التقى هوكستين برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي
التقى هوكستين برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان، عاموس هوكستين، الثلاثاء، إن واشنطن تسعى إلى تجنب اندلاع "حرب أكبر" بعد تصاعد إطلاق النار عبر الحدود بين حزب الله والجيش الإسرائيلي على مدى الأسابيع الماضية.

ووصف هوكستين الوضع على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل بأنه "خطير"، وقال إن هذا هو السبب الذي دفع الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى إرساله إلى لبنان.

ووصل المبعوث الأميركي صباح الثلاثاء إلى بيروت في إطار زيارة تستمر ليوم واحد لعقد اجتماعات بعد زيارة قصيرة إلى إسرائيل.

والتقى هوكستين برئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، وسيلتقي قائد الجيش، العماد جوزيف عون.

ولفت هوكستين وهو كبير مستشاري الولايات المتحدة لأمن الطاقة العالمي أيضا، إلى أن المنطقة تمر بأوقات صعبة، وأن المقترح الذي قدمه بايدن للتهدئة في قطاع غزة قبِله الوسطاء وإسرائيل، ويجب على حركة حماس قبوله، مؤكدا أن "وقف إطلاق النار ينهي الحرب ويفتح المجال للحلول الدبلوماسية، وهذا قد يضع أيضا حدا للنّزاع على طول الخط الأزرق".

وأشار بعد لقائه بري إلى أن "النزاع على طول الخط الأزرق بين حزب الله وإسرائيل قد استمر لوقت كاف". وقال "مدنيون أبرياء يموتون، ممتلكات تتضرر، الاقتصاد اللبناني ينحدر، البلاد تعاني من دون سبب وجيه، ومن مصلحة الجميع وضع حلول حاسمة".

وأكد هوكستين على أن "التهدئة على الحدود ستسمح بعودة السكان إلى جنوب لبنان وشمال إسرائيل"، موضحا أن المحادثات التي أجراها في بيروت وإسرائيل هدفها "تجنب التصعيد أكثر وتوسع الحرب".

الطفل الضحية لم يتجاوز العامين من عمره
الطفل الضحية لم يتجاوز العامين من عمره | Source: Social Media

أثارت قضية اغتصاب جديدة ضحيتها طفل لم يبلغ العامين من العمر، الرأي العام في لبنان. هذه المرة تم الكشف عن الجريمة بعد نقل الضحية ر.ش. ك، إلى مستشفى طرابلس الحكومي مساء الاثنين الماضي في حالة حرجة إثر سقوطه من شرفة منزله، ليفارق الحياة أمس الثلاثاء متأثراً بجروحه.

 وفي التفاصيل أدخل الطفل (مواليد يناير 2023 وهو من مكتومي القيد) إلى المستشفى على أنه سقط قضاء وقدر عن شرفة منزل ذويه في منطقة العيرونية بشمال لبنان، كما تؤكد الاختصاصية الاجتماعية والخبيرة في مجال الحماية الأسرية، رنا غنوي.

وبعدما فارق الحياة أكد الطبيب بحسب ما تقوله غنوي لموقع "الحرة" أن "الوفاة بسبب السقوط واردة، لكن عند كشفه على الجثة تبين ان أعضاء الطفل التناسلية مهشمة وتدل على تمزقات متعددة العمر الزمني أي أنه تعرض لأكثر من عملية اغتصاب بأوقات مختلفة".

فتحت القوى الأمنية تحقيقاً بالحادث، وتداولت معلومات صحفية أن النائب العام المعني بالتحقيق الأولي "طلب توقيف عدد من المشتبه بهم من عائلة الطفل وهم قيد التحقيق للكشف عن الوحش البشري الذي أقدم على ارتكاب هذه الجريمة وتفاصيلها".

وتؤكد غنوي أن "الوالد رفض الادعاء ضد أحد، مما أثار الشبهات حول إخفائه معلومات عن الحادثة، لكن حتى الآن لم تتأكد صحة ما تم تداوله بأنه يتعاطى المخدرات، كما لم تتأكد واقعة رمي الطفل من الشرفة لإخفاء جريمة الاغتصاب، وكذلك واقعة النزيف الذي عانى منه حتى الموت. هذه أمور يحددها الأطباء الشرعيون في كشوفات مفصلة تجري وفق تكليف من المحكمة".

لم ينس اللبنانيون بعد قضية الطفلة لين طالب ابنة الست سنوات التي فارقت الحياة في يوليو من العام الماضي نتيجة لعملية اغتصاب متكررة أدت إلى نزيف خارجي حاد، واتهام خالها بارتكاب الجريمة ووالدتها وجدها (لجهة الأم) بالتستر على فعل الخال، حتى صعق اللبنانيون بخبر تعرّض طفل جديد للاغتصاب واحتمال أن يكون المجرم من أقرب المقربين له.

يذكر أن لبنان سجل ارتفاعاً في حالات العنف الجنسي ضد الأطفال بين عامي 2022 و2023، من 10% إلى 12%، وفقاً لجمعية "حماية"، وتوزعت حالات العنف المسجلة بين 46% للإناث و54% للذكور.

وبلغ عدد الحالات المتابعة من قبل الجمعية منذ تأسيسها عام 2008 حتى عام 2023، بحسب ما سبق أن كشفته منسقة برنامج التوعية في الجمعية، آمنة حمادي لموقع "الحرة"، "2240 حالة، 22% منها كانت عرضة للعنف الجسدي، و26% للإهمال، و16% للاستغلال الجنسي، و11% للعنف الجنسي".

وكانت "اليونيسف" حذّرت في تقرير أصدرته في يناير 2021، بعنوان "بدايات مظاهر العنف"، من "تزايد حالات العنف ضد الأطفال والشباب الذين يتعرّضون للعنف والاستغلال الجسدي أو العاطفي أو الجنسي، بحيث تكافح الأسر للتعامل مع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد"، وأضافت "ما من شيء يبرّر العنف ضد الأطفال، ومن غير المقبول إساءة معاملة الأطفال وارتكاب العنف ضدهم".

وتشير الأمم المتحدة إلى أن "الصمت والوصم يحيطان بالعنف الجنسي ضد الأطفال اللذان يستندان إلى الأعراف الاجتماعية الضارة وعدم المساواة بين الجنسين. ونتيجة لذلك، لا يفصح العديد من الضحايا عن تجاربهم أو لا يلتمسون المساعدة. ومرد ذلك إلى أسباب شتى، لكنها يمكن أن تشمل الخوف من الانتقام، والتجريم، والشعور بالذنب، والشعور بالعار، والارتباك، وانعدام الثقة في القدرات أو عدم استعداد الآخرين للمساعدة، والافتقار إلى المعرفة بما يكون متاحا من خدمات الدعم".

وتؤكد المنظمة الأممية أن "الممثلة الخاصة تعمل مع طائفة واسعة من الشركاء بغية تعزيز اتخاذ إجراءات أقوى لإنهاء العنف الجنسي ضد الأطفال والدعوة إلى ما يلي: وضع أطر قانونية شاملة لحماية الأطفال وضمان مساءلة الجناة وكفالة وصول الضحايا إلى سبل الانتصاف، واتخاذ تدابير لمكافحة الأعراف الاجتماعية التي تديم العنف الجنسي؛ وتقديم خدمات متكاملة ومراعية للضحايا من الأطفال، ووضع آليات لتقديم الشكاوى والإبلاغ تكون مناسبة للأطفال، واتخاذ تدابير بغرض التثقيف والتوعية".

وتعاقب المادة 505 من قانون العقوبات اللبناني كل من جامع قاصراً دون الخامسة عشرة من عمره بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تنقص عن خمس سنوات، ولا تنقص العقوبة عن سبع سنوات إذا كان الولد لم يتم الثانية عشرة من عمره، ومن جامع قاصراً أتمّ الخامسة عشرة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة عوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين.

أما المادة 506، فتنص على أنه إذا جامع قاصراً بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة أحد أصوله شرعياً، كان أو غير شرعي أو أحد أصهاره لجهة الأصول، وكل شخص يمارس عليه سلطة شرعية أو فعلية أو أحد خدم أولئك الأشخاص، عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة.

ويُقضى بالعقوبة نفسها إذا كان المجرم موظفاً أو رجل دين أو كان مدير مكتب استخدام أو عاملاً فيه فارتكب الفعل مسيئاً استعمال السلطة أو التسهيلات التي يستمدها من وظيفته.