آثار غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (فرانس برس)
آثار غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (فرانس برس)

أكدت مصادر لقناة "الحرة"، الثلاثاء، أن إسرائيل "لن تقبل بتكرار السيناريو الذي حدث بعد حرب لبنان عام 2006، التي نجم عنها صدور القرار الدولي 1701، الذي لم يتم تنفيذه"، على حد قولها.

واعتبرت المصادر أإن "الدليل على عدم تنفيذ ذلك القرار الأممي، هو وجود مستودعات الذخيرة التي تواصل إسرائيل استهدافها في جنوب لبنان".

وتزامنت التصريحات مع شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، مما تسبب في دمار مباني "من بينها مجمع طبي"، قالت الوكالة الوطنية للإعلام، إنه "لم يكن محددا في خريطة التحذيرات" التي ينشرها الجيش الإسرائيلي.

وذكرت تقارير إعلامية أن الجيش الإسرائيلي "شن 12 غارة على الضاحية خلال الساعات الأخيرة، مستهدفا حارة حريك". 

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام، إن الغارت "دمرت مجمع زين الطبي في بئر العبد، وهو مبنى لم يكن محددا في خريطة تهديدات (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي) أفيخاي أدرعي. كما دمرت الغارات مباني كبيرة بشكل كامل".

جاء ذلك بعد أن صرّح وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، الإثنين، عن إحراز "بعض التقدم" في المباحثات الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، بالتنسيق مع الجانب الأميركي.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال، الثلاثاء، إنه أكد مجددا خلال اجتماع مع قادة الجيش، أن "إسرائيل ستواصل" ضرب جماعة حزب الله اللبنانية "بكل قوتها"، وأنه "لن يكون هناك وقف لإطلاق النار".

وأوضح في منشور على منصة "إكس": "في لبنان لن يكون هناك وقف لإطلاق النار. سنواصل ضرب حزب الله بكل قوتنا".

من جانبهم، دعا القادة المشاركون في قمة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، الإثنين، في العاصمة السعودية الرياض، إلى فرض حظر على الأسلحة لإسرائيل، في ظل الحرب التي تخوضها في قطاع غزة ولبنان، ضد حماس وحزب الله.

وطالب القادة في البيان الختامي للقمة المشتركة جميع الدول، بـ"حظر تصدير أو نقل الأسلحة والذخائر" إلى إسرائيل.

القرار 1701

في 11 أغسطس 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 1701، الذي وضع حدا لحرب دامت 34 يوما بين إسرائيل ولبنان، عرفت بحرب تموز (يوليو).

وتقول الأمم المتحدة إن هذا القرار ظل لمدة عقدين تقريبا بمثابة حجر الزاوية بالنسبة للسلام والاستقرار في إسرائيل ولبنان، وسط انتشار قوات اليونيفيل البالغ عددها نحو 10 آلاف، والمكلفة بتنفيذ القرار على الأرض.

وبموجب القرار، قرر مجلس الأمن اتخاذ خطوات لضمان السلام، من بينها السماح بزيادة عدد قوات اليونيفيل إلى حد أقصى يبلغ 15 ألف فرد، من أجل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم القوات المسلحة اللبنانية أثناء انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وضمان العودة الآمنة للنازحين.

وتواصل قوة اليونيفيل تفويضها الذي يتم تجديده سنويا، والذي أنشأه مجلس الأمن عام 1978.

استُبدلت لافتات حزبية مؤخرًا بصور وشعارات وطنية - الحرة
استُبدلت لافتات حزبية مؤخرًا بصور وشعارات وطنية - الحرة

شهد طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، مساء الخميس، حادثة إحراق لافتة كُتب عليها "عهد جديد للبنان"، وذلك بعد يوم واحد فقط من رفعها ضمن حملة هدفت إلى إضفاء طابع وطني على مدخل العاصمة.

واستُبدلت لافتات حزبية مؤخرًا بصور وشعارات وطنية، منها العلم اللبناني، لتحلّ محل صور قادة "حزب الله" ومسؤولين إيرانيين وفلسطينيين، التي كانت تهيمن على المشهد البصري للطريق المؤدي إلى المطار.

و​تهدف هذه الحملة إلى تقديم صورة موحّدة تعكس الهوية الوطنية اللبنانية، خاصة مع اقتراب موسم الصيف واستقبال الزوار والسياح.

ولم تُعرف بعد هوية الجهة التي قامت بإحراق اللافتات، ولم تصدر السلطات اللبنانية أي تعليق رسمي بشأن الحادثة حتى الآن.​

ويُذكر أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات لإزالة الرموز الحزبية من الأماكن العامة، واستبدالها بعناصر تعكس الوحدة الوطنية.​