المواجهات بين حزب الله وإسرائيل اندلعت غداة هجوم السابع من أكتوبر - أرشيفية
المواجهات بين حزب الله وإسرائيل اندلعت غداة هجوم السابع من أكتوبر - أرشيفية

اشتد عصف المواجهات على الجبهة الجنوبية للبنان، وتمّدد حزام النار على عمق أكثر من 15 كلم في الشمال الإسرائيلي، مع قصف حزب الله شمال عكا، في وقت طاولت الصواريخ الإسرائيلية منطقة عدلون الواقعة في قضاء صيدا للمرة الأولى.

واستهدف حزب الله شمال مدينة عكا "أقصى نقطة منذ اندلاع الحرب"، بهجوم جوي مركب بمسيرات إشغالية ‏وأخرى انقضاضية استهدفت مقر قيادة لواء (غولاني)، ومقر وحدة (إيغوز 621) في ثكنة شراغا"، وفق ما جاء في بيانه، وذلك ردا على عملية اغتيال أحد قيادييه، المدعو حسين عزقول الذي عرّفته إسرائيل بأنه "مسؤول في الدفاع الجوي للحزب"، وذلك خلال تواجده في سيارته في عدلون، الثلاثاء.

 
ومنذ إعلان حزب الله انخراطه في الحرب التي بدأتها حماس في 7 أكتوبر الماضي، تاريخ هجومها المفاجئ على إسرائيل، من خلال فتح جبهة "مساندة ودعم" على الحدود اللبنانية، لا يكاد يمر يوم من دون أن يخسر عددا من عناصره وقادته، سواء من خلال القصف الإسرائيلي أو عمليات الاغتيال.

ولم يتأخر رد الجيش الإسرائيلي على قصف عكا، فاستهدف بصاروخين من نوع جو-أرض منزل المواطن أحمد علي قشاقش في بلدة حانين، ودمره بالكامل، ما أدى إلى سقوط قتيلتين وستة جرحى.

وفي سلسلة الردود النارية، أعلن حزب الله، الثلاثاء، استهداف "مستعمرة مرغليوت، بعشرات صواريخ الكاتيوشا رداً على المجزرة ‏‏المروعة في حانين وسقوط شهداء وجرحى مدنيين"، بحسب ما جاء في بيانه.

كما استهدف الحزب موقع الراهب بالقذائف المدفعية، لكن هذه المرة "دعماً للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة ‌‌‌‏والشريفة"، بحسب ما أورد في بيان.

إسرائيل تستهدف مناطق لبنانية

في الجانب الآخر، استهدف الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، أطراف بلدات علما الشعب والضهيرة ويارون ومارون الراس بالقذائف المدفعية، وفق ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام.

كما نشر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقطع فيديو عبر حسابه في "إكس" لعملية الرد على استهداف بلدة شوميرا، حيث كشف أنه "مساء أمس الثلاثاء تم رصد إطلاق عدة قذائف صاروخية من الأراضي اللبنانية والتي سقطت في مناطق مفتوحة في محيط بلدة شوميرا. وخلال فترة وجيزة، أغارت قطعة جوية تابعة لسلاح الجو على المنصة التي أطلِقت منها القذائف الصاروخية في منطقة طير حرفا ودمرتها".

وذكر أدرعي أن القوات الإسرائيلية هاجمت مبنى عسكريا تابعا لحزب الله، والذي تواجد فيه "مخربون في هذه المنطقة"، على حد تعبيره. 

كما كشف أنه "خلال ساعات الليل، أغارت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو على بنى تحتية إرهابية في منطقة مركبا، وعلى مبنى عسكري في منطقة عيتا الشعب، وعلى موقع استطلاع في منطقة مروحين تابعة لحزب الله، كما وهاجمت قوات جيش الدفاع بنيران المدفعية لإزالة التهديد في منطقتيْ شيحين وكفر شوبا".

ومنذ بدء التصعيد، قُتل في لبنان 380 شخصا على الأقلّ بينهم 252 عنصراً في حزب الله و72 مدنيا، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً الى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأحصى الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 11 عسكرياً وثمانية مدنيين.

ومع الارتقاء في الردود النارية، وازدياد سخونة الجبهة الجنوبية، يترقب اللبنانيون بقلق احتمال دخول بلدهم في حرب مفتوحة مع إسرائيل.

 إسرائيل شنت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا
إسرائيل شنت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا

قال مصدر أمني لبناني إن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة بالقرب من معبر المصنع الحدودي بين لبنان و سوريا داخل الأراضي السورية، وفق ما نقلت مراسلة الحرة في لبنان.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ضربات جوية يرجح أنها إسرائيلية استهدفت سيارة قرب حاجز الفرقة الرابعة بريف دمشق عند الحدود اللبنانية السورية.

وأوضح المرصد أن مصير شخصين كانا بداخل السيارة لايزال غير معروف.

وشنت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا، طالت بشكل رئيسي أهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، وأيضاً مواقع للجيش السوري.

وازدادت وتيرة الضربات المنسوبة لإسرائيل ضد أهداف إيرانية في سوريا منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة حماس في السابع من أكتوبر.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، لكنها تكرر أنها ستتصدى لما تصفها بمحاولات طهران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.