مبنى محروق وسيارة مدمرة داخل مجمع القنصلية الأميركية في بنغازي
مبنى محروق وسيارة مدمرة داخل مجمع القنصلية الأميركية في بنغازي

قال مسؤول أميركي إن السلطات تمكنت من التعرف على هوية الشخص الذي يقف وراء فيلم (براءة المسلمين) المسيء للإسلام.
 
ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، القول إن نيقولا باسيلي نيقولا يقف وراء إنتاج الفيلم الذي تسبب في اندلاع احتجاجات عارمة ضد الولايات المتحدة في دول عربية وإسلامية.

وكان البحث عن الذين يقفون وراء الفيلم، قد أوصل وكالة أسوشيتد برس أمس الأربعاء إلى نيقولا الذي أكد دوره في إدارة وتقديم الخدمات اللوجستية لإنتاج الفيلم.
 
وقال نيقولا (55 عاما)، وهو  مسيحي قبطي من كاليفورنيا مدان بارتكاب جرائم مالية ، في مقابلة بالقرب من مدينة لوس انجلوس، إنه مدير الشركة التي أنتجت فيلم "براءة المسلمين" الذي سخر من المسلمين والنبي محمد. كما قدم أولى التفاصيل عن مجموعة غامضة وراء إنتاجه.
 
ونفى نيقولا أنه أخرج الفيلم، مؤكدا معرفته بمن يصف نفسه بالمخرج سام باسيل. غير أن تتبع الوكالة للهاتف المحمول للشخص الذي عرّف بنفسه على أنه المخرج سام باسيل، أوصلها إلى العنوان نفسه حيث وجدت نيقولا.

يشار إلى أن نقولا، وحسب وثائق المحكمة الاتحادية، استعمل في السابق أسماء مستعارة عدة منها نيكولا باسيلي، إروين سلامة.
 
وقال نيقولا للوكالة إن مخرج الفيلم يؤيد مخاوف المسيحيين الأقباط حول معاملة المسلمين لهم.
 
جدير بالذكر، أن نيقولا، الذي تحدث للوكالة بحذر عن دوره، مُدان بقضية احتيال وحكم عليه بدفع 790 ألف دولار كتعويض وبالسجن 21 شهرا، كما أُمر بعدم استخدام جهاز الكمبيوتر أو الإنترنت لمدة خمس سنوات من دون الحصول على موافقة مراقب السلوك.
 
"سام باسيل"
 
يشار إلى أن حساب يوتيوب الخاص باسم سام باسيل، والذي تم استخدامه لنشر مقتطفات من الفيلم في يوليو/تموز الماضي، كان حتى يوم الثلاثاء ينشر تعليقات على الإنترنت.
 
وقال الشخص الذي عرف نفسه باسم باسيل وبأنه كاتب الفيلم ومخرجه للوكالة يوم الثلاثاء إنه ذاهب للاختباء. ولكن الشكوك ارتفعت حول هوية الرجل وسط موجة من الادعاءات الكاذبة عن خلفيته ودوره في الفيلم المزعوم.
 
وقال باسيل للوكالة الثلاثاء إنه كاتب ومخرج يهودي يبلغ من العمر 56 عاما وهو إسرائيلي المولد.
 
لكن الناشط المسيحي المشارك في مشروع الفيلم، ستيف كلاين، قال أمس الأربعاء إن باسيل اسم مستعار، وليس يهوديا أو إسرائيليا، مشيرا إلى أن مجموعة من الأميركيين من أصل شرق أوسطي شاركوا في إنتاج الفيلم. كذلك أعلن مسؤولون إسرائيليون أنه لا يوجد سجل لباسيل كمواطن إسرائيلي.
 
وأضاف كلاين للوكالة أنه تعهد المساعدة في الفيلم، لكنه حذر المخرج بأنه "سيكون ثيو فان غوغ آخر". كان فان غوغ مخرج هولندي قتل على يد متطرف مسلم عام 2004 بعد فيلمه الذي  نظر إليه على أنه مهين للإسلام.
 
هذا وأشارت الوكالة إلى أن حقائق أساسية عدة قالها باسيل ثبتت بأنها كاذبة أو مشكوك فيها. فقد قال باسيل للوكالة إنه يبلغ من العمر 56 عاما، لكن حسابه على يوتيوب يشير إلى أنه في الـ74 من العمر. وقال باسيل إنه يعمل في مجال تطوير العقارات، غير أن اسمه غير موجود بين التراخيص الصادرة عن ولاية كاليفورنيا، بما في ذلك قسم العقارات.
 
كذلك، قالت مجموعات صناعة السينما في هوليوود وكاليفورنيا والمؤسسات التي تصدر التراخيص بأنه لا وجود لأي سجلات لهذا الإنتاج. وقالت الوكالة إن الرجل الذي أجاب على الهاتف المدرج لمسرح "فاين"، أكد أن الفيلم عرض قبل عدة أشهر ليوم واحد على الأقل وربما لفترة أطول، لافتا إلى أنه تم التنسيق مع زبون معروف باسم سام.
 
نفى نقولا بأنه منتحل لصفة باسيل. وقد أبرز خلال المقابلة التي جرت خارج منزله، رخصة القيادة لإظهار هويته، لكنه أبقى إبهامه على اسمه المتوسط، باسيلي. ولاحقا تبين للوكالة من خلال التأكد من الوقائع بأن اسم باسيلي ووقائع أخرى قادت إلى شخصية باسيل.
 
ووجدت الوكالة باسيل بعد أن حصلت على رقم هاتفه المحمول من موريس صادق وهو مسيحي قبطي محافظ في الولايات المتحدة. وكان يروج للفيلم مؤخرا على موقعه على الانترنت.
 
تقييد الدخول ليوتيوب
 
تجدر الإشارة إلى أن غوغل، المالكة لموقع يوتيوب، قررت حجب مقطع الفيلم المسيء للنبي محمد في كل من مصر وليبيا.
 
غير أن الشركة لم تحذف مقطع الفيلم نهائيا، لأسباب قالوا إنها لم تنتهك سياسيات موقع يوتيوب، بل سيتم حجبه فقط بحيث يكون غير قابل للمشاهدة أو التحميل من قبل المشاهدين في مصر وليبيا.

ملف الهجرة يثير جدلا في ليبيا
ملف الهجرة يثير جدلا في ليبيا

أعلن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة الليبية، في العاصمة طرابلس، الأربعاء، تعليق أنشطة منظمات إنسانية دولية عدة في ليبيا وإغلاق مقرات عدد من المنظمات غير الحكومية الأجنبية.

وجاء القرار بسبب سعي تلك المنظمات إلى توطين مهاجرين غير نظاميين من أصول أفريقية في البلاد.

واعتبر سالم غيث، المتحدث باسم جهاز الأمن الداخلي، في بيان الأربعاء، أن خطة توطين المهاجرين من أصل أفريقي في ليبيا عمل عدائي يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للبلاد ويهدد المجتمع الليبي".

وندد بما وصفها بالأعمال العدائية التي تقوض سلامة الدولة الليبية وأمنها الداخلي.

وشملت قائمة المنظمات المعنية بقرارات تعليق النشاط وإغلاق المقرات، المجلس النروجي للاجئي (NRC)، والمجلس الدنماركي للاجئين (DRC)، ومنظمتي أطباء بلا حدود وأرض البشر (تير دي زوم) الفرنسية، ومنظمات (تشزفي-آكتد-إنتر سوس) الإيطالية.

وكانت حكومة الوحدة الليبية عبرت عن رفضها لأي مشروع لتوطين المهاجرين غير النظاميين في ليبيا وأكدت أنها لن تكون شريكا لحراسة أوروبا من موجات المهاجرين غير النظاميين.

وحذرت منظمات حقوقية دولية من تردي أوضاع المهاجرين في مراكز الاحتجاز التي تشرف عليها السلطات الليبية مطالبة بضرورة توفير الدعم للمهاجرين للوصول إلى وجهات آمنة خارج ليبيا بشكل قانوني.