متظاهرون يطالبون بحل المجلس التأسيسي
متظاهرون يطالبون بحل المجلس التأسيسي

يسعى النواب المنسحبون من المجلس التأسيسي في تونس للتفاوض مع وزير الداخلية لطفي من جدو بعد أن هددت قوات الأمن باستخدام القوة لفض اعتصام أنصار المعارضة أمام مبنى البرلمان.

وكانت قوات الأمن التونسية قد عمدت صباح الجمعة إلى إزالة الخيام التي نصبها معتصمون أمام مبنى المجلس التأسيسي في ضاحية باردو بالعاصمة تونس كما أمهلت المعتصمين ساعة لفض اعتصامهم قبل اللجوء الى القوة لتفريقهم.

ورغم تحذيرات قوات الأمن، قام المعتصمون بإعادة نصب خيامهم مجددا، يتزامن ذلك مع محاولات يجريها عدد من النواب لاجراء لقاء مع وزير الداخلية لطفي بن جدو.

وأظهر فيديو نشره ناشطون على يوتيوب متظاهرين وهم يعيدون نصب خيامهم أمام البرلمان:

​​
​​
وقال النائب المنسحب، محمود البارودي، إن قوات الأمن استغلت غياب النواب المنسحبين، لإزالة الخيام ومطالبة المعتصمين بالمغادرة، محملا وزير الداخلية مسؤولية أي اعتداء قد يتعرض له النواب أو المعتصمون.

فيما وجه النائب إياد الدهماني أصابع الاتهام إلى ما يسمى برابطات حماية الثورة الموالية لحركة النهضة بالسعي لفض الاعتصام.

هذه التطورات تأتي بعد ساعات من إطلاق رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي مبادرة لحل الأزمة السياسية. وتتضمن المبادرة عقد جلسة طارئة للمجلس التأسيسي لسن قانون الانتخابات إضافة إلى الانتهاء من كتابة الدستور وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

حركة النهضة الحاكمة كانت من جهتها قد طالبت بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل شتى القوى السياسية الراغبة، على حد قول البيان الصادر عنها، باستكمال المسار الانتقالي في إطار القانون المنظم للسلطات العمومية.

اقتراحات النهضة لقيت رفضا قاطعا من طرف أحزاب المعارضة، وقطاع واسع من التونسيين الذين يطالبون بحل المجلس التأسيسي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني والتسريع في إجراء الانتخابات.

يذكر أن تونس تعيش منذ نهاية الشهر الماضي على وقع اضطرابات حادة بعد اغتيال المعارض اليساري البارز محمد البراهمي أمام منزله في ثاني عملية اغتيال سياسي تشهدها تونس ما بعد الثورة.

ليبيا تعاني فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط القذافي. ـ صورة تعبيرية.

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ذعرها وقلقها من "موجة الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية" في عموم البلاد.

وأضافت البعثة، في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الأطراف "تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء انتماءاتهم السياسية المزعومة وتكميم أفواه كل من ينظر إليه كمعارض وتقويض استقلال القضاء".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن "هذه الممارسات غير القانونية تتسبب في خلق مناخ من الخوف وتحجيم الحيز المدني وتهالك سيادة القانون".

حالات "احتجاز تعسفي"

وعدّدت البعثة الأممية بعض أعمال العنف والاحتجاز التعسفي للعاملين في مجال القانون وأعضاء هيئة القضاء، إذ تعرض القاضي علي الشريف لتوقيف "اتسم بالعنف" في مدينة طرابلس في 10 مارس.

وأشارت إلى أن "الاحتجاز التعسفي المستمر لكل من المحامي منير العرفي، في بنغازي منذ 12 مارس، وكذلك اثنين من المدعين العسكريين وهما منصور داعوب ومحمد المبروك الكار منذ 2022 في طرابلس، يسلط الضوء على الارتفاع في وتيرة التهديدات التي تطال العاملين في مجال القانون والنيل من استقلاليتهم".

وفي طرابلس، أشارت البعثة الأممية إلى أن عضو مجلس النواب، علي حسن جاب الله "ما زال قابعًا في الاحتجاز التعسفي"، لما يزيد على عام بأكمله قبل صدور الحكم عليه في أكتوبر 2024 في "محاكمة عسكرية مشوبة بالمخالفات وحرمانه من الحق في إجراءات التقاضي السليمة".

كما أوضحت البعثة أن "مدير عام مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 7 يناير الماضي".

وقالت البعثة الأممية إن المئات "يحتجزون بشكل غير قانوني" معتبرة أن مثل هذه الممارسات "أصبحت أمرًا طبيعيًا في ليبيا، إذ يحتجز مئات غير هؤلاء بشكل غير قانوني في عموم ليبيا".

وأعربت البعثة عن "قلقها إزاء ظاهرة الاعترافات المسجلة حيث يحتجز الأفراد ويجبرون على الاعتراف بارتكاب جرائم مزعومة، ومن ثم تنشر هذه الأفلام التسجيلية عبر الإنترنت، بحيث تستخدم هذه الاعترافات المسجلة لترهيب الأفراد المستهدفين وإهانتهم".

فيما رحبت البعثة بتمكنها مؤخرا من دخول مرافق الاحتجاز ولو جزئيا في عموم البلاد، قائلة إن هذا "يمكنها من التواصل الملموس للتصدي للانتهاكات والإساءات الممنهجة في إطار الاحتجاز"، مطالبة بإتاحة دخولها لمرافق الاحتجاز كافة في عموم ليبيا دون أي عوائق.