تعيش البلدات الحدودية اللبنانية مع إسرائيل أجواء توتر شديد
تعيش البلدات الحدودية اللبنانية مع إسرائيل أجواء توتر شديد

شهدت بلدة رميش الحدودية، جنوبي لبنان، توترا بين أهالي البلدة ذات الأغلبية المسيحية، وعناصر من حزب الله، حاولوا إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من قرب منازل مأهولة، الأمر الذي أثار اعتراضات ومخاوف السكان من تبعات ذلك. 

وفي التفاصيل، أقدم أحد المواطنين من بلدة رميش التابعة لقضاء بنت جبيل، على اعتراض مركبتين تضمان عناصر لحزب الله حاولوا نصب منصة صواريخ بين منازل القرية بالقرب من إحدى مدارس البلدة، إلا أن العناصر ردوا على المواطن بإطلاق النار، بحسب ما أكد رئيس بلدية رميش، ميلاد العلم، في حديثه لموقع "الحرة".

وإثر ذلك، تجمع عدد من أهالي البلدة، وقرعوا أجراس الكنائس تعبيرا عن اعتراضهم على تعريض بلدتهم لخطر القصف الإسرائيلي.

وانتشرت مقاطع مصورة من قرب كنيسة البلدة توثق التجمع وقرع الأجراس، لاقت انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين لبنانيين، وسياسيين عبروا عن تضامنهم مع البلدة وخطوة أهلها.

ويقول رئيس بلدية رميش إن البلدة وأهلها "ضد إسرائيل أكثر من أي شخص، ولسنا معترضين على مبدأ مواجهتها، حتى إن بقاء الأهالي في القرية وعدم نزوحهم عنها رغم الأخطار المحدقة، هو بحد ذاته فعل مواجهة وعنوان صمود الجنوب."

لكنه يشرح أن المطلب الوحيد لأهالي البلدة هو "سلامة أهلنا وعدم تعريضهم للخطر، خاصة أن البلدة لا تزال مكتظة بسكانها بوجود نحو 7000 شخص لم ينزحوا عنها، يمارسون حياتهم الطبيعية ويتنقلون في البلدة ويسيرون أعمالهم الزراعية، همنا الوحيد أمنهم وسلامتهم"، لافتاً إلى عدم وجود أي خلفية سياسية للإشكال. 

ويتابع: "نحن في أسبوع أعياد والناس لا تزال في بيوتها، وبالتالي يمكن لأي خطأ في الحسابات أن يكلفنا الكثير، من هذا المنطلق جاء رفض أهالي البلدة لعمليات القصف من بين المنازل المسكونة، لما له من تبعات في حال الرد، في حين أن كل أحراش البلدة ومشاعاتها ومحيطها مفتوحة أمامهم ويطلقون منها الصواريخ بالفعل." 

وكانت بلدة رميش شهدت، الأحد الماضي، إحياء حاشداً لأحد الشعانين، الذي يسبق عيد الفصح، لمعتمدي التقويم الغربي، إذ توجه مئات من أهالي إلى بلدتهم واحتفلوا بالعيد، وأقاموا "زياح الشعانين"، وساروا في شوارع البلدة يحملون أطفالهم وسعف النخيل وأغصان الزيتون المزينة، وفق ما أظهرت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل، وبحسب ما نقلت تقارير إعلامية محلية، وصفت المشهد بكونه "رسالة حياة في زمن الحرب والموت". 

وأقامت البلدة الحدودية، التي يعيش أهلها مثل كل البلدات الحدودية اللبنانية مع إسرائيل أجواء توتر شديد وترقب على وقع القصف المتبادل عبر الحدود، قداساً احتفالياً في كنيسة سيدة التجلي ترأسه السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا، وألقى كلمة من وحي المناسبة، آملا أن "يعيش كل الناس السلام مع النفس ومع الغير".

وعقب التوترات التي شهدتها البلدة اليوم، جرى التواصل مع الجيش اللبناني الذي أوفد عناصر تابعت تفاصيل الموضوع، بحسب رئيس بلدية رميش، الذي يؤكد أن شعار البلدة وأهلها هو الصمود في كل شبر من أرضهم وأن خيارهم الدولة والشرعية والجيش اللبناني. 

ومع ذلك، أطلق حزب الله صواريخه من البلدة بالفعل، إذ انتقل عناصر إلى أحد أحراش الصنوبر بها، ونفذوا منه عمليات الإطلاق، بحسب ما يؤكد العلم الذي أضاف أن الحرش يقع بين منازل أهالي البلدة، وليس بعيداً عنها كما قيل، بل هو قريب، يرتاده الكثير من أبناء البلدة ويسكنون قربه.

ويختتم رئيس البلدة تصريحاته قائلا: "انتهت الأمور بأنهم قصفوا بالفعل من البلدة وغادروا، كذلك تجمع الناس لمدة قصيرة قرعوا الأجراس وغادروا بدورهم."

وكانت المنطقة شهدت قصفاً مدفعياً اسرائيلياً استهدف منطقة "فطنون" الواقعة بين بلدتي يارون ورميش، واضطرت المدارس في رميش للإغلاق بسبب القصف الذي طاول أطرافها.

يذكر أن البلدة، رغم كونها حدودية، فإنها لم تتعرض للقصف في داخلها، بعكس البلدات المجاورة لها، حيث نسبة الدمار الناجمة عن القصف مرتفعة جداً، وإنما اقتصر القصف الإسرائيلي على أطرافها ومحيطها من أحراش.

وتشهد الحدود اللبنانية منذ نحو 6 أشهر اشتباكات وقصف متبادل بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، على خلفية إعلان حزب الله التصعيد العسكري ضد إسرائيل منذ اليوم التالي للهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر. 

ويعلن حزب الله استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعما لغزة و"إسنادا لمقاومتها"، فيما يرد الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" للحزب وتحركات مسلحين قرب الحدود.

ومنذ بدء التصعيد، قتل 320 شخصا على الأقل في لبنان، بينهم 219 من حزب الله و54 مدنيا، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا الى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية، بينما أحصى الجيش الإسرائيلي مقتل 9 جنود و6 مدنيين.

مصارف لبنان

في تحول تاريخي لعمل القطاع المصرفي اللبناني، أقرّ مجلس النواب الخميس تعديلات على قانون السرية المصرفية تسهّل للهيئات الناظمة الحصول على كامل المعلومات المتعلّقة بالحسابات.

جاءت الخطوة تلبية لمطلب رئيسي من مطالب صندوق النقد الدولي.

واعتبر رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، القرار "خطوة ضرورية نحو الإصلاح المالي المنشود وركيزة أساسية لأي خطة تعافٍ، ولكشف الحقائق" بشأن الأزمة المالية التي بدأت عام 2019.

والجمعة، نُشر في الجريدة الرسمية اللبنانية قانون تعديل بعض المواد المتعلقة بسرية المصارف في لبنان، بما في ذلك تعديل المادة 7 (هـ) و (و) من القانون المتعلق بسرية المصارف الذي أقرّ عام 1956، وكذلك تعديل المادة 150 من قانون النقد والتسليف الصادر في عام 1963، بموجب القانون رقم 306 الصادر في 28 تشرين الأول 2022.

وينص التعديل الجديد على تعديل المادة 7 (هـ) من القانون المتعلق بسرية المصارف بما يسمح بمشاركة معلومات مصرفية بين مصرف لبنان، ولجنة الرقابة على المصارف، والمؤسسة الوطنية لضمان الودائع، في إطار تعزيز مراقبة القطاع المصرفي وحماية النظام المالي. 

ويشمل التعديل أيضا صلاحيات تعديل وإنشاء مؤسسة مختلطة لضمان الودائع المصرفية.

أما المادة 7 (و) فتتيح للجهات المعنية، مثل مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، طلب معلومات مصرفية محمية بالسرية دون تحديد حساب أو عميل معين. ويتيح التعديل إصدار طلبات عامة للحصول على معلومات عن جميع الحسابات والعملاء، إلا أن هذه الطلبات يمكن أن تكون قابلة للاعتراض أمام قاضي الأمور المستعجلة، ويخضع الاعتراض للأصول القانونية المتعلقة بالاعتراض على العرائض.

وفي ما يتعلق بالمادة 150 من قانون النقد والتسليف، تضمن التعديل رفع السرية المصرفية بشكل كامل وغير مقيد أمام مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، بالإضافة إلى المدققين والمقيمين المعينين من قبل مصرف لبنان أو اللجنة.

وتشمل التعديلات الحسابات الدائنة والمدينة، سواء كانت ضمن أو خارج الميزانية، كما تتيح رفع السرية المصرفية عن سجلات ومستندات ومعلومات تعود إلى أشخاص معنويين أو حقيقيين يتعاملون مع المصارف أو المؤسسات المالية الخاضعة للرقابة. ويشمل تطبيق هذا التعديل بأثر رجعي لمدة عشر سنوات من تاريخ صدور القانون.

وقد شهد لبنان خلال الأسابيع الماضية نقاشات حادة، رأى فيها معارضون للخطوة أن هذا القانون ورفع السرية المصرفية طي لصفحة من تاريخ لبنان المالي العريق من خلال "إلغاء ميزة تفاضلية،" وبأن كشف الفساد ليس معطلاً بسبب السرية المصرفية.

ويرى المتحمسون للقانون أن من شأن التعديلات الجديدة تعزيز الشفافية في القطاع المصرفي في لبنان وتحسين مراقبة ومراجعة العمليات المصرفية، في وقت يشهد فيه القطاع المصرفي تحديات كبيرة في ظل الأزمة المالية المستمرة.

وأوضحت "المفكرة القانونية" وهي منظمة حقوقية غير حكومية، في بيان أصدرته أن التعديل يخوّل "الهيئات الرقابيّة والهيئات النّاظمة للمصارف، وتحديدًا مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف والمؤسسة الوطنية لضمان الودائع، طلب الحصول على جميع المعلومات المصرفية، من دون أن يربط طلب المعلومات بأيّ هدف معيّن، وإمكانية التدقيق في الحسابات بالأسماء، تصحيحا لقانون 2022" والذي تضمن بعض التعديلات.

يعتمد لبنان السرية المصرفية منذ عام 1956، وكان لذلك أثر كبير في جذب رؤوس الأموال والودائع وتوفير مناخ الاستقرار الاقتصادي. وبموجب هذا القانون تلتزم المصارف الخاضعة لأحكامه السرية المطلقة، إذ لا يجوز كشف السر المصرفي سواء في مواجهة الجهات الخاصة أو السلطات العامة، وسواء كانت قضائية أو إدارية أو مالية، إلا في حالات معينة في القانون وردت على سبيل الحصر، وهي:

1- إذن العميل او ورثته خطيًا.
2- صدور حكم بإشهار افلاس العميل.
3- وجود نزاع قضائي بينه وبين البنك بمناسبة الروابط المصرفية. 
4- وجود دعاوى تتعلق بجريمة الكسب غير المشروع. 
5- توقف المصرف عن الدفع، إذ ترفع في هذه الحالة السرية المصرفية عن حسابات أعضاء مجلس الإدارة والمفوضين بالتوقيع ومراقبي الحسابات. 
6- الاشتباه في استخدام الأموال لغاية تبييضها، وعندها ترفع السرية المصرفية بقرار من هيئة التحقيق الخاصة لمصلحة المراجع القضائية المختصة والهيئة المصرفية العليا، وذلك عن الحسابات المفتوحة لدى المصارف أو المؤسسات المالية.

وبالفعل ومنذ إقرار هذا القانون ازدهر القطاع المصرفي اللبناني واستطاع جذب رؤوس أموال، لكن كل ذلك تغير مع اندلاع الحرب الأهلية في منتصف السبعينيات، وبدأت الليرة اللبنانية رحلة الانهيار. خمسة عشر عاما من الاقتتال، انتهت بتسويات سياسية، تبعها نظام اقتصادي جديد، قاده منذ عام 1993 الراحل رفيق الحريري رئيسا للحكومة، ورياض سلامة حاكما لمصرف لبنان المركزي، سعيا وراء الاستقرار. 

وبعد أربع سنوات من استلام منصبه، نجح سلامة في تثبيت سعر العملة اللبنانية، عند 1500 مقابل الدولار الأميركي.

استمرت تلك المعادلة أكثر من عقدين، لكنها كانت تحتاج إمدادات لا تنقطع من العملة الصعبة للمحافظة على استمرارها. وفي محاولة لسد العجز، سعت المصارف اللبنانية لجذب حصيلة كبيرة من العملة الخضراء عبر تقديم فوائد مرتفعة على الودائع الدولارية، فوائد تراوحت بين 15 و 16 في المئة.

نتيجة للفوائد البنكية المرتفعة، شهدت ودائع القطاع المصرفي اللبناني نمواً سنوياً وصل ذروته بقرابة 12 مليار دولار خلال عام 2009.

أغرت الفوائد العالية المقيمين والمغتربين، ليصل إجمالي الودائع في المصارف اللبنانية إلى أكثر من 177 مليار دولار في نهاية نوفمبر عام 2018. 

منذ عام 2017، تراجع الاحتياطي في خزينة مصرف لبنان، رغم محاولات جذب الدولار. وفي صيف عام 2019، لاحت بوادر صعوبة في توافر الدولار في الأسواق اللبنانية، فارتفع سعر صرفه مقابل الليرة للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاما، ما دفع الحكومة لاتخاذ إجراءات استثنائية. لكن البعض يرى أن تلك القرارات جاءت متأخرة.

في أكتوبر 2019، انفجر الشارع اللبناني مطالبا بإسقاط السلطة السياسية، وأغلقت المصارف أبوابها، لكن تقارير صحفية تحدثت عن عمليات تحويل لأرصدة ضخمة الى خارج البلاد.

في تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، نُشر في صيف 2020، فإنه، وفقا لكبير موظفي الخدمة المدنية المالية السابق في لبنان ومدير عام وزارة المالية السابق ألان بيفاني، قام مصرفيون بتهريب ما يصل إلى 6 مليارات دولار من لبنان منذ  أكتوبر 2019، في تحايل على الضوابط التي تم إدخالها لوقف هروب رأس المال، مع غرق البلاد في أسوأ أزمة مالية منذ ثلاثين 30 عاما، بينما بات مصير مليارات الدولارات مجهولًا. 

بدأت الأزمة المالية بالظهور تدريجيا، لكنها انفجرت حرفيا منذ اندلاع الاحتجاجات في شهر أكتوبر عام 2019. وتشير تقارير رسمية إلى أن أموالا طائلة تصل إلى مليارات الدولارات تم تحويلها إلى الخارج، بينما تم حجز ودائع صغار زبائن البنوك، من دون ضمانات لحماية ودائع المواطنين، ولا سيولة نقدية.

وتقدر تقارير دولية والمصرف المركزي اللبناني أن ودائع صغار زبائن البنوك بحوالي 121 مليار دولار منها ودائع لغير المقيمين تُقدّر بـ20 مليار دولار، وأصحابها لبنانيون وعراقيون ويمنيون وليبيون ومصريون ومن دول الخليج، إضافة لودائع للسوريين، يقدر المصرفيون بأنها أكثر من 3 مليارات دولار.

وفيما تجري التحقيقات حول آلية تهريب الأموال، لم يصل المحققون المحليون ولا حتى الدوليون إلى جواب شاف، لكن كانت دائما "المصالح المتشابكة داخل النظام اللبناني" جزءا من الجواب.

وتعتبر البنوك اللبنانية مرآة للنظام من حيث التقسيم الطائفي، فغالبيتها تابعة لجهات سياسية ومقربين منها، الأمر الذيث كان واضحا في انعدام الرقابة على عمليات إدخال أموال حزب الله المهربة أو غير الشرعية إلى هذه البنوك، مما يعني عمليات تبييض وشرعنة لهذه الأموال.

منذ منذ عام 2001، وضعت الولايات المتحدة حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، وفرضت عليه عقوبات ضمن خطة لمكافحة تمويل الإرهاب. وفي هذا الإطار صدر قانون مكافحة تبييض الأموال رقم 44، عام 2015، والذي لم يتم تعطبيقه، واكتفى مصرف لبنان بتعاميم، لم تغير واقع الحال.

بدأ لبنان في يناير 2022 مفاوضات رسمية مع صندوق النقد الذي طالما شدد على أنه لن يقدم أي دعم طالما لم تقرّ الحكومة إصلاحات على رأسها تصحيح الموازنة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المؤسسات العامة والتصدي للفساد المستشري.

وأعلن الصندوق في أبريل من العام ذاته اتفاقا مبدئيا على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات، لكنّ تطبيقها كان مشروطا بإصلاحات لم يتم تنفيذ معظمها.

في سبتمبر عام 2024، أوقف الحاكم السابق لمصرف لبنان، رياض سلامة، وهو حتى اليوم قيد التحقيق في اتهامات بغسيل الأموال وشراء وبيع سندات خزينة الحكومة اللبنانية. ومنذ انهيار حزب الله اللبناني، في حربه مع إسرائيل، وصعود ما سمي بالعهد الجديد، أقرت حكومة نواف سلام مشروع قانون لإعادة هيكلة المصارف، استجابةً لمطالب صندوق النقد الدولي، الذي اشترط تنفيذ إصلاحات جذرية، بينها رفع السرية المصرفية، كشرط أساسي لأي دعم مالي للبنان، كما تأتي في ظل إدراج مجموعة العمل المالي (FATF) لبنان على اللائحة الرمادية بسبب ثغرات خطيرة في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

من المتوقع أن تسهم هذه التعديلات في تعزيز الشفافية المالية، ومكافحة الفساد وتبييض الأموال والتهرب الضريبي، كما يُتوقع أن تفتح الباب أمام إعادة هيكلة النظام المالي اللبناني بالكامل، واستعادة ثقة المجتمع الدولي، وتأمين الدعم المالي اللازم من الجهات المانحة.

إلا أن نجاح هذه الخطوة لا يقاس فقط بالكشف عن الحسابات، بل العبرة في التنفيذ في ظل نظام قضائي شبه مهترئ وتورط بعض من أصحاب النفوذ السياسي والمالي أنفسهم.

لبنان اليوم أمام مفترق طرق، فإما أن يسلك طريق العهد الجديد الذي وعد به اللبنانيون، أو يظل الفساد العنوان الأبرز في سياسات لبنان المالية المقبلة.