلس . الزاهرية pic.twitter.com/iiHz5u7B3q
وذكر شهود عيان أن الضحية كان قد اختلف مع شخص يقود دراجة نارية على أفضلية المرور ليعمد بعدها الأخير إلى إطلاق النار من سلاح فردي على المجني عليه قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة.
من جانبه، قال الإعلامي اللبناني بسام أبو زيد في تغريدة: "ليس الضحية الأولى ولن يكون الأخيرة لأشخاص فقدوا كل حس بالإنسانية وامتهنوا الإجرام".
عبدالله عيسى ليس الضحية الأولى ولن يكون الأخيرة لأشخاص فقدوا كل حس بالإنسانية وامتهنوا الإجرام.
— Bassam Abou Zeid (@BassamAbouZeid) December 12, 2022
بس لأن ما قربلو شوي ليقطع بدراجتو النارية فأطلق النار عليه. pic.twitter.com/YjbIPlnFeY
وتابع: "بس (فقط) لأن ما قربلو شوي (لم يفسح له المجال قليلا) ليقطع بدراجته النارية فأطلق النار عليه".
وكانت وكالة "أسوشييتد برس"، قد أفادت في وقت سابق بأن تجارة الأسلحة الفردية والصغيرة تزدهر جيداً في لبنان، ما يعكس تزايد مخاوف اللبنانيين من تردي الأوضاع الأمنية.
ولطالما كان امتلاك السلاح الفردي ظاهرة شائعة في لبنان حتى قبل سنوات الحرب الأهلية في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، إلا أن اللافت للنظر أنه بعد مرور أكثر من 30 سنة على نهاية الحرب، تشير تقديرات دولية إلى وجود نحو مليوني قطعة سلاح بين أيدي اللبنانيين وفي خزائنهم.
وبحسب موقع "مراقبة الأسلحة الصغيرة" السويسري الناشط في مجال رصد ومكافحة انتشار الأسلحة الفردية على مستوى العالم، توجد 31.9 قطعة سلاح فردي لكل 100 شخص في لبنان، ما يعني أن الرقم الإجمالي لقطع السلاح 1.927 مليون قطعة لعدد السكان الذي يقدر بنحو 6.769 ملايين نسمة.
وبحسب الموقع فإن لبنان يحتل الترتيب الثاني عربياً بعد اليمن، والتاسع عالمياً، في عدد قطع السلاح الفردي، وأنه يتفوق حتى على العراق الغارق في فوضى أمنية وسياسية منذ 20 سنة.
