An Israeli soldier sits in a tank stationed near the border with Lebanon in the upper Galilee area in northern Israel on…
قُتل في لبنان نحو 4 آلاف شخص خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية (أرشيفية لجندي إسرائيلي من فرانس برس)

اعتمدت إيران منذ عدة أعوام على أذرعها في الشرق الأوسط، لتمرير أجندتها، وكان حزب الله اللبناني من أبرز الجماعات المسلحة التي لقيت دعما ماليا ولوجستيا متواصلا من طهران.

وبفضل الدعم الإيراني، تمكن حزب الله من بسط نفوذه على إدارات الدولة اللبنانية، وتعميق انقساماتها السياسية، والسيطرة على قرار السلم والحرب فيها، ما أدى إلى توريط لبنان في صراعات إقليمية ذات عواقب وخيمة.

لذلك، "قد لا يخدم اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان مساعي طهران التي تهدف للحفاظ على الوضع مشتعلا في المنطقة حتى تفرض شروطها على المجتمع الدولي"، وفقا لأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة باي أتلانتيك في واشنطن العاصمة، باولو فان شيراك.

لافتة تحمل وجه حسن نصر الله بعد اغتياله
لبنان والقبضة الإيرانية.. من التغلغل إلى الانهيار
منذ ثمانينيات القرن الماضي، بدأت إيران صياغة مشروعها الإقليمي في لبنان عبر إنشاء حزب الله، الذي تحول بسرعة إلى أداة استراتيجية لخدمة مصالحها في المنطقة. لم يقتصر هذا التدخل على الجانب العسكري فقط، بل امتد ليشمل مفاصل الدولة اللبنانية، مما ساهم في إضعاف مؤسساتها وتعميق أزماتها، وإيصالها إلى حافة الانهيار.

وقالت طهران، الأربعاء، إنها ترحب بوقف إطلاق النار في لبنان، لكنها "تحتفظ بحق الرد" على ضربات إسرائيل الشهر الماضي.

وكانت إسرائيل ضربت أهدافا في إيران في 26 أكتوبر ، ردا على هجوم صاروخي شنته طهران على إسرائيل في الأول من الشهر نفسه.

وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، صحفيين، أن بلاده ترحب باتفاق الثلاثاء وزعم أنها تأمل في أن يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار.

لكن فان شيراك، يرى، في حديث لموقع "الحرة" أن إيران "لن تستسيغ الاتفاق، لكنها لا تستطيع في المقابل فعل أي شيء لعرقلته".

وشدد المتحدث على أن قدرة حزب الله على المواجهة أضحت أضعف بينما موقف إيران في المشهد العام أصبح هشًا لدرجة أنها لن تقوى على الدفع في الاتجاه المعاكس للإرادة الدولية، وهي تسوية الحرب في لبنان حتى يتسنى التفرغ لوقف إطلاق النار في غزة.

وأضعفت الحرب مع إسرائيل حزب الله، بينما قُتل أغلب قياداته المعروفة في هجمات إسرائيلية متتالية وكان على رأس القائمة الأمين العام للحزب، حسن نصر الله.

وبعد الانتكاسات المتتالية للحزب، بدا وكأن الذراع القوية لإيران في المنطقة انكسرت.

وأصبحت سيطرة إيران على لبنان فعلية وواضحة في السنوات العشر الماضية، حيث سيطر حزب الله على سلطة القرار في البلاد.

ويقول فان شيراك إن إيران خسرت "ولو على المدى القريب، حلفا قوفا في لبنان"، في إشارة إلى حزب الله. وأوضح أن الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ فجر الأربعاء، لا يعني نهاية الحرب، إذ إن قوة حزب الله"تراجعت لكنها لم تنته".

وتقول السفيرة الأميركية السابقة، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، جينا أبيركرومبي-وينستانلي، إن "حزب الله في وضع أضعف مما كان عليه في عام 2006".

وأضافت أن إيران لا تريد من حزب الله أن يفاقم الوضع أو أن يتسبب في توسيع نطاق النزاع إلى درجة تتطلب منها الانخراط في حرب مع إسرائيل.

ورغم الانفراجة الدبلوماسية، ازدادت حدة الأعمال القتالية عشية تنفيذ الاتفاق مع تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية على بيروت وأجزاء أخرى من لبنان، حيث أفادت السلطات الصحية بمقتل 18 شخصًا على الأقل.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف "أجزاء من الأنظمة والإدارة المالية لحزب الله"، بما في ذلك مكتب للصرافة. 

وأصدرت إسرائيل مزيدًا من تحذيرات الإخلاء في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، قبل ساعات فقط من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. كما واصل حزب الله إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وقُتل في لبنان أكثر من 3760 شخصاً خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية، تحت النيران الإسرائيلية، وكان العديد منهم من المدنيين، وفقاً لمسؤولي الصحة اللبنانيين. 

وقد أدى القصف إلى نزوح 1.2 مليون شخص من منازلهم. وتقول إسرائيل إنها قتلت أكثر من 2000 عضو من حزب الله.

في المقابل، أجبرت هجمات حزب الله بالصواريخ والطائرات المسيرة نحو خمسين ألف إسرائيلي على إخلاء منازلهم في شمال البلاد، ووصلت بعض صواريخه  حتى تل أبيب. 

وقد لقي ما لا يقل عن خمسة وسبعين إسرائيليا مصرعهم، أكثر من نصفهم من المدنيين. كما لقي أكثر من خمسين جندياً إسرائيلياً مصرعهم في الهجوم البري في لبنان، وفق أسوشيتد برس.

على ماذا ينص الاتفاق؟

ينص الاتفاق على وقف الأعمال العدائية لمدة 60 يومًا، وقد وصف المفاوضون هذا التوقف كأساس لتهدئة دائمة.

وقال الباحث السياسي اللبناني حسن قبلان في حديث لقناة "الحرة" إن قرار وقف إطلاق النار هو بمثابة "إعادة إحياء قرار 1701" الذي تم توقيعه في 2006.

وأوضح أن الاتفاق لا يتضمن أي ملحقات أو طلبات سرية، ويشدد على تمسك لبنان بسيادته دون منح الجيش الإسرائيلي حرية التحرك.

ويشمل الاتفاق، وفقه، تعزيز انتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني مع قوات "يونيفل" الأممية، وانسحاب الإسرائيليين من الأراضي اللبنانية.

وأضاف قبلان أن القرار يتضمن بالخصوص سحب سلاح حزب الله من المنطقة.

وكان قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي أنهى الحرب بين البلدين في عام 2006، أساسًا لهذا الاتفاق، وقد دارت المفاوضات بشكل رئيسي حول تنفيذه.

عضو الكنيست السابق عن حزب العمل، يوسي يوناه، قال لقناة "الحرة" إن وقف إطلاق النار لا يعني انتصارًا شاملًا "وليس هناك مجال للحديث عن هذا الهدف"، مشيرًا إلى مكاسب إيجابية واضحة في لبنان، خصوصًا ما تعلق بتنفيذ قرار الأمم المتحدة 1701، وتراجع قوات حزب الله عن الحدود المتاخمة لإسرائيل، و"تقليل جوهري" لتواجد الحزب عمومًا.

حزب الله تلقى ضربات كبيرة في لبنان عسكريا وسياسيا وماليا
حزب الله تلقى ضربات كبيرة في لبنان عسكريا وسياسيا وماليا

في تطوّر لافت وغير مسبوق، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول كبير في حزب الله قوله إن الجماعة مستعدة لمناقشة مستقبل سلاحها مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، في سياق استراتيجية دفاع وطني، وذلك بشرط انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس الحدودية في جنوب لبنان ووقف الغارات. الإعلان بحد ذاته شكّل كسراً لما يعتبر أحد أبرز "التابوهات" في قاموس حزب الله منذ تأسيسه.

مصادر سياسية كشفت للوكالة أن الرئيس عون يعتزم إطلاق حوار مع الحزب بشأن السلاح، في إطار ما وصفه بـ"استراتيجية الأمن الوطني"، التي أعلن عن نيّته العمل على صياغتها فور توليه المنصب، مؤكداً أن السلاح يجب أن يكون محصوراً بيد الدولة دون سواها.

هذا التطور يأتي في سياق تصاعد الضغوط الدولية والمحلية على الحزب، حيث أكدت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، التي زارت بيروت الأسبوع الماضي، موقف واشنطن القوي بضرورة نزع سلاح حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى، مشددة على أن هذا يجب أن يتم في أقرب وقت ممكن.

وفي مقابلة مع قناة (إل.بي.سي.آي) اللبنانية في السادس من أبريل، قالت أورتاغوس "من الواضح أنه يجب نزع سلاح حزب الله، ومن الواضح أن إسرائيل لن تقبل بإطلاق الإرهابيين النار عليها داخل أراضيها، وهذا موقف نتفهمه".

هذا الموقف فتح الباب أمام تساؤلات جوهرية: هل حزب الله مستعد فعلاً للدخول في مفاوضات جديّة تنهي الثنائية الأمنية التي أرساها منذ عقود؟ أم أن ما يطرح لا يعدو كونه مناورة سياسية لشراء مزيد من الوقت؟ وما مدى واقعية الرهان على استراتيجية دفاعية وطنية تشمل الحزب؟

لكن الحزب لم يترك التأويلات مفتوحة طويلاً، إذ سارع العضو في مجلسه السياسي غالب أبو زينب إلى توضيح الموقف خلال مقابلة مع قناة "الجديد"، أمس الأربعاء، قائلاً "لم نوافق على تسليم السلاح أو نزعه. نحاور حول كيف يمكن للبنان أن يمتلك أوراق قوة أساسية يستطيع من خلالها أن يحافظ على وجوده في ظل هذه المتغيرات الكبيرة. لن نكون إلا في موقع قوة للبنان، وهذا السلاح ليس معروضاً للتسليم".

واليوم الخميس، قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله، خلال مؤتمر صحفي في مجلس النواب، إن الحزب "أبدى كامل الاستعداد للحوار بهدف التوصل إلى استراتيجية دفاع وطني لحماية السيادة اللبنانية"، مؤكداً أن "من أولوياتنا الحفاظ على لبنان محرراً، محمياً وقوياً، وحماية إنجازات مقاومته".

أبعاد إقليمية

رغم مسارعة أبو زينب إلى نفي استعداد الحزب لتسليم سلاحه، إلا أن مجرد ربط هذا السلاح بشروط محددة، "يُفرغ أي حوار مرتقب من مضمونه محوّلاً إياه إلى مجرد فولكلور ووعد نظري"، كما يرى المحلل السياسي إلياس الزغبي، "لأن نزع السلاح مشروط بتنفيذ تفاهمات وقف الأعمال العدائية أي وقف إطلاق النار ابتداء من 27 نوفمبر الفائت وبالقرارات الدولية واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري".

ويذهب الزغبي أبعد من ذلك في حديث مع موقع "الحرة"، معتبراً أن الحزب لا يربط سلاحه بشروطه، بل بمصير الحوار الإيراني–الأميركي، ويقول "على ضوء نتائج هذا الحوار يتلقى التوجيه الإيراني بالموقف المناسب، وحتى ذلك الحين يسعى إلى كسب الوقت والمماطلة".

من جانبه يرى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، أن "المشهد الإقليمي يشهد تغييرات جذرية تنعكس بشكل مباشر على وضع حزب الله في لبنان"، معتبراً أن الحزب أصبح أمام معادلة جديدة تفرض عليه التخلي عن سلاحه.

ويقول جبور لموقع "الحرة" إن "المسألة لم تعد مرتبطة بما يقوله حزب الله أو لا يقوله، بل بالواقع الإقليمي المتبدل كلياً"، موضحاً أن "الحزب خرج من الحرب الأخيرة مهزوماً، ووقّع اتفاقاً لوقف إطلاق النار ينص بوضوح على تفكيك بنيته العسكرية في كل لبنان، فيما انقطع طريق إمداده من إيران نتيجة سقوط نظام الأسد".

ويشير جبور إلى أن هذه التطورات تتزامن مع معطيات أخرى لا تقل أهمية، أبرزها "الإعلان الرسمي عن المفاوضات الإيرانية-الأميركية في سلطنة عمان، وتخلي الفصائل المدعومة من إيران في العراق عن مشروع السلاح، بالإضافة إلى إعلان طهران عدم مسؤوليتها عن الحوثيين في اليمن". واعتبر أن "هذه المؤشرات تؤكد أن إيران بدأت إرسال رسائل 'حسن نية' إلى واشنطن، تتماشى مع شروط الأخيرة الثلاثة: التخلي عن الأذرع العسكرية، الصواريخ الباليستية، والمشروع النووي".

والأربعاء، اعتبر رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أن "ربط مسألة نزع السلاح بقضايا أخرى يُعدّ مخالفة واضحة لتعهدات لبنان، ونكون نُضيّع وقتنا إذا اعتقدنا أن الإصلاح ممكن من دون حصر السلاح بيد الدولة".

كما أضاف في مؤتمر صحافي من المجلس النيابي "سمعنا الوزير غسان سلامة يتحدث عن أن موضوع السلاح خارج الدولة يرتبط بمسألة إعادة الإعمار، ونقول لرئيس الحكومة نواف سلام إن المطلوب منه اليوم هو تدبير سريع بحق الوزير سلامة لأنه يخالف البيان الوزاري والقرارات الدولية، وإن لم يتم فنحن كتكتل الجمهورية القوية قد نطرح الثقة به".

حوار بلا جدوى؟

"نزع السلاح ليس في حاجة إلى الحوار الذي قرره رئيس الجمهورية جوزف عون مدعوماً من الرئيسين بري وسلام"، كما يرى الزغبي "لأن قرار تسليمه "نافذ على أصله" كما في الأحكام القضائية، ولا يتطلّب سوى تنفيذ الاتفاقات والتعهدات المكتوبة، لكن السلطة تبرر الحوار بتفادي الصدام واهتزاز السلم الأهلي كما تقول. وفي أي حال، على هذا الحوار ألّا يطرح مبدأ نزع السلاح، بل الآلية والجدول الزمني للتنفيذ لئلّا يغرق في متاهات تساعد الحزب في المماطلة إلى درجة التملّص من تسليم سلاحه".

ويضيف الزغبي "الواضح أن الرئاسة اللبنانية تطرح "إستراتيجية الأمن الوطني" الأشمل بحيث تكون "الاستراتيجية الدفاعية" جزءاً منها، خلافاً لما يريده حزب الله للاحتفاظ بسلاحه تحت حجة عجز الجيش اللبناني وضرورة بقاء "المقاومة" لمواجهة إسرائيل، كما أن هناك خلافاّ داخله بين فريق متشدد يريد الاستمرار في المواجهة العسكرية وفريق يطالب باستخلاص دروس الحرب والانضواء تحت لواء الدولة، الأمر الذي يضاعف تعقيد الحوار وإفشاله".

من جانبه يقول جبور، "حزب الله أصبح اليوم أمام واقع لا يمكن الانقلاب عليه، ويتوجب عليه أن يتأقلم مع المستجدات، ويتخلى عن مشروعه المسلح، ويسلّم سلاحه".

وفي هذا السياق، لفت جبور إلى أن "المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس وصفت حزب الله بـ'السرطان الذي يجب استئصاله'، بعد زيارتها الأخيرة إلى بيروت، كما أن السفارة الأميركية أعلنت في أعقاب الزيارة أن المحادثات تركزت على شقين أساسيين: سلاح حزب الله والإصلاحات، وأكدت أن لا مساعدات دولية للبنان ما لم يُسلّم الحزب سلاحه للدولة".

وفي السياق، رد رئيس الحكومة نواف سلام، من بكركي أمس الأربعاء، على سؤال حول الجدول الزمني لسحب سلاح حزب الله مؤكداً أن مسألة حصر السلاح بيد الدولة ستكون قريباً على جدول أعمال مجلس الوزراء، وقال "عندما طُرح هذا الموضوع في مجلس الوزراء، كان جوابي أننا سنطلب سريعاً من الوزراء المعنيين، ولا سيما وزير الدفاع، تزويدنا بتقرير حول ما التزمنا به في البيان الوزاري، وكيف يمكننا التقدم في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية".

فرصة مؤقتة

يعيش لبنان في مرحلة "وقت ضائع"، كما يصفها جبور، "حيث كان يفترض أن تشهد البلاد انطلاقة جديدة مع عودة الانتظام الدستوري والمؤسساتي، وأن تستعاد الدورة الاقتصادية والمالية. لكن ذلك لم يتحقق، والسبب تمسّك حزب الله بسلاحه".

ويتابع جبور "لقد تبيّن أن هذا السلاح لم ينجح في حماية الحزب، لا خلال الحرب ولا بعدها. وحدها الدولة تمتلك القدرة على تأمين الحماية لجميع اللبنانيين، بما فيهم حزب الله".

ويختم جبور بالتأكيد على أن "موضوع سلاح حزب الله انتهى"، معتبراً أن "كلما تم تسريع احتكار الدولة للسلاح، كلما اقترب لبنان من استعادة عافيته، ومن قيام دولة فاعلة تستعيد سيادتها ودورتها الاقتصادية والمالية".

من جانبه يرى الزغبي أن لبنان "أمام فرصة محدودة في الزمن لتلبية رغبة المواطنين في الاستقرار وشروط المجتمع الدولي، ولا يملك ترف الوقت المفتوح لحوار تم تجربته سابقاً على الطاولات الجامعة وانتهى إلى الفشل".

ولذلك لا بد بحسب الزغبي "من برمجة الحوار ضمن مهلة محددة، وفي حال بلوغه طريقاً مسدوداً تستعيد الدولة مبادرة معالجة السلاح تنفيذاً لكل الوثائق التي تؤكد حصر السلاح في يد الدولة. وإذا تلكأت أو فشلت فإن خطر تجدد الحرب يصبح ماثلاً وتعود إسرائيل إلى تدمير ما تبقى من ترسانات "الحزب"، ويدفع لبنان أثماناً إضافية".