مطالب شعبية تدعو لحل المجلس التأسيسي
مطالب شعبية تدعو لحل المجلس التأسيسي

أعلنت حركة النهضة التونسية الأربعاء موافقتها بتحفظ على قرار مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي، تعليق أعمال المجلس إلى أجل غير مسمى.

وقالت الحركة المهمينة على الائتلاف الحاكم، في بيان أصدره رئيسها راشد الغنوشي إنه "رغم تحفظنا على هذه المبادرة من الزاوية الشكلية والقانونية، إلا أننا نأمل أن تشكل حافزا للفرقاء السياسيين للجلوس إلى طاولة الحوار والوصول إلى الحلول التوافقية المطلوبة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها بلادنا، والتي لا تخلو من مخاطر أمنية وتحديات اقتصادية جمة".

الحركة أكدت استعدادها الكامل "للتفاعل مع سائر المبادرات المطروحة" في الساحة بهدف الخروج من الأزمة الراهنة في إطار احترام إرادة الشعب وضمن الحرص على عدم إطالة المرحلة الانتقالية، داعية إلى الإبقاء على المجلس التأسيسي.
 
وشددت النهضة على ضرورة استئناف عمل البرلمان، كما اقترحت "ضبط رزنامة عمل واضحة يتم بمقتضاها: تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات في ظرف أسبوع من استئناف المجلس لأعماله، والمصادقة على الدستور والقانون الانتخابي قبل موفى شهر أيلول/سبتمبر، واستكمال المهام التأسيسية للمجلس يوم 23 تشرين الاول/أكتوبر والاتفاق على إجراء الانتخابات القادمة قبل نهاية السنة الجارية".

وكان عشرات الآلاف من مؤيدي المعارضة قد تظاهروا مساء الثلاثاء أمام مقر المجلس التأسيسي بمدينة باردو وسط العاصمة تونس، للمطالبة بحل المجلس والحكومة التي تقودها النهضة، وتشكيل "حكومة انقاذ وطني" تقودها شخصيات مستقلة، وهي مطالب رفضتها حركة النهضة التي عرضت تشكيل حكومة "وحدة وطنية".

وتعيش تونس أزمة سياسية خانقة منذ اغتيال محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص أمام منزله في العاصمة تونس يوم 25 يوليو/تموز الماضي ومقتل ثمانية عسكريين في 29 من الشهر نفسه في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر، على يد مجموعة مسلحة نكلت بجثثهم وسرقت أسلحتهم وملابسهم النظامية.

وانتقدت الحركة في بيانها أيضا مطالب المعارضة وأكثر من 60 نائبا في المجلس التأسيسي بحل المجلس والحكومة واتجاه من أسمتهم بالأطراف الفوضوية.

كما نددت الحركة بوجود ما أسمته بالمخطط الانقلابي والذي وصفته بانه مترابط الأطراف ويهدف إلى إحداث فراغ سياسي في البلاد وتفكيك المؤسسات القائمة ونقض ما تم انجازه في المرحلة الانتقالية، في محاولة يائسة لاستنساخ تجربة الانقلاب في مصر الشقيقة." حسبما جاء في البيان.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.