ألسنة اللهب تتصاعد جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي- صورة أرشيفية.
اسرائيل ترد باستهداف تحركات مجموعات حزب الله قرب الحدود

أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة عن إصابة 5 من جنوده شمالا قرب الحدود مع لبنان، من بينهم 4 وصفت إصاباتهم بالخطيرة، في هجمات شنها تنظيم حزب الله، الذي كشف بدوره الجمعة عن مقتل 7 من عناصره، لتتواصل الاشتباكات بين الطرفين لليوم الرابع والثلاثين، والتي بدأت غداة هجوم حماس على بلدات إسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس" إن 3 جنود أصيبوا بجروح خطيرة نتيجة إطلاق قذيفة مضادة للدروع نحو موقع عسكري في منطقة بلدة منارة.

كما أصيب جندي بجروح خطيرة وآخر بجروح متوسطة نتيجة سقوط مسيرة معادية اخترقت الأراضي الإسرائيلية من جهة لبنان. فيما تم نقل جميع الجنود الجرحى لتلقي العلاج الطبي في المستشفى، وفق المتحدث.

وأضاف أدرعي أن الجيش الإسرائيلي أغار على سلسلة أهداف لحزب الله ردا على هجمات اليوم.

وكان حزب الله اليوم قد تبنى بسلسلة بيانات عمليات عسكرية عدة ضد مواقع إسرائيلية على الحدود مع لبنان، من بينها هجوم بواسطة ثلاث مسيرات، استهدفت الأولى ثكنة يفتاح قديش، فيما استهدفت الطائرتان الأخريان "تجمعا مستحدثا في شرق مستعمرة ‏حتسودت يوشع وحققوا فيهما إصابات مؤكدة"، وفق البيان الذي نقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ثلاث طائرات مسيرة انطلقت من لبنان، واعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي إحداها. وأصاب صاروخ آخر الجنود، فيما يبدو أن الثالث أصاب حقلاً مفتوحاً، وأطلقت الطائرات المسيرة صفارات الإنذار في عدة بلدات في الجليل الأعلى.

وفي بيان آخر، أعلن حزب الله أنه استهدف بعد ظهر الجمعة ‌‏مجموعة مشاة إسرائيلية في حرش شتولا بالصواريخ الموجّهة متحدثاً عن إصابات مباشرة. كما أعلن أيضاً عن استهداف موقع رميم "بالأسلحة المناسبة"، وقصف تجمعات عسكرية إسرائيلية بين حدب البستان وبركة ريشة وحرج الضهيرة بالأسلحة الصاروخية.

بدورها قالت الوكالة اللبنانية الرسمية للإعلام إن حزب الله استهدف موقع المطلة بعدد من الصواريخ الموجهة، كما استهدف موقع المنارة ومنطقة مرغليوت على الجانب الإسرائيلي، قبالة بلدتي مركبا وحولا اللبنانيتين.

كذلك أعلنت الوكالة اللبنانية عن غارات جوية إسرائيلية وقذائف مدفعية استهدفت ميس الجبل، حولا، الجبين، محيط البستان، الضهيرة، اللبونة، تلة حمامص، طير حرفا، بليدا، مجدل زون، عيتا الشعب، كفرشوبا، كفرحمام. 

وتحدثت الوكالة عن سقوط قذائف فوسفورية حارقة في منطقة كروم المراح في بلدة ميس الجبل، التي شهدت أيضاً سقوط قذيفة مدفعية معادية عيار 155 في باحة مستشفى ميس الجبل الحكومي، دون أن تنفجر، فيما قامت جمعية الرسالة للإسعاف الصحي بإجلاء عائلة في البلدة ذاتها، بعد تعرض منزل للقصف أدى إلى إصابة طفيفة .

وكان حزب الله اللبناني قد أعلن، الجمعة، مقتل 7 من عناصره بنيران إسرائيلية، دون أن يحدد مكان أو تاريخ مقتلهم، ليرتفع بذلك عدد قتلى الحزب منذ بدء التصعيد مع إسرائيل على وقع الحرب في غزة، إلى 68.

وهذه أول مرة يعلن فيها حزب الله في بيان واحد مقتل دفعة من عناصره، وفي العادة يخصص بيانا لكل قتيل أو اثنين منم مسلحيه ممن قتلوا في موقع واحد. 

وجاء الإعلان على وقع استمرار تبادل القصف في جنوب لبنان بشكل يومي بين حزب الله وإسرائيل منذ الثامن من أكتوبر، أي بعد يوم من الهجوم الذي شنته حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر الماضي.

كما يأتي بعد تنفيذ إسرائيل خلال اليومين الماضيين ضربات في سوريا، أوقعت قتلى.

وأعلن الجيش الإسرائيلي شنه ضربات، فجر الجمعة، على سوريا.

وقال في بيان على منصة إكس (تويتر سابقا) "ردا على مسيّرة مصدرها سوريا، أصابت مدرسة في إيلات، ضربت قوات الدفاع الإسرائيلية المنظمة التي نفذت الهجوم"، من دون أن يذكر اسم المنظمة.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد استهدفت الضربات الإسرائيلية منطقة جنوب شرق مدينة حمص (وسط)، تضم مقرات ومواقع عسكرية لحزب الله، إضافة الى قطع عسكرية تابعة للجيش السوري.

وكان المرصد أفاد، الأربعاء، عن قصف إسرائيلي طال مواقع تابعة لحزب الله في محيط منطقتي عقربا والسيدة زينب قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مقاتلين غير سوريين.

وغداة شن حماس هجومها غير المسبوق ضد إسرائيل في 7 أكتوبر، بدأ حزب الله بقصف مواقع إسرائيلية من جنوب لبنان بشكل يومي.

كما نفذت حركتا حماس والجهاد الإسلامي عمليات تسلل وإطلاق صواريخ عدة.

وترد إسرائيل باستهداف تحركات مجموعات حزب الله قرب الحدود وتشن قصفا على مناطق لبنانية على طول الشريط الحدودي.

وأسفر التصعيد عن مقتل 90 شخصا في الجانب اللبناني، بينهم 68 مقاتلا في حزب الله و11 مدنيا على الأقل، ضمنهم مصور لدى وكالة أنباء رويترز وسيدة مع حفيداتها الثلاث، وفق حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس.

من جانبه، أحصى الجيش الإسرائيلي مقتل ستة عسكريين على الأقل ومدنيين اثنين جراء التصعيد.

وتزداد المخاوف من احتمال توسع الحرب بين إسرائيل وغزة، لتشمل لبنان، مع تبادل يومي للقصف وإطلاق النار عند الحدود بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله منذ بدء الحرب بين حماس وإسرائيل في السابع من أكتوبر.

وفي خطابه الأسبوع الماضي، كان زعيم حزب الله، حسن نصرالله، في تصريحه الوحيد منذ السابع من أكتوبر، قد ربط بين تطور الجبهة اللبنانية "بمسار وتطور الأحداث في غزة"، وأضاف أن "كل الاحتمالات مفتوحة" على الجبهة اللبنانية، محذرا من "حرب إقليمية واسعة ما لم يتوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة".

في المقابل حذّر عضو حكومة الطوارئ الإسرائيلية بيني غانتس، نصرالله من أنه "إذا ارتكب خطأ، فإن حزب الله ولبنان سيتحملان العواقب".

وخلال لقائه، الخميس، قادة خط المواجهة على الحدود الشمالية، قال غانتس: "نحن على جبهة القتال، قادة القطاع النظامي والاحتياطي مستعدون للقيام بكل ما يتطلبه الأمر، ومهما طال ما يستغرقه".

وأضاف "نحن مصممون على الدفاع عن الحدود الشمالية، الآن وفي المستقبل، ولن نسمح لحزب الله بتعريض بلداتنا للخطر، إذا ارتكب نصر الله خطأ، فإن حزب الله ولبنان سيتحملان العواقب".

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، حذر الثلاثاء، حزب الله من الانخراط في الحرب الدائرة مع حركة حماس في قطاع غزة، قائلاً أن ذلك "سيكون خطأ عمره"، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي يدافع ويهاجم في شمال البلاد، "وسوف نستمر في الدفاع عن حدودنا".

بين المنازل السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، يزرع حزب الله الموت.. صواريخ وذخائر في أقبية المباني والمستودعات.
بين المنازل السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، يزرع حزب الله الموت.. صواريخ وذخائر في أقبية المباني والمستودعات.

بين المنازل السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، يزرع حزب الله الموت.. صواريخ وذخائر في أقبية المباني والمستودعات.

قبل أيام، عرض الجيش الإسرائيلي مشاهد لقصف استهدف بنية تحتية قال إنها خُصصت لتخزين صواريخ دقيقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أنه دمرها بالكامل. لم تكن هذه المرة الأولى التي تنشر فيها إسرائيل مقاطع تُظهر استهداف مستودعات أسلحة لحزب الله تتطاير منها الذخائر والصواريخ وسط أحياء سكنية.

أعادت واقعة الضاحية الجنوبية تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تتهدد حياة المدنيين في مناطق نفوذ حزب الله.

الدروع البشرية تحمي السلاح؟

بلغ حزب الله من حال الارتباك والضعف درجة الاحتماء بالمدنيين، كما يقول المحلل السياسي الياس الزغبي وهذا ما يفسّر برأيه "تخزينه الأسلحة في عمق المناطق الآهلة وفقاً لما ظهر في الهنغار الذي استهدفته إسرائيل قبل بضعة أيام في الضاحية الجنوبية لبيروت".

وهذا ما يفسّر أيضاً وفق ما يقوله الزغبي لموقع الحرة "الإنذار الذي وجهته إسرائيل إلى المدنيين القاطنين في محيط هذا الموقع كي تتفادى نقمة عالمية في حال سقوط قتلى من الأهالي. ولوحظ هذه المرة أن فترة الانذار كانت أطول من سابقاتها بهدف إتاحة الوقت الكافي لإخلاء الأبنية المحيطة بالموقع المستهدف".

عملياً، لم يعد حزب الله يقيم وزنا للمدنيين، يقول الزغبي، بل لعلّه يفضل وفق ما يشدد "سقوط قتلى كي يستثير العواطف ويؤجج مشاعر بيئته، فهو يضع أولوية الحفاظ على سلاحه قبل أي أمر آخر، حتى لو سقطت أرواح بريئة. وبذلك يكون قد استبدل شعاره "السلاح يحمي السلاح" بشعار جديد "الدروع البشرية تحمي السلاح"!.

يذكر أن للبنانيين تجارب عديدة مع استخدام حزب الله للمناطق اللبنانية في سبيل أنشطته العسكرية، لا سيما في حرب عام 2006، حيث أجرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تحقيقاً موسعاً حول أداء حزب الله خلال تلك الحرب، بيّن أن الميليشيا التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، عرّضت في مواقف عدة موثقة بالتواريخ والأمكنة حياة المدنيين للخطر، إما بسبب نشاطها العسكري أو بسبب إخفاء مخازن أسلحة بين المدنيين.

ووثقت المنظمة حينها عدداً من الحالات التي انتهك فيها حزب الله قوانين الحرب عبر تخزين الأسلحة والذخيرة في مناطق مأهولة وعدم بذل أي جهد بغرض إبعاد المدنيين الواقعين تحت سيطرته عن تلك المناطق.

ونقل التحقيق معلومات مفادها أن حزب الله خزن أسلحةً في مناطق مدنية بضواحي بيروت الجنوبية. وقابل مدنيين في الضاحية الجنوبية نقلوا لـ"هيومن رايتس ووتش" مشاهداتهم لتخزين ونقل الأسلحة من مبان سكنية في الضاحية الجنوبية والاحتماء في ملاجئ مدنية، وهو ما اعتبره التحقيق انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني بتعريض المدنيين للخطر.

في حينها، رأت المنظمة أن الحالات التي قام بها الحزب بتخزين الأسلحة ونشر المقاتلين في أحياء كثيفة السكان، فإنه كان يرتكب انتهاكاً جسيماً لقوانين الحرب، تتضمن "اتخاذ المدنيين دروعاً".

مخاوف محلية وتحذيرات دولية

منذ سنوات، يواصل الجيش الإسرائيلي نشر صور ومقاطع مصورة تُظهر منشآت ومخازن ومصانع صواريخ تابعة لحزب الله، أقيمت وسط مناطق مدنية مأهولة، بعضها يقع قرب مدارس ومساجد ومرافق حيوية. وتتهم إسرائيل الحزب باستخدام السكان المدنيين كدروع بشرية وكساتر لتخزين سلاحه وتنفيذ مخططاته العسكرية، في حين ينفي حزب الله هذه الاتهامات بشكل متكرر.

"والمشكلة أن المدنيين لا حول لهم ولا قدرة على مواجهة ما يقرره حزب الله"، كما يقول الزغبي، "وهم مجبرون على تنفيذ مشيئته ولو على حساب استقرارهم وسلامتهم، لكنهم يتهامسون فيما بينهم عن المصيبة التي أوقعهم فيها الحزب ويناشدون الدولة لإنقاذهم ويسلّمون أمرهم لله".

وشكّل هذا الملف على الدوام محور تجاذب وخلاف داخلي في لبنان، في ظل رفض شريحة واسعة من اللبنانيين لتحويل مناطقهم إلى ساحات عسكرية، وقد برزت هذه المعارضة بشكل واضح في حادثة بلدة شويا في قضاء حاصبيا عام 2021، حين اعترض الأهالي على إطلاق صواريخ من منطقتهم، وقاموا بتوقيف راجمة تابعة لحزب الله. وتكررت مشاهد التوتر في بلدة الكحالة، حيث اندلع اشتباك بين سكان المنطقة وعناصر من الحزب، إثر سقوط شاحنة كانت تنقل أسلحة في قلب البلدة.

وشهدت السنوات الماضية تصاعداً في التحذيرات المحلية من خطورة هذه الممارسات، والتي لم يقتصر على الساحة اللبنانية فحسب، بل اتخذ أبعاداً دولية. ففي عام 2020، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن وجود مصنع صواريخ في منطقة الجناح في بيروت، ما أثار موجة من الجدل والقلق. ورداً على الاتهامات، نظّم الجانب اللبناني جولة ميدانية لسفراء عدد من الدول الأجنبية إلى الموقع المذكور، في مسعى لنفي صحة الاتهامات الإسرائيلية وتأكيد خلو المنطقة من أي نشاط عسكري.

وعقب الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، عاد الحديث عن سلاح الحزب إلى الواجهة، في ضوء اتفاق وقف إطلاق النار الذي يستند إلى القرار الدولي 1701، والذي يشدد بدوره على تنفيذ القرار 1559 القاضي بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ونزع سلاح الميليشيات.

خرق للقانون الإنساني

يفرض تخزين الأسلحة والصواريخ الالتزام بإجراءات دقيقة وبروتوكولات صارمة تأخذ في الحسبان مختلف الاحتمالات، بما في ذلك خطر الاستهداف، أو التعرض لخلل تقني، أو نشوب حريق، أو تلف المواد المخزنة. ويستدعي ذلك دراسة منهجية لمواقع التخزين، وضمان ابتعادها عن المناطق السكنية لتفادي أي أضرار محتملة. كما يشترط، في هذا السياق، تفكيك المقذوفات كالصواريخ وجعلها غير مفعّلة أثناء التخزين، بهدف الحد من تداعيات أي طارئ قد يؤدي إلى انفجارها أو تسرب مواد خطرة إلى محيطها.

ويلزم القانون الإنساني الأطراف المتقاتلة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية ما تحت سيطرتها من سكان مدنيين من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية، ويشمل هذا تجنب إقامة أهداف عسكرية (كالأسلحة والذخيرة) في المناطق المكتظة بالسكان، وعند تعذر ذلك نقل السكان المدنيين بعيداً عن المناطق المجاورة للأهداف.

وتشدد اللجنة الدولية للصليب الأحمر على اتخاذ أقصى "الاحتياطات المستطاعة" خلال الحروب لتجنيب المدنيين آثار العمليات العسكرية، حيث تدعو لاتخاذ الخطوات المطلوبة للتعرف على الهدف العسكري المشروع "في الوقت المناسب وبالشكل الذي يعفي السكان المدنيين من الضرر قدر المستطاع".

ومن بين الاحتياطات، تجنب "إقامة أهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو بالقرب منها، وتدعو أطراف النزاع للسعي بجهد إلى "نقل ما تحت سيطرتهم من السكان المدنيين بعيداً عن المناطق المجاورة للأهداف العسكرية".

وتحذر من أنه لا يجوز لأطراف النزاع استخدام المدنيين لصالح "درء الهجمات عن الأهداف العسكرية" أو التذرع بوجودهم في "درء الهجوم عن الأهداف العسكرية، أو تغطية، أو تحبيذ، أو إعاقة العمليات العسكرية، وإذا استخدم أحد أطراف النزاع المدنيين كدروع يجب ألا يفعل الطرف الآخر مثله، وأن يستمر في اتباع قواعد القانون الإنساني الدولي، وتفادي الهجمات العشوائية واتخاذ الاحتياطات لحماية المدنيين".

معادلة مكشوفة

منذ توريط حزب الله للبنان بالحرب الأخيرة مع إسرائيل، تتعالى أصوات داخل لبنان وخارجه تطالب حزب الله بالالتزام الكامل بالقرارات الدولية، إلا أن الحزب لا يزال يرفض التخلي عن سلاحه في شمال الليطاني، ويضع شروطاً مسبقة للدخول في أي حوار وطني حول هذه المسألة.

من أبرز شروط الحزب، بحسب تصريحات مسؤوليه، أن أي نقاش حول تسليم سلاحه يجب أن يسبقه انسحاب إسرائيل من خمس نقاط في جنوب لبنان.

وحتى الآن لا تبدو الدولة اللبنانية وفق ما يقوله الزغبي "قادرة على حماية الناس من سطوة الحزب، وتتعامل بحذر شديد معه تخوفاً من التصادم وشبح الحرب الأهلية، لكن المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار هذا الوضع الضاغط على الدولة، وقد بدأ يضعها أمام استحقاق نزع السلاح غير الشرعي ضمن مهلة محددة قبل أن تتمادى إسرائيل في عملياتها العسكرية".

وفي أي حال بات لبنان كما يشدد الزغبي "أمام معادلة مكشوفة: حصر السلاح فعلياً في يد الجيش أو التعرض المستمر للغارات الإسرائيلية. والمسألة ليست مفتوحة، بل تقاس بالأسابيع".