سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة على النبطية
سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة على النبطية

أعلنت إسرائيل، الخميس، عن مقتل قائد كتيبة بحزب الله في بنت جبيل وعشرات المقاتلين في جنوب لبنان، بغارات جوية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن غارة جوية قضت على، حسين محمد عواضة، قائد كتيبة بحزب الله في بنت جبيل.

وأوضح أن عواضة كان "مسؤولا عن عمليات إطلاق قذائف من عدة قرى في منطقة بنت جبيل نحو الأراضي الإسرائيلية".

وأضاف أنه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قضت قوات برية عاملة في جنوب لبنان إلى جانب طائرات من سلاح الجو على أكثر من 45 عنصرا من حزب الله، ودمرت أكثر من 150 هدفا بينها مستودعات أسلحة ومنصات صاروخية ومبان عسكرية.

وتابع "بالإضافة إلى ذلك وخلال سلسلة عمليات نفذتها قوات اللواء 7 تم اكتشاف مخزونات من الوسائل القتالية العديدة".

وشن الجيش الإسرائيلي عشرات الضربات الدامية على لبنان، الأربعاء، استهدفت خصوصا ضاحية بيروت الجنوبية ومدينة النبطية (جنوب) التي قتل رئيس بلديتها في غارة خلفت دمارا كبيرا، بعد قرابة شهر من بدء حرب مفتوحة ضد حزب الله.

وإلى جانب حربها ضد حليفي طهران، حزب الله في لبنان وحركة حماس في قطاع غزة، تؤكد إسرائيل أنها تستعد للرد على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على أراضيها في الأول من أكتوبر الحالي.

في ضاحية بيروت الجنوبية، استهدفت غارة جوية صباح الأربعاء مبنى في حي حارة حريك بعيد توجيه الجيش الإسرائيلي نداء لإخلائه. وأكد الجيش لاحقا أنه ضرب مخزن "أسلحة استراتيجية" لحزب الله.

وكانت هذه الضربة الأولى منذ أيام للضاحية، بعدما استهدفها الجيش الإسرائيلي بعنف مع تحول المواجهة بينه وبين حزب الله إلى حرب مفتوحة اعتبارا من 23 سبتمبر الماضي، إلى جانب قصفه معاقل أخرى للحزب في شرق البلاد وجنوبها ومناطق أخرى.

وكررت الولايات المتحدة، الأربعاء، معارضتها القصف الإسرائيلي الكثيف على مناطق مكتظة في العاصمة اللبنانية.

وفي جنوب البلاد، نفذت طائرات حربية إسرائيلية سلسلة غارات على مدينة النبطية التي تعتبر معقلا لحزب الله وحليفته حركة أمل، استهدفت إحداها مبنيين تابعين لبلدية النبطية واتحاد بلديات المحافظة، ما تسبب بمقتل 16 شخصا بينهم رئيس البلدية، أحمد كحيل، بحسب حصيلة رسمية للسلطات اللبنانية.

وقالت محافظة النبطية، هويدا الترك، لوكالة فرانس برس "طالت 11 غارة إسرائيلية بشكل رئيسي مدينة النبطية، مشكّلة ما يشبه حزاما ناريا".

هجوم مدمر

وندد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، في بيان، الأربعاء، بـ"هجوم مدمر... تزامن مع اجتماع مخصص لمناقشة الأزمة والاستجابة الإنسانية في مبنى البلدية".

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ سلسلة غارات استهدفت عشرات الأهداف لحزب الله في النبطية تشمل "بنى تحتية ومراكز قيادة لحزب الله ومخازن أسلحة واقعة بالقرب من بنى تحتية مدنية".

وأضاف أن سفنا بحرية ضربت عشرات الأهداف الأخرى "بالتنسيق مع القوات البرية".

وأعلن حزب الله - المصنف على لوائح الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى - أن مقاتليه يخوضون "اشتباكات عنيفة مع قوات العدو الإسرائيلي في محيط بلدة القوزح من مسافة صفر بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة".

كما أعلن الحزب أنه قصف مدينة صفد في شمال إسرائيل بالصواريخ، وذلك للمرة الثالثة خلال 24 ساعة.

وفجر الخميس، أعلن حزب الله أنه دمر دبابة إسرائيلية قرب الحدود في جنوب لبنان بواسطة "صاروخ موجه".

وفتح حزب الله جبهة "إسناد" لغزة منذ الثامن من أكتوبر 2023، غداة اندلاع الحرب في القطاع الفلسطيني بين إسرائيل وحركة حماس عقب الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة على مواقع ومناطق جنوب إسرائيل.

وتحول التبادل اليومي للقصف عبر الحدود إلى حرب مفتوحة اعتبارا من 23 سبتمبر مع تكثيف إسرائيل ضرباتها الجوية ضد معاقل الحزب ومناطق لبنانية عدة. وأعلنت إسرائيل في 30 سبتمبر بدء عمليات برية "محدودة" في جنوب لبنان.

وقتل منذ ذاك الحين 1373 شخصا على الأقل في لبنان، وفق حصيلة لفرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية. وأحصت السلطات فرار أكثر من مليون و400 ألف شخص من منازلهم على وقع التصعيد.

اندلعت اشتباكات بين أنصار حزب الله والجيش اللبناني وسط تجمع نظمه الحزب لإغلاق الطريق إلى مطار بيروت الدولي بسبب قرار منع طائرتين إيرانيتين من الهبوط هناك، في بيروت في 15 فبراير 2025. الصورة لـ أفب
اندلعت اشتباكات بين أنصار حزب الله والجيش اللبناني وسط تجمع نظمه حزب الله لإغلاق الطريق إلى مطار بيروت الدولي بسبب قرار منع طائرتين إيرانيتين من الهبوط هناك، في بيروت في 15 فبراير 2025.

قالت قيادة الجيش اللبناني، في بيان الأحد، إن الجيش تدخل في اعتصام السبت، على طريق مطار رفيق الحريري في بيروت، جاء بعد "قطع عدد من المحتجين الطريق والتعرض لعناصر الوحدات العسكرية المولجة حفظ الأمن، والتعدي على آلياتها".

وقالت وحدات الجيش تدخلت لمنع التعدي على عناصرها وفتح الطريق بعد إصابة 23 عسكريا بينهم 3 ضباط بجروح.

وأوضح البيان، ردا عل ما تتداوله وسائل الإعلام، إن تدخل الجيش تم بـ"التنسيق مسبقا مع منظمي الاعتصام لناحية الالتزام بالتعبير السلمي عن الرأي، وعدم قطع الطريق المؤدية إلى المطار".

وأضاف أن تدخل الجيش جاء تطبيقًا لقرار السلطة السياسية بهدف منع إقفال الطرقات والتعديات على الأملاك العامة والخاصة ... حفظا على الأمن والاستقرار".

والسيت أظهر مقطع فيديو مقتضب، عناصر من الجيش اللبناني وهم يطلقون الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار حزب الله المتظاهرين على طريق مطار بيروت.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق توقيف أكثر من 25 شخصا غداة إصابة ضابطين من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان أحدهما نائب قائدها المنتهية ولايته بهجوم على موكبهما على طريق مؤدٍ إلى مطار بيروت أغلقه حشد من أنصار حزب الله.