أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، استهداف قيادي بحركة حماس الفلسطينية، في غارة جوية بمدينة صيدا جنوبي لبنان.
ونشر الجيش بيانا قال فيه، إنه "قضى على الإرهابي المدعو محمد شاهين، الذي شغل منصب قائد مديرية العمليات لحماس في لبنان".
واتهم شاهين بأنه "عمل في الفترة الأخيرة على الترويج لمخططات إرهابية بتوجيه وتمويل إيراني انطلاقًا من الأراضي اللبنانية، نحو مواطني إسرائيل وقوات جيش الدفاع".
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، قد أفادت في وقت سابق الإثنين، بأن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في صيدا، مما أسفر عن مقتل شخص، قال مصدر أمني لـ"الحرة"، إنه "مسؤول عسكري" بحركة حماس الفلسطينية.
وذكرت الوكالة أن مسيرة إسرائيلية نفذت الهجوم الذي يأتي عشية انتهاء المهلة المحددة لانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان في 18 فبراير الجاري.
من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني، جوزاف عون، الإثنين، عن تخوفه من عدم انسحاب إسرائيل "بشكل كامل" من الأراضي اللبنانية بحلول الغد.
وقال في بيان صادر عن مكتب رئاسة الجمهورية: "متخوفون من عدم تحقيق الانسحاب الكامل غدا. وسيكون الرد اللبناني من خلال موقف وطنيّ موحد وجامع".
وأضاف أن "المهم هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي"، وأن "سلاح حزب الله يأتي ضمن حلول يتَّفق عليها اللبنانيون".
ويسري منذ 27 نوفمبر، اتفاق لوقف إطلاق النار بهدف وضع حدّ لتبادل للقصف عبر الحدود امتد نحو عام بين إسرائيل وحزب الله، وتحول لمواجهة مفتوحة اعتبارا من سبتمبر 2024، مع تكثيف إسرائيل غاراتها وبدء عمليات توغل برية في مناطق حدودية بجنوب لبنان.
ونصّ الاتفاق على مهلة 60 يوما لانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان، في مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) انتشارهما.
في المقابل، على الحزب الانسحاب من منطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك أي بنى عسكرية متبقية له فيها.
وبعدما أكدت إسرائيل أنها لن تلتزم مهلة الانسحاب المحددة، مُدّد الاتفاق حتى 18 فبراير.
وخلال الأسابيع الماضية، تبادل الجانبان الاتهامات بخرق الاتفاق. وأكدت إسرائيل أنها لن تسمح للحزب بإعادة بناء قدراته أو نقل أسلحة.
وأفاد مسؤول أمني إسرائيلي، الخميس، بأن إسرائيل مستعدة للانسحاب من الأراضي اللبنانية وتسليمها للجيش "ضمن المهلة الزمنية" المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار.
وجاءت تصريحاته في وقت نفذت مقاتلات إسرائيلية عمليات قصف ليل الخميس، استهدفت مواقع عسكرية تابعة لحزب الله، "تضم أسلحة وقاذفات تشكّل تهديدا مباشرا للجبهة الداخلية الإسرائيلية"، وفق الجيش الإسرائيلي.
من جهته، أبلغ لبنان الوسيط الأميركي، الخميس، رفضه المطلق لمطلب إسرائيل إبقاء قواتها في 5 نقاط في جنوب البلاد، بعد انتهاء مهلة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في 18فبراير، وفق ما أعلن رئيس البرلمان نبيه بري.
وبعد استقباله الرئيس المشارك لآلية تنفيذ ومراقبة وقف إطلاق النار، الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، والسفيرة الأميركية لدى بيروت ليزا جونسون، قال بري: "الأميركيون أبلغوني أن الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في 18 فبراير من القرى التي ما زال يحتلها، لكنه سيبقى في 5 نقاط" حسب تعبيره.
وأضاف، في حديث للصحفيين، وفق ما نقل مكتبه الإعلامي: "أبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رفضنا المطلق لذلك".