رئيس الوزراء الليبي المنتخب علي زيدان
رئيس الوزراء الليبي المنتخب علي زيدان

قال رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان إن المجموعة المسلحة التي نفذت الهجوم على منشأة إن أميناس الغازية في جنوب شرق الجزائر واحتجزت رهائن، ليس لها أي علاقة بليبيا، نافيا بذلك اتهامات أطلقها مسؤول جزائري.

وأضاف زيدان في تصريح بثه التلفزيون الليبي الرسمي أن "هذا الأمر لم يحدث ولن يحدث في أي حال من الأحوال. نؤكد تضامننا التام مع الجزائر حكومة وشعبا، ونرفض العمليات العدوانية العنيفة ضد المدنيين في مواقع الإنتاج سواء في حقول النفط أو في غيرها".

وتأتي تصريحات زيدان ردا على تصريحات أدلى بها وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية مساء الخميس أشار فيها إلى المجموعة المسلحة التي نفذت الهجوم على موقع إن أميناس "جاءت من ليبيا وحضرت للعملية هناك" في منطقة اللويغ في جنوب غرب البلاد.

وأوضح زيدان أن منطقة اللويغ في أقصى جنوب غرب ليبيا  "لم تستعمل لهذا الغرض"، مؤكدا أن أراضي بلاده لن تكون "منطلقا لعمليات تهدد سلامة دول الجوار".

وحسب وزير الداخلية الجزائري ولد قابلية، فإن "كل المعطيات والحقائق كشفت أن المجموعة الإرهابية التي هاجمت القاعدة البترولية في إن أميناس جاءت من ليبيا بصفة رسمية وأن العملية تمت بتخطيط وإشراف الإرهابي مختار بلمختار على الأراضي الليبية".

الجماعات المسلحة تظهر بشكل ملحوظ في شوارع طرابلس
الجماعات المسلحة تظهر بشكل ملحوظ في شوارع طرابلس / أرشيفية

اندلعت اشتباكات بين مجموعات مسلحة في طرابلس الليبية، ليل الخميس الجمعة، في مشهد يتكرر من وقت لآخر بين الميليشيات المتنافسة.

ووقعت الاشتباكات بين مجموعات مسلحة على نحو مفاجئ واستمرت لنحو ساعة، دون معرفة الأسباب وما إذا أسفرت عن سقوط قتلى، وفق فرانس برس.

وسُجلت الاشتباكات في مناطق بوسط العاصمة كانت مكتظة بالسكان الذين يحتفلون بعطلة ثاني أيام عيد الفطر.

واندلع تبادل لإطلاق النار، خاصة بالأسلحة الثقيلة، بين عناصر من "الشرطة القضائية" التابعة لقوة الردع التي تسيطر على شرق طرابلس، وعناصر "هيئة دعم الاستقرار" ومقرها حي أبو سليم.

وحسب وسائل إعلام محلية، جاءت هذه الاشتباكات عقب اعتقال أحد عناصر جهاز أمن الدولة على حاجز "الشرطة القضائية"، الذي قام بدوره باعتقال أعضاء قوة الردع.

وسمع دوي انفجارات في أنحاء طرابلس أعقبها إطلاق نار من أسلحة رشاشة بشكل كثيف.

واضطرت الأسر التي لديها أطفال إلى الفرار من المتنزهات والمقاهي في شرق وجنوب طرابلس، بما في ذلك طريق المطار، وطريق السكة في قلب طرابلس، وشوارع التسوق في جربة والنوفليين.

ودعت خدمة الإسعاف والطوارئ التابعة لوزارة الصحة بطرابلس، السكان إلى الابتعاد عن أماكن التوتر.

وانتشرت الجماعات المسلحة بعد سقوط معمر القذافي ومقتله عام 2011، في ظل فراغ أمني وغياب مؤسسات الدولة المستقرة. ويظهر وجودهم في طرابلس بشكل ملحوظ في التقاطعات الرئيسية، حيث أقام عناصرهم، وهم غالبًا ملثمون، حواجز على الطرق وقطعوها بمركبات مدرعة مزودة بأسلحة ثقيلة وخفيفة.

ورغم إعلان عماد الطرابلسي، وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية (مقرها طرابلس والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة) نهاية فبراير الماضي، عن الإخلاء المرتقب لجميع الجماعات المسلحة المنتشرة في طرابلس، بما فيها قوة الردع، فإن هذا القرار يبدو بعيد المنال، في ظل نفوذها وتفوقها على الأجهزة الأمنية الحكومية.