متظاهرة تونسية خلال فعالية ضد الحكومة مطلع الأسبوع الماضي
متظاهرة تونسية خلال فعالية ضد الحكومة مطلع الأسبوع الماضي

وافق التحالف الحاكم في تونس على "استقالة الحكومة وفق جدول زمني" في وقت قررت المعارضة فيه تصعيد تحركاتها الداعية إلى استقالة الحكومة ابتداء من السبت.
 
مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" رشيد مبروك من تونس:

أكمل القراءة
​​
​​
وقال أحد ممثلي الائتلاف والمسؤول في حزب التكتل العلماني من يسار الوسط المولدي الرياحي "عرضنا موقف الائتلاف الثلاثي للخروج من الأزمة. عرضنا مقترحا تكون الحكومة بموجبه مستعدة للاستقالة على أن يترافق ذلك مع جملة من التدابير".
 
وأضاف أنه ينبغي "الاتفاق على حيثيات استقالة الحكومة الحالية"، داعيا إلى "استئناف أعمال المجلس التأسيسي" المجمدة منذ بداية أغسطس/آب بسبب الأزمة السياسية التي اندلعت إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز.
 
ورفض الرياحي التطرق إلى تفاصيل مقترحات الائتلاف الحاكم بهدف "تسهيل الحوار وتخفيف التوتر والمزايدات"، لكنه قال إن الحكومة المقبلة ستضم "سياسيين وتكنوقراط".
 
وسلم المقترح لفريق من الوسطاء يضم الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية القوية)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، ونقابة المحامين.
 
وقال حسين العباسي الأمين العام للمركزية النقابية إنه سيسلم المقترح للمعارضة السبت.
 
إلى ذلك دعا "الاتحاد من أجل تونس" وهو ائتلاف يضم 5 أحزاب علمانية بينها "نداء تونس" (أكبر حزب معارض في تونس) أحزاب الائتلاف الثلاثي الحاكم إلى "الإقلاع عن التعنت والإسراع في الاستجابة لما بات مطلبا شعبيا بحل الحكومة وإنهاء الأزمة".
 
ولا يبدو أن مقترح الائتلاف الحاكم يستجيب لشروط المعارضة التي تطالب منذ نهاية يوليو/ تموز بالاستقالة الفورية للحكومة وتشكيل حكومة "إنقاذ وطني" غير حزبية.
 
وقال العباسي "لا يزال على الطرفين تقديم تنازلات". ويعمل العباسي على إقناع الطرفين بتشكيل حكومة تكنوقراط.
 
وقالت حركة النهضة إن حكومة علي العريض يمكن أن تستقيل فقط في حال التوصل إلى تسوية مع المعارضة بشأن مضمون الدستور الجديد الذي تتعثر صياغته منذ أشهر، وبشأن جدول وقانون الانتخابات.
 
وأعلنت المعارضة في هذا السياق تنظيم تظاهرة جديدة السبت على شكل سلسلة بشرية من ساحة باردو مقر المجلس التأسيسي إلى مقر الحكومة في القصبة.
 
وتمكنت المعارضة من حشد عشرات الآلاف في 6 و13 أغسطس/آب، لكنها فشلت في تعبئة حشود كبيرة خلال أسبوع التظاهرات التي نظمت في مختلف أنحاء تونس منذ 24 أغسطس/آب.
 
وتعتبر المعارضة أن الحكومة فشلت على المستوى الأمني في مواجهة صعود التيار السلفي والإسلاميين المسلحين، وكذلك على المستوى الاقتصادي علما أن المطالب الاجتماعية كانت في صلب ثورة يناير/كانون الثاني 2011.
 
واضطرت الحكومة السابقة بقيادة النهضة للاستقالة بعد اغتيال المعارض شكري بلعيد في فبراير/شباط.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.