رئيس الوزراء الليبي
رئيس الحكومة الليبيبة المؤقتة علي زايدان

أعلن نائب رئيس الحكومة المؤقتة في ليبيا عوض البرعصي مساء السبت استقالته من الحكومة بسبب "عجزه عن ممارسة صلاحياته".

وفي بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي عقده في بنغازي، تحدث البرعصي عن "صعوبات وتحديات تمثلت في انعدام الصلاحيات الممنوحة لنواب رئيس الحكومة المؤقتة".

وقال إن ذلك "أدى إلى عرقلة كافة الجهود التي بذلت لمعالجة استحقاقات الحكومة ومسؤوليتها تجاه تفاقم الوضع الأمني في بنغازي على وجه خاص وليبيا بشكل عام".

وأكد أنه عمل "جاهدا منذ تشكيل الحكومة المؤقتة للمساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية لأبناء الشعب الليبي وبناء وتفعيل مؤسسات الدولة والتي من أبرزها مؤسسات الجيش والشرطة والأجهزة الاستخباراتية".

وأضاف أنه "سعى إلى توفير ميزانيات للمجالس المحلية وفتح فروع لكل الوزارات الخدمية ومنحها الصلاحيات المالية والإدارية ومنحها حق الاستفادة من عوائدها المالية في تطوير حركة الاقتصاد في مناطقها لكن كل تلك الجهود لم تلق أي استجابة"، على حد قوله.

وأشار إلى "صعوبة تنفيذ المقترحات في ظل انعدام الصلاحيات الإدارية والمالية والإجرائية اللازمة للحكومة".

ورأى أن "أغلب المشاكل والاختناقات التي حدثت في مختلف القطاعات وما صاحبها من تراجع حاد للحالة الأمنية ووقوع هذا العدد المخيف من عمليات الاغتيال ضد الشرفاء من أبناء هذا الوطن جاء نتيجة لسياسات الحكومة التي رسخت المركزية في آليات عملها ورؤيتها لإيجاد الحلول لمختلف تلك المشاكل"، كما قال.

ومنذ أشهر، تشهد ليبيا وخصوصا بنغازي مهد الثورة، انفجارات وهجمات وتفجيرات تستهدف أجهزة الأمن.

وتكثف العنف مؤخرا مع اغتيال المحامي والناشط السياسي عبد السلام المسماري في 27 يوليو/ تموز وعدد من الضباط في بنغازي.

وغالبا ما تنسب هذه الهجمات إلى إسلاميين متشددين ينشطون في شرق البلاد.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
أصبحت ليبيا طريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر إلى أوروبا

قال مسؤول أمني ليبي إنه تم العثور على 11 جثة أخرى على الأقل لمهاجرين في مقبرة جماعية بجنوب شرق البلاد، ليرتفع إجمالي الجثث التي تم انتشالها من 55 مقبرة إلى 39 جثة، بعد الإعلان يوم الأحد عن انتشال 28 جثة شمالي الكفرة، وهي منطقة كبيرة بجنوب شرق البلاد.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة يوم الاثنين إن الجثث التي عثر عليها في مقبرتين جماعيتين في ليبيا تحمل آثار طلقات نارية، وفق ما أوردت وكالة رويترز.

وتقع المدينة الرئيسية في الكفرة على بعد نحو 1700 كيلومتر من العاصمة طرابلس.

وقال محمد الفضيل رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في قطاع الجنوب الشرقي إنهم يتوقعون العثور على مقابر أخرى.

وأضاف الفضيل أنه تم ترقيم الجثث وأخذ عينات منها لإجراء فحوص الحمض النووي بحضور النيابة العامة والبحث الجنائي.

وأطلع مصدر أمني من الكفرة رويترز على صور تظهر السلطات الأمنية ومتطوعين من الهلال الأحمر الليبي وهم يقيمون خياما في الصحراء، وكانت هناك خطوط بيضاء على الأرض تشير إلى القبور.

وأصبحت ليبيا طريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر إلى أوروبا في طرق خطيرة عبر الصحراء الكبرى الشاسعة وعبر البحر المتوسط، بعد الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011.

وفي السادس من فبراير/شباط، انتشلت مديرية الأمن بمنطقة الواحات بشرق ليبيا 19 جثة من مقبرة جماعية في منطقة إجخرة، فيما انتشل الهلال الأحمر الليبي 10 جثث لمهاجرين قبالة ميناء ديلة بمدينة الزاوية غرب البلاد بعد غرق قاربهم.