تواصل الاعتصامات أمام مبنى المجلس التاسيسي
تواصل الاعتصامات أمام مبنى المجلس التاسيسي

دعت حركة النهضة الحاكمة في تونس أنصارها إلى التظاهر الثلاثاء بمناسبة عيد المرأة، وذلك ردا على دعوات مماثلة أصدرتها قوى المعارضة.

ودعت النهضة في بيان الاثنين إلى التجمع تحت شعار "نساء تونس عماد الانتقال الديمقراطي والوحدة الوطنية"، وحثت أنصارها على التجمهر اعتبارا من الساعة عصر الثلاثاء في شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس.

وكانت قوى المعارضة قد دعت إلى التظاهر مساء الثلاثاء دفاعا عن حقوق المرأة، على أن تتجه المسيرة بعد ذلك إلى مقر المجلس الوطني التأسيسي حيث تنظم المعارضة يوميا اعتصاما منذ اغتيال النائب محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو في عملية نسبت إلى التيار السلفي.

الغنوشي يلتقي العباسي

في غضون ذلك، من المقرر أن يلتقي رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، بالأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي مساء الاثنين، حسبما أفاد مراسل "راديو سوا" من تونس رشيد مبروك.

هذا اللقاء من المنتظر أن يتناول سبل الخروج من الأزمة، خصوصا مع تواصل "اعتصام الرحيل" أمام المجلس التأسيسي والذي تطالب عبره قوى المعارضة بإقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

ويدعو ائتلاف المعارضة التونسية، إلى تشكيل حكومة تكنوقراط وحل المجلس التأسيسي في تعبئة جماهيرية على غرار تلك التي خرجت في السادس من آب/أغسطس وشارك فيها عشرات الآلاف من التونسيين ضد الحكومة.

وتريد المعارضة تجديد التعبئة بتظاهرة جديدة في 13 آب/أغسطس الذي يصادف يوم المصادقة على مجلة الأحوال الشخصية التي منحت في 1956 التونسيات حقوقا لا مثيل لها في العالم العربي، لكن الإسلاميين الحاكمين متهمين بمحاولة النيل من تلك المكاسب.

ولم يتبين أي حل للأزمة الاثنين رغم إعلان اللقاء المرتقب بين  العباسي والغنوشي.

ويدعو الاتحاد إلى استقالة الحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط ، لكن النهضة ترفض وتقترح في المقابل حكومة تجمع كل الأحزاب السياسية.

ليبيا تعاني فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط القذافي. ـ صورة تعبيرية.

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ذعرها وقلقها من "موجة الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية" في عموم البلاد.

وأضافت البعثة، في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الأطراف "تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء انتماءاتهم السياسية المزعومة وتكميم أفواه كل من ينظر إليه كمعارض وتقويض استقلال القضاء".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن "هذه الممارسات غير القانونية تتسبب في خلق مناخ من الخوف وتحجيم الحيز المدني وتهالك سيادة القانون".

حالات "احتجاز تعسفي"

وعدّدت البعثة الأممية بعض أعمال العنف والاحتجاز التعسفي للعاملين في مجال القانون وأعضاء هيئة القضاء، إذ تعرض القاضي علي الشريف لتوقيف "اتسم بالعنف" في مدينة طرابلس في 10 مارس.

وأشارت إلى أن "الاحتجاز التعسفي المستمر لكل من المحامي منير العرفي، في بنغازي منذ 12 مارس، وكذلك اثنين من المدعين العسكريين وهما منصور داعوب ومحمد المبروك الكار منذ 2022 في طرابلس، يسلط الضوء على الارتفاع في وتيرة التهديدات التي تطال العاملين في مجال القانون والنيل من استقلاليتهم".

وفي طرابلس، أشارت البعثة الأممية إلى أن عضو مجلس النواب، علي حسن جاب الله "ما زال قابعًا في الاحتجاز التعسفي"، لما يزيد على عام بأكمله قبل صدور الحكم عليه في أكتوبر 2024 في "محاكمة عسكرية مشوبة بالمخالفات وحرمانه من الحق في إجراءات التقاضي السليمة".

كما أوضحت البعثة أن "مدير عام مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 7 يناير الماضي".

وقالت البعثة الأممية إن المئات "يحتجزون بشكل غير قانوني" معتبرة أن مثل هذه الممارسات "أصبحت أمرًا طبيعيًا في ليبيا، إذ يحتجز مئات غير هؤلاء بشكل غير قانوني في عموم ليبيا".

وأعربت البعثة عن "قلقها إزاء ظاهرة الاعترافات المسجلة حيث يحتجز الأفراد ويجبرون على الاعتراف بارتكاب جرائم مزعومة، ومن ثم تنشر هذه الأفلام التسجيلية عبر الإنترنت، بحيث تستخدم هذه الاعترافات المسجلة لترهيب الأفراد المستهدفين وإهانتهم".

فيما رحبت البعثة بتمكنها مؤخرا من دخول مرافق الاحتجاز ولو جزئيا في عموم البلاد، قائلة إن هذا "يمكنها من التواصل الملموس للتصدي للانتهاكات والإساءات الممنهجة في إطار الاحتجاز"، مطالبة بإتاحة دخولها لمرافق الاحتجاز كافة في عموم ليبيا دون أي عوائق.