باسكال سليمان خطف أثناء عودته من تقديم واجب عزاء
باسكال سليمان خطف أثناء عودته من تقديم واجب عزاء

أكّد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بلبنان، بسام مولوي، خلال اجتماع استثنائي لمجلس الأمن المركزي انعقد للبحث في قضية مقتل المسؤول في حزب القوات اللبنانية، باسكال سليمان، أن جريمة قتل باسكال سليمان "ارتكبها سوريون".

وأوقفت السلطات اللبنانية 7 سوريين يشتبه في ضلوعهم في مقتل المسؤول في حزب القوات اللبنانية عُثر على جثته في سوريا، حسبما قال مصدر قضائي وآخر عسكري لوكالة فرانس برس، الثلاثاء.

وقال المصدر العسكري، إن السلطات السورية سلمت أجهزة الاستخبارات اللبنانية ثلاثة من المشتبه بهم في قتل باسكال سليمان الذي خُطف في منطقة جبيل (شمال) الأحد.

وأثارت القضية ضجة في لبنان، حيث اعتبر حزب القوات اللبنانية المسيحي المناهض لحزب الله الشيعي المدعوم من إيران، أن الجريمة "عملية اغتيال سياسية حتى إثبات العكس".

ونفى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، في خطاب متلفز، الاثنين، أن يكون حزبه ضالعا في عملية الخطف، معتبرا أن من يوجهون الاتهام إليه إنما يثيرون نعرات طائفية.

وشدد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، ، بعد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن المركزي، على أنّ "البلد لا يحتمل مشاكل أكثر مما هو يواجهها، ولا يحتمل فتن"، داعيا إلى "التعقل والاتكال  على الأجهزة الأمنية والقضاء"، موضحًا "أننا لن نقبل إلّا بكشف خيوط الجريمة كاملة وإصدار القرار العادل بحق المرتكبين".

وذكر مولوي أنّ "خلفيات الحادثة وغايتها يكشفها التحقيق، وعلى اللبنانيين التحلي بالصبر، والتحقيقات تجري بطريقة شفافة واحترافية"، مؤكدا أنّ "خيوط الجريمة ستكشف طالما أن المرتكبين تم إيقافهم".

ودعا كل المواطنين إلى "الحفاظ على أمن البلد"، كاشفًا "أنني دعيت القوى الامنية الانتباه إلى المناطق الحساسة في لبنان، حيث ينبغي أن يكون الأمن فيها مضاعفًا".

وأوضح أنّ "الوجود السوري غير مقبول ولا يتحمله لبنان، ونرى أن هناك الكثير من الجرائم يرتكبها سوريون".
وقال المصدر القضائي لوكالة فرانس برس، إن "إفادات الموقوفين أجمعت على أن الدافع الوحيد للجريمة هو سرقة" سيارة سليمان.

وأشار الجيش اللبناني في بيان مساء الاثنين، إلى أنه "تبين خلال التحقيق مع معظم أعضاء العصابة السوريين المشاركين في عملية الخطف أن المخطوف قُتِل من قبلهم أثناء محاولتهم سرقة سيارته في منطقة جبيل".

ونوّه المصدر القضائي إلى أن الموقوفين "اعترفوا بأنهم ضربوه بأعقاب المسدسات على رأسه ووجهه حتى يتوقف عن مقاومتهم، ومن ثم وضعوه في صندوق سيارته (...) ودخلوا إلى سوريا".

وأضاف "عندما وصلوا إلى الأراضي السورية، تبين لهم أنه فارق الحياة".

وعُثر على الجثة في الأراضي السورية، بحسب المصدر العسكري الذي لفت إلى أن المشتبه بهم ينتمون إلى عصابة نفذت الكثير من عمليات سرقة لسيارات فخمة في لبنان.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة فرانس برس، إنه تم العثور في محافظة حمص السورية على جثة رجل ذي المواصفات المتطابقة مع وصف باسكال سليمان.

وتخضع محافظة حمص القريبة من الحدود اللبنانية لسيطرة قوات النظام السوري ويتمتع حزب الله اللبناني بنفوذ فيها.

وأشار المصدر العسكري إلى أن السلطات اللبنانية ستتسلم الجثة، الثلاثاء.

وأشعل نبأ باسكال سليمان ومن ثم مقتله غضبا في جبيل، حيث أغلق مئات أنصار حزب القوات اللبنانية طرقات، مساء الاثنين.
واعتدى بعضهم بالضرب على مارة سوريين، حسبما أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي.

واعتبرت القوات اللبنانية في بيان أن "استشهاد الرفيق باسكال سليمان عملية قتل تمت عن عمد وعن قصد وعن سابق تصور وتصميم"، لكنها طلبت من أنصارها "ترك الساحات وفتح الطرقات".

وندد رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، في بيان أصدره مكتبه بالجريمة، مشددا على "استمرار التحقيقات لكشف الملابسات الكاملة وراء عملية الخطف والمتورطين فيها وفي اغتيال المخطوف وتقديمهم الى العدالة".

وأضاف ميقاتي "في هذه الظروف العصيبة، ندعو الجميع إلى ضبط النفس والتحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء الشائعات والانفعالات".

قصف إسرائيلي استهدف سيارة عند مفترق بلدة الخيارة في البقاع الغربي
قصف إسرائيلي استهدف سيارة عند مفترق بلدة الخيارة في البقاع الغربي | Source: twitter

سقط قتيلان بينهما قيادي في "الجماعة الإسلامية" بغارة إسرائيلية في البقاع شرق لبنان، بحسب ما قالت مراسلة "الحرة" في بيروت، السبت.

بدوره، كشف الجيش الإسرائيلي أن الغارة على البقاع الغربي أسفرت عن مقتل أيمن غطمة وهو "مسؤول في مجال إمداد الأسلحة لصالح حماس والجماعة الإسلامية في لبنان".

وقال مصدر أمني لمراسلة "الحرة"، إن "السيارة المستهدفة تعود لشخص يدعى، أيمن غطمة، من بلدة لالا في البقاع الغربي، وهو ينتمي إلى الجماعة الإسلامية، وله تاريخ في العمليات العسكرية ضد إسرائيل".

وفي وقت سابق، السبت، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام بقصف إسرائيلي "استهدف سيارة عند مفترق بلدة الخيارة في البقاع الغربي".

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للسيارة المستهدفة والنيران تشتعل بها فيما يتصاعد منها الدخان.

ولم يشر الجيش الإسرائيلي  بعد إلى القتيل الثاني. 

وفي سياق متصل، يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل يومي منذ اندلعت الحرب في قطاع غزة بسبب الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر على مواقع ومناطق جنوب إسرائيل.

وأسفر التصعيد عبر الحدود عن مقتل 479 شخصا على الأقل في لبنان بينهم 313 مقاتلا على الأقل من حزب الله و93 مدنيا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 15 عسكريا و11 مدنيا.