لا تأخذ الحكومة اللبنانية ووزارة الداخلية، والإدارات التابعة لها، التحذيرات على محمل الجد
لا تأخذ الحكومة اللبنانية ووزارة الداخلية، والإدارات التابعة لها، التحذيرات على محمل الجد

تستمر حوادث السير في لبنان بحصد أرواح الأبرياء، لتخلف وراءها مآسي إنسانية لا تنضب، ففي ظل غياب الحلول الجذرية وتقاعس الجهات المعنية، أصبحت الطرقات اللبنانية فخاخا مميتة تتربص بالمارة والسائقين على حد سواء، بحيث لا يكاد يمر يوم من دون أن تسال دماء فوقها.

أرقام مقلقة سجلت خلال شهر يوليو الحالي، إذ وقع 60 حادث سير، أسفرت عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 70 آخرين بجروح، وذلك بحسب إحصاءات غرفة التحكم المروري. وقبل يومين وخلال 24 ساعة فقط، تم تسجيل 9 حوادث سير أدت إلى وفاة 5 أشخاص وإصابة 14 آخرين.

ومنذ بداية العام الحالي حتى نهاية يونيو، كشفت الإحصاءات الرسمية، بحسب ما يقوله الباحث في الدولية للمعلومات، محمد شمس الدين، عن تسجيل 1299 حادثاً مما أسفر عن قتل 187 شخصا وإصابة 1395 آخرين، وفيما يتعلق بنفس الفترة خلال العام الماضي تم تسجيل 1099 حادثاً أسفرت عن مقتل 199 شخصاً وإصابة 1230 آخرين.

واستناداً إلى هذه الأرقام، يوضح شمس الدين لموقع "الحرة" أن حوادث السير شهدت ارتفاعاً بنسبة 18.2%، مع زيادة نسبة الجرحى بنسبة 13.4%، وفي المقابل، شهدت الإحصائيات تراجعاً في نسبة الوفيات بنسبة 6%.

معدّل "مرعب"

التقديرات المتاحة لإحصاءات حوادث السير مقلقة وغير دقيقة، بحسب ما يشدد رئيس المرصد اللبناني للسلامة المرورية لدى جوستيسيا، ميشال مطران، إذ "تعتمد على أرقام تحقيقات قوى الأمن الداخلي، التي تفتقر إلى الشمولية والتخصص، التي سجلت وقوع 1147 حادث سير العام الماضي، أسفرت عن مقتل 381 شخصاً".

يقدّر مطران المعدل السنوي لعدد ضحايا حوادث السير في لبنان بـ 730 قتيلاً. ويضيف أن هذه الأرقام تجعل لبنان في دائرة خطر كبيرة، وتصنّفه من بين الدول ذات أعلى معدلات حوادث السير في العالم.

من جانبه، يؤكد منسق "اليازا" في بيروت، سمير سنو، أن شهري يوليو وأغسطس يشهدان ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد ضحايا الصدامات المرورية، معتبراً أن هذين الشهرين الأكثر خطورة.

ويشير سنو في حديث مع موقع "الحرة" إلى أن "تذبذب أعداد الضحايا في لبنان يعود لعوامل عدة، منها نقص الإجراءات التنظيمية وتطبيق القانون، بالإضافة إلى الوعي المحدود لدى السائقين بمخاطر الطريق". ويوضح أن "التراجع في أعداد الضحايا خلال السنوات الأخيرة لم يكن نتيجة خطة ممنهجة، بل بسبب عوامل عرضية مثل جائحة كورونا".

ويذكر سنو أن العوامل الرئيسية وراء الصدامات المرورية هي "العامل البشري أي السائق، القانون، والبيئة بما تشمل الطرقات والمركبات".

ويشير إلى أن قانون السير الذي أقر عام 2012 لم يطبق بشكل كامل، وأن السائقين يفتقرون للوعي والالتزام بالإجراءات الوقائية. كما لفت إلى إهمال المعاينة الميكانيكية للمركبات، مما يؤدي إلى قيادة سيارات وشاحنات غير صالحة للاستخدام.

ويؤكد أن الدراسات تظهر أن أكثر من 90% من الصدامات المرورية تعود للعامل البشري، مما يبرز أهمية الوعي والتحلي بالمسؤولية أثناء القيادة.

من جانبه يرجع مطران أسباب حوادث السير في لبنان، إلى "السرعة الزائدة، وسوء حالة الطرقات مثل انعدام الإنارة وكثرة الحفر، وغياب صيانتها، وتوقف المعاينة الميكانيكية للمركبات، وفقدان اللبنانيين للقدرة المادية في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها بلدهم، واستخدام وسائل النقل غير الآمنة، مثل التوكتوك والباصات (الحافلات) غير المجهزة والدراجات النارية".

ويشير إلى أنه "رغم قبول وزير الأشغال العامة، علي حمية، منحة من الحكومة الفرنسية قبل سنتين، لا تزال الباصات المقدمة ضمن هذه المنحة رابضة في مواقف الوزارة، دون استخدام فعّال رغم أنها قد تخفف من عدد حوادث السير".

اتهامات.. وتوضيح

بينما تشهد الطرقات اللبنانية حرباً حقيقية تخطف أرواح الأبرياء دون رحمة، يؤكد مطران أن "السلامة المرورية ليست رفاهية، بل ضرورة لا غنى عنها" مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لوقف نزيف الدم".

بعض السائقين يسارعون للفرار من مكان الحادث بدلاً من العمل على إسعاف الضحايا، كما حصل قبل أيام في منطقة سن الفيل عقب اصطدام شاحنة بدراجة نارية على متنها شابين لفظا أنفاسهما على الفور، وعن ذلك يعلّق مطران: "فرار السائق أو بقاؤه في مكان الحادث لا يغير من الواقع القانوني شيئاً، إذ لا يوفر الإطار التشريعي اللبناني حماية كافية لضحايا حوادث السير".

ويشرح: "الإطار القانون اللبناني لا يحمي ضحايا حوادث السير، سواء على مستوى الحقوق أو التعويضات، إذ تعتريه ثغرات عميقة تعرّض الضحايا للظلم، من خلال تجاهل حقوقهم الإنسانية الأساسية".

بعد سقوط ضحيتين في منطقة سن الفيل، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اتهامات بشأن تأخر فرق الإسعاف عن نقل الضحايا، وادعى البعض أن التأخير كان بسبب كونهما من الجنسية السورية.

وفي هذا السياق، يوضح رئيس شعبة العلاقات العامة في فوج إطفاء بيروت، النقيب علي نجم، أن "هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة".

 ويؤكد نجم "التزام عناصر الفوج ورتباؤه بتوجيهات محافظ مدينة بيروت، القاضي مروان عبود، وتعليمات قائد الفوج العميد ماهر العجوز، التي تنص على ضرورة التعامل مع جميع الحوادث بسرعة وكفاءة من دون أي تمييز بين هوية الضحايا".

ويشرح نجم في حديث مع موقع "الحرة" أن "فوج إطفاء بيروت يمتلك غرفة قيادات موحدة تتلقى البلاغات عن الحوادث فور وقوعها، ويتم توجيه فرق الإسعاف إلى موقع الحادث دون أي تأخير، بغض النظر عن هوية الضحايا التي لا يتم السؤال عنها، فحياة جميع الناس قيمة جوهرية لا تمييز فيها".

"فوج إطفاء بيروت مؤسسة رسمية تخضع للمساءلة القانونية في حال ثبوت أي تأخير غير مبرر في الوصول إلى مكان الحادث" كما يشدد نجم، نافياً بشكل قاطع أي مزاعم بوجود تمييز في خدماته، كما الحال عند اندلاع حريق، إذ يقوم عناصر الفوج بالتوجه بأقصى سرعة إلى المكان لإطفائه، سواء كان مندلعاً في غرفة ناطور أو في منزل مسؤول".

ويؤكد نجم على أهمية التنسيق المسبق مع المستشفيات قبل نقل الضحايا إليها، موضحاً أن لكل مستشفى شروطاً محددة لاستقبالها، مما قد يشكل عقبة في عملية النقل.

وتزهق حوادث المرور حول العالم أرواح نحو 1.3 مليون شخص سنوياً، ويتعرض بين 20 و50 مليون شخص آخر لإصابات غير مميتة، علماً بأن العديد منهم يُصاب بعجز ناجم عن إصاباتهم، بحسب ما أشارت إليه منظمة الصحة العالمية في ديسمبر الماضي.

وتتسبّب الإصابات الناجمة عن هذه الحوادث، كما ذكرت المنظمة العالمية، في خسائر اقتصادية فادحة للأفراد وأسرهم وللبلدان بأسرها. وتنجم هذه الخسائر عن تكلفة العلاج وكذلك فقدان إنتاج الأشخاص الذين يلقون حتفهم أو يُصابون بالعجز بسبب إصاباتهم، وأفراد الأسرة الذين يضطرون إلى التغيّب عن العمل أو المدرسة لرعاية المصابين. وتكلّف حوادث المرور معظم البلدان نسبة قدرها 3% من ناتجها المحلي الإجمالي.

لا مبالاة "رسمية"

سبق أن حذّرت دراسة للأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية، أعدت العام الماضي، من أن زيادة عدد الحوادث المميتة أمر حتمي، مشيرة إلى أن الطرقات الأكثر خطورة للقيادة في لبنان هي: طريق خلدة – المطار، طريق ضهر البيدر – المريجات – فالوغا، طريق شتورة -تعنايل، طريق زحلة – بعلبك، طريق ذوق مصبح – فاريا، طريق شكا – القلمون، طريق دير الزهراني – النبطية.

أما المنطقة التي تشهد أكبر عدد لحوادث السير بحسب ما توصلت إليه الدراسة، فهي كسروان – المتن. وفي ما يتعلق بأخطر أوقات التنقل، تبين أنها ما بين الساعة التاسعة ليلاً والسادسة صباحاً، وذلك بسبب السهر والتعب والكحول.

لكن "للأسف لا تأخذ الحكومة اللبنانية ووزارة الداخلية، والإدارات التابعة لها، التحذيرات على محمل الجد، لا بل تخلت عن صلاحياتها في ملف السلامة المرورية على كافة الأصعدة، مما يعني استمرار نزيف الدم على طرقات لبنان واستمرار ارتفاع عدد حوادث السير".

ويرى مطران أن "الشرطة، كجزء من منظومة عمل وزارة الداخلية، يمكنها القيام بأكثر مما تقوم به حالياً بأضعاف". ويشدد على أن قانون السير يحتاج إلى تعديل جذري في "الروح"، "بحيث يصبح القتل الناتج عن حادث سير جريمة جدية، وليس كما هو الحال اليوم حيث يتم توقيف القاتل لحين إسقاط الحق الشخصي فقط".

كما يرى أن "توعية المواطن عبر الجمعيات غير كافية، ولا يمكن الاعتماد عليها حسب المعايير العالمية بسبب عدم القدرة على قياس نتائجها بشكل فعّال"، مشدداً على ضرورة تحسين البنى التحتية للطرقات وصيانتها بشكل دوري.

من جانبه، ينتقد سنو الإجراءات الحكومية المتواضعة في مجال السلامة المرورية، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية تخلت عن مسؤولياتها في تطبيق القانون الذي ينص على إنشاء الهيئات اللازمة للإشراف على السلامة المرورية، مثل المجلس الوطني للسلامة المرورية واللجنة الوطنية للسلامة المرورية.

ويحذر سنو من استمرار الوضع الحالي دون أي إجراءات حاسمة، ممّا قد يؤدي إلى المزيد من الضحايا وخسائر فادحة، لافتاً إلى "ضرورة تطبيق قانون السير بحزم، لاسيما الباب الرابع منه الذي ينص على تنظيم مدارس تعليم القيادة وامتحاناتها لضمان حصول السائقين على رخصة قيادة بشكل قانوني".

ويشرح "تجرى امتحانات القيادة بشكل هزلي، مما أدى إلى توقيفها بشكل متأخر. هذا الخلل تسبب في حصول العديد من السائقين على رخص القيادة دون الخضوع لامتحانات جدية، ما أدى إلى زيادة المخاطر على الطرقات".

كما يشدد سنو على ضرورة تطبيق الباب الحادي عشر من قانون السير، الذي يتعلق بالسجل المروري "هذا الباب يمنح السائق 12 نقطة، يتم خسارتها تدريجياً عند ارتكاب المخالفات وفقاً لجدول محدد في نهاية القانون. وعند نفاد النقاط، تسحب رخصة القيادة من السائق المخالف، مما يمنعه من القيادة".

ويوضح أن هذا النظام لو تم تطبيقه بفاعلية، "كان سيساهم في منع السائقين المتهورين الذين يتسببون في وقوع الضحايا من الاستمرار في القيادة. إلا أن القانون لم يطبق حتى الآن، وبدلاً من ذلك، تم اختراع "بدعة" تأخير تطبيقه واستخدام مواد من قوانين ملغية".

وينتقد سنو بشدة الجهات المسؤولة عن عدم تطبيق هذا النظام، واصفاً إياهم بالمجرمين والقتلة، مشيراً إلى أنه لو اتخذت الإجراءات اللازمة منذ زمن، لما وصل الوضع إلى هذا الحد من الخطورة.

كما يشدد على دور الجمعيات مثل "اليازا" في التوعية، خاصة بين الشباب في المدارس والجامعات. ويشدد على أهمية التوعية ودورها في الحد من الصدامات المرورية، لكنه يشير إلى أن فعاليتها محدودة كونها تعتمد على استجابة المجتمع.

ويختم سنو بتسليط الضوء على القوانين التي يمكن تطبيقها دون الحاجة إلى ميزانية، مثل منع ركوب الأطفال دون سن العاشرة على الدراجات النارية وفرض تشغيل الأضواء عليها وعلى الشاحنات أثناء القيادة، مؤكداً على ضرورة تطبيق هذه الإجراءات للحد من الصدامات المرورية وتحسين السلامة المرورية في لبنان.

الطفل الضحية لم يتجاوز العامين من عمره
الطفل الضحية لم يتجاوز العامين من عمره | Source: Social Media

أثارت قضية اغتصاب جديدة ضحيتها طفل لم يبلغ العامين من العمر، الرأي العام في لبنان. هذه المرة تم الكشف عن الجريمة بعد نقل الضحية ر.ش. ك، إلى مستشفى طرابلس الحكومي مساء الاثنين الماضي في حالة حرجة إثر سقوطه من شرفة منزله، ليفارق الحياة أمس الثلاثاء متأثراً بجروحه.

 وفي التفاصيل أدخل الطفل (مواليد يناير 2023 وهو من مكتومي القيد) إلى المستشفى على أنه سقط قضاء وقدر عن شرفة منزل ذويه في منطقة العيرونية بشمال لبنان، كما تؤكد الاختصاصية الاجتماعية والخبيرة في مجال الحماية الأسرية، رنا غنوي.

وبعدما فارق الحياة أكد الطبيب بحسب ما تقوله غنوي لموقع "الحرة" أن "الوفاة بسبب السقوط واردة، لكن عند كشفه على الجثة تبين ان أعضاء الطفل التناسلية مهشمة وتدل على تمزقات متعددة العمر الزمني أي أنه تعرض لأكثر من عملية اغتصاب بأوقات مختلفة".

فتحت القوى الأمنية تحقيقاً بالحادث، وتداولت معلومات صحفية أن النائب العام المعني بالتحقيق الأولي "طلب توقيف عدد من المشتبه بهم من عائلة الطفل وهم قيد التحقيق للكشف عن الوحش البشري الذي أقدم على ارتكاب هذه الجريمة وتفاصيلها".

وتؤكد غنوي أن "الوالد رفض الادعاء ضد أحد، مما أثار الشبهات حول إخفائه معلومات عن الحادثة، لكن حتى الآن لم تتأكد صحة ما تم تداوله بأنه يتعاطى المخدرات، كما لم تتأكد واقعة رمي الطفل من الشرفة لإخفاء جريمة الاغتصاب، وكذلك واقعة النزيف الذي عانى منه حتى الموت. هذه أمور يحددها الأطباء الشرعيون في كشوفات مفصلة تجري وفق تكليف من المحكمة".

لم ينس اللبنانيون بعد قضية الطفلة لين طالب ابنة الست سنوات التي فارقت الحياة في يوليو من العام الماضي نتيجة لعملية اغتصاب متكررة أدت إلى نزيف خارجي حاد، واتهام خالها بارتكاب الجريمة ووالدتها وجدها (لجهة الأم) بالتستر على فعل الخال، حتى صعق اللبنانيون بخبر تعرّض طفل جديد للاغتصاب واحتمال أن يكون المجرم من أقرب المقربين له.

يذكر أن لبنان سجل ارتفاعاً في حالات العنف الجنسي ضد الأطفال بين عامي 2022 و2023، من 10% إلى 12%، وفقاً لجمعية "حماية"، وتوزعت حالات العنف المسجلة بين 46% للإناث و54% للذكور.

وبلغ عدد الحالات المتابعة من قبل الجمعية منذ تأسيسها عام 2008 حتى عام 2023، بحسب ما سبق أن كشفته منسقة برنامج التوعية في الجمعية، آمنة حمادي لموقع "الحرة"، "2240 حالة، 22% منها كانت عرضة للعنف الجسدي، و26% للإهمال، و16% للاستغلال الجنسي، و11% للعنف الجنسي".

وكانت "اليونيسف" حذّرت في تقرير أصدرته في يناير 2021، بعنوان "بدايات مظاهر العنف"، من "تزايد حالات العنف ضد الأطفال والشباب الذين يتعرّضون للعنف والاستغلال الجسدي أو العاطفي أو الجنسي، بحيث تكافح الأسر للتعامل مع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد"، وأضافت "ما من شيء يبرّر العنف ضد الأطفال، ومن غير المقبول إساءة معاملة الأطفال وارتكاب العنف ضدهم".

وتشير الأمم المتحدة إلى أن "الصمت والوصم يحيطان بالعنف الجنسي ضد الأطفال اللذان يستندان إلى الأعراف الاجتماعية الضارة وعدم المساواة بين الجنسين. ونتيجة لذلك، لا يفصح العديد من الضحايا عن تجاربهم أو لا يلتمسون المساعدة. ومرد ذلك إلى أسباب شتى، لكنها يمكن أن تشمل الخوف من الانتقام، والتجريم، والشعور بالذنب، والشعور بالعار، والارتباك، وانعدام الثقة في القدرات أو عدم استعداد الآخرين للمساعدة، والافتقار إلى المعرفة بما يكون متاحا من خدمات الدعم".

وتؤكد المنظمة الأممية أن "الممثلة الخاصة تعمل مع طائفة واسعة من الشركاء بغية تعزيز اتخاذ إجراءات أقوى لإنهاء العنف الجنسي ضد الأطفال والدعوة إلى ما يلي: وضع أطر قانونية شاملة لحماية الأطفال وضمان مساءلة الجناة وكفالة وصول الضحايا إلى سبل الانتصاف، واتخاذ تدابير لمكافحة الأعراف الاجتماعية التي تديم العنف الجنسي؛ وتقديم خدمات متكاملة ومراعية للضحايا من الأطفال، ووضع آليات لتقديم الشكاوى والإبلاغ تكون مناسبة للأطفال، واتخاذ تدابير بغرض التثقيف والتوعية".

وتعاقب المادة 505 من قانون العقوبات اللبناني كل من جامع قاصراً دون الخامسة عشرة من عمره بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تنقص عن خمس سنوات، ولا تنقص العقوبة عن سبع سنوات إذا كان الولد لم يتم الثانية عشرة من عمره، ومن جامع قاصراً أتمّ الخامسة عشرة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة عوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين.

أما المادة 506، فتنص على أنه إذا جامع قاصراً بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة أحد أصوله شرعياً، كان أو غير شرعي أو أحد أصهاره لجهة الأصول، وكل شخص يمارس عليه سلطة شرعية أو فعلية أو أحد خدم أولئك الأشخاص، عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة.

ويُقضى بالعقوبة نفسها إذا كان المجرم موظفاً أو رجل دين أو كان مدير مكتب استخدام أو عاملاً فيه فارتكب الفعل مسيئاً استعمال السلطة أو التسهيلات التي يستمدها من وظيفته.