الأطفال في لبنان من أكثر الفئات الاجتماعية تأثرا بتداعيات الحرب بين إسرائيل وحزب الله (فرانس برس)
الأطفال في لبنان من أكثر الفئات الاجتماعية تأثرا بتداعيات الحرب بين إسرائيل وحزب الله (فرانس برس)

من أحد مراكز الإيواء المزدحمة ببيروت، وبصوت متعب، تروي فاطمة عبر الهاتف، وهي أم لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات يعاني من الشلل الدماغي، محاولاتها المستمرّة من أجل تلبية احتياجات ابنها في ظل ظروف قاسية. 

تتحدّث فاطمة بحزن لموقع "الحرّة" عن رحلتها بعد نزوحها من الضاحية الجنوبيّة نتيجة النزاع المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله فتقول: "لم أكن أتصوّر أنّ ابني سيعيش في مكان يفتقر لكلّ شيء. لا خدمات طبية، لا خصوصيّة، ولا حتى إحساس بالأمان. حياتنا باتت مجرّد صراع يومي لتأمين الأساسيات". 

ولكن مأساة فاطمة ليست الوحيدة. أم محمد، التي نزحت من الجنوب مع طفلتها البالغة من العمر خمس سنوات والمصابة بشلل نصفي، تصف معاناتها أيضًا: "لا أستطيع حملها طوال الوقت، والمركز ليس مهيأ لاستقبال أطفال بمثل حالتها. بالكاد نجد الماء والكهرباء، فما بالك بالخدمات الطبية؟". 

هذه قصص مئات العائلات التي هربت من أهوال الحرب، لتجد نفسها في مراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسيّة على حدّ تعبيرها، خاصة للأطفال ذوي الإعاقة الذين يحتاجون لرعاية خاصة. تقول فاطمة: "أحيانًا أشعر أنني تركت الحرب لأدخل حربًا أخرى، حرب البقاء". 

هذه المآسي اليوميّة تسلط الضوء على واقعٍ مرير تواجهه الأسر النازحة، حيث يصبح الأطفال ذوو الإعاقة الضحايا الأكثر تهميشًا في ظل غياب الدعم الطبي والاجتماعي الضروري.

وفقًا لمصدر مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية لموقع "الحرة"، فإن "الجهود تُبذل لتأمين مساحات خاصة للأطفال ذوي الإعاقة في مراكز الإيواء، خصوصًا أولئك الذين يعانون من حالات خاصة". 

ويشير المصدر إلى أن الوزارة "تعمل على توفير غرف مهيأة لهذه الفئة لضمان بيئة تشبه بيئتهم المعتادة. ولكن يبقى التحدي الأكبر في استدامة هذا الدعم وسط الموارد المحدودة والتحديات الاقتصادية". 

المبادرات الحكومية والتمويل الدولي

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية، فيكتور حجار في وقت سابق أنّ "الوزارة بدأت بتنفيذ سلسلة من المساعدات المالية المخصصة لحاملي بطاقات الإعاقة، سواء كانوا نازحين أم لا، وتشمل هذه المساعدات: مساعدة مالية طارئة بقيمة 100 دولار لحاملي بطاقات الإعاقة، تمويل شهري بقيمة 40 دولارًا للأطفال ذوي الإعاقة بين 0-14 سنة، بدعم من اليونيسف بالإضافة إلى تمديد الدعم للشباب ذوي الإعاقة بين 15-30 سنة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وهولندا".

ورغم هذه الجهود، يشير المحامي شربل شواح في حديث لموقع "الحرة" إلى أن "الاستجابة القانونية والمالية الحالية لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة"، ويضيف "أن القوانين اللبنانية، مثل القانون رقم 220/2000، تضمن حقوق هذه الفئة، لكنها تفتقر إلى آليات تنفيذ فعّالة، خاصة في ظل النزاعات". 

وأكد شواح أن "الإصلاحات مطلوبة لضمان حماية الأطفال ذوي الإعاقة في لبنان، يجب اتخاذ خطوات ملموسة على المستويات القانونية والاجتماعية، منها: تعديل القوانين لتشمل احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة في النزاعات. إنشاء مراكز متخصصة توفر خدمات شاملة لهذه الفئة. تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية لزيادة التمويل والدعم ونشر الوعي حول حقوق الأطفال ذوي الإعاقة لضمان وصول الأسر إلى الدعم اللازم".

الأطر القانونية: بين النظرية والواقع

على المستوى القانوني، وبحسب شواح، "يتمتّع الأطفال ذوو الإعاقة بحماية مضمونة في الدستور اللبناني والقوانين المحلية، بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة". 

لكن "تطبيق هذه القوانين يواجه عوائق كبيرة، منها: ضعف الموارد المخصّصة لتنفيذ القوانين، التمييز في الوصول إلى الخدمات، ونقص الوعي القانوني لدى الأسر، مما يحدّ من قدرتها على المطالبة بحقوقها"، وفق المتحدث الذي يؤكد أن "المجتمع المدني والمبادرات المجتمعية تلعب دورًا أساسيًا في تأمين بيئة حاضنة لذوي الاحتياجات الخاصة".

مبادرات إنسانية 

يروي سامر لموقع "الحرة"، وهو والد طفل مصاب بالتوحّد نزح من بعلبك إلى دير الأحمر، تفاصيل معاناته اليومية مع ابنه مجد. ويوضح أنّ "المدرسة التي تحوّلت إلى مركز إيواء تفتقر إلى البنية التحتيّة المناسبة لاحتياجات الأطفال ذوي التوحد"، فيقول: "لا يوجد مكان مخصّص لابني. صراخه المستمرّ يزعج الآخرين، وأنا أشعر بالعجز التام عن مساعدته".

في ظل هذه الظروف، برزت مبادرة إنسانية تحمل اسم "آدم"، أطلقها الدكتور علي زبيب، بهدف دعم الأطفال النازحين المصابين بطيف التوحد. المبادرة تسعى إلى توفير بيئة تعليميّة وتأهيليّة تلبي احتياجاتهم الخاصة، مع التركيز على تدريب الأهل وتمكينهم من التعامل مع تحديات أطفالهم بشكل أفضل. 

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يوضح زبيب أنّ "المبادرة تهدف إلى تخفيف الأعباء النفسيّة والاجتماعيّة على الأطفال وأسرهم، لكنها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بضرورة تأمين دعم مادي وإستراتيجي أكبر لضمان استمراريتها وتوسيع نطاق خدماتها لتشمل أكبر عدد ممكن من الأطفال المتضرّرين". 

وبينما تزداد معاناة الأطفال ذوي الإعاقة في لبنان بسبب النزاع، يبقى الحل في تكاتف الجهود بين الحكومة والمجتمع المدني والمنظّمات الدوليّة لضمان وصول هذه الفئة إلى حقوقها الأساسيّة. 

قصّة مجد ومبادرة "آدم" تمثّلان أملًا صغيرًا وسط واقع صعب، لكنهما تذكراننا بأنّ حماية حقوق الأطفال ليست مجرد التزام قانوني، بل واجب إنساني يجب أن نسعى إلى تحقيقه.

حزب الله تلقى ضربات كبيرة في لبنان عسكريا وسياسيا وماليا
حزب الله تلقى ضربات كبيرة في لبنان عسكريا وسياسيا وماليا

في تطوّر لافت وغير مسبوق، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول كبير في حزب الله قوله إن الجماعة مستعدة لمناقشة مستقبل سلاحها مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، في سياق استراتيجية دفاع وطني، وذلك بشرط انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس الحدودية في جنوب لبنان ووقف الغارات. الإعلان بحد ذاته شكّل كسراً لما يعتبر أحد أبرز "التابوهات" في قاموس حزب الله منذ تأسيسه.

مصادر سياسية كشفت للوكالة أن الرئيس عون يعتزم إطلاق حوار مع الحزب بشأن السلاح، في إطار ما وصفه بـ"استراتيجية الأمن الوطني"، التي أعلن عن نيّته العمل على صياغتها فور توليه المنصب، مؤكداً أن السلاح يجب أن يكون محصوراً بيد الدولة دون سواها.

هذا التطور يأتي في سياق تصاعد الضغوط الدولية والمحلية على الحزب، حيث أكدت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، التي زارت بيروت الأسبوع الماضي، موقف واشنطن القوي بضرورة نزع سلاح حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى، مشددة على أن هذا يجب أن يتم في أقرب وقت ممكن.

وفي مقابلة مع قناة (إل.بي.سي.آي) اللبنانية في السادس من أبريل، قالت أورتاغوس "من الواضح أنه يجب نزع سلاح حزب الله، ومن الواضح أن إسرائيل لن تقبل بإطلاق الإرهابيين النار عليها داخل أراضيها، وهذا موقف نتفهمه".

هذا الموقف فتح الباب أمام تساؤلات جوهرية: هل حزب الله مستعد فعلاً للدخول في مفاوضات جديّة تنهي الثنائية الأمنية التي أرساها منذ عقود؟ أم أن ما يطرح لا يعدو كونه مناورة سياسية لشراء مزيد من الوقت؟ وما مدى واقعية الرهان على استراتيجية دفاعية وطنية تشمل الحزب؟

لكن الحزب لم يترك التأويلات مفتوحة طويلاً، إذ سارع العضو في مجلسه السياسي غالب أبو زينب إلى توضيح الموقف خلال مقابلة مع قناة "الجديد"، أمس الأربعاء، قائلاً "لم نوافق على تسليم السلاح أو نزعه. نحاور حول كيف يمكن للبنان أن يمتلك أوراق قوة أساسية يستطيع من خلالها أن يحافظ على وجوده في ظل هذه المتغيرات الكبيرة. لن نكون إلا في موقع قوة للبنان، وهذا السلاح ليس معروضاً للتسليم".

واليوم الخميس، قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله، خلال مؤتمر صحفي في مجلس النواب، إن الحزب "أبدى كامل الاستعداد للحوار بهدف التوصل إلى استراتيجية دفاع وطني لحماية السيادة اللبنانية"، مؤكداً أن "من أولوياتنا الحفاظ على لبنان محرراً، محمياً وقوياً، وحماية إنجازات مقاومته".

أبعاد إقليمية

رغم مسارعة أبو زينب إلى نفي استعداد الحزب لتسليم سلاحه، إلا أن مجرد ربط هذا السلاح بشروط محددة، "يُفرغ أي حوار مرتقب من مضمونه محوّلاً إياه إلى مجرد فولكلور ووعد نظري"، كما يرى المحلل السياسي إلياس الزغبي، "لأن نزع السلاح مشروط بتنفيذ تفاهمات وقف الأعمال العدائية أي وقف إطلاق النار ابتداء من 27 نوفمبر الفائت وبالقرارات الدولية واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري".

ويذهب الزغبي أبعد من ذلك في حديث مع موقع "الحرة"، معتبراً أن الحزب لا يربط سلاحه بشروطه، بل بمصير الحوار الإيراني–الأميركي، ويقول "على ضوء نتائج هذا الحوار يتلقى التوجيه الإيراني بالموقف المناسب، وحتى ذلك الحين يسعى إلى كسب الوقت والمماطلة".

من جانبه يرى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، أن "المشهد الإقليمي يشهد تغييرات جذرية تنعكس بشكل مباشر على وضع حزب الله في لبنان"، معتبراً أن الحزب أصبح أمام معادلة جديدة تفرض عليه التخلي عن سلاحه.

ويقول جبور لموقع "الحرة" إن "المسألة لم تعد مرتبطة بما يقوله حزب الله أو لا يقوله، بل بالواقع الإقليمي المتبدل كلياً"، موضحاً أن "الحزب خرج من الحرب الأخيرة مهزوماً، ووقّع اتفاقاً لوقف إطلاق النار ينص بوضوح على تفكيك بنيته العسكرية في كل لبنان، فيما انقطع طريق إمداده من إيران نتيجة سقوط نظام الأسد".

ويشير جبور إلى أن هذه التطورات تتزامن مع معطيات أخرى لا تقل أهمية، أبرزها "الإعلان الرسمي عن المفاوضات الإيرانية-الأميركية في سلطنة عمان، وتخلي الفصائل المدعومة من إيران في العراق عن مشروع السلاح، بالإضافة إلى إعلان طهران عدم مسؤوليتها عن الحوثيين في اليمن". واعتبر أن "هذه المؤشرات تؤكد أن إيران بدأت إرسال رسائل 'حسن نية' إلى واشنطن، تتماشى مع شروط الأخيرة الثلاثة: التخلي عن الأذرع العسكرية، الصواريخ الباليستية، والمشروع النووي".

والأربعاء، اعتبر رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أن "ربط مسألة نزع السلاح بقضايا أخرى يُعدّ مخالفة واضحة لتعهدات لبنان، ونكون نُضيّع وقتنا إذا اعتقدنا أن الإصلاح ممكن من دون حصر السلاح بيد الدولة".

كما أضاف في مؤتمر صحافي من المجلس النيابي "سمعنا الوزير غسان سلامة يتحدث عن أن موضوع السلاح خارج الدولة يرتبط بمسألة إعادة الإعمار، ونقول لرئيس الحكومة نواف سلام إن المطلوب منه اليوم هو تدبير سريع بحق الوزير سلامة لأنه يخالف البيان الوزاري والقرارات الدولية، وإن لم يتم فنحن كتكتل الجمهورية القوية قد نطرح الثقة به".

حوار بلا جدوى؟

"نزع السلاح ليس في حاجة إلى الحوار الذي قرره رئيس الجمهورية جوزف عون مدعوماً من الرئيسين بري وسلام"، كما يرى الزغبي "لأن قرار تسليمه "نافذ على أصله" كما في الأحكام القضائية، ولا يتطلّب سوى تنفيذ الاتفاقات والتعهدات المكتوبة، لكن السلطة تبرر الحوار بتفادي الصدام واهتزاز السلم الأهلي كما تقول. وفي أي حال، على هذا الحوار ألّا يطرح مبدأ نزع السلاح، بل الآلية والجدول الزمني للتنفيذ لئلّا يغرق في متاهات تساعد الحزب في المماطلة إلى درجة التملّص من تسليم سلاحه".

ويضيف الزغبي "الواضح أن الرئاسة اللبنانية تطرح "إستراتيجية الأمن الوطني" الأشمل بحيث تكون "الاستراتيجية الدفاعية" جزءاً منها، خلافاً لما يريده حزب الله للاحتفاظ بسلاحه تحت حجة عجز الجيش اللبناني وضرورة بقاء "المقاومة" لمواجهة إسرائيل، كما أن هناك خلافاّ داخله بين فريق متشدد يريد الاستمرار في المواجهة العسكرية وفريق يطالب باستخلاص دروس الحرب والانضواء تحت لواء الدولة، الأمر الذي يضاعف تعقيد الحوار وإفشاله".

من جانبه يقول جبور، "حزب الله أصبح اليوم أمام واقع لا يمكن الانقلاب عليه، ويتوجب عليه أن يتأقلم مع المستجدات، ويتخلى عن مشروعه المسلح، ويسلّم سلاحه".

وفي هذا السياق، لفت جبور إلى أن "المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس وصفت حزب الله بـ'السرطان الذي يجب استئصاله'، بعد زيارتها الأخيرة إلى بيروت، كما أن السفارة الأميركية أعلنت في أعقاب الزيارة أن المحادثات تركزت على شقين أساسيين: سلاح حزب الله والإصلاحات، وأكدت أن لا مساعدات دولية للبنان ما لم يُسلّم الحزب سلاحه للدولة".

وفي السياق، رد رئيس الحكومة نواف سلام، من بكركي أمس الأربعاء، على سؤال حول الجدول الزمني لسحب سلاح حزب الله مؤكداً أن مسألة حصر السلاح بيد الدولة ستكون قريباً على جدول أعمال مجلس الوزراء، وقال "عندما طُرح هذا الموضوع في مجلس الوزراء، كان جوابي أننا سنطلب سريعاً من الوزراء المعنيين، ولا سيما وزير الدفاع، تزويدنا بتقرير حول ما التزمنا به في البيان الوزاري، وكيف يمكننا التقدم في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية".

فرصة مؤقتة

يعيش لبنان في مرحلة "وقت ضائع"، كما يصفها جبور، "حيث كان يفترض أن تشهد البلاد انطلاقة جديدة مع عودة الانتظام الدستوري والمؤسساتي، وأن تستعاد الدورة الاقتصادية والمالية. لكن ذلك لم يتحقق، والسبب تمسّك حزب الله بسلاحه".

ويتابع جبور "لقد تبيّن أن هذا السلاح لم ينجح في حماية الحزب، لا خلال الحرب ولا بعدها. وحدها الدولة تمتلك القدرة على تأمين الحماية لجميع اللبنانيين، بما فيهم حزب الله".

ويختم جبور بالتأكيد على أن "موضوع سلاح حزب الله انتهى"، معتبراً أن "كلما تم تسريع احتكار الدولة للسلاح، كلما اقترب لبنان من استعادة عافيته، ومن قيام دولة فاعلة تستعيد سيادتها ودورتها الاقتصادية والمالية".

من جانبه يرى الزغبي أن لبنان "أمام فرصة محدودة في الزمن لتلبية رغبة المواطنين في الاستقرار وشروط المجتمع الدولي، ولا يملك ترف الوقت المفتوح لحوار تم تجربته سابقاً على الطاولات الجامعة وانتهى إلى الفشل".

ولذلك لا بد بحسب الزغبي "من برمجة الحوار ضمن مهلة محددة، وفي حال بلوغه طريقاً مسدوداً تستعيد الدولة مبادرة معالجة السلاح تنفيذاً لكل الوثائق التي تؤكد حصر السلاح في يد الدولة. وإذا تلكأت أو فشلت فإن خطر تجدد الحرب يصبح ماثلاً وتعود إسرائيل إلى تدمير ما تبقى من ترسانات "الحزب"، ويدفع لبنان أثماناً إضافية".