الحدود اللبنانية الإسرائيلية شهدت اشتباكات منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة
الحدود اللبنانية الإسرائيلية شهدت اشتباكات منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) لرويترز إن الجيش الإسرائيلي رد، الخميس، على إطلاق نار عبر الحدود من جنوب لبنان.

وأفاد شهود لرويترز بسماع دوي انفجارات على طول الحدود الجنوبية الشرقية للبنان مع إسرائيل.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن سقوط عدد من القذائف الإسرائيلية عند أطراف بلدة راميا عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية دون وقوع إصابات.

ونقل مراسل "الحرة" من تل أبيب عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، قوله، إن "تفعيل صفارات الإنذار في محيط بلدات دوفيف، ومتات وساسا" جاء في إطار اعتراض "الدفاع الجوي بنجاح هدفا جويا مشبوها تجاوز الحدود من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي الإسرائيلية".

وشهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية هدوءا حذرا منذ تطبيق الهدنة المؤقتة بين حماس وإسرائيل في غزة، يوم الجمعة الماضي.

وشن حزب الله عشرات الهجمات على مواقع إسرائيلية بشكل يومي طوال فترة الحرب في غزة، وكانت إسرائيل ترد بقصف مدفعي وجوي مكثف على مواقع متفرقة، وأسفرت العمليات العسكرية عن مقتل وإصابة العشرات من الجانبين.

ومنذ بدء التصعيد عبر الحدود في 8 أكتوبر الماضي، سقط 107 قتلى في لبنان، بينهم 75 من مقاتلي حزب الله و14 مدنيا، بينهم صحفيين، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس. وأفادت السلطات الإسرائيلية من جهتها عن مقتل تسعة أشخاص بينهم ثلاثة مدنيين.

جنوب لبنان وشمال إسرائيل شهدا تصعيدا كبيرا منذ الأربعاء الماضي
جنوب لبنان وشمال إسرائيل شهدا تصعيدا كبيرا منذ الأربعاء الماضي

قال عضوان ديمقراطيان بمجلس الشيوخ الأميركي لرويترز، الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله اللبنانية لديهما فرصة لتهدئة التوتر على الحدود الجنوبية للبنان قبل هجوم إسرائيلي محتمل على الجماعة اللبنانية المسلحة.

واجتمع المشرعان، كريس كونز، وريتشارد بلومنتال، مع مسؤولين لبنانيين خلال زيارة إلى المنطقة التي عصف بها الصراع عقب هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر على إسرائيل التي ردت بهجوم عنيف من الجو والبر والبحر على قطاع غزة.

وذكر كونز "الأسابيع القليلة المقبلة نقطة تحول حقيقية، لغزة وإسرائيل ولبنان والبحر الأحمر والعراق"، مضيفا أن إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة قد تكون له "تبعات إيجابية" للبنان.

وأردف كونز "قد يتيح ذلك فرصة لمدة 45 يوما، ويُرجح بشدة أن تكون خلال رمضان أيضا، حينما يتسنى اتخاذ الخطوات التالية لبدء بناء الثقة التي من شأنها أن تفضي إلى تنفيذ (قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم) 1701".

وأنهى القرار الصادر في عام 2006 آخر صراع كبير بين حزب الله وإسرائيل وينص على وجوب عدم وجود أي فصائل مسلحة في رقعة بجنوب لبنان عدا الجيش اللبناني.

وتقدمت فرنسا بمقترح كتابي إلى لبنان في وقت سابق هذا الشهر. وقال المبعوث الأميركي، آموس هوكستين، إنه يعمل على خطة عبّر كونز عن أمله في أنها "تحرز تقدما مطردا" من دون الكشف عن تفاصيل أخرى.

وقال كونز: "أعتقد أنها ضرورة ملحة لكلا الطرفين أن يغتنما هذه الفرصة للتهدئة والانسحاب".

وذكر عضوا مجلس الشيوخ أنهما أبلغا رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، الذي يرأس حركة أمل المتحالفة مع حزب الله، بأن إسرائيل لم تصدر تهديدا أجوف بشن هجوم.

وقال بلومنتال: "إنه ليس مجرد كلام، بل ستنفذ. ونأمل أن يتم نقل هذه الرسالة إلى حزب الله".

ومنذ اليوم التالي للهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، تشهد الحدود اللبنانية تصعيدا بين حزب الله وإسرائيل.

ويعلن حزب الله استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعما لغزة و"إسنادا لمقاومتها". ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.

وشهد جنوب لبنان وشمال إسرائيل تصعيدا كبيرا الأربعاء الماضي مع شنّ الدولة العبرية سلسلة غارات جوية على بلدات عدة أسفرت عن مقتل عشرة مدنيين على الأقل، إضافة إلى إصابة خمسة عناصر من حزب الله، بينهم مسؤول عسكري.

 وجاءت الغارات بعيد مقتل جندية إسرائيلية في صفد بصاروخ أطلق من جنوب لبنان.

وأصيب 14 شخصا غالبيتهم عمال سوريون بجروح الإثنين جراء غارتين إسرائيليتين على بلدة الغازية الساحلية. وقالت إسرائيل إنها استهدفت مستودعات أسلحة لحزب الله.

وفي لبنان، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل نحو 190 مسلحا من حزب الله و50 مدنيا. وقُتل 12 جنديا وخمسة مدنيين في شمال إسرائيل، ونزح عشرات الآلاف من على جانبي الحدود، وفق إحصائيات رويترز.

بينما أشارت حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس إلى أن 271 شخصا قتلوا في لبنان بينهم 188 عنصرا من حزب الله و42 مدنيا، ضمنهم ثلاثة صحفيين. وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل عشرة جنود وستة مدنيين.