لقطة من فيديو يوثق استهداف السيارة (مواقع التواصل)
لقطة من فيديو يوثق استهداف السيارة | Source: Social Media

ذكر مصدر أمني، الخميس، أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق ديركيفا لجهة بلدة صريفا في قضاء صور  جنوبي لبنان، حسبما أفادت مراسلة قناة "الحرة".

وأوضحت مراسلة "الحرة" أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المنطقة. ومن جهتها، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن الغارة التي شنتها المسيرة الإسرائيلية أسفرت عن سقوط قتيل دون تحديد هويته.

وكان حزب الله أعلن، الأربعاء، عن مقتل 3 من عناصره في غارة إسرائيلية على بلدة يارون جنوب لبنان.

أعلن الجيش الإسرائيلي "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان- صورة أرشيفية.
"جبهتان في وقت واحد".. هل تهاجم إسرائيل لبنان أثناء حرب غزة؟
"هجوم مرتقب على الأراضي اللبنانية لمواجهة حزب الله، بالتزامن مع استمرار الحرب مع حركة حماس في قطاع غزة"، هذا ما كشفه إعلان الجيش الإسرائيلي عن "المصادقة" على خطط "عملياتية" لهجوم في لبنان، فهل تفتح القوات الإسرائيلية "جبهتي قتال في وقت واحد"؟ وهل لدى إسرائيل القدرة على ذلك؟

في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، الأربعاء، إن القوات الإسرائيلية "تواصل قصف أهداف لحزب الله في لبنان". وأضاف أن الجيش "يستهدف خلايا مخربين وبنى إرهابية"، على حد تعبيره.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر في قطاع غزة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل يومي.

وأسفر التصعيد عن مقتل أكثر من 473 شخصا في لبنان بينهم 308 مقاتلين على الأقل من حزب الله و92 مدنيا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية. وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 15 عسكريا و11 مدنيا.

والثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين "أجروا تقييما مشتركا للوضع في القيادة الشمالية. وفي إطار تقييم الوضع تمت المصادقة وإقرار خطط عملياتية لهجوم في لبنان".

وقبيل الإعلان، كان وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد توعّد بالقضاء على حزب الله في حال اندلاع "حرب شاملة".

الكثير من المباني تحولت إلى أنقاض في جنوب لبنان نتيجة القصف الإسرائيلي
الكثير من المباني تحولت إلى أنقاض في جنوب لبنان نتيجة القصف الإسرائيلي

يتبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله إطلاق النار يوميا على جانبي الحدود منذ أكتوبر الماضي، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات في لبنان والعشرات في إسرائيل، وسط نزوح مئات الآلاف من السكان وحدوث دمار كبير وخسائر بالممتلكات.

ونشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا ميدانيا يرصد تحول أجزاء واسعة من قريتي العديسة وكفركلا (القطاع الشرقي) وقرى أخرى جنوب لبنان إلى أنقاض نتيجة القصف الإسرائيلي.

ووفقا للتقرير فإن العديد من القرى أصبحت شبه مهجورة، بعد نزوح غالبية سكانها باتجاه الشمال هربا من القصف.

وقال المقدم خوسيه إيريساري، الضابط الإسباني الذي يخدم في كتيبة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل): "من هنا وحتى نهاية العديسة، لا نرى الناس في الشوارع. فقط سيارات الإسعاف والمسعفين".

وتتزايد المخاوف من أن يتحول القصف المتبادل إلى حرب شاملة، وتظهر آثار القصف الإسرائيلي في العديسة وغيرها من المناطق التي تمكن مراسل الغارديان من الوصول إليها الأسبوع الماضي مع دورية من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وقال المراسل، مايكل صافي، "لقد تحولت مساحات شاسعة من العديسة وقرية كفر كلا المجاورة إلى أنقاض متناثرة من الخرسانة وقضبان الحديد والكابلات الكهربائية والأثاث المدمر (...) وبرزت زهور وردية من بين أنقاض منازل أخرى".

وأضاف "لا تزال بعض المباني القليلة الواقعة على طول الطريق الرئيسي في العديسة قائمة، ولكنها متضررة نتيجة الضربات المتكررة للقرية بالقنابل الثقيلة، حيث تحطمت النوافذ وأبواب المحلات المعدنية أصبحت ملتوية".

ويرصد المراسل تحركات للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل وسيارات إسعاف تابعة لمنظمات مرتبطة بحزب الله وحركة أمل. وقد قتل ما لا يقل عن 16 مسعفا في لبنان منذ أكتوبر.

تركز الضرر بشكل كبير في المناطق الشيعية

ولم تكن هناك أي علامات على الحياة في وسط العديسة وكفر كلا، ويقول إيريساري وهو يفحص الأضرار من خلال نافذة السيارة المصفحة: "كنا نسمي هذا لبنان السعيد". فعلى مدى سنوات منذ خاضت إسرائيل وحزب الله آخر حرب في صيف عام 2006، اعتبرت قوات حفظ السلام هذه التلال الخلابة التي تبعد أقل من ساعة عن شواطئ شرق البحر الأبيض المتوسط ​​موقعا رائعا.

وقد تغير ذلك منذ الثامن من أكتوبر، بعد يوم من الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس على مواقع ومناطق في جنوب إسرائيل، وذلك عندما أطلق حزب الله وابلا من الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية "تضامناً" مع حلفائه في غزة.

ووفقا للتقرير تركز الضرر بشكل كبير في المناطق الشيعية بينما ظلت بعض المناطق ذات الأغلبية المسيحية القريبة سليمة تقريبا. ويقول إيريساري: "من مرجعيون إلى كفر كلا، على بعد حوالي 5 كيلومترات، يمكنك رؤية قرى مختلفة تماما. وفي بعضها يمكننا أن نرى الناس يتسوقون ويعيشون حياة طبيعية".

وأسفرت أعمال العنف منذ أكتوبر عن مقتل 515 شخصا على الأقل في لبنان، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس. ومعظم القتلى من المقاتلين، لكن بينهم 104 مدنيين على الأقل.

وفي الجانب الإسرائيلي، قتل 18 عسكريا و13 مدنيا، بحسب السلطات الإسرائيلية.