تقرير يشير إلى أن 1500 مقاتل من حزب الله خرجوا من الخدمة بعد هجمات وسائل الاتصال
جهاز البيجر- أرشيف

حينما تلقى حزب الله اللبناني عرضًا قبل عامين للحصول على أجهزة النداء (البيجر) من شركة أبوللو، وجدوه مناسبا تماما لاحتياجاتهم كجماعة تعمل على مساحة كبيرة مع عدد كبير من المسلحين، حيث صُممت تلك الأجهزة لتحمل ظروف ساحة المعركة من هذا النوع.

لكن المفاجأة التي كشف عنها تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أن تلك الأجهزة كانت جزءا من خطة تعمل عليها الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) منذ عام 2015.

ونقلت الصحيفة أن الموساد بدأ الجزء الأول من خطته بإدخال أجهزة اتصال لاسلكية مفخخة إلى لبنان قبل قرابة عقد، كانت تحتوي على بطاريات كبيرة الحجم، ومتفجرات مخفية، ونظام إرسال مكّن إسرائيل من الوصول الكامل إلى اتصالات حزب الله.

واعتمدت الصحيفة في تقريرها على تصريحات مسؤولين أمنيين وسياسيين ودبلوماسيين إسرائيليين وعرب وأميركيين مطلعين على الأحداث، فضلاً عن مسؤولين لبنانيين وأشخاص مقربين من حزب الله، تحدثوا جميعا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، نظرا لحساسية المعلومات.

التفجيرات تسببت بمقتل 37 شخصا فيما أصيب نحو ثلاثة آلاف آخرين
مسؤولون: تفجيرات "البيجر" نصر استخباراتي بعواقب غامضة
لا يزال الغموض يحيط بالكيفية التي تمكنت بها إسرائيل من دس المتفجرات في آلاف أجهزة الاستدعاء ووضعها في أيدي عناصر حزب الله، ولكن الأمر الواضح للغاية هو أن العملية الاستخباراتية ستذكر باعتبارها واحدة من أكثر العمليات جرأة في التاريخ الحديث، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

وقال المسؤولون إن الإسرائيليين اكتفوا لمدة 9 سنوات بالتنصت على حزب الله، مع الاحتفاظ بخيار تحويل أجهزة الاتصال اللاسلكية إلى قنابل في أزمة مستقبلية.

وقتل أو أصيب ما يصل إلى 3 آلاف من عناصر حزب الله وعدد غير معروف من المدنيين، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين وشرق أوسطيين، عندما قامت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الموساد بتفجير الأجهزة عن بعد في 17 سبتمبر.

ووفق مسؤولين إسرائيليين مطلعين على الأحداث، فإن فكرة عملية أجهزة النداء (البيجر) نشأت في عام 2022.

وبدأت الخطة تتبلور قبل أكثر من عام من هجوم حماس في السابع من أكتوبر، وكان ذلك وقتا هادئا نسبيا على الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان.

ومضى حزب الله عام 2023 في صفقة لشراء كميات كبيرة من أجهزة البيجر ليظهر في النهاية أن الجماعة دفعت، بشكل غير مباشر، الأموال إلى إسرائيل، مقابل قنابل صغيرة قتلت وأصابت عناصره.

حزب الله حمل إسرائيل مسؤولية تفجير أجهزة البيجر لكن الأخيرة لم تعلق حتى الآن

وتعلقت الصفقة بأجهزة تحمل شعار شركة "أبوللو" التايوانية، وهي علامة تجارية معروفة، وخط إنتاج يتم توزيعه في جميع أنحاء العالم، ولا توجد روابط واضحة بينه وبين أي مصالح إسرائيلية أو يهودية.

وقال المسؤولون إن الشركة التايوانية لم تكن على علم بالخطة.

وكانت المسؤولة عن التسويق من جانب الشركة سيدة رفض المسؤولون الكشف عن هويتها وجنسيتها، حصلت على ترخيص لبيع مجموعة من أجهزة النداء، التي تحمل علامة أبوللو التجارية.

عرضت تلك السيدة على حزب الله صفقة لشراء أحد المنتجات التي تبيعها شركتها، وهو من طراز "AR924" الموثوق.

وقال مسؤول إسرائيلي مطلع على تفاصيل العملية: "كانت هي التي تتواصل مع حزب الله، وشرحت لهم أسباب أن هذا الطراز أفضل من سابقيه".

وأوضح التقرير أنه تم تجميع الأجهزة في إسرائيل تحت إشراف الموساد، الذي زودها ببطارية بها كمية من المتفجرات القوية، من الصعب كشفها، حتى لو تم تفكيك الجهاز.

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن حزب الله قام بتفكيك بعض أجهزة النداء وربما قام بفحصها بالأشعة السينية.

وتمكن الموساد عن بعد من تفجير الأجهزة بشكل غير مرئي بإشارة إلكترونية من جهاز الاستخبارات، ولكن لضمان أكبر قدر من الضرر كان يتطلب إجراء خطوتين لعرض الرسائل الآمنة المشفرة على الجهاز.

وقال أحد المسؤولين: "كان عليك الضغط على زرين لقراءة الرسالة"، في ممارسة كانت تعني استخدام كلتا اليدين، مما يسفر عن إصابة تجعل الشخص غير قادر على القتال.

وأوضح المسؤول ذلك قائلا إن الأشخاص المستخدمين للجهاز "سيجرحون أياديهم بكل تأكيد" في الانفجار الذي سيعقب ذلك، وبالتالي "سيكونون غير قادرين على القتال".

وفي إسرائيل، كانت هذه التفاصيل سرية للغاية، ولم يعلم بها معظم كبار المسؤولين المنتخبين حتى 12 سبتمبر، حين دعا رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو مستشاريه الاستخباراتيين لاجتماع لمناقشة تحرك محتمل ضد حزب الله.

وقال مسؤولون لواشنطن بوست، إن نقاشاً حاداً اندلع في مختلف أنحاء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ثم أدرك الجميع، بما في ذلك نتانياهو، أن الآلاف من أجهزة النداء المتفجرة قد تلحق أضراراً لا توصف بحزب الله، ولكنها قد تؤدي أيضاً إلى رد فعل عنيف، بما في ذلك ضربة صاروخية انتقامية ضخمة من قبل قادة حزب الله الناجين، مع احتمال انضمام إيران إلى المعركة.

ولم تكن الولايات المتحدة على علم بأجهزة النداء المفخخة أو النقاش الداخلي بشأن ما إذا كان ينبغي تشغيلها، وفق تصريحات مسؤولين أميركيين للصحيفة.

في النهاية، وافق نتنياهو على تشغيل الأجهزة، رغم أنها قد تلحق أقصى قدر من الضرر.

وجاء الدور بعد ذلك على استهداف زعيم الحزب حسن نصر الله، وأشار التقرير إلى أن الموساد كان على علم بأماكن وجوده في لبنان منذ سنوات ويتتبع تحركاته عن كثب، ولكن ما منع استهدافه أن قتله سيقود إلى حرب شاملة مع الجماعة المسلحة وربما مع إيران.

في السابع عشر من سبتمبر، وبينما كان النقاش في أعلى دوائر الأمن القومي في إسرائيل بشأن ما إذا كان ينبغي ضرب زعيم حزب الله، رنّ الآلاف من أجهزة النداء التي تحمل علامة أبولو أو اهتزت في وقت واحد، في جميع أنحاء لبنان وسوريا.

ظهرت جملة قصيرة باللغة العربية على الشاشة: "لقد تلقيت رسالة مشفرة".

اتبع عملاء حزب الله التعليمات بدقة للتحقق من الرسائل المشفرة، بالضغط على زرين، لتبدأ الانفجارات المتزامنة في المنازل والمحلات التجارية وفي السيارات وعلى الأرصفة.

وبعد أقل من دقيقة، انفجرت آلاف أخرى من أجهزة الاتصال عن بعد، بغض النظر عما إذا كان المستخدم قد لمس جهازه أم لا.

وفي اليوم التالي، انفجرت مئات من أجهزة الاتصال اللاسلكية بنفس الطريقة، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من المستخدمين والمارة.

وبينما كان حزب الله يترنح، قصفت إسرائيل مقر الجماعة وترساناتها ومراكزها اللوجستية بقنابل تزن ألفي رطل، ليتم إعلان مقتل حسن نصر الله إثر تلك الغارات في الضاحية الجنوبية.

سلاح حزب الله

في مقابلة أجراها غسان شربل ونشرها في كتابه "لعنة القصر،" يقول رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، رفيق الحريري، الذي اغتيل في العام ٢٠٠٥ في تفجير ضخم، إن إنهاء الميليشيات بعد اتفاق الطائف شهد محاولتين:

الأولى اعتمدها ميشال عون (قائد الجيش حينذاك)، عبر محاولة إنهاء القوات اللبنانية بالقوة، "استخدم المدفع فماذا كانت النتيجة؟"، يسأل الحريري، ثم يجيب: "دُمرت المنطقة الشرقية ودُمّر الجيش وبقيت الميليشيات". 

والطريقة الثانية التي يتحدث عنها الحريري كانت تلك التي اعتمدها رئيس الجمهورية في تلك الفترة، الياس الهراوي، الذي قال للميليشيات (بحسب الحريري): "الدولة تتسع للجميع. سلموا أسلحتكم للدولة وشاركوا". يتابع الحريري: "أسألك أين هي الميليشيات اليوم؟ ذابت الميليشيات".

ما يحكي عنه الحريري حدث في العام 1990 بعد شهور على توقيع اتفاق الطائف في أكتوبر ١٩٨٩، الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية. 

نص الاتفاق آنذاك بوضوح على أن الحكومة الأولى بعد الطائف تضع خطة هدفها "بسط سلطة الدول اللبنانية تدریجیاً علـى كامل الأراضي اللبنانیة بواسطة قواتها الذاتیة". ل

يس ذلك فقط، بل وضع الاتفاق جدولاً زمنياً لهذا الانتقال من عهد الميليشيات إلى عهد الدولة: 

"الإعلان عن حل جمیع المیلیشیات اللبنانية وغیـر اللبنانية وتسليم أسـلحتها إلـى الدولـة اللبنانية خـلال سـتة أشـهر تبـدأ بعـد التصديق علـى وثیقـة الوفـاق الـوطني وانتخـاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومـة الوفـاق الـوطني وإقـرار الإصـلاحات السياسية بصورة دستورية".

"ذابت الميليشيات" في الدولة، بحسب المصطلح الذي استخدمه الحريري، وهذا الذوبان تمّ، على ما يشرح غسان شربل، عبر "رشوة الميليشيات بحصة من الدولة". دخل كثير من عناصر هذه الميليشيات إلى القوى العسكرية والأمنية الرسمية، وتسلّم الجيش اللبناني منها السلاح الثقيل والمتوسط، فيما بقي كثير من السلاح الخفيف (رشاشات ومسدسات) في بيوت عديد من اللبنانيين حتى يومنا هذا.

ما كان لافتاً لدى تطبيق هذا الاتفاق، أن "حزب الله" وحده لم "يذب" في الدولة، وجرى الإبقاء على سلاحه، بحجة "مقاومة إسرائيل"، بتواطؤ من أطراف محلية واقليمية، وبغض نظر من الأطراف الدوليين. 

بقي "حزب الله" الميليشيا المسلحة الوحيدة بعد الطائف. وراح يكبر في منظومته العسكرية حتى بات جيشاً رديفاً، يغرّد وحيداً بأجندة إيرانية- سورية، في مخالفة واضحة لنص اتفاق الطائف، وفي تحايل على أحد بنوده الذي ينص على "اتخـاذ كافـة الإجراءات اللازمة لتحرير جمیع الأراضـي اللبنانية مـن الاحتلال الإسرائيلي وبسط سـیادة الدولـة علـى جمیع أراضيها ونشر الجیش اللبناني في منطقة الحـدود اللبنانیة المعتـرف بهـا دولیاً والعمـل علـى تـدعیم وجـود قـوات الطوارئ الدولية فـي الجنـوب اللبنـاني لتأمين الانسحاب الإسرائيلي ولإتاحـة الفرصـة لعـودة الأمـن والاسـتقرار إلـى منطقـة الحدود". 

هذه الفقرة تبدو مطابقة إلى حد كبير لنص القرار 1701، موضع التنفيذ حاليا في جنوب لبنان.

اليوم، بعد حرب طاحنة مع إسرائيل أفقدته قوته العسكرية، يعود الحديث عن تسليم سلاح "حزب الله" للدولة على غرار ما حدث مع باقي الميليشيات في العام ١٩٩٠، وقد تحدث رئيس الجمهورية، جوزاف عون، في مقابلة تلفزيونية عن حوار ثنائي مع الحزب لتسليم سلاحه. وفي تصريح آخر- أثار بلبلة ديبلوماسية مع العراق- أكد عون أنه من غير الوارد تكرار تجربة الحشد الشعبي في لبنان.

الخبير الأمني والعسكري الجنرال المتقاعد خليل الحلو، يرى في مقابلة مع موقع "الحرة" أن تجربة الحشد الشعبي في العراق غير مقبولة في لبنان، "ويجب أن تمر عبر مجلس الوزراء ولا أعتقد أن أي مجلس وزراء يستطيع تمرير هكذا قرار كما تحتاج إلى قانون من مجلس النواب، من أجل التمويل، وهذا غير وارد".

يشرح الحلو أن "ميليشيات الحشد الشعبي تستحصل على رواتبها من الحكومة العراقية، وهي تأتمر نظرياً من الحكومة، لكن عملياً هناك فصائل عدة تأتمر بشكل مباشر أو غير مباشر من إيران ولديها أيديولوجيتها الخاصة. وهذه التجربة دلت على أن الحكومة العراقية لا تسيطر على الحشد الشعبي".

وهذا، برأي الحلو، هو بيت القصيد في مسألة استيعاب عناصر "حزب الله" داخل الجيش اللبناني. 

بالنسبة إلى الحلو فإن المسألة سياسية وعسكرية: "لا يمكن أن يكون هناك أمرة عسكرية على حشد شعبي-نسخة لبنانية، وهذا الحشد الشعبي يفعل كما يحلو له ويجر لبنان إلى حروب لا يريدها".

معضلة أخرى تبرز في الحالة اللبنانية ترتبط بحساسية التوازن الطائفي القائم على قاعدة يطلق عليها اللبنانيون تسمية "ستة وستة مكرر". وهي تعود إلى فترة الانتداب الفرنسي، ومرتبطة بمراسلات بين رئيس الجمهورية آنذاك والمفوض السامي الفرنسي تتعلق بالمساواة في الحقوق السياسية والمدنية بين اللبنانيين.

كانت هناك مراسلة رقمها ٦، أرسلها الرئيس إلى المفوض أكد فيها على التزام المساواة في التعيينات والوظائف الرسمية، وبعد رد المفوض أرسل الرئيس رسالة ثانية حملت عنوان "٦ مكرر"، جدد فيها الرئيس التزامه السابق، وتحول الأمر مع الوقت إلى عرف لبناني، نص عليه اتفاق الطائف عبر المناصفة في مجلس النواب بين المسلمين والمسيحيين.

مراعاة "الستة وستة مكرر" ستكون صعباً في حالة ضم آلاف العناصر من "حزب الله" إلى الجيش اللبناني. الحلو يذكر أنه "عندما جرى استيعاب الميلشيات في العام ١٩٩٠ داخل الجيش اللبناني، كان الأمر مقبولاً لأن العدد لم يكن كبيراً، وأكثرية الميليشياويين في ذلك الوقت اختاروا الذهاب إلى الحياة المدنية وليس إلى الجيش".

إذا حصل الأمر كما يتم تداوله، أي ضم مقاتلي "حزب الله" إلى الجيش دفعة واحدة، فإنه بلا شك سيكسر التوازن الطائفي داخل المؤسسة العسكرية، كما يؤكد الحلو، "وقيادة الجيش حريصة على الحفاظ ليس فقط على التوازن الطائفي (إسلامي – مسيحي) بل أيضاً التوازن المذهبي (سني-شيعي مثلاً)". 

ولهذا يرى حلو أن "هناك استحالة في ضم عناصر حزب الله بالآلاف إلى الجيش، لأن المسألة لا تتعلق فقط بالأعداد، بل العقيدة القتالية وبالموازنة والتسليح وهي مسألة متكاملة".

هل حزب الله مستعد للتخلي عن ثلاثين ألف مقاتل؟ يسأل الحلو. ثم يجيب: "واقعياً المعضلة موجودة ولا حل عملياً لها، إلا بفتح باب التطويع وتدريب المقاتلين وفق عقيدة الجيش اللبناني واستيعابهم داخل المؤسسة إذا كانوا مقتنعين، رغم انتمائهم لحزب الله، بالالتزام بعقيدة الجيش والالتزام بالأوامر على المستويين العسكري والسياسي". 

الحلو يقول إن هناك ضباطاً شيعة في الجيش اليوم من الجو السياسي لـ"حزب الله"، و"هؤلاء مندمجون في الجيش في تجربة تعتبر إلى حد كبير ناجحة، وإذا كان حزب الله لا يثق بهؤلاء الضباط فإنه لن يثق بالدولة اللبنانية".

لماذا يقوم الجيش اللبناني بإتلاف السلاح الذي يصادره من "حزب الله" ولا يحتفظ به؟

هذا السؤال، الذي يترافق غالباً مع قضية ضم مقاتلي "حزب الله" يطرحه كثيرون، ويرى البعض أن الأمر يعود لأسباب سياسية. لكن الحلو يقول إن الأمر تقني بحت، "في ألف-باء الأمور العسكرية، عندما يكون هناك ذخائر لا يمكن استخدامها أو صيانتها، تصبح خطرة، وتخزينها خطر، وأكبر دليل على ذلك ذخائر لحزب الله انفجرت بعناصر من الجيش اللبناني وهم ينقلونها وقتلت ٣ عسكريين".

في السابق كانت تقع حوادث يصادر على إثرها الجيش ذخائر وأسلحة لـ"حزب الله" وكانت تعاد هذه الأسلحة للحزب بقرار من السلطة السياسية، استنادا إلى البيانات الوزارية السابقة التي كانت تغطي تسليح الحزب وعمله العسكري. اليوم اختلف الأمر تماماً، كما يقول الحلو، "البيان الوزاري يلتزم بتطبيق القرار ١٧٠١ والسلطة السياسية كلها ملتزمة بهذا الأمر تحت رقابة دولية".