الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي
الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي إن الاتحاد يمارس ضغوطا على طرفي الأزمة في تونس للتوصل إلى حل للأزمة السياسية الراهنة في غضون الأيام القادمة.

وأضاف العباسي في اتصال مع "راديو سوا"، أن المعارضة متمسكة بحل المجلس التأسيسي والحكومة، في حين أن حركة النهضة الحاكمة "تتمسك بالمجلس التأسيسي وتقترح توسيع الائتلاف الحكومي ليشمل كافة الأحزاب الراغبة في الالتحاق بها.

وقال إن التوصل لحل الأزمة الحالية قد يستغرق فترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين، "إذ لا أحد يجزم اليوم في تونس بأنه سوف يتم التوصل لحل لهذه الأزمة في غضون الأيام القادمة".

ويلتقي العباسي الأربعاء زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي للمرة الثانية لمواصلة التشاور حول الازمة السياسية. ولم يسفر حوار الاثنين الذي دام أربع ساعات، وتخلف عنه رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، عن أية نتائج تذكر. فيما يشهد الشارع التونسي الثلاثاء مظاهرات ضخمة دعت إليها أحزاب المعارضة وحزب النهضة الحاكم بمناسبة اليوم الوطني للمرأة، مظاهرات مختلفة تبدو محاولة من هذا الطرف وذاك في كسب تعاطف الرأي العام وحشد مزيد من الأنصار.

هذا فيديو يظهر استعدادات أنصار حركة النهضة لإحياء يوم المرأة في تونس:
 ​​
​​
​​
مبادرة من المرزوقي

من جهته، دعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي المجلس التأسيسي إلى استئناف، عمله مقترحا تشكيل حكومة وحدة وطنية لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال النائب محمد البراهمي.

وقال المرزوقي في خطاب ألقاه خلال حفل بمناسبة عيد المرأة التونسية، إن على المجلس التأسيسي المكلف صياغة دستور جديد لتونس "أن يرجع إلى عمله ويعطي دستور البلاد، ويحدد لنا موعد الانتخابات حتى تتضح خارطة الطريق".

وأضاف "لتكن هناك حكومة وحدة وطنية تمثل فيها كل الأطياف السياسية، وتشارك في صنع القرار وفي التأكد من أن هذه الانتخابات (المقبلة) ستكون حرة مئة بالمئة ونزيهة مئة بالمئة وأنها لن تشوبها شائبة، وتعطى كل الضمانات لمن يريدونها".

وفجر اغتيال النائب المعارض البراهمي الذي قتل بالرصاص أمام منزله بالعاصمة تونس يوم 25 تموز/يوليو الماضي، أزمة سياسية حادة في تونس كما عقبه انهيار أمني وعمليات قتل استهدفت عددا من جنود الجيش التونسي.

والبراهمي هو ثاني معارض لحركة النهضة يقع اغتياله في تونس، في أقل من ستة أشهر، بعد شكري بلعيد الذي قتل بالرصاص أمام منزله في 6 شباط/فبراير الماضي.

ليبيا تعاني فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط القذافي. ـ صورة تعبيرية.

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ذعرها وقلقها من "موجة الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية" في عموم البلاد.

وأضافت البعثة، في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الأطراف "تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء انتماءاتهم السياسية المزعومة وتكميم أفواه كل من ينظر إليه كمعارض وتقويض استقلال القضاء".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن "هذه الممارسات غير القانونية تتسبب في خلق مناخ من الخوف وتحجيم الحيز المدني وتهالك سيادة القانون".

حالات "احتجاز تعسفي"

وعدّدت البعثة الأممية بعض أعمال العنف والاحتجاز التعسفي للعاملين في مجال القانون وأعضاء هيئة القضاء، إذ تعرض القاضي علي الشريف لتوقيف "اتسم بالعنف" في مدينة طرابلس في 10 مارس.

وأشارت إلى أن "الاحتجاز التعسفي المستمر لكل من المحامي منير العرفي، في بنغازي منذ 12 مارس، وكذلك اثنين من المدعين العسكريين وهما منصور داعوب ومحمد المبروك الكار منذ 2022 في طرابلس، يسلط الضوء على الارتفاع في وتيرة التهديدات التي تطال العاملين في مجال القانون والنيل من استقلاليتهم".

وفي طرابلس، أشارت البعثة الأممية إلى أن عضو مجلس النواب، علي حسن جاب الله "ما زال قابعًا في الاحتجاز التعسفي"، لما يزيد على عام بأكمله قبل صدور الحكم عليه في أكتوبر 2024 في "محاكمة عسكرية مشوبة بالمخالفات وحرمانه من الحق في إجراءات التقاضي السليمة".

كما أوضحت البعثة أن "مدير عام مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 7 يناير الماضي".

وقالت البعثة الأممية إن المئات "يحتجزون بشكل غير قانوني" معتبرة أن مثل هذه الممارسات "أصبحت أمرًا طبيعيًا في ليبيا، إذ يحتجز مئات غير هؤلاء بشكل غير قانوني في عموم ليبيا".

وأعربت البعثة عن "قلقها إزاء ظاهرة الاعترافات المسجلة حيث يحتجز الأفراد ويجبرون على الاعتراف بارتكاب جرائم مزعومة، ومن ثم تنشر هذه الأفلام التسجيلية عبر الإنترنت، بحيث تستخدم هذه الاعترافات المسجلة لترهيب الأفراد المستهدفين وإهانتهم".

فيما رحبت البعثة بتمكنها مؤخرا من دخول مرافق الاحتجاز ولو جزئيا في عموم البلاد، قائلة إن هذا "يمكنها من التواصل الملموس للتصدي للانتهاكات والإساءات الممنهجة في إطار الاحتجاز"، مطالبة بإتاحة دخولها لمرافق الاحتجاز كافة في عموم ليبيا دون أي عوائق.