لم تتبن أي جهة بشكل فوري إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان إلى إسرائيل
التوتر بين إسرائيل ولبنان يشكل أكبر تصعيد عسكري منذ حرب 2006

كشف رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، نجيب ميقاتي، أن التحقيقات الأولية لحادثة إطلاق صواريخ من بلاده تجاه إسرائيل بينت أن "عناصر غير لبنانية" مسؤولة عن الهجمات.

وقال ميقاتي في بيان إن "الأمر كان عبارة عن ردة فعل على العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة".

وكانت إسرائيل، اتهمت فصائل فلسطينية بالوقوف خلف إطلاق عدد من الصواريخ من جنوب لبنان على البلاد، مرجحة أن تكون حركة حماس أو الجهاد الإسلامي.

واستبعدت إسرائيل في الوقت ذاته، أن يكون حزب الله اللبناني قد أطلق الصواريخ. 

وأحصت إسرائيل إطلاق 34 صاروخا على الأقل من جنوب لبنان باتجاهها، سقط خمسة منها في مناطق سكنية وأوقع إصابة خلال الأسبوع الماضي.

وردا على ما يثار بشأن غياب الحكومة عن التطورات الأخيرة، أشار ميقاتي إلى أنه يعالج مسألة الأحداث في جنوب لبنان على حدود إسرائيل دون صخب إعلامي.

وقال إنه "منذ اللحظة الأولى لبدء الأحداث في الجنوب، قمنا بالاتصالات اللازمة مع جميع المعنيين، ومع الجهات الدولية الفاعلة بعيدا عن الأضواء؛ لأن هذه المسائل لا تعالج بالصخب الإعلامي أو بالتصريحات".

وبالتزامن مع ذلك، أوعز ميقاتي إلى وزارة الخارجية اللبنانية بالتحرك على خط مواز  لتأكيد أن لبنان يرفض مطلقا أي تصعيد عسكري واستخدام أراضيه لتنفيذ عمليات تتسبب بزعزعة الاستقرار.

في المقابل، نفّّذ الجيش الإسرائيلي، الجمعة، غارات على منطقة صور اللبنانية، قال إنها طالت "أهدافا بينها بنى تحتية للإرهاب تابعة لمنظمة حماس".

وهذه أول مرة تشن فيها إسرائيل غارات على لبنان منذ صيف 2021، علما أن عدد الصواريخ التي أُطلقت نحوها الخميس هو الأكبر منذ العام 2006.

من جانبه، أكد ميقاتي أن لبنان يرفض "انتهاك السيادة" من قبل إسرائيل، مضيفا: "قدمنا شكوى جديدة بهذا الصدد إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى مجلس الأمن الدولي".

وعلى صعيد آخر، التقى الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، برئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، وفق بيان أصدره الحزب اللبناني، الأحد، وبحث الطرفان "جهوزية محور المقاومة وتعاون أطرافه" في منطقة تشهد توترا وتصعيدا عسكريا.

وخلال السنوات الماضية، زار هنية مرات عدة لبنان، حيث عادة ما يلتقي نصرالله.

وتشهد المنطقة توترا متصاعدا عقب اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى، ليل الثلاثاء الأربعاء، واعتقالها نحو 350 فلسطينيا تحصنوا فيه خلال شهر رمضان.

ويعتكف مسلمون عادة خلال هذا الشهر في المسجد الأقصى لتأدية الصلاة ليلا.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستنشر قوات إضافية من حرس الحدود بدءا من الأحد وسط المدن، بالإضافة إلى الوحدات التي تم استدعاؤها بالفعل في منطقة القدس ومدينة اللد.

 إسرائيل شنت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا
إسرائيل شنت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا

قال مصدر أمني لبناني إن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة بالقرب من معبر المصنع الحدودي بين لبنان و سوريا داخل الأراضي السورية، وفق ما نقلت مراسلة الحرة في لبنان.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ضربات جوية يرجح أنها إسرائيلية استهدفت سيارة قرب حاجز الفرقة الرابعة بريف دمشق عند الحدود اللبنانية السورية.

وأوضح المرصد أن مصير شخصين كانا بداخل السيارة لايزال غير معروف.

وشنت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا، طالت بشكل رئيسي أهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، وأيضاً مواقع للجيش السوري.

وازدادت وتيرة الضربات المنسوبة لإسرائيل ضد أهداف إيرانية في سوريا منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة حماس في السابع من أكتوبر.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، لكنها تكرر أنها ستتصدى لما تصفها بمحاولات طهران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.