لبنان يعتبر أكثر تساهلاً مع المثليين مقارنة بدول عربية أخرى
أنصار مجتمع "ميم عين" اللبناني يرفعون علم قوس قزح

اتخذت المواجهة  التي تشنها قوى سياسية ورجال دين على أفراد مجتمع "الميم عين +" في لبنان منحى جديدا، مع لجوء طرفي النزاع إلى المجلس النيابي مستخدمين سلاحا جديدا بطابع قانوني.

اللجوء إلى السلاح القانوني بدأ في الخفاء، لينكشف قبل أيام بأن تسعة نواب من عدة كتل نيابية، وقعوا، في 12 يوليو الماضي، على اقتراح قانون لإلغاء "المادة 534" من قانون العقوبات التي تنص على أن "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس سنة واحدة"، وهي المادة التي يستند عليها بعض القضاة لتجريم المثليين، رغم أنها فضفاضة لا تحدد مفهوم "الطبيعة" وما يعد مخالفا لها.

وفي الجانب الآخر، تم تسريب مشروع قانون حمل عنوان "مناهضة الشذوذ الجنسي في لبنان"، أعده مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير وأصدره، في 31 يوليو، ليتداول أن من يقف خلفه ويريد طرحه في المجلس النيابي هي "كتلة الوفاء للمقاومة" التابعة لحزب الله، لكن النائب في هذه الكتلة أمين شري، نفى ذلك في اتصال مع موقع "الحرة"، متسائلا: لماذا سيتم طرح مثل هكذا مشروع في ظل تواجد المادة 534 من قانون العقوبات؟".

ولمعرفة من طلب من مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير إعداد مشروع القانون، تواصل موقع "الحرة" مع المركز، فأجاب أمين السر، حسين أيوب، أنه "لم يتم إعداده لأي جهة، بل كرأي خاص للمركز الذي لا علاقة له بأي حزب".

ومن تجريم المثلية الجنسية ذاتها، تتواجد أيضا جهود نحو حصر العقوبة على الترويج لها، في مشروع قانون يعده فريق قانوني بتكليف من النائب اللواء، أشرف ريفي.

وفي حديث مع موقع "الحرة" أكد ريفي أن "إنجاز هذا المشروع سيستغرق بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع، أما خلفيته فتعود إلى رفض المجتمع اللبناني بمسلميه ومسيحييه المثلية الجنسية واعتبارها ضربا لنواته"، مشددا على أنه "لا يمكننا إنكار تواجد المثليين، لكن في نفس الوقت، لا يمكن اعتبار المثلية ظاهرة طبيعية يجب مساعدتها ومساندتها والوقوف إلى جانبها".

والثلاثاء، بحث رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، خلال لقاء تشاوري جمعه ووزراء مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الديمان، موضوع "المثلية الجنسية"، ليعلن بعدها ميقاتي أن "هناك إجماعا عند الجميع للتمسك بالقيم اللبنانية الروحية الأخلاقية والأسرة".

وخلص اللقاء إلى الاتفاق على عدة نقاط، من بينها دعوة جميع السلطات والمؤسسات التربوية والإعلامية الخاصة والرسمية وقوى المجتمع المدني الحية، والشعب اللبناني بانتماءاته كافة، إلى التشبّث بالهوية الوطنية وآدابها العامة وأخلاقياتها المتوارثة جيلا بعد جيل، وقيمها الإيمانيّة، لا سيما قيمة الأسرة وحمايتها، وإلى مواجهة الأفكار التي تخالف نظام الخالق والمبادئ التي يُجمع عليها اللبنانيون".

مادة "مطاطة واستنسابية"

احتدم الهجوم على مجتمع "الميم عين +"، مع إطلاق أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، الشهر الماضي، معركة اجتماعية وثقافية وفكرية عليه، معتبرا أنها معركة تتخطى "حزبا أو طائفة"، إلى "معركة كل المجتمع بمسلميه ومسيحيّيه"، مشددا على "ضرورة المواجهة بكل الوسائل، وبدون أسقف".

حديث نصر الله استدعى ردود فعل مؤيدة وأخرى معارضة، من بينها ما أعلنه النائب، مارك ضو، في منشور له على منصة "إكس" عبّر فيه عن دعمه لحقوق المثليين، وكتب "قوس قزح حالة تظهر في الطبيعة، إذا هي طبيعية! إنكار الطبيعة وتجريمها هو يلي مش طبيعي".

وظهر بعدها أن ضو من الموقعين على اقتراح قانون إلغاء "المادة 534" من قانون العقوبات، الذي ينص كذلك على إسقاط الدعاوى والأحكام والملاحقات وكف التعقبات التي أخذت قبل نفاذ هذا القانون، وعدم جواز إحالة أي من القضايا والدعاوى والملفات المشمولة بهذا القانون على أي مرجع قضائي، وعلى إلغاء جميع النصوص القانونية المخالفة لهذا القانون أو التي تتنافى مع مضمونه.

وفي حديث مع موقع "الحرة" أكد ضو على أن "اقتراح إلغاء هذه المادة يعود إلى كونها مطاطية وغير واضحة، ولأنه يُلجأ إليها انتقائيا واستنسابيا للضغط على الموقوفين خلال التحقيقات وتعنيفهم بأساليب أقرب ما تكون إلى الاعتداء عليهم بعيدا عن أي معيار أخلاقي أو إنساني".

وأضاف "كما أن هناك أحكاما قضائية متعددة تتناقض بترجمتها مع هذه المادة"، مؤكدا أن هذا الاقتراح يتوافق مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقع عليها لبنان، والتي باتت جزء من التزاماته الدولية إضافة إلى التزامه في مقدمة دستوره بحماية حقوق الإنسان.

وعن الحملة التي تشن على مجتمع المثليين علّق بالقول: "تحرّض القوى السياسية التقليدية، وخاصة الطائفية منها، على كل الفئات الضعيفة في المجتمع كجزء من ترهيب الرأي العام، تارة تحت شعار الدفاع عن الدين وتارة أخرى تحت شعار الدفاع عن المجتمع، تخترع أعداء وهميين لتبرير فشلها في إدارة شؤون البلاد من خلال الحكومة التي تدعمها أو المجلس النيابي التي تشكل أكثريته، وللتهرب من الإجابة عن استفسارات المواطنين حول القضايا الأساسية الاقتصادية والمالية والخدماتية التي تهمّهم".

سقف المطالب

بوسبب توقيعه على اقتراح القانون ذاته الذي وقّع عليه ضو، تعرض عضو تكتل "الجمهورية القويّة" النائب، جورج عقيص، لهجوم عنيف على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفعه إلى نشر ما أسماه "الرواية الكاملة لقضية 'المثليين والشذوذ'" في منشور على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "إكس" ومما جاء فيها "ليس في معظم التشريعات العربية أو الأجنبية الحالية نص مماثل، ويستعمل هذا النص القانوني في كثير من الأحيان في التحقيقات الأولية في غير محله القانوني، لا سيما وأنه ليس هناك تعريف واضح للجرم، مع العلم أن أحكاما قضائية عديدة رفضت تطبيق 'المادة 534' باعتبارها تحطّ من كرامة الإنسان وأصبحت obsolete أي غير متوافقة مع البيئة التشريعية للدولة".

وشدد عقيص على أنه "لا علاقة للاقتراح الذي تقدمنا به من قريب أو بعيد بتشريع المثلية أو زواج المثليين، حيث كان هناك إجماع بين النواب الموقعين على رفض ذلك" وبأن الحملة التي تستهدفه "تثبت كم أن مجتمعنا مسموم بالجهل أولا، وبالكراهية ثانيا، وبالخبث ثالثا وليس أخيرا".

وذكّر عقيص مدّعي الحرص على تعاليم الكنيسة بما قاله السيد المسيح: "من منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر"، و"ما أكثر الخطاة الذين يرجمون في أيامنا"، وختم قائلا: "مهما بلغت حفلة الجنون والتجني بحقّي فإنني لن أتوقف، مع زملاء لي وناشطين آخرين، عن مسيرة أنسنة هذا المجتمع العنفي الغارق أكثر وأكثر في مجاهل العنف والكراهية ونبذ الآخر، وإني أدرك تماما أن حقوق الإنسان تنتزع في آن معا من سطوة السلطات وجدران العقول والأرواح".

هذه المادة القانونية تستخدم، بحسب الناشط من مجتمع "الميم عين"، ضوميط قزي، لتجريم المثليين، وذكر أن تبعاتها لا تقتصر على سجنهم، فهي تقف عقبة في طريقهم في حال وقوعهم ضحية اعتداء جسدي أو جنسي، كونهم يخشون من توقيفهم في حال تقدموا بشكوى وكشف الأمن أنهم مثليون، إذ عندها سيتحولون من ضحايا إلى مجرمين.

سقف اقتراح القانون الذي تبناه النواب التسعة، هو عدم تجريم المثليين، بحسب ما يقوله المدير التنفيذي لجمعية "براود ليبانون" المدافعة عن حقوق المثليين، برتو مقصو.

ويؤكد لموقع "الحرة" أنه "جلّ ما نريده ألا نعامل معاملة المجرمين، لا أحد على هذه الأرض من دون خطيئة، فليتركوا لله محاسبة الجميع وليس لقانون مدني يضعه بشر منهم من ليس لديهم اطلاع على القانون الدولي والتزامات لبنان، فمشروع القانون الأخير المناهض للمثلية لا يتعارض فقط مع حقوق الإنسان، بل كذلك مع حرية التعبير".

وكانت "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان" في لبنان، اعتبرت، في يوليو من العام الماضي، أن الخطاب المناهض لمجتمع الميم عين يقوّض الحقوق، مكررة في بيان دعوتها المجلس النيابي إلى المصادقة على اقتراح قانون يلغي "المادة 534".

"خطورة إجرامية" وعقوبة خيالية

لم تتبن أي من الكتل النيابية "مشروع قانون الشذوذ الجنسي في لبنان" الذي جرى تسريبه، والذي تعرّف مادته الأولى مصطلح "الشذوذ الجنسي" بأنه "ممارسة لفعل فاحش، وهو تعد على القيم الدينية والشرعية والأخلاقية، ينطوي على خطورة إجرامية تجعل منه جناية وفقا لقانون العقوبات ترتب آثارا اجتماعية أهمها تدمير الجنس البشري نتيجة للحد من التناسل بين أبناء البشر فضلا عن تحفيز حركة الإلحاد ومجابهة الحدود الشرعية الإلهية، وهتك كل المحرمات وتدمير النظام تقيمي للمجتمع".

ويطالب مشروع القانون في المادة الثانية منه "تشديد العقوبة بما يردع أي فرد عن ممارسة مثل هكذا أفعال مخلة بالآداب العامة والأخلاق الإنسانية والقيم المجتمعية"، في حين تجرّم المادة الثالثة "ممارسة الشذوذ الجنسي سواء كان بإرادة الأطراف أو عدمها وبدون تحديد السن القانونية باعتباره فعلا مناف للأحكام الدينية والشرعية لكل الطوائف اللبنانية وللأعراف المجتمعية السويّة".

وتسقط المادة الرابعة الصفة الإجرامية على "سلوك الشذوذ الجنسي سواء كان بين الذكور أو بين الإناث أو المتحولين جنسيا أو عابري الجنس ليصبح جناية تستوجب العقاب المشدد كونه نوعا من السلوكيات المخالفة للطبيعة البشرية والفطرة الإنسانية والتي يعتبر القيام بها معادات لما يؤمن به المجتمع من قيم ومعتقدات وعادات وتقاليد وأحكام شرعية".

أما المادة الخامسة فتنص على تجريم الدعاية والترويج "لثقافة الشذوذ الجنسي"، في حين حددت المادة السادسة عقوبة كل شخص يقوم بالترويج لهذه الثقافة بالسجن المشدد بأحكام من سبع إلى عشر سنوات مع غرامة مالية تحددها المحكمة، وتنص المادة الثامنة على "توسيع تجريم علاقات الشذوذ الجنسي خارج لبنان، وتضمين أحكام خاصة باللبنانيين الذين ينخرطون في مثل هذه العلاقات خارج البلد ويروجون لها بكل الوسائل وتسليمهم للسلطات اللبنانية لمعاقبتهم وفقا لهذا القانون".

وفيما يتعلق بعقوبة من يمارس "الشذوذ الجنسي"، بحسب ما ورد في المادة التاسعة من مشروع القانون، فهي "السجن الانفرادي المشدد المرفق بالإحاطة الصحية والنفسية لمدة من عشر سنوات ما فوق مع إلزامه بدفع غرامة مالية ومصاريف المحاماة".

"مشروع رجعي وقمعي"

"المعروف عن مركز الأبحاث الذي أعد مشروع قانون مناهضة الشذوذ الجنسي"، أنه مقرّب جداً من حزب الله"، كما يقول قزي، الذي وصف المشروع بـ "التهويلي" و"الرجعي" و"القمعي" وبأنه امتداد لخطاب نصر الله التهديدي والترهيبي، "فالمواد التي ينص عليها تعيد لبنان مئات السنوات إلى الوراء، وتضعه في أدنى درجات السلم الدولي لحقوق الإنسان والحريات، فحتى العراق حيث النفوذ الإيراني على الميليشيات فيه أكبر من لبنان، لم يقرّ مثل هذا القانون، وكذلك الحال في الأردن حيث فشلت جماعة الإخوان المسلمين بتمرير قانون مشابه".

وفيما يتعلق بمشروع القانون الذي يعده ريفي، فهو يحتوي، بحسب قزي، على مغالطات، "كون المثلية ليست سلعة يمكن الترويج لها فإما تكون في الإنسان أو لا تكون، وجلّ ما يهدف إليه ريفي من اندفاعته ضد المثليين هو الاستثمار في حالة الهلع غير المبررة والمصطنعة عند اللبنانيين، وكذلك نيل رضا كبار رجال الدين الذين يقفون في وجه إلغاء المادة 534 في محاولة منه للوصول إلى كرسي رئاسة الحكومة".

وعن اللقاء التشاوري في الديمان، علّق قزي بالقول: "بحث مسألة المعايير الموحدة للتعاطي مع المثلية وما يتداول عن محاولات لتغيير المناهج التربوية، رغم أن المركز التربوي للبحوث والإنماء ووزارة التربية يعملان تحت إدارة ميقاتي، وقد جزم موظفون من المركز تواصلت معهم، أن لا نية أبدا لتعديل المناهج التربوية لتضم التنشئة الجنسية والمفاهيم المتعلقة بالجنسانية والجندر".

وكان وزير التربية، عباس الحلبي، كلف، الشهر الماضي، المدير العام للتربية ورئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء، إجراء تدقيق في محتوى صندوق الأنشطة المخصص لتلامذة المدرسة الصيفية من تمارين وألعاب وأنشطة، بعد انتشار صور لكتاب يشجع على المثلية، ليتبين بعد التدقيق أنه "متوفر في كندا ضمن جهات تعتمد الاختيار الجنسي".

وأكدت الوزارة في بيان أنها والمركز التربوي للبحوث والإنماء "يحترمان القوانين ويسهران على التدقيق في مضمون أي نشاط تربوي قبل السماح بإدخاله إلى المدارس وضمن الأنشطة"، موجهة تحية تقدير وشكر إلى "مشروع كتابي الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لدعمه للمدرسة الصيفية ولمشاريع أخرى مهمة جدا للتربية".

يذكر أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" أشارت قبل أيام، إلى أن "الخطاب المناهض لمجتمع الميم عين يقوض الحقوق في لبنان، لافتة إلى العواقب العديدة في الحياة الواقعية لاستهداف أفراد هذا المجتمع على الإنترنت، بما في ذلك تعرضهم للابتزاز وكشف توجههم الجنسي، والعنف الأسري، والتوقيف التعسفي من قبل قوى الأمن الداخلي اللبنانية".

ومنذ عام 2017، اعتادت القوى الأمنية اللبنانية، بحسب المنظمة الدولية، "التدخل بشكل مستمر في فعاليات حقوق الإنسان المتعلقة بالجنسانية والنوع الاجتماعي"، معتبرة أن "تقاعُس الحكومة اللبنانية عن إصلاح القوانين والسياسات التي تميّز ضد مجتمع الميم، بالإضافة إلى تقاعس القوى الأمنية عن حماية أفراد هذا المجتمع من العنف، يساهمان في إذكاء العنف ضد أفراده وقمع النشاط الداعم لحقوقهم".

وأضافت "رغم ذلك، سيستمر النشاط، بما في ذلك الدفاع عن حقوق مجتمع الميم، في لبنان. وعلى الأطراف الحكومية وغير الحكومية دعم حرية التعبير والتجمع لمجتمع الميم والمدافعين عن الحقوق، وعدم محاولة تقويض حقوقهم الإنسانية الأساسية".

ويرى قزي أنه "كان بالأجدى بمن يحاربون مجتمع الميم عين، بدلا من اختلاق عدو وهمي ومحاربته وجعله كبش فداء"، صب جهودهم "لإيجاد حلول للأزمات التي يمر بها لبنان، من طبابة وتعليم وغذاء وغيرها، فمناصروهم يستحقون ذلك، وليس إلهاءهم عن معاناتهم بقضايا وهمية".

منذ بدء التصعيد عند الحدود استهدفت إسرائيل مرارا قادة وعناصر من الجماعة الاسلامية وحزب الله
منذ بدء التصعيد عند الحدود استهدفت إسرائيل مرارا قادة وعناصر من الجماعة الاسلامية وحزب الله

نعى حزب الله، الخميس، مقتل قيادي في ضربة إسرائيلية في جنوبي لبنان. 

وأكد مصدران أمنيان لرويترز، الخميس، مقتل قائد ميداني في وحدة الرضوان لقوات النخبة في حزب الله في ضربة إسرائيلية على جنوب لبنان. 

كما نعت الجماعة الاسلامية، المقربة من حركة حماس، الخميس قياديا من صفوفها قتل بضربة أكدت إسرائيل شنّها في منطقة البقاع في شرق لبنان، وفق ما منقلته فرانس برس.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه قتل العنصرين في ضربات محددة، وأعلن حزب الله الموالي لإيران أنه شن "هجوما جويا بِسرب من المسيرات الانقضاضية على قاعدة فيلون" شمال إسرائيل ردا على ذلك.

ومنذ بدء التصعيد عند الحدود، غداة الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس في جنوب اسرائيل في السابع من أكتوبر، استهدفت إسرائيل مرارا قادة وعناصر من الجماعة الاسلامية التي تشارك ذراعها العسكرية بالتنسيق مع حركة حماس بإطلاق صواريخ بين حين وآخر من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل.

وتأسست الجماعة الإسلامية مطلع الستينيات وتنتمي إلى تيار الإخوان المسلمين. وشكلت مع جناحها العسكري المعروف بـ"قوات الفجر"، هدفا لضربات إسرائيلية عدة منذ بدء التصعيد عند الحدود بين حزب الله وإسرائيل.

وأودت تلك الضربات بعدد من قيادييها آخرهم، في 22 يونيو، في منطقة البقاع. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن القيادي المذكور كان مسؤولا عن إمداد فصيله وحليفته حركة حماس في المنطقة بالأسلحة.

من جهته أعلن حزب الله، الخميس، مقتل أحد عناصره حسن علي مهنا بنيران إسرائيلية.

وأكد الجيش أن الطيران الإسرائيلي "قضى على حسن علي مهنا الإرهابي في حزب الله في قطاع قانا" بجنوب لبنان مضيفا أنه "متورط في العديد من الهجمات ضد إسرائيل".