الحدود بين لبنان وإسرائيل تشهد اشتباكات شبه يومية منذ 8 أكتوبر
الحدود بين لبنان وإسرائيل تشهد اشتباكات شبه يومية منذ 8 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، تنفيذه غارة جوية على "موقع تابع لوحدة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله" في بعلبك شمال شرق لبنان، بينما نعت الجماعة المسلحة، فجر الخميس، اثنين من مسلحيها قتلا في بلدة كفركلا، مشيرة في المقابل، إلى استهدافها "تحركا لجنود إسرائيليين"، خلال الساعات القليلة الماضية.

وفي بيان مقتضب، قال الجيش الإسرائيلي، إن طائراته المقاتلة "قصفت البنية التحتية للدفاع الجوي لحزب الله شمال مدينة بعلبك، على بعد حوالي 100 كلم من الحدود الإسرائيلية"، وجاء الهجوم بعد ساعات من قيام الحزب بتنفيذ هجوم بطائرة بدون طيار على شمال إسرائيل، مما أدى إلى إصابة 14 جنديا وأربعة مدنيين.

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، أن القوات الإسرائيلية "هاجمت في عمق لبنان بنية تحتية إرهابية كانت تستخدمها قوة الدفاع الجوي في حزب الله".

وأوضح في منشور على منصة إكس، أنه "في وقت سابق مساء اليوم (الأربعاء)، قامت طائرات حربية لسلاح الجو بمهاجمة بنية تحتية ارهابية كانت تستخدمها القوة الجوية لحزب الله شمال بعلبك".

وتابع، أنه "بالإضافة إلى ذلك هاجمت قوات جيش الدفاع في منطقة قرية كوكبا لإزالة تهديد محتمل".

وتأتي الغارة الجوية في عمق لبنان ردا على هجوم بطائرة بدون طيار في بلدة عرب العرامشة الحدودية الشمالية، أسفرت عن إصابة 14 جنديا و4 مدنيين، وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وبحسب مراسلة الحرة في بيروت، يسود هدوء حذر الجبهة الجنوبية للبنان، صباح الخميس، بعد ليل تخلله استمرار للغارات الإسرائيلية على البلدات الحدودية.

وكان آخر هذه الهجمات، تعرض بلدة الخيام في القطاع الشرقي للجنوب لغارات عنيفة من الطيران الحربي الإسرائيلي، ترافقت مع قصف مركّز بالقذائف الفوسفورية على البلدة، حسبما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

كما تعرض مجرى نهر الليطاني خراج ديرميماس وتلة العزية للقصف المدفعي، بحسب المصدر ذاته.

وكان حزب الله أعلن في بيان له عن استهدافه، منتصف ليل الأربعاء، قوة للجيش الإسرائيلي أثناء محاولتها سحب الآلية العسكرية التي تم استهدافها، ليل الثلاثاء الماضي، في موقع المطلة بالأسلحة المناسبة.

وأعلن الحزب أيضا، عن مقتل اثنين من عناصره، وذلك في الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت فجر الخميس منزلا في بلدة كفركلا في القطاع الشرقي للجنوب.

وذكرت الجماعة المسلحة أيضا، عن استهدافها "تحركا لجنود اسرائيليين في موقع ‎المالكية بالأسلحة الصاروخية مع إصابتهم إصابة مباشرة"،  فجر الخميس.

وتشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل تبادلا للقصف بشكل شبه يومي منذ بدء الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من ستة أشهر. والأربعاء، تبنى الحزب لليوم الثالث على التوالي، تنفيذ هجمات أقر الجانب الإسرائيلي بأنها أوقعت جرحى في صفوفه.

وكان الحزب نعى، الثلاثاء، ثلاثة من عناصره قضوا بضربات اسرائيلية استهدفت ثلاث سيارات في بلدتي الشهابية وعين بعال في جنوب لبنان. وقالت إسرائيل، إن القتلى هم قياديّان وعنصر في الوحدة الصاروخية لحزب الله.

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على قرية جنوب لبنان
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على قرية جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن قتل قائد ميداني في حزب الله جنوب لبنان.

وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، "جيش الدفاع يقضي على قائد الوحدة الصاروخية لحزب الله في منطقة الشاطئ".

وأضاف "هاجم جيش الدفاع أمس (الاثنين) وقضى في غارة جوية في منطقة صور على (...) قاسم سقلاوي، قائد الوحدة الصاروخية في منطقة الشاطئ في حزب الله".

وأوضح أن سقلاوي "كان مسؤولا عن التخطيط والتنفيذ لعمليات إطلاق قذائف صاروخية نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية حيث عمل على تنفيذ وتخطيط عمليات إطلاق قذائف صاروخية وأخرى مضادة للدروع نحو إسرائيل من منطقة الشاطئ في لبنان".

وتابع "كما أغارت طائرات حربية على منصة صاروخية لحزب الله في منطقة رامية".

من جانبه أعلن حزب الله في بيان مساء الاثنين مقتل "قاسم عفيف سقلاوي (...) مواليد عام 1987 من بلدة دير قانون رأس العين في جنوب لبنان"، دون الخوض بمزيد من التفاصيل.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة في السابع من أكتوبر، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل يومي.

وأسفر التصعيد بين جانبي الحدود اللبنانية والإسرائيلية عن مقتل 426 شخصا على الأقل في لبنان، بينهم 274 مقاتلا على الأقل من حزب الله و82 مدنيا، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته عن مقتل 14 عسكريا و11 مدنيا.

ودفع التصعيد مئات آلاف السكان على جانبي الحدود إلى النزوح.