ظهور الكاهن وهو يحمل سلاحاً حربياً خلال قداس العيد أثار الكثير من الجدل. (Social Media)
ظهور الكاهن وهو يحمل سلاحاً حربياً خلال قداس العيد أثار الكثير من الجدل. (Social Media)

تناقل رواد وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، يظهر فيه كاهن رعية كنيسة مار مارون بمزرعة يشوع، في منطقة المتن اللبنانية، وهو يحمل بندقية حربية خلال قداس العيد.

وأظهرت مقاطع الفيديو الرجل، الذي كان يرتدي ثيابه الكهنوتية، ما أثار البلبلة وفتح الباب أمام الكثير من التأويلات.

لكن الكاهن رمى بعد ذلك السلاح على الأرض، وقال "علينا أن نسلمه كلنا للجيش".

وأوضح رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام، المونسنيور عبده أبو كسم، أن "ما يتم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي، من مقاطع فيديو لكاهن في رعية مزرعة يشوع يحمل سلاحاً حربياً، أثناء احتفاله بالذبيحة الإلاهية ليلة عيد الميلاد، هو أمر غير مقبول".

وأضاف أبو كسم أن الكاهن "كان يقصد التعبير عن كون ذلك السلاح مبعوث للحروب ولا يخدم السلام، إنما السلاح الحقيقي هو سلاح الصلاة".

وقال أبو كسم كذلك، إنه بعد الاتصال براعي الأبرشية، المطران أنطوان أبو نجم، أكد هذا الأخير أنه لا يؤيد هذا الأسلوب الغريب عن الكنيسة، وأنه "أعطى توجيهاته الصارمة لعدم تكرار مثل هذه الأعمال داخل الكنيسة".

 

أبرشية أنطلياس المارونية علقت على الحادث بالقول إنها "لا توافق على الطريقة التي اعتمدها الكاهن"، وأكدت أنها "وجهت له إنذاراً خطياً لعدم تكرار تلك الأمور".

وقالت الأبرشية عبر بيان نشرته على صفحاتها الرسمية، أن ما قام به الكاهن لا يتعدى كونه جزءا من مشهدية استعملها في عظته، التي ركز فيها على أن سلاح المؤمن هو الصليب والمحبة والغفران.

وأكد بيان الأبرشية أن الكاهن "رمى السلاح أمام المؤمنين، داعياً إياهم إلى رمي كل الأسلحة التي تدمر الآخر، داعية غلى عدم تحميل المسألة "أبعاداً طائفية".

الاتفاقية تشترط ان تعزز قوات الأمم المتحدة "يونيفل" انتشارها في جنوب لبنان
الاتفاقية تشترط ان تعزز قوات الأمم المتحدة "يونيفل" انتشارها في جنوب لبنان

تنتهي اليوم الأحد 26 يناير/كانون الثاني، المهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران، والذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

هذا الاتفاق، الذي تم بوساطة أميركية، كان يهدف إلى وضع حد للنزاع الممتد لأكثر من عام، حيث كان يشترط انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل).

ومع انتهاء المهلة، تتزايد المخاوف الدولية بشأن عدم التزام الأطراف بالاتفاق. فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا السبت الأطراف المعنية إلى الوفاء بالتزاماتهم "في أقرب وقت ممكن"، مشدداً على أهمية استعادة لبنان سيادته على كامل أراضيه.

جاء هذا في سياق محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، حيث أعرب عن قلقه من المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق. الرئيس اللبناني من جانبه، شدد على ضرورة إلزام إسرائيل باحترام الاتفاق لضمان استقرار المنطقة.

العمليات الإسرائيلية ألحقت دمارا واسعا في جنوب لبنان - أسوشيتد برس
إسرائيل تبحث البقاء في جنوب لبنان.. هل تشتعل الحرب مجددا؟
تبحث إسرائيل إمكانية البقاء بمواقع محددة في جنوب لبنان، وذلك بالتزامن مع قرب انتهاء مهلة الستين يوما التي كان من المقرر أن تنسحب خلالها قواتها من جميع القرى والبلدات والمواقع الحدودية، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار وقع في أواخر نوفمبر الماضي.

وبحسب بنود الهدنة، يتوجب على حزب الله، سحب عناصره وتجهيزاته والتراجع إلى شمال نهر الليطاني الذي يبعد حوالى 30 كيلومترا من الحدود، وتفكيك أي بنى عسكرية متبقية في الجنوب.

في الجانب الإسرائيلي، أكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن الانسحاب الإسرائيلي لن يتم بالكامل في الموعد المحدد، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية ستواصل الانسحاب "بالتنسيق مع الولايات المتحدة" نظراً لعدم تنفيذ لبنان الاتفاق بشكل كامل.

وأوضح البيان، أن إسرائيل "لن تعرّض بلداتها ومواطنيها للخطر، وستحقق أهداف الحرب في الشمال، بالسماح للسكان بالعودة إلى منازلهم بأمان".

من جهته، ألقى الجيش اللبناني باللوم على إسرائيل في التأخير، مؤكداً أنه مستعد لاستكمال انتشاره في المنطقة فور انسحاب القوات الإسرائيلية، وأقر بحصول "تأخير في عدد من المراحل نتيجة المماطلة في الانسحاب من الجانب الإسرائيلي".

وقد سادت أجواء من التوتر بين الأطراف، حيث اتهم لبنان إسرائيل بالمماطلة في تنفيذ الاتفاقية، في حين هدد حزب الله بأن عدم احترام إسرائيل لمهلة الانسحاب "يعتبر تجاوزاً فاضحاً للاتفاق".

جنود إسرائيليون في جنوب لبنان - رويترز
الهدنة تنتهي الأحد.. إلى أين يتجه الوضع في جنوب لبنان؟
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بقاء جزء من قواته في جنوب لبنان لحين تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، موجهًا اللوم للجيش اللبناني وحزب الله لعدم التزامهما بشروط "انتشار كامل للجيش في جنوب لبنان وانسحاب عناصر الحزب إلى شمال نهر الليطاني".

وبالرغم من سريان الهدنة، شهدت الأسابيع الماضية تبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، حيث نفذت إسرائيل ضربات ضد منشآت وأسلحة للحزب، بينما أفاد الإعلام اللبناني عن عمليات تفخيخ لمنازل ومبانٍ في القرى الحدودية.

في ظل هذه التطورات، ما زالت المخاوف قائمة بشأن استقرار المنطقة واحتمالية تصعيد التوترات إذا لم يتم الالتزام الكامل ببنود الاتفاق.

وقد حذر الجيش اللبناني السكان من العودة إلى القرى الحدودية بسبب الألغام والمخلفات التي خلفتها العمليات العسكرية الإسرائيلية.