أثار تعديل اسم مدرسة تتبع لجمعية إسلامية في العاصمة اللبنانية، بيروت، جدلا واسعا وحملة انتقادات لما اعتبره نشطاء محاولة لـ"علمنة" الجمعية.
وادعى المنتقدون أن "جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت" قامت بتغيير اسم مدرسة "خديجة الكبرى" (زوجة النبي محمد) في منطقة عائشة بكار، إلى كلمة "Lycée" (ليسيه) بالفرنسية، والتي تعني "المدرسة الثانوية"، فيما نفى رئيس الجمعية ذلك بشكل رسمي.
وطالب مشايخ ونواب وطلاب سابقون بإعادة الاسم القديم للمدرسة، فيما قام مواطنون بشطب الاسم الجديد، وكتابة اسم خديجة الكبرى مكانه.
صور من امام مدرسة خديجة الكبرى - عائشة بكار بعد تغيير اسمها الى الليسيه المقاصد* https://t.co/d3fW5o9LbN pic.twitter.com/LXe4jRy9hB
— Fouad Khreiss (@fouadkhreiss) March 18, 2023
وقالت النائبة السابقة، رولا الطبش، في منشور على تويتر "ثانوية خديجة الكبرى اسم أكبر من أن يمحوه قرار عشوائي غير مدروس".
ثانوية خديجة الكبرى اسم اكبر من أن يمحوه قرار عشوائي غير مدروس
— Rola Tabsh رولا الطبش جارودي (@Rolatabshmp) March 17, 2023
ثانوية السيدة خديجة الكبرى اسم سيبقى محفوراً في ذاكرة ووجدان كل بيروتي ومقاصدي
ما حصل معيب والتراجع عن الخطأ فضيلة pic.twitter.com/MGr7fuwL7T
وأضافت "ثانوية السيدة خديجة الكبرى اسم سيبقى محفورا في ذاكرة ووجدان كل بيروتي ومقاصدي، وما حصل معيب والتراجع عن الخطأ فضيلة".
وقال الناشط، وليد أبو شالة "رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، فيصل سنو، يحذف اسم مدرسة المقاصد خديجة الكبرى، ليسمي المدرسة ليسيه مقاصد. فيصل سنو، عليك بالاستقالة، أعيدوا أمجاد المقاصد، الذي جعلتموه تحت الركام".
رئيس جمعية المقاصد 《الخيرية الإسلامية》 فيصل سنو، يحذف إسم مدرسة المقاصد "خديجة الكبرى" ليسمّي المدرسة "ليسيه مقاصد" ...
— Walid AbouShala (@walidAbouSH) March 17, 2023
فيصل سنو، عليك بالإستقالة، أعيدو أمجاد المقاصد، الذي جعلتموه تحت الركام، كما على دار الفتوى إزاحة فؤاد المخزومي عن جمعية #المقاصد ! pic.twitter.com/UOhbTfvenW
وقال علي نور الدين إن "التحديث لا يكون بشطب تاريخ طويل من الزمن، ولا بتغيير اسم مدرسة خديجة الكبرى إلى ليسيه المقاصد".
التحديث لا يكون بشطب تاريخ طويل من الزمن ولا بتغيير إسم مدرسة خديجة الكبرى الى "ليسيه المقاصد".
— Ali Noureddine (@Alinoureddine80) March 18, 2023
نحن أجيال من تلامذة هذه المدرسة نرفض شطب جزء من ذاكرتنا الجماعية.
نطالب بإعادة الإسم الحقيقي للمدرسة أما "الليسيه" وفكرة "التسليع" والإسم "البييع" فاحتفظوا به لأنفسكم.#خديجة_الكبرى pic.twitter.com/69aReLxBcT
وتابع نور الدين الذي يعتبر من الطلاب السابقين بالمدرسة "نحن أجيال من تلامذة هذه المدرسة نرفض شطب جزء من ذاكرتنا الجماعية. ونطالب بإعادة الاسم الحقيقي للمدرسة".
ولفتت الأديبة، رانيا الخليلي، إلى أن "الحملة على مواقع التواصل"، والتي بدأت مساء الجمعة، هي "ضد محاولة علمنة جمعية المقاصد الإسلامية العريقة التي أسسها أجدادنا من 145 عاما".
الجمعة مساء عندما بدأت الحملة على مواقع التواصل ضد محاولة علمنة جمعية المقاصد الإسلامية العريقة التي أسسها أجدادنا من ١٤٥ عاما، كنا عشرات على الفايسبوك، على تويتر تقريبا لا أحد. بعدها بدأ يقل العدد وحين استيقظت وجدت نفسي وحدي أصرخ وأكتب وأنادي.
— رانيا محيو الخليلي (@RaniaMehioKH) March 19, 2023
بيروت فقدت رجالها والأمل بشبابها.
من جانبه توجه أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية، الشيخ أمين الكردي "باسم دار الإفتاء إلى مجلس أمناء جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية للتراجع عن تغيير اسم مدرسة خديجة الكبرى، لأنه يتنافى مع المبادئ التي تأسست عليها الجمعية".
فضيلة الشيخ أمين الكردي يتوجه باسم دار الإفتاء إلى مجلس أمناء جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية للتراجع عن تغيير إسم مدرسة "كلية خديجة الكبرى"، لأنه يتنافى مع المبادئ التي تأسست عليها الجمعية. pic.twitter.com/LAdvCKrq47
— رانيا محيو الخليلي (@RaniaMehioKH) March 18, 2023
رد المقاصد
وتعليقا على الاتهامات بعلمنة الجمعية والاعتراضات على تغيير اسم المدرسة، قال رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، فيصل سنو، إن هناك أشخاصا "محدودي التفكير ويؤلفون القصص".
وأضاف في حديثه لموقع "الحرة" أنه "لا يزال الاسم موجودا على مدرسة خديجة الكبرى"، وأكد أن "الاسم لم يتغير".
وأوضح سنو أنه "لا توجد نية لتغيير الاسم، ولكن هناك نية لتعديله، نظرا لربط مناهج الدراسة بالمنهاج الفرنسي، وما كتب على اللوحة الجديدة لا يغير شيئا من اللوحة الأساسية، ولا من المطبوعات ولا بكل ما يتعلق بالمدرسة".
وجاء في كتاب لسنو إلى أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية، الشيخ أمين الكردي، السبت، أنه "لم يتغير اسم المدرسة، والدليل أن اللوحات الأساسية لا زالت وهي تحمل نفس الاسم".
وأرسل سنو صورتين لموقع "الحرة" يظهر من خلالهما أن الاسم الأساسي للمدرسة ما زال موجودا في كل مكان، ولم يتغير.