رئيس الوزراء الليبي علي زيدان (وسط)، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا طارق متري (يسار) والنائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني العام السابق جمعة اعتيقة
رئيس الوزراء الليبي علي زيدان (وسط)، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا طارق متري (يسار) والنائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني العام السابق جمعة اعتيقة

أعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إطلاق مبادرة للحوار الوطني تشمل قضايا عدة أبرزها المصالحة الوطنية ونزع السلاح.
 
وقال زيدان في مؤتمر صحافي إن مجلس الوزراء قرر تشكيل هيئة لتنظيم هذا الحوار.
 
وفي حديث لـ"راديو سوا"، توقع إدريس المسماري رئيس هيئة تشجيع الصحافة في ليبيا نجاح جهود المصالحة الوطنية. وقال: "أعتقد أنها ستنجح لسبب واحد لأنها مبادرة غير رسمية أو غير حكومية، لا تشرف عليها أي من مؤسسات الدولة الليبية أو جهات خارجية، لكن منطلقة من إحساس عدد من الشخصيات الوطنية الليبية".
 
وردا على كون المبادرة أطلقتها الحكومة برعاية الأمم المتحدة، قال المسماري: "إنها مبادرة مستقلة، من شخصيات وجهات وطنية مستقلة، لكنها تحتاج إلى بعض الدعم اللوجيستي والمعنوي، لكنهم غير خاضعين ماليا أو إداريا لإدارة الحكومة الليبية أو ممثل الأمين العام".
 
وعن أبرز القضايا التي سيتم طرحها في الحوار، قال المسماري: "المشتركات الأولية، وحدة ليبيا، الحفاظ على أمن المواطنين، عودة الجيش والشرطة، وما إلى ذلك.. هذه البنود الأولية والتي يتفق حولها الجميع لفظيا. نحن نريد أن نحول هذا الاتفاق اللفظي إلى إجراءات عملية، ثم بعد ذلك يتم الحوار حول المصالحة والعدالة الانتقالية وما إلى ذلك من قضايا تعين بناء ليبيا الحديثة".
 
وتأتي هذه المبادرة على خلفية تصاعد التوتر في غرب البلاد في الأيام الأخيرة حيث سقط أربعة قتلى وعدد من الجرحى في مواجهات مسلحة بين مسلحين من مدينة الزاوية وآخرين من قبائل ورشفانة.
 
وفي الشرق الليبي، أدت الاضطرابات إلى إغلاق العديد من مصافي النفط منذ أسابيع بسبب صراع بين الحكومة ومجموعة من حراس منشآتها النفطية تتهمهم بالسعي للاستيلاء على النفط.
 
كذلك، قام ناشطون من أقلية الأمازيغ في 14 أغسطس/ آب بنهب إحدى قاعات المؤتمر الوطني العام احتجاجا على تهميشهم في الدستور الليبي المقبل.

رئيس الوزراء الليبي
رئيس الحكومة الليبيبة المؤقتة علي زايدان

أعلن نائب رئيس الحكومة المؤقتة في ليبيا عوض البرعصي مساء السبت استقالته من الحكومة بسبب "عجزه عن ممارسة صلاحياته".

وفي بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي عقده في بنغازي، تحدث البرعصي عن "صعوبات وتحديات تمثلت في انعدام الصلاحيات الممنوحة لنواب رئيس الحكومة المؤقتة".

وقال إن ذلك "أدى إلى عرقلة كافة الجهود التي بذلت لمعالجة استحقاقات الحكومة ومسؤوليتها تجاه تفاقم الوضع الأمني في بنغازي على وجه خاص وليبيا بشكل عام".

وأكد أنه عمل "جاهدا منذ تشكيل الحكومة المؤقتة للمساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية لأبناء الشعب الليبي وبناء وتفعيل مؤسسات الدولة والتي من أبرزها مؤسسات الجيش والشرطة والأجهزة الاستخباراتية".

وأضاف أنه "سعى إلى توفير ميزانيات للمجالس المحلية وفتح فروع لكل الوزارات الخدمية ومنحها الصلاحيات المالية والإدارية ومنحها حق الاستفادة من عوائدها المالية في تطوير حركة الاقتصاد في مناطقها لكن كل تلك الجهود لم تلق أي استجابة"، على حد قوله.

وأشار إلى "صعوبة تنفيذ المقترحات في ظل انعدام الصلاحيات الإدارية والمالية والإجرائية اللازمة للحكومة".

ورأى أن "أغلب المشاكل والاختناقات التي حدثت في مختلف القطاعات وما صاحبها من تراجع حاد للحالة الأمنية ووقوع هذا العدد المخيف من عمليات الاغتيال ضد الشرفاء من أبناء هذا الوطن جاء نتيجة لسياسات الحكومة التي رسخت المركزية في آليات عملها ورؤيتها لإيجاد الحلول لمختلف تلك المشاكل"، كما قال.

ومنذ أشهر، تشهد ليبيا وخصوصا بنغازي مهد الثورة، انفجارات وهجمات وتفجيرات تستهدف أجهزة الأمن.

وتكثف العنف مؤخرا مع اغتيال المحامي والناشط السياسي عبد السلام المسماري في 27 يوليو/ تموز وعدد من الضباط في بنغازي.

وغالبا ما تنسب هذه الهجمات إلى إسلاميين متشددين ينشطون في شرق البلاد.