مسلح يلوح ببندقيته في مبنى القنصلية الأميركية في بنغازي
مسلح يلوح ببندقيته في مبنى القنصلية الأميركية في بنغازي

أدت أعمال العنف التي تعرضت لها القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي مساء الثلاثاء إلى مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا جون كريستوفر ستيفنز.

وقالت وزارة الداخلية الليبية إن الهجوم الذي شنه متظاهرون غاضبون خرجوا إلى الشوارع احتجاجا على فيلم قالوا إنه مسيء للأسلام، أدى أيضا إلى مقتل ثلاثة من مسؤولي السفارة.

وأشارت مصادر في وزارة الداخلية الليبية إلى أن السفير الذي تسلم مهام عمله في مايو/أيار الماضي، كان في طريقه إلى موقع آمن حين أطلق مسلحون صواريخ أر بي جي على سيارته. وأضافت أن السفارة الأميركية أرسلت طائرة لنقل جثث الضحايا إلى مقر السفارة في طرابلس.

السفير الأميركي ستيفنز مع رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل
السفير الأميركي ستيفنز مع رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل

​​وقال وكيل وزارة الداخلية الليبية ونيس الشارف، إن عملية القتل لم تكن متعمدة، وجاءت خلال زيارة السفير إلى مقر القنصلية تزامنا مع الاحتجاجات. وأشار إلى أنه تم إجلاء الرعايا الأميركيين من بنغازي.

هذا، وأكد البيت الأبيض في بيان أصدره مقتل السفير ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الهجوم على مبنى القنصلية في بنغازي قد أدى إلى مقتل موظف أميركي، وأصابة ثلاثة آخرين بجراح.

وقال وزير الداخلية الليبية فوزي عبد العال لـ"راديو سوا" إن الحكومة وأعضاء المؤتمر الوطني عقدوا إجتماعات مطولة مساء الثلاثاء عقب العملية التي وصفها بأنها كانت كبيرة.

وأشار إلى أن قوات الأمن المكلفة حماية مبنى القنصلية في بنغازي فوجئت بكثرة عدد المتظاهرين الذين هاجموا المبنى، إضافة إلى أن وزارة الداخلية لم تكن على علم بوجود السفير الأميركي في بنغازي.


وقررت السفارة الأميركية في طرابلس إغلاق أبوابها إلى أجل غير مسمى.

وكانت السلطات الليبية قد قالت إن المهاجمين كانوا يحتجون على فيلم ندد به آلاف من المصريين الذين تظاهروا الثلاثاء أمام السفارة الأميركية في القاهرة، وأنزلوا العلم المرفوع فوقها وأحرقوه ورفعوا مكانه راية سوداء.
 
وحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الفيلم الذي تسبب في أعمال العنف هو فيلم (براءة المسلمين) الذي أخرجه الأميركي الإسرائيلي سام باسيل.
 
استنكار وإدانة

واستنكر الرئيس الأميركي باراك أوباما الحادث، وقال في بيان نشره البيت الأبيض "أدين بشدة الإعتداء الوحشي الذي وقع على مقر بعثتنا الدبلوماسية في بنغازي، والذي أزهق أرواح أربعة من الأميركيين بمن فيهم السفير ستيفنز."

كانوا قدوةً للإلتزام الأميركي بالحرية والعدالة والشراكة مع الأمم والشعوب في أنحاء العالم، وهم بذلك يقفون على النقيض الواضح لأولئك الذين إختطفوا أرواحهم.
باراك أوباما...


وأضاف الرئيس الأميركي "لقد أوعزت لإدارتي بتوفير جميع الموارد الضرورية لدعم أمن موظفينا في ليبيا وزيادة الأمن في مواقعنا الدبلوماسية في أنحاء العالم."

وقال إنه "فيما ترفض الولايات المتحدة أية إساءة لمعتقدات الآخرين، يجب علينا جميعا أن نعارض هذا النوع من العنف المجنون الذي أودى بحياة موظفين حكوميين."

وأصدرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بيانا نددت فيه بالهجمات، وقالت إن "البعض حاول تبرير هذا التصرف الوحشي بتقديمه على أنه رد على مضامين ملهبة للمشاعر بثت على الانترنت."
 
وأضافت أن "الولايات المتحدة تندد بأية رغبة متعمدة للإساءة إلى المعتقدات الدينية لدى الآخرين. إن التزامنا بالتسامح الديني ضارب في جذور وطننا،" غير أنها قالت إن ليس هناك ما "يبرر أعمالا من هذا النوع."

الولايات المتحدة تندد بأية رغبة متعمدة للإساءة إلى المعتقدات الدينية لدى الآخرين ...
هيلاري كلينتون...

وقدم رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف اعتذارا إلى الولايات المتحدة وشعبها عما حصل. وقال في مؤتمر صحافي عقده "نعتذر للولايات المتحدة وللشعب الأميركي ولكل العالم عما حدث ونحن والحكومة الاميركية نقف في صف واحد في مواجهة هؤلاء المجرمين القتلة،" واصفا الهجوم على القنصلية بـ"الجبان" و"القذر."

وأضاف أنه تم اتخاذ اجراءات صارمة لملاحقة الجناة ومتابعة الحالة الأمنية.

كما أدان نائب رئيس وزراء ليبيا مصطفى أبو شاقور، الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في بنغازي.

كذلك، قال مرشح رئاسة الوزراء في ليبيا محمد البوروين لـ"راديو سوا" إن "الذي يحدث أن هناك بعض الخارجين عن القانون وأن هناك بعض الجماعات المارقة. لا بد من إيجاد دولة وحكومة قوية تفرض هيبتها وسيطرتها على كل ربوع الوطن حتى نستطيع أن نقضي على كل أنواع التطرف."
 
وأعرب عن أمله في ألا تؤثر العملية سلبا على علاقات طرابلس مع واشنطن.


​​

حريق في مبنى بليبيا بسبب اشتباكات مسلحة - أرشيف
حريق في مبنى بليبيا بسبب اشتباكات مسلحة - أرشيف

اندلع حريق جديد ليلة الثلاثاء في منازل بمنطقة الأصابعة الليبية، وفقا لما أعلنه عميد البلدية، عماد المقطوف، ضمن سلسلة حرائق غامضة شهدها البلد في الأيام الماضية.

وأكد المسؤول عن المدينة عدم تسجيل خسائر بشرية إثر تلك الحرائق، باستثناء حالتي إصابة إحداهما اختناق والأخرى تعاني من كسور، وتم نقلهما إلى مستشفيات العاصمة للعلاج.

وأشار المقطوف، في تصريحات صحفية، إلى أن التقديرات الأولية تفيد بتضرر نحو 160 منزلا جراء الحرائق، لافتا إلى تراجع وتيرة النيران رغم استمرار حالة القلق بين السكان.

وأضاف أن أسباب اندلاع الحرائق لا تزال غير معروفة، في انتظار صدور تقارير رسمية من الفرق المختصة، موضحا أن لجنة من إدارة الأزمات وصلت إلى المنطقة مزودة بالمعدات اللازمة لمواصلة التحقيق.

كما أكد أنه تم تقديم طلب رسمي إلى وزير الحكم المحلي في الحكومة الليبية لاستقدام خبراء دوليين للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تكرار هذه الحرائق.

وتقع الأصابعة على بعد 120 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طرابلس، وهي منطقة زراعية تشتهر بأشجار الزيتون.