وزارة الاتصالات اللبنانية
"أوجيرو"، هي اليد التنفيذية لوزارة الاتصالات اللبنانية

بعد مرور أيام على إعلان موظفي ومستخدمي هيئة "أوجيرو" في لبنان الإضراب العام، طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، من وزير الاتصالات تدخّل الجيش اللبناني، واستلام قطاع "أوجيرو" كاملاً، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما صباح، اليوم الخميس، للتشاور في القضية.

وأكد وزير اتصالات، جوني القرم، في تصريح إذاعي طلب ميقاتي تدخل الجيش، مشيراً إلى أنه "لا يقبل أن يأخذ أحد المواطن كرهينة، فقطاع الإنترنت ضروري وأساسي لاستمرار الحياة، وممنوع أن يتوقّف".

و"أوجيرو"، هي اليد التنفيذية لوزارة الاتصالات، وتشكل البنية التحتية الأساسية لجميع شبكات الاتصالات بما في ذلك مشغلي شبكات الهاتف المحمول موبايل، ومقدمي خدمات البيانات (DSP)، ومقدمي خدمات الإنترنت (ISP) وغيرها.

وكان المجلس التنفيذي لنقابتها أعلن الإضراب المفتوح اعتبارا من صباح يوم الجمعة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، وعدم الحضور إلى مراكز العمل والتوقف كليا عن القيام بأي أعمال، "بسبب تجاهل المطالب وتعديل الرواتب".

غضب واستنكار

وعقب تصريحات القرم، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن "حالة من الغضب والاستنكار تسود أجواء المستخدمين والعاملين في هيئة أوجيرو"، والذين اعتبروا أن "وزير الوصاية يتنصل من تحمل مسؤولياته"، وأن لهم كامل الثقة في حكمة قيادة الجيش "التي لم تكن إلا بجانب الحقوق سواء كانت للعسكريين أم للمدنيين".

وأدى الإضراب إلى توقف عشرات السنترالات عن العمل، وبالتالي انقطاع خدمة الإنترنت عن مناطق لبنانية عدة.

وأمس الأربعاء اشار القرم، إلى أن "إعلان الإضراب هو بمثابة قرار متسرع"، مضيفا: "ولا يمكن من موقعي إقرار المطالب بمفردي ولو كنت صاحب السلطة لكنت أقريتها لأنها محقة".

وتساءل: "هل يجوز أن تعلن نقابة موظفي أوجيرو الإضراب في وقت أقوم فيه بمفاوضات لإيجاد حلّ.. فقرار الإضراب متسرع."

وتوجه لموظفي أوجيرو، خلال مؤتمر صحافي من مكتبه بالوزارة، قائلاً "أي باب أستطيع أن أسلكه عن طريق القانون لمعالجة الملف، سأسلكه من دون أي تردد، ولن أتوانى عن استغلال أي فرصة لأ خدمكم، يجب أن تعلموا أن ملفّكم هو اليوم في عهدة مجلس الوزراء"، وطلب منهم أن يستأنفوا عملهم، "فأنتم تؤثرون على مصالح المواطنين".

كما توجه القرم لمجلس الوزراء ووزارة المالية، بالقول "أوجيرو تعاني من أزمة اقتصادية، يجب أن تسرعوا فوراً بتنفيذ ما صدّقتم عليه في مجلس الوزراء"، محذراً من أن "سقوط أوجيرو يعني سقوط بقية القطاعات"، ومذكراً أن "المطالبة بالحقوق في لبنان باتت بمثابة معارك، "يجب أن نخوض المعركة سوياً، وأؤكد رفض أي إضراب يتم خلال مراحل التواصل والبحث عن حلول".

وقد جاء الرد على طلب القرم سريعاً من رئيسة نقابة موظفي أوجيرو، إميلي نصار، التي أكدت الاستمرار في الاضراب، لافتة في حديث إذاعي إلى أن "العمل على حلحلة بعض النقاط مستمر ونأمل أن تثمر المفاوضات"،

وأردفت: "هدفنا المحافظة على العائلات التي تعيش من هذا القطاع، وليس خراب البلد".

التهديد بالقانون

ويوم الثلاثاء الماضي استقبل رئيس لجنة الاتصالات والإعلام النيابية، النائب إبراهيم الموسوي، وفداً من نقابة عمال وموظفي هيئة "أوجيرو"، حيث أعرب عن "تفهمه لمطالبهم لجهة تصحيح الرواتب وانصافهم بسائر زملائهم في قطاع الاتصالات"، واعداً بنقل المطالب الى المعنيين في الدولة".

وبدوره أكد وفد النقابة للموسوي "عدم وجود نوايا تخريبية في الإضراب كإيقاف السنترالات عمدا، بل على العكس من ذلك"، وأعلن عن بادرة حسن نية عبر السعي لعدم ايقاف خمس سنترالات رئيسية تعتبر المغذي الأساسي لخدمة الإنترنت والاتصالات الخارجية".

وإثر دخول الاضراب حيز التنفيذ، هدد مدير عام هيئة أوجيرو، عماد كريدية، باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي موظف أو مجموعة موظفين تعمل عمداً إلى توقيف المرفق العام وتأخد المواطن اللبناني رهينة لتحقيق مطالبها، مردفا:"وهذا حقي في القانون".

وأضاف في حديث تلفزيوني: "للأسف هناك خطة ممنهجة من قبل الموظفين لإفراغ كل السنترالات لتعطيل البلد وسنعمل على إعادة تشغيلها تباعاً".

وبهدف حلّ الإشكالات التي طرأت على شبكة "أوجيرو" في بعض المناطق اللبنانية في اليوم التالي لإعلان نقابة موظفي الهيئة الإضراب العام، تحرّك وزير الاتصالات "فوراً "لتدارك الأعطال، وعاين ميدانياً السنترالات المتوقفة وأشرف بشكل مباشر على عملية تعبئة الزيت والمازوت وإصلاح المولدات وتأمين كافة المستلزمات للعديد من السنترالات وذلك لضمان استمرارية خدمة "أوجيرو" في المناطق كافة.

كما قام القرم بحسب ما ذكر في بيان "باتصالات من أجل تسيير السنترالات التي وردت بشأنها شكاوى وأعطى تعليمات بمعالجة الأمور فوراً من دون أي تلكؤ خصوصا تلك التي لديها تأثير كبير على الملاحة، كي يضمن استمرار إنتاجية كافة السنترالات التي تأثرت بإضراب الموظفين".

وتواصل القرم مع شركتي "ألفا" و"تاتش"، طالباً منهما أن يقوما بتعبئة المازوت وإجراء عمليات الصيانة للمولدات التابعة لأوجيرو، "كي لا يكون انطفاء هذه المولدات سبباً لتوقّف خدمة الهاتف الخليوي عن اللبنانيين".

وشدّد من سنترال رأس النبع حيث أشرف على عملية تعبئة الزيت للمولد الكهربائي على أنّه "متفهم تماماً لمطالب الموظفين، وأنّه كان يسعى بكافة الطرق المتاحة لتأمين حقوقهم، إلا أنه ليس بصدد حرمان 5 مليون لبناني من خدمة الإنترنت وترك القطاع يندثر".

وطلب وزير الاتصالات من "الموظفين أن يعوا أهمية هذا المرفق، خاصةً وأن كافة القطاعات في لبنان مرتبطة به بشكلٍ مباشر .

وزاد: "إذا كان الموظفون يبدون حرصهم على القطاع، فلا بد من إعادة النظر بقرار الإضراب الذي تم اتخاذه".

وأبدى الوزير استغرابه من كلام نقابة موظفي "أوجيرو" لجهة أنه "لا يحق له التّدخل بعملهم، أو إملاء الأوامر عليهم، فإذا أراد الموظفون أن تسير الأمور على هذا النّحو، فإنّه بات توازياً من غير المجدي أن يتدخل لحل مشاكلهم، وتحقيق مطالبهم وحقوقهم، طالما لا يريدون أي تدخل من وزير الوصاية".

وشدد على أنه "سيطالب بإنزال أشد العقوبات على الموظفين الذين يتعمدوا توقيف المرفق العام، وذلك ضمن القوانين المرعية الإجراء".

قصف إسرائيلي استهدف سيارة عند مفترق بلدة الخيارة في البقاع الغربي
قصف إسرائيلي استهدف سيارة عند مفترق بلدة الخيارة في البقاع الغربي | Source: twitter

سقط قتيلان بينهما قيادي في "الجماعة الإسلامية" بغارة إسرائيلية في البقاع شرق لبنان، بحسب ما قالت مراسلة "الحرة" في بيروت، السبت.

بدوره، كشف الجيش الإسرائيلي أن الغارة على البقاع الغربي أسفرت عن مقتل أيمن غطمة وهو "مسؤول في مجال إمداد الأسلحة لصالح حماس والجماعة الإسلامية في لبنان".

وقال مصدر أمني لمراسلة "الحرة"، إن "السيارة المستهدفة تعود لشخص يدعى، أيمن غطمة، من بلدة لالا في البقاع الغربي، وهو ينتمي إلى الجماعة الإسلامية، وله تاريخ في العمليات العسكرية ضد إسرائيل".

وفي وقت سابق، السبت، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام بقصف إسرائيلي "استهدف سيارة عند مفترق بلدة الخيارة في البقاع الغربي".

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للسيارة المستهدفة والنيران تشتعل بها فيما يتصاعد منها الدخان.

ولم يشر الجيش الإسرائيلي  بعد إلى القتيل الثاني. 

وفي سياق متصل، يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل يومي منذ اندلعت الحرب في قطاع غزة بسبب الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر على مواقع ومناطق جنوب إسرائيل.

وأسفر التصعيد عبر الحدود عن مقتل 479 شخصا على الأقل في لبنان بينهم 313 مقاتلا على الأقل من حزب الله و93 مدنيا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 15 عسكريا و11 مدنيا.