لبنان وسوريا

تحت أضواء ثريات ذهبية، وفي قمة حافلة باتفاقات تجارية، وبرمزية كبيرة، أدهش الرئيس الأميركي دونالد ترامب العالم من الرياض، بإعلان مفاجئ: الولايات المتحدة سترفع العقوبات عن سوريا.

تجمد الحاضرون لحظة، ثم ضجت القاعة بالتصفيق. 

لسنوات، عزلت العقوبات الأميركية نظام الأسد، ورسمت المعالم الجيوسياسية للمنطقة. لكن الآن، بإعلان واحد، بدأت الخريطة تتغير.

في بيروت، كان التأثير فوريا. إذ سارع رئيس الوزراء نواف سلام إلى إصدار بيان وصف فيه قرار ترامنب بأنه فرصة نادرة للبنان، البلد الذي ابتلعته دوامة الانهيار الاقتصادي، وحروب حزب الله. 

شكر سلام السعودية على دورها في التوسط في هذا الشأن.

في غضون ذلك، لمّح ترامب نفسه إلى رؤية أوسع.

"هناك فرصة في لبنان لتحرير نفسه من نفوذ حزب الله"، قال من على المنصة، "يمكن للرئيس جوزاف عون بناء دولة خالية من حزب الله".

كانت رسالة ترامب واضحة: تغيير واشنطن موقفها من سوريا له امتدادا تشمل لبنان أيضا.

ولكن ما الذي يعنيه هذا القرار حقا بالنسبة للبنان؟ 

رغم الأهمية البالغة لقرار الرئيس الأميركي، يشير الباحث في المعهد اللبناني لدراسات السوق، خالد أبو شقرا،أن ذلك "لا يعني بالضرورة رفع جميع العقوبات المفروضة على دمشق".

في حديث مع موقع "الحرة،" يوضح أبو شقرا أن العقوبات الأميركية تنقسم إلى نوعين "عقوبات تنفيذية يستطيع الرئيس إلغاؤها بقرار منه، وعقوبات تشريعية يفرضها الكونغرس، وأبرزها قانون قيصر الذي فرض على سوريا عام 2019".

"إلغاء قانون قيصر يتطلب تشريعا جديدا"، يضيف.

يعد قانون قيصر، وفق أبو شقرا، "من أشد القوانين تأثيرا على الاقتصاد السوري، إذ يمنع الاستيراد والتعامل بالعملة الصعبة، ويعزل سوريا عن نظام سويفت (SWIFT)، ما يعيق استيراد التقنيات المستخدمة في قطاعات حيوية مثل الطيران والصناعات العسكرية والكهرباء".

ويلفت أبو شقرا، من ناحية أخرى، إلى "معلومات تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يتمكن من تجميد العقوبات المفروضة عبر قانون قيصر لفترة تصل إلى ستة أشهر، لكن رفعها بشكل نهائي يبقى من صلاحيات الكونغرس".

ويشير إلى أن "العقوبات الأوروبية المفروضة على النظام السوري، وشخصيات محددة، لا تزال قائمة، وتشمل أيضا شخصيات جديدة ظهرت في السلطة بعد سقوط نظام بشار الأسد".

تداعيات إيجابية

يرجح أبو شقرا أن يكون لقرار ترامب رفع رفع العقوبات عن سوريا تداعيات إيجابية على لبنان، على مستويات متعددة، أبرزها:

1-المساعدة في ما يتعلق باللاجئين السوريين في لبنان

يشير أبو شقرا إلى أن وجود حوالي مليون سوري في لبنان عبء اقتصادي كبير، تتراوحت كلفته السنوية بين مليار  و 1.3 مليار دولار سنويا، بينما كانت المساعدات الدولية أقل من ذلك بكثير. 

"عودة ولو جزء من هؤلاء اللاجئين إلى سوريا، ستخفف من الضغط على الاقتصاد اللبناني، وتسهم في تخفيف الأعباء المالية على الدولة اللبنانية.

2- تخفيف الضغط على العملة الصعبة

عاد السوريون إلى بلادهم، وتوقفت عمليات التحويل غير الرسمية، قد يتراجع الطلب على الدولار في السوق اللبنانية، ما يُسهم في استقرار سعر الصرف، ويخفف من الأعباء المالية على المواطنين اللبنانيين.

3- تسهيل استجرار الغاز المصري والكهرباء من الأردن

لطالما حالت العقوبات المفروضة على سوريا دون تفعيل مشروع استجرار الغاز المصري والكهرباء من الأردن. ومع رفع العقوبات، قد يعاد إحياء هذا المشروع الحيوي، ما سيتيح للبنان استجرار 300 ميغاوات من الكهرباء من الأردن، بالإضافة إلى تشغيل معمل دير عمار بقدرة 500 ميغاوات، ما سيرفع التغذية الكهربائية في البلاد إلى حوالي 800 ميغاوات.

4- مشروع خط النفط من العراق

ناقش الوفد الوزاري اللبناني، الذي زار دمشق حديثا، وضم وزير المالية ياسين جابر، إمكانية إعادة تفعيل مشروع خط النفط من كركوك إلى بيروت أو دير عمار. يتيح هذا المشروع للبنان في حال تنفيذه استيراد النفط الخام من العراق وتكريره في البلاد، ما سيعزز الإيرادات عبر تصدير النفط المكرر إلى الخارج، ويحقق إيرادات كبيرة لخزينة الدولة.

5- عودة الشركات اللبنانية للاستثمار في سوريا

هناك أيضأ إيجابيات تتعلق بإمكانية عودة الشركات اللبنانية للاستثمار في سوريا، إذ قد تستقطب سوريا الكفاءات اللبنانية من مهندسين ومحامين وغيرهم. العديد من هؤلاء اكتسبوا خبرات واسعة خلال فترة الأزمة السورية، ما قد يسهم في إعادة الإعمار في سوريا عند رفع العقوبات.

6- ازدهار العقارات في الشمال اللبناني

يُتوقع أن تشهد مناطق الشمال اللبناني ازدهارا بسبب زيادة الطلب على الإيجارات والعقارات. قد تختار بعض الشركات أن تتخذ لبنان مركزا لانطلاق عملياتها في سوريا، وتحديدا لاستقبال موظفيها وطواقمها التنفيذية، ما سيرتفع الطلب على العقارات والشقق الفندقية والمكاتب في هذه المناطق.

ووفقا لوزير المالية اللبناني ياسين جابر فإنّ "قرار رفع العقوبات عن سوريا يشكّل أيضاً دفعاً ايجابياً في انعكاساته على مستوى ما يقوم به لبنان من تحضيرات لتأمين عبور النفط العراقي الى مصفاة طرابلس وخط الفايبر أوبتيك وكذلك لخط الربط الكهربائي الخماسي وتأمين نقل الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان".

وأضاف جابر في بيان "سنستمر في اتصالاتنا مع الاشقاء العراقيين لإنجاز كل الاجراءات والاعمال للتعجيل في إتمام التجهيزات المطلوبة على هذا الصعيد، كما أننا سنعمل على تفعيل كل ما يخدم الاقتصاد اللبناني والإفادة من رفع الحصار عن سوريا من حركة نقل وترانزيت من لبنان نحو دول المشرق والخليج العربي وسواها، باعتبارها منفذاً حيوياً واساسياً مساعداً في عملية الإعمار والاستنهاض الاقتصادي ككل".

بين الإصلاح والإخفاق

قد يشكّل رفع العقوبات عن سوريا فرصة ذهبية للبنان، "لكن ذلك يتطلب إصلاحات جذرية في قطاعات حيوية ما زالت تحتكرها الدولة، مثل الاتصالات والكهرباء والمياه والنفايات، مما يعيق دخول القطاع الخاص ويحدّ من فرص الاستثمار".

ويشير أبو شقرا إلى أن "تحسين البنية التحتية في هذه المجالات يعدّ ضروريا لجذب الشركات الأجنبية، سواء للاستثمار في لبنان أو لاستخدامه كنقطة انطلاق نحو سوريا. من دون إصلاحات ملموسة، ستظل التكاليف مرتفعة والخدمات دون المستوى المطلوب، مما سيبعد المستثمرين الأجانب عن الساحة اللبنانية".

على صعيد القطاع المالي، يصف الباحث في المعهد اللبناني لدراسات السوق، الوضع بأنه شبه مشلول "بورصة بيروت، التي تعاني من غياب النشاط وتراجع عدد الشركات المدرجة فيها، باتت عاجزة عن جمع التمويل اللازم للشركات اللبنانية الراغبة في التوسع أو الاستثمار في إعادة الإعمار السوري. هذا الواقع يضعف من قدرة لبنان على المنافسة مع دول أخرى أكثر جاهزية مثل تركيا والسعودية والإمارات، التي تمتلك بنية تحتية متطورة وقدرة أعلى على جذب الاستثمارات".

في المحصلة، يرى أبو شقرا أن رفع  العقوبات عن سوريا يضع "لبنان أمام خيارين؛ إما أن يقتنص الفرصة ويبدأ بإصلاحات جذرية في قطاعاته الحيوية، أو يفوّتها ويبقى في أزمته".

سلاح حزب الله

الحوار، والاستراتيجية الدفاعية، مفردات خطاب لطالما استخدمته السياسة اللبنانية في نقاش ملف سلاح حزب الله، لكن هل تملك الدولة رفاهية الوقت لإدارة حوار ونقاش استراتيجيات، أم أن الخيارات تصبح أكثر كلفة وتداعياتها أقل قابلية للتحكّم؟

المجتمع الدولي يشترط بسط السيادة الكاملة للدولة اللبنانية على كامل أراضيها كمدخل أساسي لأي دعم سياسي أو اقتصادي، فيما تحذر إسرائيل من أنها "ستنفذ المهمة" بنفسها، في حال استمر "تقاعس الدولة".

فهل لا يزال الانتظار خياراً قابلاً للصرف في ميزان التطورات الإقليمية والدولية؟ وهل يُمكن للتعويل على عامل الوقت أن يصمد طويلاً في وجه التحوّلات المتسارعة؟

مصادر تتحدث للحرة عن مؤشرات على نهج جديد.

قنبلة موقوتة

الوقت يداهم لبنان، تؤكد عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب غادة أيوب.

وتشرح "لبنان يعيش تحت وطأة سلاح غير شرعي منذ سنوات، وهذا السلاح جرّ علينا الويلات، من عزلة عربية ودولية، إلى انهيار اقتصادي، إلى تهديد دائم للسلم الأهلي".

ومن يظن "أن ملف السلاح غير الشرعي هو بلا مهلة، واهم أو متواطئ"، تؤكد أيوب. "لأن استمرار سلاح حزب الله هو قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت بوجه مشروع بناء الدولة وبوجه العهد، ولا يجوز لأي مسؤول في الدولة اللبنانية أن يدفن رأسه في الرمال".

وتشدد أيوب في حديث لموقع "الحرة" على أنه "لا مجال بعد الآن للتسويات ولا للتنازلات ولا يمكن أن يبقى هذا الموضوع موضوعًا مؤجّلًا أو قابلًا للمراوغة".

فالبلاد "أمام خطر دائم، ليس فقط على المستوى الأمني، بل على مستوى الاستقرار السياسي والاقتصادي والعلاقات الدولية".

حان "وقت التنفيذ"، تقول، لأنه "لا يمكن أن يُبنى وطن أو يُستعاد الاقتصاد في ظل دويلة ضمن الدولة".
والوقت "ليس مفتوحًا، وكل تأخير هو تراكم إضافي للأزمات".

تفكيك المخازن

من جانبه، يرى المحلل السياسي، المحامي أمين بشير، أن مقاربة الدولة اللبنانية لملف سلاح حزب الله تشهد تحوّلاً جذرياً، "فبعد أن كان هذا الملف يطرح في إطار الاستراتيجية الدفاعية والحوار الوطني، جاءت زيارة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت لتحدث نقطة تحوّل مفصلية في مسار التعاطي مع هذا الملف".

الزيارة الأميركية الأخيرة حملت رسالة واضحة، كما يقول بشير لموقع "الحرة"، "مفادها أن أي خطوة تتعلق بتفكيك أو تسليم سلاح حزب الله يجب أن تكون معلنة للرأي العام، لا أن تبقى طي الكتمان. هذا الطرح، لم يكن تفصيلاً، بل كان بمثابة فرض واقع جديد على الدولة اللبنانية، سرعان ما تجلّى بالإعلان عن تفكيك 193 مخزناً من أصل 260 تابعاً لحزب الله، وفق ما كشفه مصدر عسكري لأحد الصحفيين".

ويضيف بشير "هذا التطوّر شكّل صدمة للرأي العام، الذي اعتاد سماع وعود مكرّرة بالحوار دون نتائج ملموسة، وسط نفي دائم من حزب الله لأي نية لتسليم السلاح. لكن ما كان يدار في الغرف المغلقة خرج فجأة إلى العلن، وأصبح تفكيك المخازن مسألة لا تحتمل التعتيم".

حلقة مفرغة؟

سياسة كسب الوقت، أو ما يسمى بسياسة "النعامة"، وفق ما تصف أيوب لا تحمي لبنان، بل تعرّضه كما تقول "أكثر فأكثر للخطر. حزب الله لا ينتظر الدولة ليقرر خطواته، بل يورّط لبنان بقرارات لصالح إيران ومن إيران من دون الرجوع إلى المؤسسات الدستورية". 

"هذا الواقع،" يضيف، "يفتح الباب على مصير مجهول، وربما مواجهة عسكرية تُفرض على اللبنانيين جميعاً من دون رأيهم أو موافقتهم. وحدها الدولة، من خلال قرارها السيادي، تستطيع أن تحمي لبنان، لا الميليشيات".

وتشدد أيوب "نحن مع الحوار، لكن ليس الحوار الذي يطالبون به حول موضوع السلاح لأن الحوار لا يمكن أن يكون غطاءً للشلل أو للاستمرار في الأمر الواقع. إن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن طاولات الحوار و'الاستراتيجية الدفاعية' تحوّلت إلى عنوان للاستهلاك الداخلي من دون أي تقدّم فعلي، بل أتت بمفاعيل عكسية وكارثية على البلد ولم تكن سوى وسائل استفاد منها حزب الله لكسب الوقت وللانقضاض على ما تبقى من هيبة الدولة".

"كل طاولات الحوار التي شارك فيها حزب الله انقلب عليها مباشرة"، تقول أيوب. وتوضح "أسقط حوار 2006 عبر حرب يوليو، وأسقط حوار سان كلو 2007 عبر اجتياح بيروت في العام التالي، وأسقط حوار الدوحة 2008 عبر تعطيل الحكومة والسلطة التنفيذية، وأسقط حوار بعبدا 2012 عبر مشاركته في الحرب السورية، وأسقط حوار بعبدا 2017 عبر تمسّكه بالسلاح، وأسقط حوار بعبدا 2019 عبر ضرب النظام المالي، وهذه بعض الأمثلة". 

"لذلك، لا يمكن أن نتوقع من حزب الله أن يتخلى عن سلاحه طوعاً، لكن لا يمكن أيضًا للدولة أن تستسلم لهذا الواقع. المطلوب ضغط سياسي وشعبي ودولي، وموقف وطني موحّد، لاكتساب السيادة كاملة. وهذه ليست مهمة مستحيلة، لكنها تتطلب قراراً".

الحوار حول التنفيذ فقط

أما بشير فيشير إلى تراجع بعض رؤساء الأحزاب عن تحفظاتهم حول الحوار، إثر اتصالات مباشرة مع رئيس الجمهورية "الأخير أوضح أن الحوار لا يعني العودة إلى طاولة وطنية جامعة، بل هو حوار مباشر بينه وبين حزب الله، لبحث آليات تسليم السلاح: هل يسلّم للجيش؟ هل يعاد إلى إيران؟ أم يفكك بطريقة أخرى؟

هذا التوضيح، وفق بشير، "أزال القلق من احتمال العودة إلى الحلقة المفرغة من الحوارات، وفتح الباب أمام نقاش جدي في تنفيذ القرار 1701 بشكل فعلي لا شكلي".

الموقف الدولي واضح وصارم تجاه لبنان كما يشدد بشير "لا مساعدات، لا إعادة إعمار، ولا دعم استثماري أو اقتصادي، من دون حل جذري لملف سلاح حزب الله. هذا ما عبّرت عنه بوضوح الدول الخليجية، والدول الأوروبية، والإدارة الأميركية، التي لم تعد تقبل بتسويف أو مماطلة".

كذلك تؤكد أيوب أن "المجتمع الدولي ينظر إلى هذا الملف كأحد الأسباب الأساسية لفشل الدولة اللبنانية في استعادة سيادتها واستقرارها". وتقول "هناك قناعة متزايدة لدى المجتمع الدولي أن غياب القرار الحاسم في هذا الملف ينعكس سلباً على كل مسار الدعم والمساعدة". 

"هذا التردّد قد لا يُفهم على أنه حكمة، بل على أنه عجز أو تواطؤ. وإذا لم تُظهر الدولة إرادة فعلية في معالجة السلاح غير الشرعي، فإن أي مساعدة دولية ستبقى مشروطة ومحدودة".

منظومة هيمنة

من جانبه، يرى بشير أن المشكلة لا تتعلق فقط بالسلاح كرمز للهيمنة، "بل بحزب الله كمنظومة متكاملة تهيمن على مفاصل الدولة، اقتصادياً وأمنياً وحتى قضائياً.

ويقول "نحن لا نتحدث فقط عن سلاح، بل عن شبكة مصالح موازية تنخر جسم الدولة من الداخل"، في إشارة إلى مؤسسات الحزب المالية، "كمؤسسة القرض الحسن، وشبكة المؤسسات الموازية التي أنشأها في قطاعات الكهرباء، والمرافئ، وحتى القضاء".

لبنان اليوم، كما يقول بشير، يقف بين خيارين "إما نجاح المفاوضات الأميركية–الإيرانية وانعكاساتها الإيجابية على الداخل اللبناني، وإما انفجار عسكري جديد في حال فشلها، فيما إسرائيل تترقب لاستغلال أي فراغ لتبرير تدخلها العسكري، تحت ذريعة بناء حزام أمني لسكان شمالها".

من هنا، يحذّر من الاكتفاء بدور المتفرّج على طاولة المفاوضات. ويشدد على ضرورة أن "تمتلك الدولة اللبنانية، ممثلة بالرئيس والحكومة، موقفاً وطنياً واضحاً حيال هذا الملف، لا يقتصر فقط على المهلة الزمنية، بل يتجاوزها إلى ما بعدها. يجب أن نكون جاهزين للاستفادة من الفرص أو مواجهة التحديات، لا أن نكون مجرد ضحايا على طاولة مفاوضات تدار من الخارج".

ويختم بشير بالتأكيد على أن تفكيك منظومة حزب الله ليس مجرد مطلب سياسي، "بل ضرورة لبناء دولة حديثة قادرة على استعادة سيادتها وثقة المجتمع الدولي بها، ويقول "لبنان لا يمكن أن ينهض طالما هناك مجموعة مذهبية تعمل وفق نظام مصالح خاص، وتخضع لسلطة خارجية. المطلوب ليس فقط نزع السلاح، بل تفكيك كامل للشبكات الرديفة التي أضعفت الدولة ودمّرت مؤسساتها".