سلامة قال إنه سيترك منصبه بانتهاء ولايته - أرشيفية
سيناريوهات مختلفة لملء فراغ رياض سلامة حاكم مصرف لبنان (أرشيفية-تعبيرية)

أثار فشل مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، في تأمين النصاب اللازم من عدد الوزراء لتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، مخاوف عديدة في البلاد حول السيناريوهات التي يمكن أن تتخذها التطورات مع انتهاء ولاية حاكم المصرف المركزي الحالي، رياض سلامة، في 31 يوليو الحالي.

أبرز هذه المخاوف تتمثل في امتداد حالة الشغور والفراغ إلى رأس السلطة النقدية في لبنان، بعد نحو تسعة أشهر من الشغور في رئاسة الجمهورية، والشلل التنفيذي والتشريعي المصاحب له بحكم القانون الذي يحول الحكومة إلى تصريف الأعمال بصلاحيات محدودة، والمجلس النيابي إلى مجرد هيئة ناخبة لرئيس الجمهورية بدون قدرة على التشريع.

وفي ظل انهيار مالي مستمر، منذ عام 2019، يلعب المصرف المركزي في لبنان، دورا رئيسيا يمنحه له قانون النقد والتسليف، لإدارة الواقع النقدي والتدخل في سوق القطع ووضع السياسات المصرفية وغيرها من المهام، التي من شأن الفراغ في حاكمية المصرف المركزي أن يعرقلها تماما، ويهدد البلاد بانهيار مالي أوسع مما شهدته.

أما السيناريوهات المطروحة في البحث السياسي اليوم، لتجنب الوصول إلى الفراغ في حاكمية مصرف لبنان، فلا تقل عن الشغور خطورة، لناحية التأثيرات التي من شأنها أن تتركها، خاصة لناحية تعميق الانقسام السياسي المستعر حاليا، والذي يتخذ في كثير من الأحيان طابعا طائفيا، بحيث يتحول أي مسعى لتعويض الشغور الحاصل في المواقع، إلى نزاع على حصرية الصلاحيات بيد الطوائف والأحزاب الممثلة لها.

فقدان نصاب.. "معروف سلفا"

وفق الدستور اللبناني، فإن نصاب انعقاد الجلسة الحكومية يتطلب حضور ثلثي أعضاء مجلس الوزراء (24 وزيرا)، لاسيما وأن مركز حاكم مصرف لبنان يعتبر من الوظائف المسماة "فئة أولى" والتي يتطلب تعيينها موافقة ثلثي مجلس الوزراء أيضا.

وفي ظل مقاطعة الوزراء المسيحيين لجلسات الحكومة، على اعتبار أن انعقادها في ظل الفراغ الرئاسي يخالف مبدأ تصريف الأعمال ويحمل تعديا على صلاحيات رئاسة الجمهورية، اتخذ "حزب الله" موقفا متقاربا مع حليفه المسيحي "التيار الوطني الحر"، معبرا عن رفضه مبدأ التعيين من ناحية حكومة تصريف الأعمال في ظل الفراغ الرئاسي، وذلك منذ ما قبل الوصول إلى استحقاق حاكمية المصرف المركزي.

وانسجاما معه، قاطع جلسة الخميس كل من وزراء حزب المردة، والحزب الديمقراطي اللبناني، ليحضر بالنتيجة 7 وزراء فقط، وتتحول الجلسة إلى "لقاء تشاوري" عقده رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، في مكتبه مع الوزراء الحاضرين، جرى خلاله "التباحث والتداول بشأن الأزمة القائمة" وفق ما يقول نائب رئيس الحكومة، سعادة الشامي، لموقع "الحرة".

يعتبر الشامي أن الجلسة "لم تكن، في الحقيقة، مخصصة لتعيين حاكم لمصرف لبنان كما جرى الحديث"، مؤكدا أنها كانت جلسة "لمناقشة الأمور النقدية والمالية في ظل التطورات القادمة لناحية حاكمية مصرف لبنان"، لافتا إلى أن الحديث عن كونها "جلسة تعيين" جاء من الإعلام ونتيجة تصريحات في هذا السياق.

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، قد أكد في تصريح لموقع "الحرة" أنه اتفق مع ميقاتي، على عقد جلسة لمجلس الوزراء، نهار الخميس، لتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، مشيرا الى أن تعيين حاكم جديد هو مطلَبُه من الأساس.

في المقابل، يرى الخبير بالمخاطر المصرفية، محمد فحيلي، أن ما جرى كان تقديم مادة "للاستهلاك الإعلامي، لا أكثر".

وفي تصريحه لموقع "الحرة" تساءل فحيلي "ألم يكن الجميع يعلم أن نهاية الولاية الخامسة لحاكم مصرف لبنان في 31 يوليو؟ وأنه ما من رئيس للجمهورية منذ أكتوبر 2022 وسيتعذر تعيين حاكم؟ الآن في آخر 24 ساعة بدؤوا بالبحث عن حلول؟ فقدان نصاب الجلسة كان معروفا سلفا".

شغور.. لا شغور

وكانت تحذيرات نواب حاكم مصرف لبنان للسلطة السياسية وتلويحهم بإمكانية الاستقالة في حال عدم تحمل مسؤولياتهم بتعيين حاكم جديد، قد أثارت مخاوف من إمكانية حلول الفراغ في هذا الموقع الحساس والتوقيت الحرج، على الرغم من أن قانون النقد والتسليف ينص بوضوح على تسلم النائب الأول لحاكم المصرف، الصلاحيات الكاملة للحاكم في هذه الحالة.

واجتمع ميقاتي، الخميس، مع نواب حاكم مصرف لبنان، في سياق لقاءات متتالية جرت في الفترة الماضية، للبحث في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية سلامة. وخرج عنه بيان شدد فيه النواب على "أنهم يقومون بواجباتهم الوطنية والوظيفية ضمن الأصول القانونية".

إلّا أن المُقلق كان ما قاله ميقاتي في دردشة مع الصحفيين، عقب اجتماعه مع الوزراء، لناحية عدم نجاحه بعد في ثني نواب الحاكم عن الاستقالة.

يؤكد الشامي أنه سيكون هناك شغور في حال عدم تسلم نواب الحاكم مهماتهم، "ولكن لا شيء واضح حتى الآن"، مذكرا أن القانون ينص على تسلم نائب الحاكم الأول، وفي حال لم يحصل ذلك، "يكون لكل حادث حديث"، وحذر من العواقب القانونية لذلك.

وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني إلى أن استقالة نواب الحاكم تقدم لمجلس الوزراء، الذي يبت بقبولها من عدمه، "وبالتالي لا يمكنهم التخلي عن مسؤولياتهم دون موافقة مجلس الوزراء".

من ناحيته، يرى فحيلي أن هناك اتجاهين قد تسلكهما الأمور، "ليس بينهما الشغور".

وبحسب الخبير في المخاطر المصرفية، إما أن يسلك الحل درب قانون النقد والتسليف الذي ينص على تولي النائب الأول، بصلاحيات كاملة، أو تكون هناك "هندسات سياسية" تسفر عن طلب الطبقة السياسية من نواب الحاكم التقدم باستقالة جماعية، وبعدها يتم تكليف نواب الحاكم الأربعة مجتمعين بإدارة هذا المرفق العام، "وبهذا يتم إبراء النائب الأول للحاكم من هذا الفائض من المسؤولية الذي يحمله الحاكم".

الفارق بين الحلين، أن الأول، بحسب فحيلي، يتيح تسلم النائب الأول بصلاحيات كاملة "تتيح له إجراء انعطافة كاملة في استراتيجية السياسات النقدية المعتمدة"، أما الثاني فتحصر الصلاحيات بتسيير الأعمال، "وبالتالي لن نكون أمام أي تغيير للوضع الحالي، إن كان وسيم منصوري أو رياض سلامة وهذا ما تريده الطبقة السياسية الحاكمة".

وما يحدد التوجهات في هذا السياق هو توقيت استقالة نواب الحاكم إذا ما حصلت، فبحسب فحيلي، إن كانت في 31 يوليو، يكون المراد منها تكليف سلامة، بكونه آخر الباقين في منصبه، بتسيير الأعمال في حاكمية مصرف لبنان. أما إن حصلت في 1 أغسطس أو بعده، فيكون الهدف منها تكليف النواب الأربعة بذلك.

وتسري اتهامات لرئيس مجلس النواب اللبناني بمعارضته لتسلم وسيم منصوري (النائب الأول) مهام حاكم مصرف لبنان، لما لذلك من مسؤولية حاليا لا يريدها أن تلقى على عاتق أحد المحسوبين عليه سياسيا، فضلا عن حسابات طائفية تتعلق بتجنب إمساك الطائفة الشيعية منفردة بكافة المفاصل المالية في البلاد، فعلى رأس كل من القضاء المالي ووزارة المالية شخصيات شيعية، محسوبة على بري.

فيما يشدد بري من جهته، في تصريحه للحرة على أن لا مشكلة بينه وبين النائب الأول للحاكم، منصوري، مشيرا إلى أنه حاول تأمين قوانين خاصّة لنواب الحاكم الأربعة تجيز لهم متابعة عملهم بعد شغور الحاكميّة.

فرضية ثالثة

ووسط ترقب اللبنانيين للمسار الذي ستسلكه الأمور، برزت فرضية ثالثة لمصير حاكمية مصرف لبنان، تمثل في مبادرة وزير العدل اللبناني، وانسجاما مع طرح للتيار الوطني الحر، المحسوب عليه سياسيا، إلى تقديم طلب تسمية مدير مؤقت لدى قضاء العجلة الإداري، أمام مجلس شورى الدولة.

وبحسب بيان عن وزارة العدل، فإن ذلك يأتي "في ضوء ما يمكن أن يستجد من تطورات خلال اليومين المقبلين، وتفاديا لأي فراغ يصيب مركز حاكمية مصرف لبنان، وتأمينا لسير المرفق المالي والنقدي".

وهو حل مشابه للمخرج الذي كان قد دار حديث حوله عن تعيين حارس قضائي على مصرف لبنان، وفق الخبير الدستوري ورئيس مؤسسة "جوستيسيا"، بول مرقص.

المحامي اللبناني وفي تصريحه لموقع "الحرة"، يشير إلى أنه وفي حال إصرار نواب الحاكم على عدم تسيير أعمال المصرف، "يمكن للحكومة أو هيئة القضايا أو أي طرف متضرر من الفراغ في مصرف لبنان تقديم طلب لمجلس شورى الدولة، وهو القضاء الإداري الذي لديه صلاحية التدخل في هذه الحالة وفقا للمادة 65 من نظام مجلس شورى الدولة".

بموجب هذه المادة، ينظر مجلس شورى الدولة في النزاعات المتعلقة بقضايا الموظفين المعينين بموجب مرسوم، وبإمكانه أن يصدر قرارا يسمح بتعيين مدير أو مسؤول مؤقت لتسيير أعمال المصرف ومنع حدوث فراغ في منصب الحاكم.

وإذ يستبعد مرقص هذا السيناريو ولا يدعو إليه، يلفت إلى تواجد سابقة في هذا السياق، "مختلفة من حيث الطبيعة القانونية"، تتمثل في تعيين إدارة مؤقتة لشركة تلفزيون لبنان، عام 2013، بسبب انتهاء ولاية أعضاء مجلس الإدارة وعجز الحكومة حينها عن تعيين بدائل.

وعليه يمكن استخدام هذه السابقة، بحسب مرقص، لإبراز أن المدير الإداري المؤقت يمكن أن يُعيَّن في حالات الفراغ لتسيير المؤسسات والمصالح العامة. وبالتالي، يمكن لمجلس شورى الدولة، على ما جاء في المادة 66 من نظامه، أن ينظر على وجه العجلة ويصدر قرارا يسمح بتعيين مدير أو مسؤول مؤقت لتسيير أعمال المصرف ومنع حدوث فراغ في منصب الحاكم.

مع ذلك، يبدي المحامي اللبناني تحفظه على ما سبق إن حصل، معتبرا أنه "لا حاجة ولا لزوم" لإدارة مؤقتة لمصرف لبنان، لأسباب عدة: أولها أن مهام الحاكم تنتقل حكما للنائب الأول بموجب القانون، وعليه "لا فراغ في حاكمية مصرف لبنان".

أما من جهة ثانية، يلفت مرقص إلى أن الإدارة المؤقتة "هي إدارة تقليدية ومحدودة الإطار، وترمي إلى المحافظة على المؤسسة المُدارة، ولا تهدف إلى تطويرها أو القيام بالأدوار التي يطلع بها مصرف لبنان، من تدخل في الأسواق وضبط للصرف وغيرها.

ويخلص إلى أن لبنان اليوم في أزمة مستفحلة، "تحتاج إدارة خلاقة ومبدعة وفاعلة في المصرف المركزي"، وليس إلى مجرد إدارة مؤقتة.

حزب الله والسلاح الفلسطيني

لبنان يتغير.

سقط النظام السوري. خسر حزب الله حربا جديدة مع إسرائيل. والدولة تبدو جادة في سحب سلاح الحزب.

لكن يظل سلاح آخر، سلاح التنظيمات الفلسطينية في لبنان، وهو أقدم من سلاح حزب الله، وربما يكون ورقة يستخدمها الحزب في مستقبل صراعاته داخل الحدود، وخارجها، وفق محللين.

نظام سقط وجيش تحرك

بعد سقوط نظام بشار الأسد وراء الحدود، في سوريا الجارة، شن الجيش اللبناني ما سماها عملية "إجهاز" على كل المراكز المسلحة خارج المخيمات الفلسطينية، في قوسايا والسلطان يعقوب وحشمش في البقاع شرق لبنان، وهي مراكز كان يدعمها نظام الأسد.

وأعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الجيش تسلم ستة مواقع فلسطينية وضبط ما فيها من أسلحة ومعدات.

لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني أعلنت، من جانبها، خلو لبنان من أي سلاح فلسطيني خارج المخيمات.

لكن، ماذا عن السلاح داخل المخيمات؟

موقف الحكومة واضح. البيان الوزاري الصادر في السابع عشر من أبريل أكد التزامها ببسط سيادة الدولة على جميع أراضيها "بقواها الذاتية حصراً".

لكن المحلل السياسي اللبناني علي الأمين يقول لـ"الحرة" إن السلاح وإن كان سحب بالفعل من قوات فلسطينية في المناطق اللبنانية كلها، لكن تظل هناك أسلحة في مراكز لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في مناطق تابعة لنفوذ حزب الله خصوصاً في ضاحية بيروت الجنوبية.

ويتحدث الأمين عن خلايا لحماس والجهاد الإسلامي "تحت حصانة وإدارة حزب الله ولا تزال موجودة حتى اليوم وتعمل بغطاء من الحزب وتحت إدراته". لكن الأسلحة الموجودة في هذه المراكز من النوعية المتوسطة مثل صواريخ 107 وصواريخ كاتيوشا وبعض المسيرات.

تاريخ إشكالي

منذ عقود، وملف السلاح الفلسطيني له دور محوري في توازنات لبنان، داخليا بين أقطابه السياسية، وخارجيا في علاقاته مع الإقليم.

اتفاق القاهرة الموقع عام 1969 سمح للفلسطينين بالتسلح ضمن المخيمات، والعمل عسكريا ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

بعد سنوات قليلة، عام 1975، كان الاتفاق فتيلة أخرى أدت لانفجار الحرب الأهلية.

وفي يونيو 1987، وقع الرئيس اللبناني أمين الجميل، قانوناً يلغي اتفاق القاهرة مع منظمة التحرير، بعدما صوت البرلمان اللبناني على إلغائه.

لكن ظل السلاح الفلسطيني موجوداً. وخاض فلسطينيون معارك ضد جهات لبنانية وغير لبنانية. لكن دوره في المعارك مع إسرائيل ظل محدودا بعد ما استأثر بها حزب الله منذ بداية الثمانينات.

يعيش في لبنان، حسب تقرير للدولية للمعلومات، حوالي 300 ألف لاجئ فلسطيني، يتوزعون على 12 مخيما، أكبرها مخيم عين الحلوة (50 ألف نسمة) قرب صيدا، جنوب لبنان.

وتنشط عسكريا في لبنان حركة "فتح"، أقدم الحركات الفلسطينية، ولرئيسها محمود عباس موقف معلن يؤيد تسليم السلاح الموجود داخل المخيمات للدولة اللبنانية ضمن خطة أمنية واضحة وضمانات لحماية المخيمات.

تنشط كذلك حركة "حماس"، وهي حليفة لحزب الله، وتعرض عدد من قياداتها لاستهداف إسرائيلي في لبنان منذ اندلاع حرب غزة، أبرزهم صالح العاروري، الذي اغتالته إسرائيل في ضربة بالضاحية الجنوبية لبيروت في الثاني من يناير عام 2024، وحسن فرحات الذي اغتيل في الرابع من أبريل 2025 في صيدا.

وفي لبنان أيضا، نشطت "الجبهة الشعبية– القيادة العامة"، وهو فصيل احتفظ بمواقع عسكرية في البقاع بدعم سوري.

وينشط أيضا تنظيمان سلفيان هما "عصبة الأنصار" و"جند الشام"، ويتركزان في مخيم عين الحلوة ويُعدان من بين الأكثر تطرفاً.

كذلك، في السنوات الأخيرة، ظهرت تنظيمات عصابية مسلحة في غير مخيم تنشط في تجارة المخدرات وغيرها من الأنشطة الإجرامية.

"خرطوشة أخيرة"

تقدر مصادر أن 90 في المئة من السلاح في المخيمات هو سلاح فردي، لكن بعض المخازن تحتوي على ذخيرة من الصواريخ.

وتتولى لجان فلسطينية أمن المخيمات.

وتؤكد مصادر فلسطينية أن الجيش يسيطر بشكل كامل على مداخل هذه المخيمات ومخارجها في المناطق اللبنانية كافة، لكن لا سيطرة فعلية له بعد داخل هذه المخيمات.

يقول المحلل السياسي علي الأمين إن السلاح الموجود داخل المخيمات أو المراكز الأمنية القليلة المتبقية خارجه مرتبط بشكل كبير بسلاح حزب الله.

يضيف "الفصائل الفلسطينية الأساسية والرئيس الفلسطيني محمود عباس لا مانع لديهم من تسليم السلاح الموجود داخل المخيمات"، لكن حزب الله والأحزاب الموالية له ترفض تسليم هذه الأسلحة للتمسك بورقة ضغط على الحكومة اللبنانية واستعمالها كـ"خرطوشة أخيرة قبل الاستسلام".

ويرى الأمين أن سحب السلاح من المخيمات مرتبط بشكل وثيق بسلاح حزب الله وأن الأخير يقوم بإدارة ومراقبة هذا السلاح خصوصاً التابع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الموجود داخل المخيمات وخارجها كون الحزب كان المصدر الأساسي لهذه الأسلحة في مرحلة سابقة.

شمال الليطاني

حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية لم يعد مطلبا دوليا فقط.

على وقع قرارات دولية (1701 و1559)، وبالتزامن مع إعادة طرح قانون بايجر 6 في الكونغرس مرة ثانية في مارس 2025، أعلن الجيش اللبناني أنه ضبط منطقة جنوب الليطاني، وسيطر على أكثر من 500 هدف ونقطة كانت تابعة لـ "حزب الله".

واليوم تتجه الأنظار إلى شمال الليطاني والخطوة التالية التي ستتخذ لضبط السلاح، كل السلاح، في لبنان.