إسرائيل استهدفت مواقع في لبنان
إسرائيل استهدفت مواقع في لبنان

أبلغت مصادر أمنية لبنانية وكالة رويترز أن ثمانية أشخاص على الأقل لقوا حتفهم، الأحد، في ضربات إسرائيلية استهدفت قرى بجنوب لبنان.

وقالت المصادر إن شخصين قُتلا في عيتا الشعب، وثلاثة في حولا، واثنين في يارون، وسائق دراجة نارية استُهدفت على طريق رئيسي في الناقورة.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر في غزة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي.

وأفادت الوكالة الوطنية للأنباء الرسمية اللبنانية بأن مسيرة إسرائليية استهدف دراجة نارية في حولا، ما أدى إلى سقوط قتيلين وجريحين، وكذلك استهدفت مسيرة دراجة نارية في أحد شوارع بلدة عيتا الشعب، ما أدى إلى "سقوط شهيدين وجرحى مدنيين".

وفي وقت سابق الأحد، شنت مسيرة إسرائيلية، وفق الوكالة اللبنانية، غارة على بلدة الناقورة "استهدفت دراجة نارية وأسفرت عن وقوع إصابات".

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه رصد "إرهابيا من حزب الله أثناء خروجه من منشأة عسكرية في منطقة الناقورة"، قبل أن تستهدفه مسيرة وترديه قتيلا.

وأعلن الحزب في بيانات منفصلة مسؤوليته عن هجمات على مواقع إسرائيلية، الأحد، قال إنها جاءت ردّا على الضربات الإسرائيلية على بلدتي الناقورة وعيتا الشعب والقرى الجنوبية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بيان أن قواته رصدت إطلاق 15 قذيفة من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة "شلومي"، إضافة إلى عدة قذائف أخرى نحو مناطق مختلفة في الشمال، مشيرا إلى عدم وقوع إصابات.

وأصابت قذيفة مضادة للدروع، أطلقت من جنوب لبنان، منزلا في بلدة "أفيفيم" بالجليل الأعلى، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وطالب رئيس المجلس الإقليمي "ماروم هجليل" عميت سوفير، الحكومة "بالتحرك بقوة وتوجيه ضربة بالنار للعدو"، مضيفا "نحن لا نتخلى عن الشمال ونصمد، لكن في الوقت نفسه أقترح على الحكومة ألا نستخدم هذا الصبر ضدنا لنخسر الشمال".

وتبنى حزب الله استهداف مبنى يستخدمه الجنود الإسرائيليين ومبان أخرى في أفيفيم، إضافة إلى استهداف أبنية مماثلة في مارغليوت، وذلك في إطار الرد على مقتل مدنيين في عيتا الشعب، حسب البيان.

وتبنى الحزب أيضا استهداف مبنى يستخدمه الجنود الإسرائيليين في سنير بالأسلحة، وذلك ردا على استهداف الجانب الإسرائيلي للقرى الجنوبية والمنازل المدنية في عيترون، حسب البيان

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 14 عسكريا و11 مدنيا.

يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب مع حماس في السابع من أكتوبر
يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب مع حماس في السابع من أكتوبر

قتلت امرأة متأثرة بجراحها في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المنطقة الواقعة ما بين بلدتي جناتا ودير قانون النهر في قضاء صور، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، في حين أكد الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين بسبب قذيفة مضادة للدروع. 

ونوه مراسل الوكالة إلى أن المنطقة المستهدفة "تعتبر الأقرب إلى ضفاف الليطاني والتي يشملها القرار 1701".

وشهدت أجواء قرى وبلدات قضاء صور تحليقا مكثفا للطائرات الاستطلاعية الإسرائيلية، وفق الوكالة.

وذكرت الوكالة، في وقت سابق الخميس، وقوع سبعة جرحى جراء غارة "استهدفت منزلا ما بين جناتا وديرقانون النهر"، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقلهم إلى مستشفيات صور.

ولم يتضح إن كانت المرأة التي قتلت ضمن حصيلة الجرحى الأولية من عدمه.

وردا على سؤال لرويترز بشأن شن الغارة، قال الجيش الإسرائيلي إنه يتقصى الأمر.

وقبل ساعات، أعلن الجيش الإسرائيلي على لسان المتحدث باسمه، أفيخاي أدرعي أن جنديين من قواته أصيبا بجروح متوسطة وطفيفة نتيجة تعرض منطقة في شمال البلاد لإصابة قذيفة مضادة للدروع".

وذكر عبر إكس أنه "تم نقل الجنديين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى".

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها صحفيون محليون دمارا واسعا ألحقته الغارة بمبنى من طبقات عدة، بينما عملت سيارات إسعاف على نقل عشرات الإصابات، وبينهم أطفال، إلى مستشفيات المنطقة، وفق ما نقلته فرانس برس.

وجاءت الغارة بعد إعلان حزب الله، الخميس، أن مسلحيه شنوا "هجوما مشتركا بالصواريخ والمسيّرات" على تسعة مواقع عسكرية. وقال الحزب إنه استهدف "بصواريخ الكاتيوشا والفلق ست ثكنات ومواقع عسكرية" في شمال إسرائيل وهضبة الجولان المحتلة.

وذكر أن مسلحيه شنوا بالتزامن هجوما بالمسيّرات على ثلاث قواعد أخرى، تضم إحداها مقرا استخباراتيا "مسؤولا عن الاغتيالات". 

ووضع حزب الله الهجوم الذي يعدّ الأوسع على مواقع اسرائيلية منذ بدء التصعيد عبر الحدود قبل أكثر من ثمانية أشهر، في إطار الرد على ضربة جوية أودت، الثلاثاء، بطالب عبدالله، الذي يُعد القيادي الأبرز بين من قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء القصف عبر الحدود.

وأعلن الحزب في بيانات لاحقا استهدافه تحركات جنود ومواقع عدة بينها قاعدتان جرى استهدافهما في الهجوم الأول.

وأفاد الجيش الإسرائيلي من جهته عن رصده "إطلاق نحو 40 قذيفة باتجاه منطقة الجليل ومرتفعات الجولان"، مشيرا إلى "اعتراض بعضها من قبل الدفاعات الجوية، بينما سقطت بعض القذائف في مناطق مفتوحة وأسفرت عن اندلاع حرائق".

وأشار الجيش كذلك إلى "رصد خمسة أهداف جوية مشبوهة منذ الساعة الثانية ظهرا (11,00 بتوقيت غرينيتش)، اعترضت الدفاعات الجوية ثلاثة منها".

إثر الهجوم، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ديفيد منسر، خلال مؤتمر صحفي أن إسرائيل "سترد بقوة على جميع الاعتداءات التي يقوم بها حزب الله". 

وأضاف "ستعيد إسرائيل إرساء الأمن على حدودنا الشمالية سواء من خلال الجهود الدبلوماسية أو غير ذلك". 

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان إجراء قواته على مدار الأسبوعين الماضيين "سلسلة تمارين على مستوى الألوية العسكرية.. للتعامل مع سيناريوهات حربية مختلفة في الجبهة الشمالية" مع لبنان.

وقال إن التدريب "حاكى سيناريوهات قتالية على مستويات مختلفة مع التركيز على الحركة في مناطق وعرة والتقدم في محاور جبلية وتفعيل النيران بوتيرة متصاعدة".

وفي بيان آخر، أعلن الجيش إصابة جنديين بجروح متوسطة وطفيفة جراء إطلاق قذيفة مضادة للدبابات على منطقة المنارة، الحدودية مع لبنان.

وغداة اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، في السابع من أكتوبر، في قطاع غزة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي.

وتأتي الهجمات، الخميس، بعد شنّ حزب الله، الأربعاء، سلسلة هجمات مماثلة تخللها إطلاق أكثر من 150 صاروخا باتجاه مواقع إسرائيلية، وضعها الحزب في إطار الرد على مقتل عبدالله مع ثلاثة مسلحين كانوا برفقته.

ومنذ الثامن من أكتوبر، يعلن حزب الله قصف مواقع عسكرية وتجمعات جنود وأجهزة تجسس في الجانب الإسرائيلي "دعما" لغزة و"إسنادا لمقاومتها"، بينما تردّ إسرائيل باستهداف ما تصفه بأنه "بنى تحتية" تابعة لحزب الله وتحركات مسلحيه.

وأسفر التصعيد عن مقتل 469 شخصا على الأقل في لبنان، بينهم 307 على الأقل من حزب الله و90 مدنيا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات حزب الله ومصادر رسميّة لبنانيّة.